السلطات الفرنسية تراهن على «الأولمبياد» لقلب صفحة الانتخابات

المطالبة بمنع البعثة الإسرائيلية من رفع عَلمها خلال الألعاب تثير جدلاً

الرئيس إيمانويل ماكرون يحمل صينيته لدى زيارته الصباحية لمطعم القرية الأولمبية الاثنين (رويترز)
الرئيس إيمانويل ماكرون يحمل صينيته لدى زيارته الصباحية لمطعم القرية الأولمبية الاثنين (رويترز)
TT

السلطات الفرنسية تراهن على «الأولمبياد» لقلب صفحة الانتخابات

الرئيس إيمانويل ماكرون يحمل صينيته لدى زيارته الصباحية لمطعم القرية الأولمبية الاثنين (رويترز)
الرئيس إيمانويل ماكرون يحمل صينيته لدى زيارته الصباحية لمطعم القرية الأولمبية الاثنين (رويترز)

«لا صوت يعلو فوق صوت الألعاب الأولمبية»، هكذا يمكن تلخيص الوضع العام الذي يغلّف حياة الفرنسيين، خصوصاً الباريسيين، في الأيام الأخيرة ومع اقتراب «يوم الحسم» الذي تنطلق معه «الأولمبياد». والبداية ستكون مع الحفل الافتتاحي الاستثنائي ليل الجمعة ــ السبت، ثم انطلاق الألعاب في اليوم التالي بمشاركة 206 بعثات أولمبية تمثّل الغالبية الساحقة من بلدان العالم، وأكثر من 11300 رياضي، فباريس تنتظر هذا الحدث العالمي منذ مائة عام؛ إذ إنها نظّمت دورة الألعاب للمرة الثانية في تاريخها عام 1924، بدءاً من الخامس من يوليو (تموز)، وبحضور 46 بعثة عالمية، و40 ألف مشاهد، في ملعب يسمى «استاد كولومب». ومنذ ذلك التاريخ تغيّرت الأمور كثيراً، وزاد الاهتمام العالمي والشعبي بها، إلى درجة أنها تحوّلت إلى مادة تَخاصُم بين الدول للفوز بتنظيمها، رغم كُلفتها العالية (6.5 مليار يورو بالنسبة لفرنسا)، لكن مردودها السياسي والسياحي والرياضي والثقافي والترويجي يتفوق غالباً على كُلفتها.

رياضيون في القرية الأولمبية الواقعة في ضاحية سان دوني على مدخل باريس الشمالي الاثنين (أ.ف.ب)

وتراهن السلطات الفرنسية تحديداً على الأثر الإيجابي للألعاب الأولمبية؛ لانتشال ضاحية سان دوني، التي بُنِيت ضمن محيطها «القرية الأولمبية»، من فقرها وعُزلتها، ومن الصورة السيئة التي تعكسها. وشدّد ماكرون، مفتتِحاً، صباح الاثنين، مركزَي الشرطة والإطفاء في القرية المذكورة، على أهمية الإنجاز الذي جاء «ثمرة عمل ضخم أحدث تغييراً في البلاد، خصوصاً في منطقة سين - سان - دوني»، ووعد بالعودة إلى المنطقة عينها «لرؤية الإرث، ولمعاينة ما تغيّر» في حياة الناس.

رئيس اللجنة الأولمبية العالمية توماس باخ متحدثاً إلى الصحافة في الإليزيه (أ.ف.ب)

مردود الهدنة الأولمبية

ليس مفاجئاً أن يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكثر الفرنسيين، مواطنين ومسؤولين، سعادةً بقرب انطلاق هذه الألعاب في باريس، وعدد من المدن الفرنسية الكبرى، فماكرون يراهن عليها لقلب صفحة الصخب السياسي في البلاد، وأجواء الانتخابات البرلمانية المتوترة التي تسبَّب بها شخصياً، والتي خسرها وحزبه لصالح تحالف اليسار والخضر تحت راية «الجبهة الشعبية الجديدة». إلا أن ائتلاف الوسط، متحالفاً مع اليمين التقليدي نجح في إعادة انتخاب رئيسته السابقة يائيل براون ــ بيفيه لولاية ثانية، وتفرّد برئاسة 6 لجان نيابية من أصل 8، ما خفّف من وقع الهزيمة.

وبعد أكثر من أسبوعين على الجولة الثانية للانتخابات، ما زال ماكرون في الإليزيه، ورئيسة البرلمان متربّعة على سُدّته، وحكومة غابرييل أتال، رغم استقالتها، تُسيّر الشؤون العادية وكأن لا شيء تغيّر منذ الانتخابات، لا، بل إن ماكرون استعاد «بعض الأوكسجين» الذي فقده مع خسارة الانتخابات، وهو يطرح نفسه ليس طرفاً ولكن حَكماً بين المجموعات السياسية الرئيسية التي يتشكّل منها البرلمان الجديد.

في الزيارة التي قام بها، صباح الاثنين، إلى «القرية الأولمبية»، التي شُيّدت في ضاحية سان دوني، الواقعة على مدخل باريس الشمالي، والتي تُعدّ من أكثر الضواحي فقراً وتنوعاً ديموغرافياً، حرص ماكرون على التعبير عن سعادته قائلاً: «فرنسا فخورة جداً باستقبال هذه الألعاب، شكراً من أعماق القلب؛ للسماح لنا باستضافة العالم».

وبينما تدور تساؤلات عن مدى جاهزية السلطات المسؤولة والبنى المعنية بالألعاب استضافةً وتنظيماً وحمايةً، أكّد ماكرون أن بلاده جاهزة، وستكون جاهزة طيلة فترة الألعاب»، ولم تَفُته الإشارة إلى رغبته في أن توفر الألعاب «هدنة أولمبية وسياسية»؛ لأنها ستكون «في قلب حياة البلاد، والعالم سيكون في فرنسا بفضلها».

ويريد الرئيس الفرنسي استعادة التقليد الذي كان متَّبعاً في بداية الألعاب الأولمبية لدى الإغريق (اليونان)، عندما كانت تتوقف الحروب والنزاعات طيلة فترة الألعاب، ولا شك أن الرئيس الفرنسي يريد أن تبرد الحماوة السياسية التي عرفها البرلمان من تبادل اتهامات علنية، ومن مساومات سياسية وراء الأبواب المغلقة، التي أعادت - إلى حد بعيد - إنتاج السلطة كما كانت عليه قبل حل البرلمان.

وفي أي حال، يقوم رهان ماكرون والحكومة على الأجواء الاحتفالية الأولمبية لينسى الناس السياسة، ما يتزامن مع العطلة الصيفية، وإغلاق البرلمان أبوابه حتى بداية سبتمبر (أيلول)، والفرصة الحكومية الشهر القادم، ما يذكّر بما كان يُطرح من حلول للأزمات الشعبية في روما: «الخبز وألعاب السيرك».

وزيرة الرياضة أماليا عوديا ــ كاستيرا ورئيس لجنة باريس 2024 للألعاب الأولمبية والبارالمبية توني أستانغيه (روتيرز)

أولى المناوشات السياسية

منذ اقتراب موعد الألعاب طُرح موضوع مشاركة الرياضيين الإسرائيليين على المستويَين الفرنسي والأولمبي، وفي الحالتين، وبعكس النهج الذي اتُّبع مع الرياضيين من روسيا وبيلاروسيا، الذين مُنعوا من المشاركة في الحفل الافتتاحي، بقيت مشاركة الوفد الرياضي الإسرائيلي قائمةً رغم الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي زادت أعداد ضحاياها على 38 ألف قتيل، وعشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين.

ويوم السبت الماضي، وبمناسبة تجمّع حاشد لدعم الفلسطينيين، قال النائب عن منطقة سان دوني، المنتمي إلى حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدّد، إن «الوفد الإسرائيلي غير مرحَّب به في باريس، والرياضيين الإسرائيليين غير مرحَّب بهم في الألعاب الأولمبية في باريس»، داعياً إلى «التعبئة» حول هذا الحدث.

وأضاف النائب بورت، في حديث لصحيفة «لو باريزيان» لاحقاً: «يجب على الدبلوماسيين الفرنسيين الضغط على اللجنة الأولمبية الدولية لمنع رفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد، كما هو الحال بالنسبة لروسيا»، على خلفية حرب أوكرانيا، مضيفاً: «حان الوقت لإنهاء المعايير المزدوجة».

كانت هذه العبارات كافيةً لإثارة موجة من الانتقادات ضد النائب بورت وحزبه. وسارع وزير الداخلية جيرالد دارمانان إلى التصويب على بورت بقوله إن أقواله «تجعل من الرياضيين الإسرائيليين هدفاً»، وهو ما سبقه إليه رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا يوناتان عارفي، الذي كتب، الأحد، على منصة «إكس»: «النائب بورت كان يصوّب نحو الرياضيين الإسرائيليين»، مذكراً بما حصل في ميونيخ عام 1972.

وقال دارمانان إن «الشرطة الفرنسية ستقوم بتوفير الحماية الأمنية بشكل تام للبعثة الإسرائيلية طيلة 24 ساعة في اليوم»، بمن في ذلك الحكام والرياضيون. ومن جانبه أعلن وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، الذي غاب طويلاً عن الدبلوماسية منذ حلّ البرلمان؛ كونه ما زال يرأس حزب «معاً من أجل الجمهورية» الرئاسي، الاثنين، من بروكسيل، إن «البعثة الإسرائيلية مرحَّب بها في فرنسا من أجل الألعاب الأولمبية»، مؤكداً أنه سيتواصل مع نظيره الإسرائيلي؛ «لطمأنته بالنسبة لأمن البعثة الإسرائيلية» خلال تواجدها على الأراضي الفرنسية.

وذهب عمدة مدينة نيس المتوسطية كريستيان أستروزي، المنتمي إلى حزب «الجمهوريون» اليميني، إلى المطالبة بحل حزب «فرنسا الأبية»، الذي انتُخبت على لائحته الأوروبية نائبة في البرلمان الأوروبي المحامية الفلسطينية ــ الفرنسية ريما حسن، المعروفة بمقارعتها لأنصار إسرائيل في فرنسا.

بيد أن هذه الاتهامات للنائب بروت دفعت المنسق العام لحزبه للدفاع عنه.

وقال مانويل بومبار: «إنني أعبّر عن دعمي للنائب بورت إزاء حملة الحقد التي يتعرض لها»، مضيفاً أنه «إزاء انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي، من المشروع أن تطلب مشاركة الرياضيين الإسرائيليين تحت راية محايدة (أي غير العلم الإسرائيلي)، كما هو الحال مع الرياضيين الروس بسبب حرب أوكرانيا.

أما النائب إيمريك كارون، المنتمي إلى الحزب نفسه، فقد اعتبر الجدل المثار «غير مشرّف»، وأضاف: «إن العلَم الإسرائيلي الملطّخ بدم الغزاويين الأبرياء لا يجب أن يخفق في باريس هذا الصيف». ووصف الحملة ضد النائب بورت بأنها «من فِعل الداعمين العاديين للحكومة الإسرائيلية مرتكِبة المجازر، والمسؤولة عن مقتل عشرات الآلاف من الضحايا في غزة منذ 9 أشهر، خصوصاً من المدنيين وتحديداً الأطفال»، وندّد آخرون بـ«ازدواجية المعايير» في التعامل، وبغضّ النظر عما ترتكبه إسرائيل.

انتشار أمني في باريس قبل انطلاق الألعاب الأولمبية (رويترز)

التحدي الجوي

إذا كان التحدي الأمني يُعدّ الأكثر خطورة بالنسبة للسلطات الفرنسية التي عبّأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك والمخابرات، وما لا يقل عن 18 ألف رجل من القوات المسلحة، فضلاً عن استعانتها ببعثات أمنية من 16 بلداً، بما في ذلك من العالم العربي، فإن الخطر الأكبر تراه في توفير الحماية الجوية للحفل الافتتاحي، الذي سيحصل ليل الجمعة ــ السبت، وسيمتد لـ6 كيلومترات على نهر السين، الذي يقسم باريس لقسمين شمالاً وجنوباً.

ويؤكد المنظّمون أنه سيكون الأضخم في التاريخ، حيث سينطلق من جسر أوسترليتز شرقاً، وحتى جسر إيينا غرباً (أوسترليتز وإيينا هما اسما معركتين رئيسيتين ربحتهما جيوش الإمبراطور نابوليون بونابرت) بداية القرن التاسع عشر.

وعمد سلاح الجو إلى تنظيم «مظلّة واقية» فوق باريس، وفوق المواقع التي ستشهد مباريات رياضية، فضلاً عن القرية الأولمبية والمواقع الأساسية الأخرى. وبالطبع، ووفق وزارة الدفاع، فإن الوسائل المعبّأة تشمل الطوّافات والطائرات القتالية والرادارات والمسيّرات...، وذلك في إطار خطة متكاملة مع إدارة الطيران المدني.

وفي هذا السياق، فإنه سيتم إغلاق الأجواء في دائرة قطرها 150 كلم (ما يشكّل المطارات الرئيسية كافةً التابعة لباريس)، بدءاً من الساعة السادسة والنصف، وحتى منتصف الليل (أي حتى بعد انتهاء الحفل الافتتاحي). وعملياً يعني القرار أن كافة الطائرات التجارية والسياحية ستبقى على مدرجاتها في مطارات رواسي ــ شارل ديغول وأورلي وبوفيه ولوبورجيه، ويمس القرار 500 عملية إقلاع وهبوط في المطارات الأربعة، أما الرحلات الواصلة إليها بعد الساعة السادسة والنصف، فسيتم تحويلها إلى مطارات أخرى في فرنسا.

أما بالنسبة للمسيّرات، فقد تم إيجاد مركز تنسيق في قاعدة «فيلاكوبليه»، ومهمته القضاء بكل الوسائل المتاحة على أي تهديد يمكن أن تشكّله أية مسيّرة، سواءً كانت مثلاً حاملةً لعلَم من الأعلام، أو مفخّخة. وعُلم أن مجموعة كبيرة من القناصة الذين تقوم مهمتهم على إسقاط هذه المسيّرات سيتم نشرهم إلى جانب وسائل الدفاع الجوي التقليدية.

وأفادت معلومات دفاعية بأن باريس كانت تراهن على استخدام النظام المتقدّم الذي تنتجه شركة «طاليس»، بالاشتراك مع شركة «سوبرا ــ ستيريا»، إلا أن التأخير الذي ألمّ به دفَعها إلى اللجوء إلى نظام قديم يسمى «ميلاد»، وإلى استئجار أو استعارة أنظمة أخرى من طراز «باسالت»، من إنتاج بريطاني.

كذلك ستكون مهمة الجيش مراقبة ومنع «المسيّرات البحرية»، انطلاقاً من المراقبة الجوية من جهة، والأرضية من خلال عناصر منتشرة بموازاة نهر السين. كذلك سيستعين الجيش بغوّاصي الفرقة الهندسية الثالثة المتخصّصة بعمليات التدخل، فضلاً عن اللجوء إلى الكلاب البوليسية.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.