«أولمبياد باريس»: دريسل يسبح في المجهول باحثاً عن الماضي

كايليب دريسل (أ.ب)
كايليب دريسل (أ.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: دريسل يسبح في المجهول باحثاً عن الماضي

كايليب دريسل (أ.ب)
كايليب دريسل (أ.ب)

بما أن ساعات الزمن لا تعود أبداً إلى الوراء، يدرك الأميركي كايليب دريسل أن مصطلح «مجرّد السباحة» لا مكان له في العالم الحالي ولن يكون مفتاحه نحو تعزيز رصيده الأولمبي الذي يعجّ بـ7 ذهبيات أولمبية.

ورغم المطبّات الذهنية التي مرّ بها وأبعدته عن أحواض السباحة لنحو عام ودفعته إلى التشكيك بقدرته على العودة إلى مستوياته السابقة، يبدو ابن الـ27 عاماً الذي اعتبر في فترة من الفترات أفضل خليفة لمواطنه الأسطورة مايكل فيلبس، جاهزاً لاختبار قدراته في أحواض باريس التي تستضيف النسخة الثالثة والثلاثين من الألعاب الأولمبية الصيفية.

وبعد تجارب انتقاء المنتخب الأميركي المشارك في الأولمبياد الباريسي، قال دريسل: «لا أعلم ما هو ممكن»، بشأن حظوظه في الدفاع عن ذهبيتين فرديتين من أصل 3 أحرزها في أولمبياد طوكيو صيف 2021، وذلك في سباقي 50 م (حرة) و100 م (فراشة).

وأخفق دريسل في التأهل إلى سباق 100 م (حرّة) الذي أحرزه لقبه قبل 3 أعوام، بحلوله ثالثاً في التجارب خلف الصاعدين بقوّة كريس جوليانو وجاك أليكسي في نهائي مثير حصل من خلاله دريسل على فرصة المشاركة مع منتخب بلاده في التتابع.

ومن المؤكّد أن تحضيراته لباريس 2024 بعيدة كل البعد عن الأجواء التي سبقت خوضه أولمبياد طوكيو الذي دخله وهو متوّج مرّتين توالياً بطلاً للعالم في جميع السباقات الثلاثة الفردية، قبل أن يواصل تألقه في العاصمة اليابانية بإحرازه الذهبيات الفردية الثلاث إضافة إلى أخريين في التتابع.

لكن بعد عام فقط من فوزه بخمس ميداليات ذهبية في أولمبياد طوكيو، انسحب دريسل فجأة من بطولة العالم لعام 2022 لأسباب طبية غير محدّدة.

«أنا لست مايكل على الإطلاق»

ومنذ حينها، تحدّث عن الضرر الذهني الذي تسبب به سعيه للوصول إلى الكمال وأجبره على الابتعاد عن الأحواض لمدّة عام تقريباً.

وقال دريسل: «أود لو تمكّنت من العودة إلى النقطة التي كنت فيها في الخامسة من عمري. كان الأمر يتعلّق بالسباحة بكل بساطة. هذا كلّ ما عليه الأمر. كنت تسبح فقط، ولم تكن هناك أي وسائل إعلام، ولم تكن تهتم بما تشعر به هذا ما جذبني إلى هذه الرياضة. هناك أشياء لا تعجبني أو أخرى أكرهها في هذه الرياضة لكني تحمّلتها».

ويشمل هذا الوصف مقارنته مع فيلبس الذي حصل على 23 ميدالية ذهبية في 5 مشاركات أولمبية وثبّت نفسه كحامل لواء هذه الرياضة ليس فقط في الولايات المتحدة، بل على مستوى العالم.

ويقدّر دريسل مكانة فيلبس والإنجازات الأسطورية التي حققها، ولذلك يعتبر أن المقارنات تبدو الآن غير عادلة، مضيفاً: «أنا أفهم ما يحصل، محاولة العثور على الشخص التالي» الذي سيحمل شعلة فيلبس «لكني قلت مرات عدة أنا لست مايكل على الإطلاق. أنا متصالح مع نفسي لدرجة الإقرار بذلك».

وتابع: «أعتقد أنني جيّد جداً في العمل الذي أؤديه. وقد تجاوزت الكثير من توقعاتي الشخصية في هذه الرياضة، واستنزفت الموهبة التي أملكها، وما زلت مستمراً في فعل ذلك».

لكن دريسل يقرّ بأنه غير متأكّد مما هو قادر على تقديمه الآن، قائلاً: «لا أعرف ما إذا كنت سأسجّل أفضل الأزمنة مرّة أخرى. ومن الصعب قول ذلك بصوت عالٍ، لكن هذا هو الواقع».

وتابع: «ما زلت أعمل بجد أكثر من أي وقت مضى أحاول إيجاد أفضل مسار ممكن لقضم تلك الأعشار القليلة من الثانية. أنا جيّد حقاً في التسابق. إذا وضعتني في سباق، سأجعله متقارباً قدر الإمكان حتى لو اضطررت لقتل نفسي من أجل الوصول إلى هناك».

رجل عائلة

المدرّب الذي يساعد دريسل في معرفة ما تبقى له من قدرات تنافسية هو أنتوني نيستي الذي فاز بسباق 100 م (فراشة) في أولمبياد 1988 بألوان سورينام والذي يعمل حالياً مدرباً في فلوريدا.

يحظى دريسل أيضاً بدعم زوجته ميغان التي منحته مولودهما الأول، أوغست، في فبراير (شباط).

وقال دريسل: «ميغان تعرف ما يجري. ليس فقط الجانب الأبوي من الأمور، لكنها تستطيع أن ترى من كثب الصراعات التي تأتي مع هذه الرياضة. الدموع التي تأتي معها، الإحباط وأيضاً اللحظات الكبيرة».

شعر دريسل أيضاً بدعم الجماهير التي جعلت مشاركته الثالثة في تجارب انتقاء المنتخب الأميركي «تجربة مختلفة تماماً» عما كان عليه الأمر في مروره الأوّل حين حجز مقعده في المنتخب لألعاب 2016 بعد تجربة «منهكة للأعصاب»، ثم رؤية وجهه على ملصقات موزّعة في كل مكان قبل ألعاب طوكيو.

وتطرق إلى التغيير الحاصل في طريقة تعامل الناس معه بالقول: «الجمهور، الشعور بالحبّ من الجميع، هذا شيء جديد».


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: حامل اللقب يواصل صحوته... ووصيفه انتصاراته المتتالية

رياضة عالمية جايلن برونسون (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: حامل اللقب يواصل صحوته... ووصيفه انتصاراته المتتالية

واصل نيويورك نيكس حامل اللقب صحوته عندما تغلب على مضيفه كليفلاند كافالييرز (109-97)، فيما تابع وصيفه سان أنتونيو سبيرز انتصاراته المتتالية.

رياضة عالمية أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)

النيجيرية أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات… و«الحذاء الذهبي» للأميركية دي ماريا

حصدت النيجيرية أوليوبوبي أوميغياكو جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في بطولة كأس العالم لكرة القدم للناشئات تحت 17 عاماً.

رياضة سعودية أديسانيا وماغوميدوف يتصدران النزالات (الشرق الأوسط)

الرياض تستضيف مواجهات عالمية مرتقبة في الفنون القتالية المختلطة 5 ديسمبر

تتجه أنظار عشاق الفنون القتالية المختلطة إلى العاصمة السعودية الرياض في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث يواجه النيجيري إسرائيل أديسانيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جورج راسل (أ.ف.ب)

راسل غاضب بعد إيقاف لفته أثناء التنافس على الانطلاق أولاً في ساو باولو

أبدى جورج راسل سائق «مرسيدس» غضبه عبر دائرة اتصالات الفريق بعد حرمانه من ​تحقيق أسرع لفة في التجارب التأهيلية لسباق جائزة ساو باولو الكبرى.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية سائقا «فيراري» يؤكدان تسوية الخلاف (د.ب.أ)

سائقا «فيراري» يؤكدان تسوية الخلاف بشأن سباق المكسيك

قال لويس هاميلتون وشارل لوكلير سائقا «فيراري» إنهما تجاوزا الجدل الذي أثير حول سباق جائزة ​المكسيك الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

«إن بي إيه»: حامل اللقب يواصل صحوته... ووصيفه انتصاراته المتتالية

جايلن برونسون (أ.ف.ب)
جايلن برونسون (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: حامل اللقب يواصل صحوته... ووصيفه انتصاراته المتتالية

جايلن برونسون (أ.ف.ب)
جايلن برونسون (أ.ف.ب)

واصل نيويورك نيكس حامل اللقب صحوته، عندما تغلَّب على مضيفه كليفلاند كافالييرز (109-97)، فيما تابع وصيفه سان أنتونيو سبيرز انتصاراته المتتالية، ورفعها إلى ثمانية، بتغلبه على مضيفه بورتلاند ترايل بلايزرز (125-103)، السبت، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

في المباراة الأولى، وفي إعادة لنهائي المنطقة الشرقية، الموسم الماضي، تغلَّب نيكس على مضيفه كافالييرز، بفضل نجمه جايلن برونسون صاحب 31 نقطة، بينها 18 في الربع الثاني، مساهماً في فرض فريقه لسيطرته على المباراة في كليفلاند، حيث كان صاحب الأرض قادماً من فوز لافت على "الملك" ليبرون جيمس وفريقه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز متصدر المنطقة الشرقية الجمعة.

وأضاف أفضل لاعب في نهائي الدوري ست متابعات وتسع تمريرات حاسمة.

وسجل كارل - أنتوني تاونز 29 نقطة مع 13 متابعة وسرقتين للكرة لصالح نيكس الذي حقق فوزه الخامس في آخر ست مباريات، بعدما استهلَّ الموسم بثلاث هزائم متتالية.

في المقابل، أحرز دونوفان ميتشل 37 نقطة لكليفلاند، لكن الفريق تأثر بغياب لاعب الارتكاز جاريت ألين، ولم يتمكن من مجاراة برونسون عندما فرض الأخير سيطرته على مجريات اللعب في الربع الثاني.

ووصل تقدم نيكس إلى 19 نقطة كحد أقصى. ورغم نجاحه في تسجيل 42.7 % فقط من محاولاته الميدانية، فقد عوض ذلك بتسجيل 26 نقطة من الفرص الثانية بعد جمعه 16 متابعة هجومية. وتلقى كليفلاند هزيمته الخامسة هذا الموسم، بينما حقق نيكس انتصاره الخامس.

وفي الثانية، تابع سان أنتونيو سبيرز سلسلة انتصاراته محققاً فوزه الثامن توالياً، بفضل عرض جديد مميز لعملاقه الفرنسي فيكتور ويمبانياما صاحب 29 نقطة في 24 دقيقة فقط، مع نسبة نجاح عالية في التسديد (9 من 13).

ولم يكن ترايل بلايزرز في مستوى التحدي؛ فمُني بخسارة مستحَقة أمام سبيرز المنظَّم، الذي نجح في تسجيل 28 من أصل 30 رمية حرة.

كما أضاف ويمبانياما، البالغ من العمر 22 عاماً، سبع متابعات، وساهم في منح فريقه تقدماً مريحاً مع نهاية الشوط الأول (64-49)، قبل أن يتسع الفارق في نهاية الربع الثالث إلى 109-76.

ومع تجاوز الفارق 30 نقطة، أمضى النجم الفرنسي الدقائق الـ12 الأخيرة كاملة على مقاعد البدلاء مكتفياً بمتابعة اللقاء.وأتاح هذا الفوز المقنع للفريق القادم من تكساس التمركز في صدارة المنطقة الغربية بنسبة انتصارات بلغت 80 %، وهو السجل نفسه الذي يملكه كل من لوس أنجليس ليكرز وأوكلاهوما سيتي ثاندر.


النيجيرية أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات… و«الحذاء الذهبي» للأميركية دي ماريا

أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
TT

النيجيرية أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات… و«الحذاء الذهبي» للأميركية دي ماريا

أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)
أوميغياكو أفضل لاعبة في مونديال الناشئات (رويترز)

حصدت النيجيرية أوليوبوبي أوميغياكو جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في بطولة كأس العالم لكرة القدم للناشئات تحت 17 عاماً، التي اختتمت منافساتها في المغرب، أمس (السبت).

وجاء تتويج أوميغياكو بالجائزة بعد تألقها في المباراة النهائية، التي قادت خلالها منتخب بلادها للفوز على نظيره الياباني (2/ 1)، بتسجيلها الهدف الثاني الذي حسم اللقب التاريخي لنيجيريا، كما رفعت رصيدها إلى أربعة أهداف في البطولة.

وفازت الكورية الشمالية يو جونغ هيانغ بالكرة الفضية لصاحبة المركز الثاني في جائزة أفضل لاعبة بالبطولة، فيما ذهبت الكرة البرونزية إلى اليابانية فوكي إيتو لصاحبة المركز الثالث.

وحصلت الأميركية مادي دي ماريا على الحذاء الذهبي لهدَّافة البطولة، بعدما سجلت 12 هدفاً، رغم خروج منتخب بلادها من دور الثمانية، فيما نالت الكورية الشمالية كيم سون جيونغ جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارسة مرمى، بعد مساهمتها في حصول منتخب بلادها على المركز الثالث.

وحصلت الكورية الشمالية، يو جونغ هيانغ، على الحذاء الفضي لثاني أفضل هدافة بينما نالت مواطنتها ري أوي جيونج الحذاء البرونزي. وحصل المنتخب الياباني على جائزة اللعب النظيف.


راسل غاضب بعد إيقاف لفته أثناء التنافس على الانطلاق أولاً في ساو باولو

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

راسل غاضب بعد إيقاف لفته أثناء التنافس على الانطلاق أولاً في ساو باولو

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

أبدى جورج راسل سائق «مرسيدس» غضبه عبر دائرة اتصالات الفريق بعد حرمانه من ​تحقيق أسرع لفة في التجارب التأهيلية لسباق جائزة ساو باولو الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات أمس السبت مما كان سيؤدي إلى رفع معنوياته.

وتعرض راسل لعقوبة التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق بسبب تغيير في المحرك، لكن السائق البريطاني كان لا يزال ‌يرغب في إنهاء التجارب ‌التأهيلية في الصدارة.

وبدلاً من ​ذلك، ‌طُلب ⁠منه ​التراجع بعد ⁠أن اقترب من أليكس ألبون سائق ويليامز ثم حرمته الأمطار من أي فرصة أخرى لتجاوز زمن المركز الأول الذي سجله لاندو نوريس سائق مكلارين.

صرخ راسل عبر دائرة اتصالات الفريق بعد أن أدرك أن يومه قد انتهى وأنه ⁠كان ثاني أسرع سائق فحسب، وسيكون ‌في المركز السابع ‌على شبكة الانطلاق، وقال: «يا رجل، لقد ​طلبت مني أن ‌أتراجع! ما هذا بحق الجحيم؟». وأضاف: «المركز الثاني. لا ‌أريد أن أكون في المركز الثاني. أريد أن أكون في المركز الأول».

وقال توتو فولف رئيس «مرسيدس» إن القرار كان متساوياً بنسبة 50-50 وإن راسل كان ‌في مستوى خاص بمعاييره بعد كل تلك التقلبات التي مر بها هذا ⁠الموسم.

وأضاف المسؤول ⁠النمساوي عن اللفة التي أوقفها راسل: «لا أعتقد أن ذلك كان سيكفي لتحقيق مركز الانطلاق الأول لكنه قاد بطريقة مثالية طوال فترة التجارب التأهيلية وكان يستحق أن يكون في المركز الأول»، وتابع: «لقد استحق ذلك، لكن لا يمكنك اتخاذ هذا القرار. إنها 50 في المائة صواب أو خطأ».

وحسم كيمي أنتونيلي زميل راسل في الفريق اللقب في السباق الماضي في مكسيكو سيتي.

ويحتل السائق البريطاني ​الآن المركز الرابع في ​المنافسة على المركز الثاني في الترتيب العام بعد أن بدأ الموسم مرشحاً للفوز باللقب.