مداهمة مقرّ حزب عمران خان في باكستان

بعد أسبوع على تعهّد الحكومة حظره

ضابطات شرطة يعتقلن عاملات في مقر حزب «إنصاف» بإسلام آباد بعد مداهمة أمنية الاثنين (أ.ف.ب)
ضابطات شرطة يعتقلن عاملات في مقر حزب «إنصاف» بإسلام آباد بعد مداهمة أمنية الاثنين (أ.ف.ب)
TT

مداهمة مقرّ حزب عمران خان في باكستان

ضابطات شرطة يعتقلن عاملات في مقر حزب «إنصاف» بإسلام آباد بعد مداهمة أمنية الاثنين (أ.ف.ب)
ضابطات شرطة يعتقلن عاملات في مقر حزب «إنصاف» بإسلام آباد بعد مداهمة أمنية الاثنين (أ.ف.ب)

داهمت الشرطة الباكستانية، الاثنين، المقر العام لحزب رئيس الوزراء السابق عمران خان، المسجون حالياً، بعد أسبوع على تعهّد الحكومة المدعومة من الجيش حظرَ هذه الحركة السياسية.

وشُوهدت الشرطة تطوّق المقر العام لحركة «إنصاف» الباكستانية، مع اقتيادها عدداً من العاملين في الحزب إلى شاحنات. وأشارت وسائل إعلام باكستانية إلى أن رئيس الحركة جوهر علي خان بين الموقوفين، إلا أن مسؤولاً في شرطة إسلام آباد طلب عدم الكشف عن هويته؛ لأنه غير مخوّل التحدّث إلى الصحافة، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه لم يُوقف.

وأكّد المسؤول توقيف رؤوف حسن، أحد مؤسّسي الحركة والمسؤول عن جهازها الإعلامي، وأوضح: «أُوقِف رؤوف حسن، لكن الشرطة لم تُوقف جوهر علي خان».

عناصر من الشرطة أمام المقر العام لحزب «إنصاف» في إسلام آباد خلال مداهمة أمنية الاثنين (أ.ف.ب)

«10 موقوفين على الأقل»

وكان حسن قال، السبت، إنه تم خلال الشهرين الماضيَين توقيف ما لا يقل عن 10 أعضاء في حركة «إنصاف» أو أقاربهم. وأوضح: «لقد اختفوا... بلا أثر»، وتابع: «7 منهم من قسمي وحده، الذي يريدون شلّه؛ لأننا نرفض الصمت».

وقال وزير الإعلام الباكستاني، الأسبوع الماضي، إن الحكومة ستحظر حركة «إنصاف»، بعد أيام على إصدار المحكمة العليا حُكماً مهماً لصالح حزب عمران خان، وجّه ضربة قوية للحكومة.

وفاز مرشّحون مُوالون لخان بغالبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية في فبراير (شباط)، لكنهم استُبعِدوا عن السلطة بفضل تحالُف بين أطراف متخاصمة عادةً، بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، مع دعم أساسي من الجيش الباكستاني، وخان مسجون منذ قرابة عام بسبب قضايا يقول إنها لُفِّقت لمنع عودته إلى السلطة في انتخابات فبراير.

ورغم ذلك منحت المحكمة العليا حزب حركة «إنصاف» الباكستاني مقاعد إضافية في البرلمان، في حكم تاريخي الأسبوع الماضي، بينما نقضت حكماً صدر سابقاً في حق رئيس الوزراء الباكستاني السابق، ودانه بالزواج غير المطابِق للشريعة الإسلامية السبت.

وفي أبريل (نيسان) علّقت المحكمة العليا الباكستانية حكم السجن لـ14 عاماً، الصادر بحق خان وزوجته بتهمة الفساد. ومطلع يونيو (حزيران) بُرّئ أيضاً من تهمة الخيانة التي حُكِم عليه بسببها بالسجن لمدة 10 سنوات في محكمة البداية.

باكستانيون يتظاهرون في مدينة بيشاور الاثنين للمطالبة بالسلم ووقف التوتر العام في البلاد (د.ب.أ)

«يأس سياسي»

من جانبها وصفت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية محاولة حظر الحزب بأنها «ضربة هائلة للمعايير الديمقراطية»، وقالت إنها «تفوح منها رائحة اليأس السياسي»، وأكّد الرئيس أسد إقبال بات في بيان: «إذا تم المُضي قُدماً في هذا الاتفاق فلن يحقّق سوى استقطاب أعمق، واحتمال قوي بحدوث فوضى سياسية وعنف».

ومطلع يوليو (تموز) عَدّت لجنة خبراء تابعة للأمم المتّحدة في تقرير، أن احتجاز عمران خان «تعسّفي، ومُخالِف للقانون الدولي»، مُطالِبة بإطلاق سراحه «فوراً»، وقالت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة، وتدعى «الفريق العامل المعنيّ بالاحتجاز التعسّفي»، في تقريرها، إنّها تُعرب عن قلقها بشأن القضايا القانونية المتعدّدة التي أُقِيمت على خان منذ إطاحته من السلطة في أبريل (نيسان) 2022.

ويلاحَق خان، الذي شغل منصب رئيس الوزراء من 2018 إلى 2022، منذ مغادرته السلطة، بأكثر من 200 دعوى قضائية، بينما يَعُدّها حملة تهدف إلى منعه من العودة للحكم. ثم أطلق حملة غير مسبوقة تحدّى فيها كبار العسكريين الذين كانوا يؤيدونه في الماضي، متّهماً إياهم بالمشاركة في محاولة الاغتيال التي تعرّض لها خلال تجمّع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

وخلال انتخابات فبراير، فاز المرشّحون المحسوبون على عمران خان بأكبر عدد من المقاعد، رغم إجبارهم على الترشح كمستقلين بناءً على قرار للجنة الانتخابية، واستُبعِدوا بعدها من الحكم إثر تحالف أحزاب تحظى بدعم الجيش.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء باكستان يحذّر «حركة الإنصاف» من مخاطر المسيرة نحو إسلام آباد

آسيا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يتحدث خلال مؤتمر دولي في جنيف يوم 9 يناير 2023 (د.ب.أ)

رئيس وزراء باكستان يحذّر «حركة الإنصاف» من مخاطر المسيرة نحو إسلام آباد

دعا رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، حزب «حركة الإنصاف» الباكستاني، الثلاثاء، إلى التخلي عن سياسة الاحتجاج وإلغاء المسيرة الطويلة نحو إسلام آباد...

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: أمن الحرمين الشريفين «خط أحمر»

شدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف على أن أمن الحرمين الشريفين يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة لبلاده، مُجدِّداً إدانة الهجمات التي استهدفت السعودية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد زحام مروري بعد هطول أمطار موسمية غزيرة في إسلام آباد (أ.ف.ب)

باكستان تعود إلى أسواق الدين الدولية بسندات دولارية لأجل 5 و10 سنوات

أطلقت باكستان عملية إصدار سندات دولارية دولية مزدوجة الشريحة لأجل 5 و10 سنوات، في خطوة تمثل عودة البلاد إلى أسواق رأس المال الدولية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد الوفدان السعودي والباكستاني خلال مباحثات لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التعاون الزراعي والتجاري بين البلدين (واس)

السعودية وباكستان تستهدفان رفع الصادرات الزراعية والغذائية إلى 3 مليارات دولار

اتفقت السعودية وباكستان على تعزيز الأمن الغذائي ورفع الصادرات الزراعية والغذائية الباكستانية للمملكة إلى 3 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا صورة من أمام مستشفى الشفاء الدولي حيث تم نقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان المسجون لإجراء فحص طبي بناءً على أمر من المحكمة العليا الباكستانية في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: إعادة عمران خان إلى السجن بعد خضوعه لفحوص طبية

أعلنت الحكومة الباكستانية أن رئيس الوزراء السابق، المسجون، عمران خان، أُعيد إلى السجن في وقت مبكر صباح اليوم الجمعة، عقب خضوعه لفحص طبي في مستشفى خاص.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».