​مانشستر يونايتد يعود إلى التدريبات... ما الخطوة التالية؟

تين هاغ يستعد لموسم جديد بوصفه مدرباً لمانشستر يونايتد (رويترز)
تين هاغ يستعد لموسم جديد بوصفه مدرباً لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

​مانشستر يونايتد يعود إلى التدريبات... ما الخطوة التالية؟

تين هاغ يستعد لموسم جديد بوصفه مدرباً لمانشستر يونايتد (رويترز)
تين هاغ يستعد لموسم جديد بوصفه مدرباً لمانشستر يونايتد (رويترز)

يمتلك مانشستر يونايتد هيكلاً إدارياً جديداً، وقد تم تمديد عقد إريك تين هاغ لمدة عام حتى عام 2026.

بدأ دان أشوورث، المدير الرياضي الجديد للفريق، عمله في الأول من يوليو (تموز)، كما بدأ كريستوفر فيفيل، المدير المؤقت للمواهب العالمية، عمله أيضاً.

إحدى القضايا التي كانت تشغل بال يونايتد هي مستقبل تين هاغ، لكن شبكة «The Athletic » كشفت في 11 يونيو (حزيران) أنه سيبقى بوصفه مديراً فنياً بعد عملية مراجعة، وتأكد ذلك عندما قام النادي بتفعيل خيار العام الواحد في صفقته.

على الرغم من أن هذه كانت مربعات مهمة ليونايتد ليضعها في خانة المراجعة، فإنه لا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ماذا يحدث مع ماسون غرينوود؟ ما دور غادون سانشو؟ هل سيتمكن الفريق من الاستغناء عن كثير من اللاعبين غير المرغوب فيهم؟

إذن، مع اقتراب انطلاق الموسم التحضيري للموسم الجديد وعودة اللاعبين إلى الفريق، يعلم اليونايتد أنه لا يزال بحاجة إلى حل كثير من القضايا.

ستلتحق المجموعة الأولى من لاعبي اليونايتد بالفريق استعداداً للموسم الجديد يوم 8 يوليو، وسيخضع اللاعبون العائدون من عطلتهم الصيفية لسلسلة من الاختبارات البدنية لقياس مستوياتهم بعد فترة الراحة من التدريبات.

حزم لاعبو النادي الذين لم يشاركوا في المباريات الدولية أمتعتهم في الصيف بعد فوز اليونايتد بنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على مانشستر سيتي في 1 يونيو، مما يعني أنهم حصلوا على إجازة لمدة شهر فقط.

ستكون هناك عودة متدرجة للاعبين الذين شاركوا في يورو 2024 وكوبا أميركا.

كان لدى يونايتد كثير من اللاعبين الذين شاركوا في يورو 2024، بما في ذلك القائد برونو فرنانديز، وديوغو دالوت (البرتغال)، ولوك شو، وكوبي ماينو، وتوم هيتون (إنجلترا)، وكريستيان إريكسن وراسموس هويلوند (الدنمارك)، وسكوت ماكتوميناي (أسكوتلندا).

تُقام بطولة كوبا أميركا في الولايات المتحدة، حيث يشارك لاعبو يونايتد أيضاً مع منتخبات بلادهم في البطولة. يلعب أليخاندرو غارناتشو، وليساندرو مارتينيز مع منتخب الأرجنتين، بينما تم استدعاء فاكوندو بيليستري إلى منتخب أوروغواي.

من الشائع أن تمنح الأندية راحة طويلة للاعبين الغائبين عن المشاركة الدولية لضمان حصولهم على قسط كافٍ من الراحة والعودة إلى التدريبات منتعشين وجاهزين للموسم الجديد.

ولهذا السبب، لن يكون لدى تين هاغ تشكيلة كاملة عندما يبدأ الفريق عمله استعداداً لموسم 2024 - 2025.

لم يقم يونايتد بأي تعاقدات حتى الآن، على الرغم من أنه يجري محادثات مع بايرن ميونيخ بشأن صفقة ماتيس دي ليخت، قلب دفاع أياكس ويوفنتوس السابق.

كما قدموا عرضاً مبدئياً بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 8 ملايين جنيه إسترليني بوصفها صفقة إضافية لضم مدافع إيفرتون غاراد برانثويت. يقدّر إيفرتون قيمة اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً بنحو 70 مليون جنيه إسترليني، وعدّ عرض يونايتد غير مقبول.

على الرغم من عدم إضافة أي لاعب إلى تشكيلة تين هاغ، فإن اليونايتد يعمل خلف الكواليس لجلب لاعبين جدد قبل الموسم الجديد. ويبقى تعزيز الدفاع أولوية، وتحركهم للتعاقد مع دي ليخت مستقل عن سعيهم للتعاقد مع برانثويت.

ومع ذلك، سيحتاج يونايتد إلى توفير مساحة في تشكيلته والحصول على رسوم انتقالات إذا أراد تحسين تشكيلته بشكل كبير بسبب الحاجة إلى الامتثال لقواعد الربح والاستدامة.

تشير التوقعات إلى أن تين هاغ سيضم رود فان نيستلروي، مهاجم اليونايتد السابق، إلى طاقمه الفني، إلى جانب رينيه هاك، المدير الفني الحالي لفريق «جو أهيد إيغلز» الهولندي.

لم يتم تأكيد هذه الإضافات بعد من قبل النادي، لكن الأمل هو أن تكون في مكانها يوم الاثنين، حتى تتمكن من بدء العمل.

كان يونايتد يبحث عن خيارات لتجديد طاقم تين هاغ في الغرفة الخلفية، ومن المرجح أن يؤدي وصول فان نيستلروي وهايك إلى رحيل ميتشل فان دير جاغ، مساعد تين هاغ الحالي.

هناك أيضاً غموض يحيط بمستقبل بيني مكارثي الذي كان يعمل مدرباً للمهاجمين في النادي، انتهى عقده ولم يتم تقديم أي اقتراح بعرض صفقة جديدة من يونايتد.

يعمل يونايتد أيضاً على صفقة لجلب جيلي تين رويلار، الذي قضى الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بيرنلي، ليكون مدرباً لحراس المرمى. سيغادر ريتشارد هارتيس، الذي كان مدرباً لحراس المرمى في يونايتد منذ عام 2019، حيث انضم تحت قيادة أولي غونار سولشاير، إلى الفريق.

مصير غرينوود أحد البنود المعلقة في استعدادات يونايتد للموسم الجديد (رويترز)

بعد انتهاء فترة إعارته في خيتافي، عاد غرينوود لاعباً لليونايتد مرة أخرى، ومن المتوقع أن يعود إلى التدريبات مع بقية الفريق يوم الاثنين.

ومع ذلك، من المرجح أن يحصل غرينوود على إجازة إضافية مع استمرار النادي في العمل لتأمين صفقة بيع محتملة. ودخل كل من مارسيليا ولاتسيو في محادثات متقدمة لضم اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً.

لم يتدرب غرينوود في كارينغتون منذ القبض عليه بتهمة محاولة الاغتصاب والاعتداء والسيطرة القسرية في يناير (كانون الثاني) 2022 وإيقافه لاحقاً من قبل يونايتد.

بعد قرار النيابة العامة البريطانية بإيقافه العام الماضي، خطط اليونايتد في البداية لإعادة دمج غرينوود في صفوفه، لكنه تراجع عن قراره، وقرّر في النهاية استئناف مسيرته بعيداً عن أولد ترافورد.

لقد جذب اللعب اهتمام مجموعة من الأندية الأوروبية هذا الصيف، بعد أن سجل 10 أهداف في 36 مباراة مع خيتافي الموسم الماضي.

من المقرر أن يعود غادون سانشو إلى كارينغتون بعد انتهاء فترة إعارته في بوروسيا دورتموند، على الرغم من أن خلافاته مع تين هاغ لا تزال عالقة.

تم وضع سانشو في برنامج تدريبي شخصي بعيداً عن بقية الفريق في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد انتقاده العلني لتين هاغ، مدعياً أنه أصبح «كبش فداء لفترة طويلة»، ثم رفض الاعتذار.

تمديد عقد تين هاغ يجعل من الصعب إعادة إدماج اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً ما لم تكن هناك مصالحة. في بداية النافذة، كان اليونايتد منفتحاً على الاستماع إلى العروض المقدمة لضم سانشو بغض النظر عن مستقبل مدربه.

ومع ذلك، فإن السعر المطلوب الذي يبلغ 40 مليون جنيه إسترليني لم يتم تلبيته بعد، مع راتب سانشو الذي يزيد على 200 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، ووضعه بوصفه أحد أعلى اللاعبين دخلاً في يونايتد مما يعني وجود عقبات أمام البيع السريع.

ويُنظر إلى عودة سانشو على أنها فرصة لفتح صفحة جديدة وإحياء مسيرته في أولد ترافورد، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كانت هناك محادثات واضحة بشأن عودته مع تين هاغ في هذه المرحلة.

في حين أن مستقبل كل من غرينوود وسانشو يخيم عليه الغموض بسبب القضايا التأديبية، يواجه الآخرون أسئلة أكثر شيوعاً حول عقودهم وأوضاع انتقالاتهم.

انتهى عقد جوني إيفانز، وبينما تستمر المحادثات مع اللاعب البالغ من العمر 36 عاماً، لم يتأكد بعد ما إذا كان سيظل جزءاً من تشكيلة تين هاغ الموسم المقبل.

هناك غموض مماثل بشأن سفيان أمرابط، حيث لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن ما إذا كان يونايتد سيواصل صفقة اللاعب الدولي المغربي بعد انتهاء فترة إعارته من فيورنتينا لمدة موسم واحد.

وقد دخل خمسة لاعبين، آرون وان - بيساكا، وفيكتور ليندلوف، وإريكسن، وويلي كامبوالا، وهانيبال - السنة الأخيرة من عقودهم دون خيار التمديد.

كما أن هاري ماغواير وماكتوميناي من بين اللاعبين الذين يدخلون أيضاً في آخر 12 شهراً من عقودهم ولكن مع إمكانية تفعيل بند التمديد لعام واحد.

لا يدخل اليونايتد عادة في مفاوضات تعاقدات جديدة أثناء فترة الانتقالات الصيفية، مفضلاً إجراء تقييم بعد انقضاء الموعد النهائي، وتسوية العقود الآجلة على أساس كل حالة على حدة.

كما فعل في الصيف الماضي، يبدأ اليونايتد فترة الإعداد للموسم الجديد بمباراتين وديتين في النرويج وأسكوتلندا، قبل أن يسافر الفريق في جولة في الولايات المتحدة.

يعود فريق المدرب تين هاغ إلى الملاعب في اليوم التالي لنهائيات يورو 2024 وكوبا أميركا في 15 يوليو، بمباراة ودية ضد روزنبورغ في تروندهايم.

ثم يسافر يونايتد بعد ذلك لمواجهة رينجرز على ملعب مورايفيلد في إدنبرة بعد خمسة أيام. نظراً لوجود كثير من اللاعبين إما في مهمة دولية، وإما في عطلة بعد المشاركة في البطولات، من المرجح أن يعتمد تين هاغ على عدد من لاعبي الأكاديمية في كلتا المباراتين.

سيغادر يونايتد لاحقاً إلى لوس أنجليس، حيث سيواجه آرسنال على ملعب سوفي ستاديوم يوم 27 يوليو. ويلي ذلك لقاء مع ريال بيتيس على ملعب سنابدراغون ستاديوم في سان دييغو، الذي يشترك في اسمه مع الراعي الجديد لقميص يونايتد في 31 يوليو.

ثم ينتظر ليفربول بعد ذلك على الساحل الشرقي على ملعب ويليامز برايس في ساوث كارولاينا في 3 أغسطس (آب).


مقالات ذات صلة

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

رياضة سعودية جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

انطلقت، السبت، منافسات «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا، التي تُقام على مدى يومين، بمشاركة نحو 300 فارس.

سهى العمري (العُلا)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مانويل نافارو رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

نافارو لـ«الشرق الأوسط»: الحكم الرابع يقدم رأياً ولا يحسم... وحالة العقيدي وكنو اختلاف تقديرات

أكد مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن جميع الحكام الموجودين داخل الملعب يملكون حق إبداء الرأي واتخاذ القرار، سواء الحكم الرابع

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )
رياضة سعودية رونالدو خلال مشاركته مع «النصر» في تدريبات الخميس (نادي النصر)

رونالدو خارج حسابات «النصر» أمام «الاتحاد»

كشفت مصادر خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، عن غياب قائد نادي النصر، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، عن قائمة معسكر الفريق للمواجهة المقبلة، التي ضمت 20 لاعباً

أحمد الجدي (الرياض )

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
TT

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)

«لقد سجلتُ في (أنفيلد) بالدوري الإنجليزي، وأنت لم تفعل»، هكذا ذكَّر ألفي هالاند ابنه إرلينغ مؤخراً. «ولعبتُ كأس العالم في الولايات المتحدة».

ضحك إرلينغ قائلاً: «أنا قادم لك».

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد كان الاثنان في يوم غولف صُوِّر لقناة المهاجم على «يوتيوب»، ولم ينسَ إرلينغ أن يذكّر والده بأنه سجّل بالفعل في «أنفيلد»، لكن في دوري أبطال أوروبا عام 2019 خلال موسمه مع ريد بول سالزبورغ.

وإذا سارت الأمور على ما يرام، فسيُمثّل هالاند (الابن) النرويج في كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف، تماماً كما فعل والده عام 1994 عندما استضافت أميركا البطولة وحدها.

وعلى الأرجح سيُحاول مجدداً التسجيل في «أنفيلد» يوم الأحد، في زيارته الرابعة هناك بقميص مانشستر سيتي.

سيتي لم يفز في «أنفيلد» خلال وجود هالاند في صفوفه، بل نادراً ما فاز هناك أصلاً: انتصار واحد خلال 23 عاماً، وكان في موسم «كوفيد» 2020 - 2021 خلف أبواب مغلقة.

هدف والده هناك جاء بقميص ليدز يونايتد في خسارة بنتيجة 1–3 عام 1997، وكان يحرص دائماً على تذكير ابنه به، قبل هدفه مع سالزبورغ قبل أكثر من 6 أعوام، ولا يزال يفعل ذلك حتى اليوم، مع إضافة «الدوري الإنجليزي» قيداً هذه المرة.

هالاند مرشح للبدء غداً، لكنه غاب عن مباراتين من آخر 4، بعدما قال بيب غوارديولا لـ«سكاي سبورتس» قبل الفوز 2-0 على وولفرهامبتون الشهر الماضي، إن مهاجمه النجم يحتاج إلى «تنظيف ذهنه وجسده». وقبلها بأسبوعين، تمنّى غوارديولا عودة عمر مرموش سريعاً من كأس أمم أفريقيا بسبب «إرهاق» هالاند.

سيتجه العملاق النرويجي إلى ميرسيسايد بحالة متذبذبة قياساً بمعاييره المرتفعة. وعندما سُئل غوارديولا عنه يوم الجمعة قال ببساطة: «إرلينغ أفضل مهاجم في العالم». هل يعني ذلك أنه سيبدأ أمام ليفربول؟ «لا أعرف. سنقرر غداً. دائماً أقول: إرلينغ هو الأفضل».

حصيلة هدفين في 12 مباراة تُعدّ «جفافاً» لهالاند. لم يمر بمثل هذا الانخفاض منذ كان شاباً في النرويج، وارتفاع قممه يجعل انخفاضاته أكثر بروزاً، فقد سجل 24 هدفاً في أول 14 مباراة هذا الموسم مع النادي والمنتخب، بداية نارية معتادة.

واللافت أن هذه المعاناة في منتصف الموسم تبدو نمطية في مسيرته، كما تُظهر الرسوم البيانية؛ إذ يسجل تفوقاً كبيراً على معدل الأهداف المتوقعة (xG)، يعقبه هبوط مفاجئ في منتصف الموسم، سواء على مستوى الأهداف أو في عدد الفرص التي تصله. والأكثر إثارة أن النمط ذاته تكرر خلال فترته مع بوروسيا دورتموند، ما يوحي بأن ضغط الشتاء في الدوري الإنجليزي ليس العامل الوحيد، لا سيما أن وجود توقف شتوي في «البوندسليغا» يشير إلى عوامل أخرى مؤثرة. وهناك أمثلة لنجوم سابقين مثل محمد صلاح وهاري كين مروا بأنماط مشابهة أحياناً، لكن ليس بهذه الاستمرارية.

وقبل عامين تقريباً، في 20 فبراير (شباط) 2024، دافع غوارديولا عن هالاند بعد فترة سجل فيها هدفين فقط في 7 مباريات. قال: «مع الهدافين الكبار، لا تنتقد، لأنه سيُسكتك عاجلاً أم آجلاً». وكرر غوارديولا لهجة مشابهة هذا الشتاء، رافضاً أي انتقاد لنقص أهداف اللعب المفتوح: «الحمد لله لدينا إرلينغ... من دونه ما كنا في هذا الموقع».

فعلياً، في أول 13 مباراة هذا الموسم بجميع المسابقات، سجّل هالاند 17 من أصل 26 هدفاً لسيتي (65 في المائة). ومع فريق شاب لا يزال يتشكل، صار اللاعب الأهم بفارق، في ظل قلة من يوازيه ثباتاً في الأداء.

ومع تراجع الأهداف مؤخراً، يبرز تفسير إحصائي مباشر: من بداية الموسم حتى عيد الميلاد، كانت هناك مباراة واحدة فقط لم يحصل فيها على «فرصة كبيرة». منذ عيد الميلاد، بدأ 6 مباريات ولم يحصل على فرصة كبيرة في 4 منها. وعلى مستوى الفريق، قلت الفرص الكبيرة أيضاً، ما يشير إلى مشكلة صناعة فرص، ويتماشى مع تراجع مستوى فيل فودين وتيغاني رايندرز اللذين حملا جزءاً من عبء التسجيل أواخر 2025. ومع ذلك، سجّل هالاند واحدة فقط من 3 فرص كبيرة وصلته مؤخراً، وبدت عليه علامات الإحباط التي ظهرت في مواسم سابقة عند شحّ الأهداف.

وربما قدّم مساعد غوارديولا، بيب ليندرس، لمحة تفسيرية عندما أشاد بلمسة هالاند أمام غلاطة سراي في 28 يناير (كانون الثاني) -أول هدف له من لعب مفتوح منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)- وقال ضاحكاً: «نحتاج إليه في مزاج جيد... عندما تبتسم وتضحك فقط يمكنك تسجيل هذه الأهداف».

ورغم أن لغة جسده داخل الملعب لم تكن مثالية في بعض الأحيان، فإن مصادر تؤكد أن ذلك لم ينسحب على ما هو خارج المباريات. فقد تقبّل الجلوس على دكة البدلاء أمام وولفز بشكل جيد، وظل، كعادته، منضبطاً ومتفائلاً. كما ضمه غوارديولا إلى مجموعة قادة الفريق، محمّلاً إياه مسؤولية أكبر، ولا سيما بعد رحيل أسماء بارزة مثل إيدرسون وكايل ووكر وإلكاي غوندوغان وكيفن دي بروين، ما جعله من أكثر اللاعبين خبرة، وأحد أبرز الروابط مع الماضي الناجح للفريق.

وقال غوارديولا هذا الأسبوع: «في المباراة الأخيرة أمام توتنهام، 3 لاعبين فقط مرّوا بكل المراحل... الآخرون يحتاجون إلى وقت». ويُفهم أنه يقصد رودري وبرناردو سيلفا وهالاند، إذ إن بقية الأساسيين لم يكونوا في الفريق قبل الموسم الماضي، وحتى ماتيوس نونيز لم يلعب في مركز الظهير الأيمن إلا منذ عام.

قصة موسم سيتي 2025 - 2026 حتى الآن هي فريق شبه جديد يتأقلم مع دوري بات أكثر اعتماداً على الضغط العالي والالتحامات. يقول ليندرس: «الأمر كله يتعلق بكيفية تجاوز لحظة الضغط العالي... عندما تخرج منه، يصبح الملعب مفتوحاً بالكامل». هذا التحول -الذي بدا واضحاً في بداية الموسم- يناسب هالاند تماماً، إذ شهدنا فترات لعب فيها سيتي بهجمات مرتدة وحيازة أقل، أسلوب قد يخدم النرويجي أكثر، وإن كان لم يمنعه سابقاً من التسجيل حتى مع الاستحواذ الطويل قبل أن يهدأ في منتصف الموسم.

ومن الغرائب أن سيتي يلجأ أحياناً للكرات الطويلة عندما لا يكون هالاند في الملعب. في «برنابيو» ديسمبر الماضي مثلاً، لعب الفريق كرتين طويلتين بعد دقائق من استبداله، رغم أنه كان قد سجل ثنائية أمام ريال مدريد قبل خروجه.

ولا تزال هناك لحظات تُتجاهل فيها تحركاته -كما كانت الحال دائماً- فيما تتصاعد أحياناً انتقادات موجهة إلى تحركاته نفسها، بزعم تمركزه المتكرر عند القائم البعيد. وتُظهر بيانات «سكيل كورنر» أنه، من بين مهاجمي الدوري الذين قاموا بأكثر من 200 تحرّك من دون كرة هذا الموسم، يتلقى هالاند أقل نسبة تمريرات، بواقع 13 في المائة.

غير أن جيريمي دوكو لم يُبدِ انشغالاً بذلك حين سُئل عن الربط معه، قائلاً: «أحياناً يكون عند القائم الثاني، وأحياناً عند الأول... الأمر يتغيّر حسب الخصم ونتأقلم».

في المباريات الثلاث الأخيرة، بدا أن سيتي وجد هالاند جيداً في أوقات مهمة: هدفه أمام غلاطة سراي جاء بعد تمريرة بينية رائعة من دوكو عقب كسر الضغط، كما وجده رودري بتمريرة عالية خلف دفاع توتنهام الأسبوع الماضي، لكنه سدد فوق العارضة.

ولم يسجل حين شارك بديلاً أمام نيوكاسل في إياب نصف نهائي كأس الرابطة، بسبب تألق آرون رامسديل بتصديين مميزين، لا بسبب إهدارات غريبة.

وعلى الأرجح، سيبدأ هالاند مواجهة «أنفيلد» يوم الأحد، إذ أكد غوارديولا أنه بدا في حالة بدنية جيدة عقب التعادل مع سبيرز.

غير أن المنافسة تبقى حاضرة، في ظل تسجيل مرموش 3 أهداف في 5 مباريات منذ عودته من كأس أمم أفريقيا، وإحراز أنطوان سيمينيو 4 أهداف في 6 مباريات منذ انضمامه من بورنموث.

ورغم أن كليهما يحتاج إلى قدر أكبر من الثبات في الإسهامات الأخرى، فإنهما قدّما مؤخراً ما يفوق هالاند في هذا الجانب.

وحتى في أفضل حالاته، لم يكن «أنفيلد» ملعباً سهلاً عليه. ومع تقديم سيتي وليفربول كرة هجومية، وإن بدت غير مثالية في الوقت الراهن، قد تتوفر فرص أكثر من المعتاد، فيما يسعى هالاند لمعادلة واحدة من أكثر لحظات والده الكروية فخراً.


«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».