الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

أجسامهم لا تقوى على التكيف معها

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات
TT

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

الأنشطة الرياضية للأطفال في الأجواء الحارة... محاذير وإرشادات

تجتاح العالم حرارة الصيف هذا العام بدرجة ربما لم تسبق من قبل. وسواء أكانت الحال كذلك أم لم تكن، تظل حرارة الصيف تمثل تهديداً صحياً على الأطفال، خاصة عند تدني الاهتمام الشخصي بأهمية الأمر وعدم التعامل معه بوعي صحي من قبل الوالدين.

تحت عنوان «الاستعداد لفصل الصيف: حافظ على برودتك في الحر»، تفيد «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «في كل عام، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على صحة كثير من الأشخاص، وخاصة كبار السن والأطفال. ويمكن الوقاية من الآثار الصحية الضارة للطقس الحار إلى حد كبير من خلال ممارسات الصحة العامة الجيدة».

«أمراض الحرارة»

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة...

- ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي حالة تهدد سلامة الحياة. وفيها قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

- الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion)، وهي حالة قد تسبق التطور إلى ضربة الشمس. وتشمل أعراضها التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

- تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام وتشنجات في العضلات. وغالباً ما تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

- الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط، ويحصل خاصة لدى الأطفال.

كما تؤكد المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع الحرارة في الصيف، مع كل من ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام». وتلخص ذلك منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرارة. خلال فترات الطقس الحار، من المهم الحفاظ على البرودة لتجنب الآثار الصحية السلبية للحرارة».

التبريد الذاتي للجسم

معلوم أن الجسم البشري يعتمد في مقاومته للتأثيرات السلبية لارتفاعات الحرارة على عملية «التبريد الذاتي». وهذه العملية تعتمد على خطوة أساسية، ألا وهي كفاءة الجسم في إفراز الكميات اللازمة من العرق على سطح الجلد. ولكن هذا لا يكفي، بل ثمة خطوة أخرى وهي ضمان الحصول السريع لعملية تبخر العرق عن سطح الجلد.

وللتوضيح، فإن عملية التبخر هذه يرافقها سحب للحرارة من الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. وإلى هنا الأمر جيد. ولكن هناك عوامل عدة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، سواء في إفراز العرق أو ضمان تبخره. وبالتالي يعاني الجسم الآثار الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء التي يوجد فيها المرء. وأهمها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.

والأمر الآخر تدني قدرات الجسم على إفراز العرق. وذلك على وجه الخصوص لدى الأطفال وصغار السن. وهو ما تم عرض جوانب منه، ضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «7 حقائق تهمك عن العَرق».

تحمّل الصغار للحرارة

يجدر التنبه إلى أن هناك عدداً من الفروقات فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه.

ومن أهم تلك الفروقات أن لدى الأطفال زيادة في عنصر يُسمى طبياً «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» (Surface Area - To - Body Mass Ratio). وهذه الزيادة في النسبة لدى الأطفال، مقارنة مع البالغين، تتسبب في سهولة تراكم وخزن وتجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، بمقدار أعلى مما يحصل عادة لدى البالغين.

وإضافة إلى هذا الفرق، هناك فرق آخر، وهو أن أجسام الأطفال بالأساس تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

وثمة كذلك فرق ثالث، وهو «سعة قدرة إفراز العرق» (Sweating Capacity) لدى الأطفال، أقل مما هي لدى البالغين. وبعبارة أخرى، فإن قدرة أجسام الأطفال على إفراز الكمية اللازمة من العرق لتبريد الجسم، متدنية مقارنة بما لدى البالغين. وهو ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته الأنشطة البدنية الرياضية في تلك الظروف.

ليس هذا فحسب، بل تشير مصادر طب الأطفال أيضاً إلى أن قدرة «التحمل الحراري» لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما يوجدون في أجواء تبلغ درجة حرارة الهواء فيها 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت الحرارة، قلّت بشكل أكبر القدرة تلك لديهم.

والفرق الخامس أن الأطفال بطبعهم أقل حرصاً على شرب الكميات اللازمة من الماء مقارنة بالبالغين، لأن الأطفال أيضاً لا يُقبلون على شرب الماء أثناء ممارستهم الأنشطة الرياضية.

ممارسة الأنشطة الرياضية

لذا، من أجل إعطاء الفرصة للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية الرياضية، وفي نفس الوقت تلبية الاحتياج الصحي لديهم، يجدر بالوالدين العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قد أصدرت إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وذكرت الأكاديمية ما ملخصه أن «جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك مقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة».

إرشادات رياضة للأطفال

لخصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن 5 عناصر، هي...

- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.

- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثاً إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة. أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها، وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.

- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش. وتحديداً شرب 150 مليلتراً من الماء البارد نسبياً في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراماً، و250 مليلتراً كل 20 دقيقة للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراماً.

- الحرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. ثم استبدال الملابس حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.

- بدلاً عن استخدام محرار (مقياس الحرارة) في ملاعب الأطفال والمراهقين، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» (WBGT). وهذه الأجهزة تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.

* استشارية في الباطنية

• منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرّ»

-----------

تجتاح العالم حرارة الصيف هذا العام بدرجة ربما لم تسبق من قبل. وسواء أكانت الحال كذلك أم لم تكن، تظل حرارة الصيف تمثل تهديداً صحياً على الأطفال، خاصة عند تدني الاهتمام الشخصي بأهمية الأمر وعدم التعامل معه بوعي صحي من قبل الوالدين.

تحت عنوان «الاستعداد لفصل الصيف: حافظ على برودتك في الحر»، تفيد «منظمة الصحة العالمية» قائلة: «في كل عام، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على صحة كثير من الأشخاص، وخاصة كبار السن والأطفال. ويمكن الوقاية من الآثار الصحية الضارة للطقس الحار إلى حد كبير من خلال ممارسات الصحة العامة الجيدة».

«أمراض الحرارة»

وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تشمل الأمراض المرتبطة بالحرارة...

- ضربة الشمس (Heatstroke)، وهي حالة تهدد سلامة الحياة. وفيها قد ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 106 درجة فهرنهايت (41 درجة مئوية) في دقائق. وتشمل الأعراض جفاف الجلد وتسارع نبض القلب والشعور بالدوخة.

- الإجهاد الحراري (Heat Exhaustion)، وهي حالة قد تسبق التطور إلى ضربة الشمس. وتشمل أعراضها التعرق الكثيف والتنفس السريع وسرعة النبض وضعف النبض القلبي.

- تشنجات الحرارة (Heat Cramps)، وهي آلام وتشنجات في العضلات. وغالباً ما تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني الشديد في تلك الأجواء الحارة.

- الطفح الحراري (Heat Rash)، وهو تهيج في الجلد نتيجة حصول التعرّق المفرط، ويحصل خاصة لدى الأطفال.

كما تؤكد المصادر الطبية على أن اجتماع ارتفاع الحرارة في الصيف، مع كل من ارتفاع نسبة الرطوبة وممارسة الإجهاد البدني، هو السبب الرئيسي في ارتفاع احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية: «الآن هو الوقت للتحضير لارتفاع الحرارة الذي يتسبب بوفاة مئات الناس في كل عام. ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام». وتلخص ذلك منظمة الصحة العالمية: «حافظ على برودتك في الحرارة. خلال فترات الطقس الحار، من المهم الحفاظ على البرودة لتجنب الآثار الصحية السلبية للحرارة».

التبريد الذاتي للجسم

معلوم أن الجسم البشري يعتمد في مقاومته للتأثيرات السلبية لارتفاعات الحرارة على عملية «التبريد الذاتي». وهذه العملية تعتمد على خطوة أساسية، ألا وهي كفاءة الجسم في إفراز الكميات اللازمة من العرق على سطح الجلد. ولكن هذا لا يكفي، بل ثمة خطوة أخرى وهي ضمان الحصول السريع لعملية تبخر العرق عن سطح الجلد.

وللتوضيح، فإن عملية التبخر هذه يرافقها سحب للحرارة من الجسم، وبالتالي يبرد الجسم. وإلى هنا الأمر جيد. ولكن هناك عوامل عدة تُقلل وتُعيق إتمام عملية التبريد الذاتي هذه، سواء في إفراز العرق أو ضمان تبخره. وبالتالي يعاني الجسم الآثار الصحية السلبية لارتفاع حرارة الأجواء التي يوجد فيها المرء. وأهمها ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.

والأمر الآخر تدني قدرات الجسم على إفراز العرق. وذلك على وجه الخصوص لدى الأطفال وصغار السن. وهو ما تم عرض جوانب منه، ضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان «7 حقائق تهمك عن العَرق».

تحمّل الصغار للحرارة

يجدر التنبه إلى أن هناك عدداً من الفروقات فيما بين جسم الأطفال وجسم البالغين بالنسبة للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء وقدرات الجسم على تبريد نفسه.

ومن أهم تلك الفروقات أن لدى الأطفال زيادة في عنصر يُسمى طبياً «نسبة مساحة سطح الجسم مقارنة بالوزن» (Surface Area - To - Body Mass Ratio). وهذه الزيادة في النسبة لدى الأطفال، مقارنة مع البالغين، تتسبب في سهولة تراكم وخزن وتجمّع الحرارة في جسم الطفل عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، بمقدار أعلى مما يحصل عادة لدى البالغين.

وإضافة إلى هذا الفرق، هناك فرق آخر، وهو أن أجسام الأطفال بالأساس تنتج كمية كبيرة من الحرارة عند ممارسة المجهود البدني، وذلك بالمقارنة مع البالغين.

وثمة كذلك فرق ثالث، وهو «سعة قدرة إفراز العرق» (Sweating Capacity) لدى الأطفال، أقل مما هي لدى البالغين. وبعبارة أخرى، فإن قدرة أجسام الأطفال على إفراز الكمية اللازمة من العرق لتبريد الجسم، متدنية مقارنة بما لدى البالغين. وهو ما يُؤدي إلى سهولة احتباس كميات كبيرة من الحرارة داخل جسم الطفل عند وجوده في الأجواء الحارة وممارسته الأنشطة البدنية الرياضية في تلك الظروف.

ليس هذا فحسب، بل تشير مصادر طب الأطفال أيضاً إلى أن قدرة «التحمل الحراري» لدى الأطفال تبدأ بالنقص حينما يوجدون في أجواء تبلغ درجة حرارة الهواء فيها 35 درجة مئوية، وأنه كلما ارتفعت الحرارة، قلّت بشكل أكبر القدرة تلك لديهم.

والفرق الخامس أن الأطفال بطبعهم أقل حرصاً على شرب الكميات اللازمة من الماء مقارنة بالبالغين، لأن الأطفال أيضاً لا يُقبلون على شرب الماء أثناء ممارستهم الأنشطة الرياضية.

ممارسة الأنشطة الرياضية

لذا، من أجل إعطاء الفرصة للأطفال في ممارسة الأنشطة الترفيهية الرياضية، وفي نفس الوقت تلبية الاحتياج الصحي لديهم، يجدر بالوالدين العمل على حمايتهم من التأثيرات الصحية السلبية للأجواء الحارة.

وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال قد أصدرت إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية البدنية. وذكرت الأكاديمية ما ملخصه أن «جسم الأطفال لا يقوى على التكيف عند ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء المناخية الحارة، وذلك لأسباب فسيولوجية حيوية وأسباب بنيوية في أجسامهم، وذلك مقارنة مع قدرة جسم البالغين على التكيف فيها. وهو الأمر الذي يُؤثر بدرجات متفاوتة، وقد تكون شديدة، على قدرات أدائهم البدني وعلى حفاظهم على سلامة صحتهم. وتؤكد الأكاديمية أن بالإمكان منع حصول تلك الاضطرابات المرضية الناجمة عن حرارة الأجواء، وهو ما يتطلب من المدرسين والمدربين والوالدين أن يكونوا على علم ودراية بالمخاطر المحتملة لممارسة الرياضة المجهدة في الأجواء الحارة والأجواء الرطبة، كي يتخذوا الوسائل التي تمنع أطفالهم من الإصابة بتلك الاضطرابات الصحية المحتملة».

إرشادات رياضية للأطفال

لخصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إرشاداتها حول ممارسة الأطفال للرياضة البدنية في الأجواء الحارة ضمن 5 عناصر، هي...

- تقليل مدة ممارسة الدرجة الشديدة من المجهود البدني إلى أقل من ربع ساعة، خاصة عند ارتفاع نسبة الرطوبة أو ارتفاع كمية التعرض لأشعة الشمس أو ارتفاع درجة حرارة الأجواء.

- التدرج في زيادة مدة ممارسة الرياضة البدنية عند الانتقال حديثاً إلى مناطق حارة أو مرتفعة الرطوبة. أي إلى حين تعود جسم الطفل أو المراهق عليها، وذلك خلال فترة 10 أيام على أقل تقدير.

- الحرص على إرواء جسم الطفل بشرب الماء قبل البدء في ممارسة الرياضة، والحرص كذلك على تكرار شرب الماء خلال ممارسة الرياضة، حتى لو لم يشعروا بالعطش. وتحديداً شرب 150 مليلتراً من الماء البارد نسبياً في كل 20 دقيقة للأطفال دون وزن 40 كيلوغراماً، و250 مليلتراً كل 20 دقيقة للأطفال أو المراهقين دون وزن 60 كيلوغراماً.

- الحرص على ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة، ومصنوعة من أقمشة تمتص الرطوبة وتسهل خروج العرق وتبخره. ثم استبدال الملابس حال ابتلالها أو تشبعها بالعرق.

- بدلاً عن استخدام محرار (مقياس الحرارة) في ملاعب الأطفال والمراهقين، اعتماد استخدام قياس أجهزة «درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية» (WBGT). وهذه الأجهزة تعطي مؤشر قياس عدد من العناصر ذات الأهمية في تقييم قدرات الجسم على التعامل مع ارتفاع الحرارة والتعرض لأشعة الشمس، ومنها درجة إجهاد حرارة الطقس ودرجة نسبة الرطوبة ومقدار نسبة الأشعة الشمسية. وبلوغ المؤشر رقم 29 فما فوق يعني ضرورة منع الأطفال والمراهقين من ممارسة الرياضة في تلك الأحوال.

* استشارية في الباطنية



عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.