ماريلين نعمان لـ«الشرق الأوسط»: السلام رسالتي... وتنظيف حياتنا ضرورة

تحيي حفلها الثاني في بيروت... ويتخلله مفاجآت عدّة

تستمد ماريلين طاقتها الإيجابية من منظر البحر (ماريلين)
تستمد ماريلين طاقتها الإيجابية من منظر البحر (ماريلين)
TT

ماريلين نعمان لـ«الشرق الأوسط»: السلام رسالتي... وتنظيف حياتنا ضرورة

تستمد ماريلين طاقتها الإيجابية من منظر البحر (ماريلين)
تستمد ماريلين طاقتها الإيجابية من منظر البحر (ماريلين)

لا يختلف اثنان على أن الفنانة ماريلين نعمان شكّلت حالة فنية جديدة على الساحة العربية، فتمثيلها الدرامي كما غناؤها تطبعهما بهوية خاصة بها. حصدت النجاح من خلال مشاركتها في مسلسل «ع أمل» الرمضاني. وفي فيلم «أرض الوهم» أكّدت أنها صاحبة أداء تمثيلي يعوّل عليه، للوصول إلى نجومية مستحقة.

تقول إنها تستمد طاقتها من البحر وهدوئه. تستلقي على رمال الشاطئ وتعبئ الطاقة التي تلزمها: «إننا بحاجة دائمة إلى تنظيف حياتنا من السلبيات. وأجد الحل بمشهدية البحر الشاسع. ومنه أمارس عملية (تشريج) طبيعية، يسحب مني تعبي ويزودني بالراحة والسكينة».

تقدم خلال الحفل مجموعة من أغانيها المعروفة (ماريلين)

في 18 أغسطس (آب) المقبل تحيي ماريلين نعمان ثاني حفلاتها الغنائية في بيروت. سبق أن قدمت واحدة في «أو بيروت» نفدت بطاقاتها مباشرة بعد الإعلان عن تاريخ حدوثها. واليوم وبناء على هذا التفاعل الذي لاقته من محبيها، قررت إعادة التجربة: «هذا الحب الذي أمدّني به الناس، دفعني إلى تنظيم حفل جديد. الأمر لم يتأتَّ من خطة وضعتها من قبل، وأعدّ أن حفلي الثاني في (فوروم دي بيروت)، يترجم مشاعري وكل ما أرغب في إيصاله إلى الناس. فالسلام هو رسالتي الرئيسية التي أريدها أن تسكنهم».

في التمثيل كما في الغناء تحافظ ماريلين نعمان على شخصيتها القريبة من القلب، محترفة بأدائها لا تنتظر من الحياة أن تقدم لها الفرص على طبق من فضة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «أحاول أن أستثمر بالأنا ومن مكوناتي الخاصة، لذلك أطلّ دائماً بنسخة ماريلين نفسها. أهتم بها كمن ينظف آلته الموسيقية قبل توضيبها وإعادتها إلى مكانها. فالاهتمام بصحتنا الجسدية والنفسية أمر ضروري. وأعتقد أن عملية التنظيف هذه تبقيني منتصبة وصلبة في آن».

تحيي حفلاً غنائياً في 18 أغسطس في «فوروم دي بيروت» (ماريلين)

لم تصل ماريلين نعمان إلى ما هي عليه الآن بالصدفة كما تقول: «لقد اجتهدت كثيراً وتعبت لأكون الأداة الولّادة للنجاح. كنت الصوت وردّ فعله عند الآخر».

تؤكد أن النجاح الواسع الذي حققته فاجأها: «لم أتوقعه ولم يكن في الحسبان، والجمهور هو من يضع قواعد اللعبة. لا أضيّع وقتي بالمشهد السطحي. دائماً أنطلق من فكرة: ماذا أريد أن أقول للناس؟ وفي حفلي في (فوروم دي بيروت) هناك عنوان عريض، لا يقتصر على الحب والعلاقات. سيكون بمثابة حلم يعيشه الحضور ضمن تجربة فنية لا تشبه غيرها. ويتضمّن الأمل ورسائل مختلفة وليس مجرد حفل غنائي».

تقول في سياق حديثها، إن حفلها الأول كان يشبه أغنيتها «غيمة»: «لقد أخذ الناس إلى عالم الأحلام. ولكن هذه المرة سيكونون في وسطه. سيحضر فيه كم كبير من المشاعر والمفاجآت. أحب هذا التفاعل المباشر بيني وبين الناس. وأترك طبيعة هذه المفاجآت إلى حينها. فعندما أحيي حفلاً ما، أهدف إلى أن يحمل المختلف. فأمضي مع الناس وقتاً مسلياً مشبّعاً بالطاقة الإيجابية».

ديكورات الحفل تعتمد الحداثة والتكنولوجيا، وفن الـ«أنيمايشن»، ويطغى على المشهدية البصرية هذا التمازج بين الواقع والخيال. والأهم كما تذكر في سياق حديثها أنه سيجري في صالة مبرّدة، تقول: «تؤثر حرارة الطقس المرتفعة على الناس وتشعرهم بالضيق. وليستمتعوا بما أقدمه قرّرت إقامة الحفل في مكان مقفل ومبرّد. هكذا لن يجدوا وقتاً ليشردوا ويغضّوا النظر عن مشهدية دائرة أمامهم. سيعلقون أنظارهم على المسرح لمدة 90 دقيقة بلا ملل».

تقدّم ماريلين في حفلها مجموعة من أغانيها القديمة والجديدة. حاكت لها زيّاً موسيقياً مختلفاً، ليبدو في أجمل حلّة. وهنا تدخل مديرة أعمالها ومخرجة العمل لين طويلة على الخط: «وضعنا هدفاً واضحاً أمامنا بحيث يكون التجدد عنوانه العريض. وماريلين أخذت على عاتقها تقديمه بأسلوبها. نبض حماسي ينسجم مع أجواء الصيف يسود الحفل، ويفتح الباب أمام موضوعات اجتماعية يتفاعل معها الحضور. وهو ما دفعنا إلى تخصيص قسم للوقوف طيلة الحفل».

لا تستبعد تعاوناً مع الفنانين مروان ونبيل خوري (ماريلين)

حتى «لوك» ماريلين سيكون مختلفاً كما تقول لين طويلة. وخليط الألوان يشكل لوحة فنية تشكيلية. ومع فرقة موسيقية يقودها جاد عبيد على البيانو يدور الحفل. فجاد هو مؤلف وملحن أغاني ماريلين، ويشكلان معاً ثنائياً مبدعاً، ومن بين الأغاني التي ستقدمها «شباك حبيبي» للراحل ملحم بركات. وكذلك أغاني مسلسل «ع أمل» كـ«من بعد أمرك»، و«غيمة»، و«بعدني عالشط»، و«مسافة»، وغيرها. وتضيف نعمان: «هناك أيضاً أغنية فرنسية أقدمها على طريقتي لأول مرة». وعما إذا ستُبقي على هذا الرابط الفني بينها وبين جاد عبيد هوية نهائية لها، ترد: «لقد حلّقت مع جاد المبدع في ألحانه وكلماته. وأن يخوض الفنان تجربة غنائية مع شخص يعرف كيف يترجم أفكاره لهو أمر رائع. ولكن التعاون مع غيره أمر وارد إذا ما وجدت طرقاً تعبيرية جديدة تقنعني. أبحث دائماً عمّا أرغب في إيصاله للآخر. قد لا أكتب أغاني مباشرة. ولكنني أغوص في كل عمل أقدمه بحيث يصبح جزءاً مني».

وعن الأسماء التي يمكن أن تقرع بابها يوماً ما من أجل تعاون جديد تقول: «أحب الفنان مروان خوري وكذلك الملحن نبيل خوري. لديّ عطش للتجديد الدائم وأجد مع هذين الفنانين مرادي».

قصة فنية على طراز قصص «ألف ليلة وليلة» تعِدنا بها ماريلين نعمان. ففي حفلها المنتظر في 18 أغسطس، نحن على موعد مع حكاية. وتختم لـ«الشرق الأوسط»: «سأقصّ عليكم حكاية ذات حبكة فنية تليق ببيروت وبدورها الريادي».


مقالات ذات صلة

حيتان الأوركا تفجّر فرائسها... والعلماء: قد تكون مجرّد «لعبة»

يوميات الشرق كلّما اقترب الإنسان من الطبيعة اكتشف كم يجهلها (شاترستوك)

حيتان الأوركا تفجّر فرائسها... والعلماء: قد تكون مجرّد «لعبة»

لوحظت حيتان الأوركا وهي تصدم أسماكاً ضخمة بقوة هائلة تؤدّي إلى انفجار أجساد تلك الفرائس، وهو سلوك قد يمثّل شكلاً من أشكال الترفيه الدامي لديها.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
يوميات الشرق الطهو مغامرة... لكن للقانون وصفته أيضاً (غيتي)

نمل في أطباق الحلوى يُهدّد صاحب مطعم «ميشلان» بالسجن

طالب مدّعون عامّون في كوريا الجنوبية بحبس صاحب مطعم حائز نجمة «ميشلان» عاماً، إثر اتهامه باستخدام النمل لتزيين أطباق أُعدّت حلويات...

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق البرّية تُفاجئ مَن ينتظرها بما يكفي (الصندوق الوطني)

ظهور نادر لفرخ البفن في إنجلترا بعد 30 عاماً من الغياب

في خمسينات القرن الماضي، كان ثمة نحو 80 طائراً يعشش في تلك المنطقة، وإنما عدد الأزواج انخفض إلى 3 فقط...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

عثر علماء الآثار على جزء يبلغ عمره 800 عام من قلعة تعود إلى القرون الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية، وجاء الاكتشاف بفضل ضوء هاتف ذكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جاء الصوت من حيث لا يتوقَّع أحد (الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات)

قردة داخل حقيبة غسيل تُفاجئ ركاب حافلة في لندن

أنقذ مسؤولو رعاية الحيوان قردة من نوع «المرموز» بعد العثور عليها متروكةً داخل حقيبة غسيل على حافلة في شمال غربي لندن...

«الشرق الأوسط» (لندن)