مهمة صعبة لروما أمام برشلونة.. ولا بديل عن الفوز لآرسنال

بايرن ميونيخ وبورتو مرشحان للتأهل إلى الدور الثاني لدوري الأبطال.. وتشيلسي متحفز للفرصة

لاعبو برشلونة متحفزون في التدريبات لأجل تخطي عقبة روما (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة متحفزون في التدريبات لأجل تخطي عقبة روما (إ.ب.أ)
TT

مهمة صعبة لروما أمام برشلونة.. ولا بديل عن الفوز لآرسنال

لاعبو برشلونة متحفزون في التدريبات لأجل تخطي عقبة روما (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة متحفزون في التدريبات لأجل تخطي عقبة روما (إ.ب.أ)

تبدو فرق برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني وبورتو البرتغالي أقرب إلى بلوغ الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا عندما تخوض اليوم الجولة الخامسة قبل الأخيرة للمجموعات 5 و6 و7 و8 ضمن دور المجموعات التي تشهد مواجهة صعبة وحاسمة لآرسنال الإنجليزي أمام دينامو زغرب الكرواتي.
وتتصدر الفرق الثلاثة المذكورة أولا مجموعاتها الخامسة والسادسة والسابعة على التوالي وستلعب مباريات الجولة على أرضها، وبالتالي فهي مرشحة فوق العادة لكسب النقاط الثلاث وتخطي دور المجموعات، علما بأن التعادل يكفيها للحاق بريال مدريد الإسباني (المجموعة الأولى) ومانشستر سيتي الإنجليزي (الرابعة) وزينيت سان بطرسبرغ الروسي (الثامنة) أول المتأهلين إلى ثمن النهائي منذ الجولة الرابعة.
في المجموعة الخامسة، يلتقي برشلونة مع ضيفه روما الإيطالي في قمة نارية على ملعب «كامب نو». ويتصدر برشلونة الترتيب برصيد 10 نقاط بفارق 5 نقاط أمام روما و6 نقاط أمام باير ليفركوزن الألماني الذي يحل ضيفا على باتي بوريسوف البيلاروسي صاحب المركز الأخير برصيد 3 نقاط.
ويدخل النادي الكاتالوني المباراة منتشيا بفوزه الساحق على غريمه التقليدي ريال مدريد في عقر دار الأخير برباعية نظيفة وابتعاده في صدارة الليغا بفارق 4 نقاط. وقال جيرارد بيكيه مدافع برشلونة: «الآن علينا أن ننسى الكلاسيكو ونركز من جديد على المنافسة الأوروبية. روما فريق جيد، سيجعل الأمور صعبة علينا من جديد. هذا بالتحديد ما فعلوه في العاصمة الإيطالية».
ولم تقتصر سعادة الكاتالونيين على الفوز الساحق في مدريد، بل في عودة نجمهم الأول الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الملاعب بعد غياب نحو شهرين بسبب الإصابة. وسيشكل ميسي قوة هجومية ضاربة إلى جانب الدوليين البرازيلي نيمار دا سيلفا والأوروغوياني لويس سواريز، وبالتالي تعويض سقوط الفريق في فخ التعادل 1 - 1 ذهابا في العاصمة روما.
ومن المرجح أن يفتقد برشلونة اليوم جهود مدافعه خافيير ماسكيرانو بعدما تعرض لكدمة في الفخذ خلال لقاء ريال مدريد الأخير وخرج من اللقاء ليشارك الفرنسي جيريمي ماتيو بدلا منه. وقال لويس انريكي مدرب برشلونة: «ماسكيرانو تعرض لكدمة قوية في عضلة بالفخذ». وأضاف انريكي الذي سبق أن تولى تدريب روما في موسم 2011 - 2012: «لم يتمكن ماسكيرانو من المران، والشيء الواقعي أنه لن يستطيع المشاركة أمام روما لأنه لاعب مهم لنا ولا نريد أي مخاطرة». ولم يكن لويس انريكي واضحا في إمكانية مشاركة ميسي، العائد من الإصابة، في التشكيلة الأساسية أمام روما، وقال: «بدا أنه في حالة جيدة جدة بالنسبة لي. شعر جميع أفراد عائلة برشلونة بسعادة كبيرة بمتابعة أفضل لاعب في العالم داخل الملعب». وأضاف: «كل ما يحتاج إليه الآن هو اللعب لبعض الوقت من أجل شحن بطاريته وسيكون بوسعنا مجددا الاستمتاع بليونيل».
وسيحاول رجال المدرب لويس انريكي أيضًا استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي المدرب الفرنسي رودي غارسيا بعد تعادلهم المخيب مع مضيفه بولونيا 2 - 2 السبت الماضي في الدوري الإيطالي، كما أن فريق العاصمة الإيطالية لم يفز خارج قواعده في المسابقة القارية العريقة منذ عام 2010، بالإضافة إلى كونه سيخوض مباراة اليوم في غياب سلاحين مهمين في خط الهجوم هما الدوليان المصري محمد صلاح والعاجي جيرفينيو بسبب الإصابة. ويمكن لروما أن يتأهل في حالة تحقيق المفاجأة والفوز على برشلونة بشرط أن يتعادل باتي بوريسوف مع باير ليفركوزن في المباراة الأخرى بالمجموعة. وحول ذلك قال المدافع دوغلاس مايكون: «نتمنى تقديم أداء جيد أمام برشلونة».
وفي المباراة الثانية، يدرك باير ليفركوزن جيدا أن آماله في التأهل إلى الدور المقبل تتوقف على عودته بالنقاط الثلاث أمام باتي بوريسوف بالنظر إلى المهمة المستحيلة لروما في برشلونة. ويطمح باير ليفركوزن إلى الفوز لانتزاع الوصافة من روما في حال تعثر الأخير، خصوصا أن الفريق الألماني سيخوض المباراة الأخيرة على أرضه أمام برشلونة، بينما يلعب روما مباراة سهلة نسبيا على أرضه أمام باتي بوريسوف.
ويعول باير ليفركوزن على تألق مهاجمه الدولي المكسيكي خافيير هيرنانديز «تشيتشاريتو» الذي سجل 10 أهداف في المباريات السبع الأخيرة، بيد أن المهمة لن تكون سهلة أمام باتي بوريسوف الساعي إلى بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، والذي سيدخل المباراة بعد 4 انتصارات متتالية في الدوري المحلي.
وفي المجموعة السادسة، يبدو بايرن ميونيخ مرشحا بقوة لتجديد فوزه على أولمبياكوس اليوناني عندما يستضيفه على ملعب «اليانز ارينا» في ميونيخ.
ويتصدر الفريقان المجموعة برصيد 9 نقاط لكل منهما، بيد أن النادي البافاري يتفوق على ضيفه بفارق الأهداف والمواجهات المباشرة بعدما كان سحقه بثلاثية نظيفة في أثينا. والأكيد أن رجال المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا سيرصدون الفوز لضمان إنهاء الدور الأول في الصدارة، خصوصا أنهم يدخلون المباراة بمعنويات عالية بعدما حلقوا بفارق 8 نقاط في صدارة البوندسليغا إثر الفوز الثمين على مضيفهم شالكه 3 - 1 السبت. لكن الفريق البافاري خرج فائزا في المباريات الثلاث التي جمعته بالفريق اليوناني حتى الآن في المسابقة القارية.
في المقابل، سيحاول أولمبياكوس اللعب من أجل نقطة التعادل التي تضمن لهم بلوغ الدور ثمن النهائي، وهم سيستفيدون من الراحة كونهم لم يلعبوا في الدوري المحلي بسبب تأجيل مباراتهم مع غريمهم التقليدي باناثينايكوس بسبب أعمال الشغب.
وفي المجموعة ذاتها، سيكون آرسنال الإنجليزي مطالبا بالفوز على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي على ملعب الإمارات في لندن مع تمني خدمة فوز بايرن ميونيخ على أولمبياكوس، للإبقاء على آماله في بلوغ الدور ثمن النهائي للمرة السادسة عشرة على التوالي.
وستكون المباراة ثأرية بالنسبة إلى رجال المدرب الفرنسي أرسين فينغر لأنهم خسروا أمام الفريق الكرواتي 1 - 2 في الجولة الأولى.
وسيكون آرسنال مطالبا بنسيان خسارته امام مضيفه وست بروميتش البيون 1 - 2 وتخليه عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، واستعادة أفضليته أمام الفريق الكرواتي بعدما هزمه مرتين في الدور التمهيدي الثالث عام 2006، من أجل الإبقاء على بصيص الأمل الضعيف لتخطي دور المجموعات حيث ستنتظره مواجهة ثأرية أخرى أمام أولمبياكوس في الجولة الأخيرة على أرض الأخير الذي كان هزمه 3 - 2 في الجولة الثانية على ملعب الإمارات.
وقال الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لآرسنال: «بالطبع سنقدم كل ما لدينا من أجل البقاء في دوري الأبطال. أعتقد أن الفرصة لا تزال متاحة أمامنا، لكن المنافسة ستكون شرسة الآن». ويملك آرسنال 3 نقاط فقط على غرار دينامو زغرب، وبالتالي فنقاط مواجهتهما مهمة جدا سواء لإنعاش الآمال في بلوغ ثمن النهائي أو إنهاء دور المجموعات في المركز الثالث وبالتالي إكمال المشوار القاري في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وفي المجموعة السابعة، يملك بورتو فرصة ذهبية لحجز بطاقته إلى ثمن النهائي عندما يستضيف دينامو كييف الأوكراني على ملعب «دراغاو» في بورتو.
ويتسيد بورتو المجموعة برصيد 10 نقاط، وهو الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن هذا الموسم في جميع المسابقات والوحيد إلى جانب الغريمين التقليديين الإسبانيين برشلونة وريال مدريد وزينيت سان بطرسبرغ، لم يتذوقوا طعم الخسارة حتى الآن، وهو بالتالي مرشح لكسب النقاط الثلاث على اعتبار لعبه على أرضه وأمام جماهيره، علما بأن التعادل يكفيه لبلوغ دور ثمن النهائي.
ويتقدم بورتو بفارق 3 نقاط عن تشيلسي الإنجليزي فريق مدربه السابق مواطنه جوزيه مورينهو الذي قاد بطل البرتغال إلى اللقب القاري عام 2004. ويتعين على تشيلسي الفوز على مضيفه ماكابي تل أبيب الإسرائيلي للإبقاء على آماله في تخطي دور المجموعات إن لم يكن التأهل مباشرة في حال فشل الفريق الأوكراني في الفوز على بورتو.
ويدخل الفريق اللندني مواجهته أمام ماكابي تل أبيب بعدما استعاد نغمة الانتصارات محليا بفوزه الصعب على ضيفه نوريتش سيتي 1 - صفر السبت. كما أن التعادل قد يكفي تشيلسي لبلوغ ثمن النهائي في حال خسارة دينامو كييف لأنه يتفوق بفارق المواجهات المباشرة عن الفريق الأوكراني. وكان تشيلسي أنعش آماله في المسابقة بفوزه على دينامو كييف بالذات 2 - 1 في الجولة الرابعة. وقال جون تيري قائد تشيلسي: «حصدنا ثلاث نقاط الآن في الدوري الإنجليزي، وعلينا تحويل تركيزنا إلى دوري الأبطال مجددا. يجب أن يؤدي الجميع من منطلق أهمية التأهل». وفي المجموعة الثامنة، يحتفل زينيت سان بطرسبرغ بتأهله إلى ثمن النهائي عندما يستضيف فالنسيا الإسباني. ويأمل الفريق الروسي في مواصلة انتصاراته المتتالية وتحقيق الفوز الخامس على التوالي، علما بأنه الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة حتى الآن في المسابقة هذا الموسم. ويكفي زينيت التعادل لحسم صدارة المجموعة في صالحه، بينما يحتاج فالنسيا إلى الفوز لاستعاد التوازن بعد الخسارة أمام جنت البلجيكي في الجولة الماضية، والتأهل في حال فشل الأخير في الفوز على مضيفه ليون الفرنسي. ويملك فالنسيا 6 نقاط مقابل 4 نقاط لجنت ونقطة واحدة لليون.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!