الأمن هاجس الفرنسيين قبل حفل افتتاح أولمبياد باريس

رجال الأمن الفرنسيين في عملية تفتيش مستمرة لمراكز الألعاب الاولمبية (رويترز)
رجال الأمن الفرنسيين في عملية تفتيش مستمرة لمراكز الألعاب الاولمبية (رويترز)
TT

الأمن هاجس الفرنسيين قبل حفل افتتاح أولمبياد باريس

رجال الأمن الفرنسيين في عملية تفتيش مستمرة لمراكز الألعاب الاولمبية (رويترز)
رجال الأمن الفرنسيين في عملية تفتيش مستمرة لمراكز الألعاب الاولمبية (رويترز)

تضع باريس اللمسات الأخيرة على استعداداتها لاستضافة أولمبياد 2024، التي تنطلق الجمعة المقبل بحفل افتتاح يقام على ضفاف نهر السين، بينما يمثل الأمن تحدياً غير مسبوق للعاصمة الفرنسية، يأمل المنظمون ألا يطغى على الأجواء الاحتفالية.

وللمرة الأولى، لن يقام حفل افتتاح الأولمبياد في ملعب، وإنما ستحمل عشرات القوارب آلاف الرياضيين والفنانين في موكب لمسافة ستة كيلومترات في نهر السين يستعرض تاريخ وجمال العاصمة الفرنسية.

ومن المتوقع أن يصطف أكثر من 300 ألف شخص على ضفتي النهر لمتابعة الحفل الذي يؤمّنه 45 ألفاً من قوات الشرطة، بينهم قوات التدخل الخاصة المدربة على مكافحة الإرهاب.

وسيتمركز القناصة على أعلى البنايات بطول المسار، وستستعين السلطات بنظام مضاد للطائرات المسيرة. وقال توني إستانجيه رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد باريس 2024، في مؤتمر صحافي أمس: «هناك توازن يمكن تحقيقه بين الإجراءات الأمنية العليا، وهي الأولوية بالتأكيد».

وأضاف: «ضمان الأمن وتقديم احتفالية رائعة بالأولمبياد جزء من الهدف... لكن لتحظى بمثل هذا الاحتفال الفريد، تحتاج أيضاً إلى خطة أمنية محكمة جداً جداً. وهذا هو الحال». فيما أشار وزير الداخلية الفرنسي إلى أن الأجهزة الأمنية في البلاد رفضت أكثر من أربعة آلاف طلب للحصول على اعتماد لأولمبياد باريس؛ بسبب مخاوف تتعلق بالتجسس والهجمات السيبرانية.

وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان، إن السلطات الفرنسية فحصت حتى الآن نحو مليون طلب، وإنها رفضت 4340 منها، بعضها بسبب صلات بجماعات إسلامية متشددة أو للاشتباه في كونهم جواسيس أجانب.

وفي ظل الصراع في غزة وأوكرانيا والمخاوف الأمنية محلياً، وضعت فرنسا قوات الأمن في أعلى درجات التأهب. وسيتدفق المشجعون على العاصمة الفرنسية في أجواء مغايرة لأولمبياد طوكيو التي أُقيمت دون حضور المشجعين وبعد عام من موعدها المقرر بسبب جائحة كوفيد-19. وقالت السلطات إنها لم ترصد تهديداً إرهابياً محدداً لحفل افتتاح الأولمبياد الذي يستمر حتى 11 أغسطس (آب) المقبل، لكن إذا ظهرت مخاوف محددة، فإن هناك خططاً بديلة؛ إما أن يقتصر الحفل على ساحة تروكاديرو بالقرب من برج إيفل وإما إقامته في استاد فرنسا.


مقالات ذات صلة

أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية

رياضة عالمية أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية (أ.ب)

أولمبياد لوس أنجليس يكشف هويته البصرية

كشف منظمو دورة الألعاب الأولمبية وذوي الاحتياجات الخاصة في لوس أنجليس 2028 الاثنين الهوية البصرية الرسمية للألعاب.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
رياضة عالمية اللجنة الأولمبية الدولية قالت إنها لم تتخذ قرارها بعد (رويترز)

دعوات للأولمبية الدولية للتخلي عن خططها لاختبارات تحديد الجنس للسيدات

دعت أكثر من 80 منظمة لحقوق الإنسان ومجموعات دعم الرياضة، اللجنة الأولمبية الدولية للتخلي عن خططها المعلنة لإجراء اختبارات جينية شاملة لتحديد الجنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)

بطلة رفع أثقال إيرانية تستعد لتمثيل ألمانيا

تتطلع اللاجئة الإيرانية، يكتا جمالي، لتحقيق ميداليات لبلدها الثاني ألمانيا في بطولة أوروبا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لايمن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

الوكالة العالمية للمنشطات تدرس منع ترمب من حضور أولمبياد لوس أنجليس

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات إعادة صياغة قواعدها بهدف منع الرئيس دونالد ترمب ومسؤولي الحكومة الأميركية من حضور دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس.

رياضة عالمية شعار اللجنة الأولمبية والبارالمبية الدولية (رويترز)

هامبورغ تعتزم إنفاق 4.8 مليار يورو لاستضافة الألعاب الأولمبية

يخطط الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية لتقديم ملف ترشيح البلاد لاستضافة إحدى دورات الألعاب الأولمبية في أعوام 2036 أو 2040 أو 2044.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

خافيير تيباس (د.ب.أ)
خافيير تيباس (د.ب.أ)
TT

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

خافيير تيباس (د.ب.أ)
خافيير تيباس (د.ب.أ)

انتقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية، عادّاً أن هذا النفوذ لا يعود فقط إلى قوة النادي، بل أيضاً إلى «صمت» بقية الأندية وعدم مواجهتها له.

وقال تيباس، الذي كان موجوداً في باريس يوم الاثنين للمشاركة في مؤتمر حول القرصنة، إن كرة القدم الفرنسية، مثل نظيرتها الإسبانية، تعاني من هذه الظاهرة، مشيراً إلى أن «ما بين 600 و700 مليون يورو» تُفقد سنوياً بسبب القرصنة في إسبانيا، بينما يشاهد نحو مليوني شخص مباريات الدوري الفرنسي بشكل غير قانوني.

وأضاف حسب صحيفة «ليكيب الفرنسية»: «أخصص 60 في المائة من وقتي لهذا الملف، وننفق 12 مليون يورو سنوياً لمكافحة القرصنة. أعتقد أن هذا الملف بدأ يُؤخذ بجدية أكبر، خصوصاً في فرنسا التي أصبحت من أكثر الدول تقدماً في استراتيجيات التصدي له».

وعن الوضع الحالي للدوري الفرنسي وقرار إطلاق منصة خاصة لبث المباريات، أوضح تيباس أن ذلك جاء نتيجة «تراكم من القرارات والأخطاء»، تعود جذورها إلى توقف المسابقة خلال جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020، حين لم تُستكمل البطولة على عكس باقي الدوريات الأوروبية، ما خلق حالة من عدم اليقين في السوق، بما في ذلك لدى شركة «ميديا برو» التي كانت تمتلك الحقوق آنذاك.

وقال: «كان ينبغي منح (ميديا برو) مساحة أكبر من المرونة في تلك الظروف، لكن القرارات كانت نهائية، وهو ما قاد إلى الوضع الحالي».

وعند سؤاله عن مدى نفوذ باريس سان جيرمان مقارنة بما يحدث في إسبانيا، حيث لا يتردد في معارضة ريال مدريد أو برشلونة، أجاب: «ألاحظ أن باريس يلعب دوراً محورياً، خصوصاً في الإعلام. أسمع ما تقوله بعض الأندية، لكن قوة باريس ناتجة عن صمت الآخرين. الصمت يجعلهم شركاء في هذا الوضع».

وأضاف: «إذا كان باريس يتمتع بنفوذ كبير، فذلك لأن غالبية الأندية لا تقول شيئاً، لأنها لا تجرؤ. برأيي، يجب كسر هذه الديناميكية في كرة القدم الفرنسية. هذا لا يعني أن باريس لن يبقى أفضل فريق أو لن يكون قادراً على المنافسة، لكن ليس من الضروري أن يمتلك كل هذا القدر من النفوذ».

وتطرق تيباس أيضاً إلى انتقاداته السابقة للنادي الباريسي، موضحاً أنه لم يكن يستهدف النادي بحد ذاته، بل «بعض ممارساته، خصوصاً ما يتعلق بعدم احترام قواعد اللعب المالي النظيف».

وقال: «لم أحارب باريس، بل بعض ممارساته. هذا نادٍ تاريخي، وهو جزء من تاريخ كرة القدم الفرنسية والأوروبية. نحن نعارض هذه الممارسات سواء تعلق الأمر بنادٍ مملوك لدولة أم لا».

وأشار إلى أن الأندية المملوكة لدول، مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، «تكبدت خسائر كبيرة على مدى سنوات»، مضيفاً أن باريس «بدأ مؤخراً في تصحيح مساره، ولو بشكل جزئي، وهو على الطريق الصحيح... وإن كان متأخراً إلا أنه أفضل من ألا يحدث ذلك أبداً».

كما أبدى عدم اتفاقه مع النموذج الذي يدافع عنه ناصر الخليفي لكرة القدم الأوروبية والعالمية.

وفي سياق آخر، عد تيباس أن المنافس الأكبر للدوريات المحلية على مستوى حقوق البث ليس الدوريات الأخرى، بل البطولات الأوروبية مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، التي تمنح القنوات حق الوصول إلى أفضل الأندية في عدة دول، ما يؤدي إلى تراجع قيمة الحقوق المحلية، خصوصاً في الدوريات متوسطة الحجم.

وأضاف: «نلاحظ بالفعل انخفاضاً في عائدات الحقوق المحلية، كما أن زيادة عدد مباريات البطولات الأوروبية يضغط على الروزنامة. يجب إيجاد توازن. لا أقول إنه ينبغي إلغاء هذه المسابقات، لكن من الضروري الوصول إلى صيغة متوازنة».

وعن انتقاداته المتكررة رغم توجه «الليغا» نحو الجوانب التجارية، رد قائلاً: «نحن نتحدث عن الترويج للمسابقة ككل، وليس فقط لمصلحة الأندية المشاركة».


الملاكمة الأميركية إيزيس سيو تستفيق من الغيبوبة

إيزيس سيو لحظة تلقيها ضربة أدخلتها غيبوبة في آخر نزالاتها (الاتحاد الدولي للملاكمة)
إيزيس سيو لحظة تلقيها ضربة أدخلتها غيبوبة في آخر نزالاتها (الاتحاد الدولي للملاكمة)
TT

الملاكمة الأميركية إيزيس سيو تستفيق من الغيبوبة

إيزيس سيو لحظة تلقيها ضربة أدخلتها غيبوبة في آخر نزالاتها (الاتحاد الدولي للملاكمة)
إيزيس سيو لحظة تلقيها ضربة أدخلتها غيبوبة في آخر نزالاتها (الاتحاد الدولي للملاكمة)

خرجت الملاكمة الأميركية، إيزيس سيو، من غيبوبة طبية اصطناعية بعد خسارتها بالضربة القاضية في نزال وزن الذبابة الخفيف أمام مواطنتها جوسلين كاماريلو في سان برناردينو، يوم السبت الماضي.

وأصدرت شركة «برو بوكس تي في» المنظِّمة للبطولة، بياناً في وقت متأخر من مساء الاثنين جاء فيه: «لدينا أخبار مُبشِّرة. لم تعد إيزيس في غيبوبة طبية، وتم فصلها عن جهاز التنفس الاصطناعي، وهي الآن تتنفس بشكل طبيعي».

أضاف البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «ننتظر مزيداً من التحديثات من فريقها الطبي».

وكانت اللاعبة الشابة (19 عاماً) تعرَّضت للهزيمة بعد 78 ثانية فقط من نزالها الاحترافي الرابع يوم السبت الماضي، ليتم نقلها على الفور إلى أحد المستشفيات المحلية.


المشجعون الأوروبيون يحتكمون إلى المفوضية الأوروبية بسبب أسعار تذاكر المونديال

المشجعون الأوروبيون يحتكمون إلى المفوضية الأوروبية بسبب أسعار تذاكر المونديال (رويترز)
المشجعون الأوروبيون يحتكمون إلى المفوضية الأوروبية بسبب أسعار تذاكر المونديال (رويترز)
TT

المشجعون الأوروبيون يحتكمون إلى المفوضية الأوروبية بسبب أسعار تذاكر المونديال

المشجعون الأوروبيون يحتكمون إلى المفوضية الأوروبية بسبب أسعار تذاكر المونديال (رويترز)
المشجعون الأوروبيون يحتكمون إلى المفوضية الأوروبية بسبب أسعار تذاكر المونديال (رويترز)

قررت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي) التقدم بشكوى أمام المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بسبب ما وصفته أسعاراً «باهظة» لتذاكر مونديال 2026 وإجراءات شراء «غامضة وغير نزيهة»، وفق ما أعلنت الثلاثاء.

وبالتعاون مع منظمة «يورو كونسيومرز» التي تمثل المستهلكين في القارة، قدمت الرابطة «شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي»، متهمة إياه بأنه «أساء استخدام موقعه الاحتكاري»، بحسب ما أوضحت في بيان.

وبدأت الرابطة تحركها منذ ديسمبر (كانون الأول)، حين أعربت عن استيائها من «الأسعار الباهظة» التي يعتزم الاتحاد الدولي فرضها على تذاكر مونديال 2026 المقرر في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقالت الرابطة في حينها، إنها «مذهولة» من «الأسعار الفلكية... التي فرضها (الفيفا) على أكثر المشجعين وفاء»، أي أولئك الذين يمكنهم شراء تذاكرهم عبر اتحاداتهم الوطنية لمتابعة منتخبات بلادهم من خلال ما يُعرف بـ«تخصيصات الاتحادات المشاركة» (بي إم إيه).

وطالبت الرابطة «الفيفا» بـ«تعليق فوري لبيع تذاكر (بي إم إيه)، وإطلاق مشاورات وإعادة النظر في أسعار التذاكر إلى حين التوصل إلى حلّ يحترم تقاليد كأس العالم وطابعها العالمي وقيمتها الثقافية».

وحسب معلومات حصلت عليها الرابطة التي تؤكد أنها اطلعت على «جداول الأسعار التي نشرها (الفيفا) تدريجياً وبشكل سري»، فإن متابعة فريق من المباراة الأولى حتى النهائي «ستكلف المشجع ما لا يقل عن 6900 دولار»، أي «ما يقارب 5 أضعاف التكلفة خلال كأس العالم 2022 في قطر».

وأضافت الرابطة: «لزيادة الطين بلة، فإن الفئة الأقل سعراً لن تكون متاحة» لتذاكر «بي إم إيه»، لأن هذه المقاعد ستُخصص «للبيع العام الخاضع لتسعير ديناميكي».

واعتبرت أن ذلك «خيانة ضخمة لتقاليد كأس العالم، وتجاهل لدور المشجعين في صنع المشهد». وتساءلت: «الملف الذي نُشر عام 2018 وعد بتذاكر تبدأ من 21 دولاراً (18 يورو). أين هذه التذاكر اليوم؟».

وتُركز الرابطة الآن على مبدأ قانون المنافسة الأوروبي، معتبرة أن «الفيفا»، «استغل» احتكاره لبيع تذاكر المونديال «لفرض شروط على المشجعين ما كانت لتُقبل أبداً في سوق تنافسية».

وتطلب الرابطة و«يورو كونسيومرز» من المفوضية الأوروبية أن تأمر الاتحاد الدولي بالتخلي عن «التسعير الديناميكي» و«تجميد الأسعار» عند المستويات المُعلنة في ديسمبر (كانون الأول) قبل المرحلة المقبلة من المبيعات في أبريل (نيسان)، على أن ينشر «قبل 48 ساعة على الأقل» عدد التذاكر المتبقية في كل فئة.

وفي شكويهما، تُسجل الهيئتان «6 تجاوزات محددة»، تبدأ بأسعار «باهظة تفوق النسخ السابقة، وتتجاوز حتى تقديرات (الفيفا) نفسه». ووفق الهيئتين، تبدأ حالياً أسعار أرخص التذاكر لنهائي البطولة من 4185 دولاراً (3609 يوروات)، أي «أكثر من 7 أضعاف» أسعار مونديال 2022 في قطر. كما تنددان بـ«إعلان خادع» عن تذكرة بـ60 دولاراً لمباريات دور المجموعات «نفدت عملياً قبل فتح المبيعات أمام الجمهور العام»، إضافة إلى «تسعير ديناميكي خارج السيطرة».

وأخيراً، تعتبر الهيئتان أن قواعد البيع «غامضة»؛ إذ إن «موقع المقاعد ومخططات الملاعب وحتى هوية المنتخبات المشاركة غير مضمونة عند الشراء»، وإن «الفيفا» يستخدم «أساليب بيع تحت الضغط»، كما يتقاضى رسوماً بنسبة 15 في المائة على عمليات إعادة بيع التذاكر.