«أولمبياد باريس»: إينغبريغتسن جاهز لـ«نزهة في الحديقة»... رغم انهيار عائلته

ياكوب إينغبريغتسن (أ.ف.ب)
ياكوب إينغبريغتسن (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: إينغبريغتسن جاهز لـ«نزهة في الحديقة»... رغم انهيار عائلته

ياكوب إينغبريغتسن (أ.ف.ب)
ياكوب إينغبريغتسن (أ.ف.ب)

بشيءٍ من الثقة الجريئة كالعادة، يقول إينغبريغتسن إن الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة باريس من المفترض أن تكون «نزهة في الحديقة».

لكن على النرويجي أن يُغلق أولاً باب الخلافات مع عائلته التي كانت توثِّق في برنامج تلفزيون الواقع أنها وحدة متماسكة تأكل وتتدرب معاً.

يخضع والد ياكوب، يارت، الذي كان يُدرّبه وإخوته، للتحقيق في قضية عنفٍ منزلي.

وسيدافع ياكوب (23 عاماً) عن لقبه في سباق 1500 متر بعد فوزه في طوكيو، كما يستهدف الفوز في 5 آلاف متر حيث سبق أن تُوّج باللقب العالمي مرتين.

قال لـ«بودكاست ذي إيغنايت» المتخصص بألعاب القوى الأوروبية: «في حال لم أتعرض لإصابة أو مرض، أعتقد أن الأمر سيكون بمثابة نزهة في الحديقة».

وتبدو ثقة النرويجي كبيرة بنفسه، رغم أنه خسر آخر لقبين عالميين في سباق 1500 متر.

أثبت ذلك بفوزه في سباقي 1500 متر و5 آلاف متر للمرة الثالثة توالياً في بطولة أوروبا، في يونيو (حزيران) الماضي بروما.

تابع في مقابلته: «لا أذهب إلى أي سباق وأنا أفكر بالأمور التي فعلتها سابقاً».

وأضاف: «الفوز شيء سأبقى ألاحقه دائماً. إنه شعور رائع دائماً أن أعبر خط النهاية أولاً، خاصة في سباق شديد المنافسة مع منافسين رائعين».

هذا الفوز في روما جاء كعلاجٍ مثالي بعد إصابته في وتر أخيل بالشتاء.

عائلة منقسمة: كانت هناك أيضاً مسألة النزاع العائلي الذي ترك أثره في النرويج.

قطع ياكوب وشقيقاه هنريك وفيليب، وهما أيضاً بطلان أوروبيان في سباقي 1500 متر في 2012 و2016 توالياً، علاقتهما مع والدهما يارت في 2022.

اتهم الثلاثي والدهم بالعنف المنزلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ ما أدى إلى خضة في النرويج.

كتب الشقيقان في جريدة «فيردينز غانغ» المحلية: «نشأنا مع والد عدواني ومستبد، يستخدم العنف الجسدي والتهديدات كجزء من تربيته».

وتابعا: «لا يزال يتملكنا الشعور بالانزعاج والخوف الذي شعرنا به منذ الطفولة».

فتحت الشرطة تحقيقاً في الادعاءات بالإساءة وقررت النيابة اتهام يارت (58 عاماً) بالعنف المنزلي ضد أحد أولاده.

وفقاً لمصدر مقرب من القضية، فإن الأفعال المشار إليها لا تتعلق بالثلاثي من الرياضيين المعروفين ولكن بولدٍ آخر أصغر منهم.

على مدى أربعة أعوام (من 2018 إلى 2022) زُعم أن يارت تعامل مع الطفل بخشونة وأهانه وهدده وضربه على وجهه بيده أو باستخدام منشفة.

هكذا، انتهى «فريق إينغبريغتسن»، اسم سلسلة الوثائقيات التي رافقت حياة العائلة بين 2016 و2020.

في البرنامج، أجبر يارت أولاده على الجري حتى 170 كلم أسبوعياً، ومنع فيليب من السفر في عطلة مع حبيبته.

قال يارت للكاميرا: «لا أريد أن أكون رجلاً غاضباً. أريد أن أكون والداً».

وأضاف: «لكن إذا كنا بحاجة إلى رجل غاضب لمساعدتهم على تحقيق أحلامهم، فأنا جاهزٌ للعب هذا الدور».

لكن بأي ثمن؟ حين عقد ياكوب قرانه في سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يدعُ والده إلى الحفل.

يُجدد هذا الخلاف ذكريات الآباء الذين كانوا يدربون أطفالهم وظهروا في كثير من الأحيان كأشخاص عنيفين أو مُعتدين، من لاعبة المضرب الفرنسية ماري بيرس إلى لاعب الغولف الأميركي تايغر وودز، من دون أن ننسى الشقيقتين ويليامز في كرة المضرب.

بعد انفصاله عن أولاده، صدم يارت الشارع الرياضي النرويجي بتدريبه رياضياً آخر، هو نارفي نورداس.

وأعلنت اللجنة الأولمبية النرويجية عدم إعطاء يارت تصريحاً للمشاركة في «أولمبياد باريس»، كما حال العام الماضي في المونديال.

في المقابل، يستمر ياكوب في التمرن مع شقيقيه فيما وصفه بـ«نظام فريد».

قال: «نحن الثلاثة مسؤولون عن تمريننا الشخصي. يُمكنك أن تقول إننا نُمرن أنفسنا. في الوقت عينه يمرن بعضنا بعضاً».

وأردف: «إنها شبكة أمان كبيرة مع خبرة لا يمكن أن تكون أفضل من ذلك».


مقالات ذات صلة

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل في مدينة الخبر بالظهران اكسبو (رابطة المقاتلين المحترفين)

الخبر تحتضن افتتاح موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين مايو المقبل

أعلنت رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم عن انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل، في مدينة الخبر بـ«الظهران إكسبو»

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية يان هانينن رئيس البعثة الأولمبية الفنلندية (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: طرد مدرب فنلندا للقفز على الثلج بسبب الكحول

طُرد مدرب الفريق الفنلندي في القفز على الثلج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في ميلانو كورتينا، لمخالفته القوانين المتعلقة بـ«استهلاك الكحول».

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير لن يتراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

أكد مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، مجدداً أنه لن يتراجع عن اعتزال اللعب الدولي ليكون متاحاً للعب مع المنتخب الألماني في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

أولمبياد 2026: الكورية تشوي تحرم الأميركية كيم من إنجاز في السنوبورد

الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)
الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: الكورية تشوي تحرم الأميركية كيم من إنجاز في السنوبورد

الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)
الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)

توجت الكورية الجنوبية غاون تشوي، البالغة 17 عاماً، بذهبية نصف أنبوب في منافسات ألواح التزلج (سنوبورد)، الخميس، في أولمبياد ميلانو - كورتينا، حارمة الأميركية كلوي كيم من إنجاز تاريخي.

وكانت الفرصة قائمة أمام كيم؛ كي تصبح أول رياضية في هذه اللعبة؛ إن كان لدى الرجال أو السيدات، تفوز بثلاث ميداليات ذهبية في دورات أولمبية متتالية، لكنها سجلت 88 نقطة في أفضل محاولاتها الثلاث واكتفت بالوصافة.

أما تشوي فسجلت 90.25 نقطة في ثالث محاولة لها في متنزه ليفينيو الثلجي، ونالت الذهبية بعدما اكتفت بعشر نقاط في المحاولة الأولى من دون أن تحسن ذلك في الثانية.

وتعافت تشوي، متصدرة ترتيب كأس العالم، من سقوط عنيف في محاولتها الأولى، حيث هرع المسعفون لفحصها وهي ممدّدة على الثلج لبضع دقائق قبل أن تنهض وتتابع تزلجها حتى نهاية المسار.

وذهبت البرونزية لليابانية ميتسوكي أونو البرونزية بنيلها 85 نقطة.

وتحت أنظار صديقها لاعب دوري كرة القدم الأميركي مايلز غاريت ومغني الراب الأميركي سنوب دوغ، حققت كيم (25 عاماً)، الفائزة بالمسابقة ذاتها في أولمبيادي بيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022، أفضل نتيجة لها في محاولتها الأولى ولم تتمكن من تحسينها في الثانية والثالثة.

وفي مسابقة مليئة بالسقوط، يُحسب لتشوي تقديمها أداء مذهلاً تحت ضغط كبير فيما كانت الثلوج تتساقط بغزارة على المكان المضاءة كشافاته.

وعندما حان دور كيم أخيراً، أخذت وقتها لتعديل لوحها، لكنها سقطت خلال محاولتها الأخيرة، مانحة الذهب لتشوي.

وتُعد الأميركية التي تعرضت لخلع في الكتف، الشهر الماضي، خلال التدريب في سويسرا، المهيمنة على منافسات نصف الأنبوب للسيدات منذ ألعاب بكين 2022، بعدما فازت بذهبية «أكس غايمز» في 2024 و2025 وأحرزت بطولتها العالمية الثالثة، العام الماضي.

ولم ينجح أي رياضي أو رياضية في هذه اللعبة في الفوز بثلاثة ألقاب أولمبية متتالية، وقد أخفق في تحقيق هذا الإنجاز كل من التشيكية إيستر ليديتسكا والنمساوية آنا غاسر في وقت سابق من هذه الألعاب.

حتى شون وايت الذي يُعد على نطاق واسع أعظم رياضي في السنوبورد، لم يحقق ذلك؛ إذ فاز بثلاث ذهبيات على مدى أربع دورات أولمبية.

وفي منافسات نصف أنبوب، يؤدي الرياضيون سلسلة من الحركات في أثناء التزحلق على منحدر نصف أسطواني، ويتم تقييمهم بناء على تنوع القفزات وصعوبتها.


فرستابن: سيارة فورمولا 1 الجديدة ليست ممتعة في القيادة

الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز).
الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز).
TT

فرستابن: سيارة فورمولا 1 الجديدة ليست ممتعة في القيادة

الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز).
الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز).

قال الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم لسباقات فورمولا-1 أربع مرات، إن سيارته الجديدة مع فريق رد بول «غير ممتعة» في قيادتها، واصفاً إياها بأنها أشبه بسيارة «فورمولا إي معززة»، وذلك خلال اليوم الثاني من اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، اليوم الخميس.

ورغم أن فيرستابن خطف الأنظار بسرعته وعدد لفاته، واحتل المركز الثاني في ترتيب الأزمنة أمس الأربعاء، فإنه بدا بعيداً تماماً عن الرضا عند حديثه إلى الصحفيين في الصخير.

وقال السائق الهولندي: «بصراحة، الأمر ليس ممتعاً للغاية. لا يشبه سباقات فورمولا-1. بصفتي سائقاً محترفاً، أستمتع بالقيادة بأقصى سرعة، لكن في الوقت الحالي لا يمكنك القيادة بهذه الطريقة. هناك الكثير من الأمور التي تحدث».

وأضاف: «الكثير مما يقوم به السائق يؤثر بشكل ضخم على استهلاك الطاقة. بالنسبة لي، هذا ليس ما تمثله فورمولا-1. ربما من الأفضل حينها أن أقود في فورمولا إي، أليس كذلك؟ فهناك كل شيء يدور حول الطاقة والكفاءة وإدارة الموارد».

وتدخل فورمولا-1 حقبة جديدة على صعيد المحركات، إلى جانب تغييرات جذرية في الديناميكا الهوائية وهيكل السيارة، مع زيادة الاعتماد على الطاقة الكهربائية ضمن وحدة الدفع.

وبعد أن سجل البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم مع مكلارين، أسرع زمن في اليوم الافتتاحي – مع الإشارة إلى أن أزمنة الاختبارات لا تُعد مؤشراً حاسماً في هذه المرحلة المبكرة – تصدر شارل لوكلير التجارب اليوم لصالح فيراري.

وحل نوريس ثانياً بفارق 0.511 ثانية عن لوكلير، فيما جاء أولي بيرمان، سائق هاس، ثالثاً، تلاه جورج راسل، سائق مرسيدس، في المركز الرابع.

وقضى ثلاثة سائقين اليوم كاملاً خلف المقود، وهم لوكلير ونوريس وبيرمان، حيث أكملوا 139 و149 و130 لفة على التوالي.

واحتل إسحاق حجار، زميل فيرستابن الجديد، المركز الخامس، بعدما عانى من بعض المشاكل التقنية في الفترة الصباحية.

ويختتم غداً الجمعة المرحلة الأولى من اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، على أن تُستأنف بثلاثة أيام إضافية الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن ينطلق الموسم رسمياً في أستراليا يوم 8 مارس (آذار).


دورة قطر: أوستابينكو سعيدة ببلوغ المربع الذهبي

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
TT

دورة قطر: أوستابينكو سعيدة ببلوغ المربع الذهبي

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

أعربت اللاتفية يلينا أوستابينكو عن سعادتها الكبيرة ببلوغ الدور نصف النهائي لبطولة قطر المفتوحة للتنس فئة 1000 نقطة، عقب فوزها على الإيطالية إليزابيتا كوتشاريتو بمجموعتين دون ردّ، بواقع 7-5 و6-4، اليوم (الخميس)، في دور الثمانية.

وأقرّت أوستابينكو بصعوبة المواجهة، التي شهدت تقلبات فنية وتأثراً واضحاً بهبوب الرياح، مشيرة إلى أنها خاضت صراعاً ذهنياً مع نفسها قبل أن تفرض سيطرتها وتحسم النقاط الحاسمة بفضل تركيزها العالي، ولا سيما أن كوتشاريتو كانت تمر بفترة تألق بعدما أطاحت بعدد من الأسماء البارزة في الأدوار الأولى.

واستعادت اللاعبة ذكرياتها مع ملاعب الدوحة، مؤكدة أن انطلاقتها الحقيقية بدأت من هنا في نسخة 2016، حين بلغت أول نهائي كبير في مسيرتها الاحترافية، وهو ما يمنحها شعوراً بالراحة والانسجام مع أجواء البطولة والتنظيم القطري.

وأوضحت أن مشاركتها في منافسات الفردي والزوجي معاً تمنحها زخماً إضافياً للتأقلم مع ظروف الملاعب، مشيدة بحالة الانسجام مع شريكتها في الزوجي، ومؤكدة أن الاستمتاع باللعب هو المحرك الأساسي لنتائجهما الإيجابية.

وفي ما يتعلق بعقليتها الاحترافية، كشفت أوستابينكو أنها تعتمد أسلوباً تحليلياً لدراسة مباريات منافساتها ورصد التفاصيل الفنية الدقيقة، مع التأكيد على ضرورة تجاوز الخسائر سريعاً واستخلاص العبر منها في ظل ضغط الروزنامة العالمية.

واختتمت حديثها بالتشديد على أهمية الروح القتالية وعدم القسوة على الذات عند ارتكاب الأخطاء، معتبرة أن القتال على كل كرة حتى اللحظة الأخيرة هو المفتاح الحقيقي للبقاء في دائرة المنافسة على الألقاب الكبرى.