إنجلترا لترويض «الحصان الأسود» السويسري... وهولندا لتفادي مفاجآت تركيا

دور الثمانية بكأس أوروبا يشهد مواجهتين ساخنتين

منتخب إنجلترا يتسلح بتفوقه التاريخي الكاسح لإيقاف مغامرة سويسرا (أ.ف.ب)
منتخب إنجلترا يتسلح بتفوقه التاريخي الكاسح لإيقاف مغامرة سويسرا (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا لترويض «الحصان الأسود» السويسري... وهولندا لتفادي مفاجآت تركيا

منتخب إنجلترا يتسلح بتفوقه التاريخي الكاسح لإيقاف مغامرة سويسرا (أ.ف.ب)
منتخب إنجلترا يتسلح بتفوقه التاريخي الكاسح لإيقاف مغامرة سويسرا (أ.ف.ب)

يتسلح منتخب إنجلترا بتفوق تاريخي كاسح عندما يلاقي سويسرا، السبت، في دوسلدورف في إطار منافسات دور الثمانية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم التي تقام في ألمانيا. وأبهر منتخب سويسرا، بقيادة مديره الفني مورات ياكين، الجميع بعروض فنية مميزة ونتائج قوية طوال مشواره في «يورو 2024»، حيث بدأ مشواره في المجموعة الأولى بالفوز على المجر بنتيجة 3 - 1، ثم تعادل مع أسكوتلندا بنتيجة 1 - 1 قبل أن ينتزع منه منتخب ألمانيا تعادلاً بنفس النتيجة، وبشق الأنفس، بهدف نيكلاس فولكروغ في الثواني الأخيرة. وفي الدور الثاني، واصل منتخب سويسرا عروضه القوية، وأطاح بحامل اللقب منتخب إيطاليا بالفوز عليه بهدفين دون رد في مباراة من جانب واحد.

أما المنتخب الإنجليزي، بقيادة مديره الفني غاريث ساوثغيت، فلم يقنع أحداً طوال مشواره في البطولة وسط تراجع شديد لمستوى أغلب نجوم الفريق وتعرضهم لانتقادات عنيفة، خصوصاً فيل فودين نجم مانشستر سيتي والفائز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي بالموسم الماضي، وكذلك جود بيلينغهام الذي توهج بشدة في موسمه الأول بقميص ريال مدريد. وتأهل منتخب الأسود الثلاثة في صدارة المجموعة الثالثة بعد فوز باهت على صربيا بهدف وحيد لهاري كين، ثم تعادلين مع سلوفينيا والدنمارك.

وفي الدور الثاني، كاد الإنجليز أن يودعوا البطولة أمام سلوفاكيا، لولا هدف بيلينغهام بركلة مقصية في الثواني الأخيرة، انفجر بعدها نجم ريال مدريد في احتفاله، قائلاً بعد المباراة: «أردت الرد على الكثير من الكلام التافه الذي قيل بحق اللاعبين». وفي الشوط الإضافي، أضاف هاري كين الهدف الثاني لإنجلترا في شباك سلوفاكيا والثاني له في البطولة، ليتأهل الإنجليز لدور الثمانية دون قناعة تامة من الجماهير والنقاد بأن هذا المنتخب سيحقق حلم التتويج باللقب.

منتخب سويسرا أبهر الجميع بعروض فنية مميزة ونتائج قوية طوال مشواره بكأس أوروبا (أ.ف.ب)

ويلتقي منتخبا إنجلترا وسويسرا للمرة الثالثة في بطولة أمم أوروبا، حيث تعادلا 1 - 1 في «يورو 1996»، وفاز منتخب «الأسود الثلاثة» بثلاثية في «يورو 2004»، وبخلاف ذلك فإن المنتخب الإنجليزي يتفوق بشكل كاسح في المواجهات المباشرة مع منافسه بتحقيقه 19 فوزاً مقابل 5 تعادلات، بينما حققت سويسرا 3 انتصارات فقط آخرها في 1981 بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم 1982. كما تصب كل الترشيحات في جهة المنتخب الإنجليزي لما يضمه من نجوم كبار في مختلف الخطوط مثل كين وبيلينغهام وفودين وبوكايو ساكا وديكلان رايس وكايل ووكر وجون ستونز وترينت ألكسندر أرنولد، وكذلك العناصر الشابة الواعدة مثل كوبي ماينو وكول بالمر وأنتوني جوردون.

وما يرفع معنويات الإنجليز قبل مواجهة سويسرا هو إظهار الفريق شخصية قوية في الفوز على سلوفاكيا، حيث قال بيلينغهام: «إنها شخصية البطل التي استلهمتها من ريال مدريد، ونتمنى أن نواصل المسيرة للنهاية». كما تدرب منتخب إنجلترا بكامل قوامه قبل مواجهة سويسرا وذلك بعد انضمام لوك شاو ظهير أيسر مانشستر يونايتد للتدريبات الجماعية بعد تعافيه من

الإصابة.

وفي الجهة الأخرى، يعتمد مورات ياكين، مدرب منتخب سويسرا، على ركائز قوية مثل يان سومر حارس مرمى إنتر ميلان الإيطالي، ومانويل أكانجي مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي، وقائد الفريق غرانيت تشاكا لاعب وسط باير ليفركوزن بطل الدوري الألماني، واللاعب المخضرم شيردان شاكيري، والأجنحة الهجومية السريعة مثل روبن فارغاس وبريل إيمبولو ودان ندوي وكوادو دواه. وقال ياكين قبل مواجهة الإنجليز: «نحن أقوياء وكل شيء وارد، ولكن يجب أن نتسم بالواقعية والتواضع، فالفوارق كبيرة بين القيمة السوقية للاعبي سويسرا مقارنة بمنتخب إنجلترا الذي يضم نجوماً كباراً مثل بيلينغهام الذي أسهم بقوة في فوز ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا». وسيصعد الفائز من مباراة إنجلترا ضد سويسرا للدور قبل النهائي منتظراً الفائز من مواجهة هولندا بطل أوروبا في 1988 ضد تركيا.

هولندا - تركيا

وفي مباراة أخرى بدور الثمانية، يتطلع المنتخب الهولندي لبلوغ الدور قبل النهائي للبطولة القارية، وذلك بعد غياب دام 20 عاماً عن منافسات المربع الذهبي بالبطولة، حينما يلتقي بنظيره التركي، السبت، أيضاً. ويستضيف ملعب برلين الأولمبي المباراة التي تجمع بين الفريقين اللذين وصلا إلى دور الثمانية، بعد فوز هولندا على رومانيا 3 - صفر في ميونيخ،

وفوز تركيا على النمسا 2 - 1 في لايبزغ.

ويهدف المنتخب الهولندي بقيادة مدربه رونالد كومان، الذي سبق له التتويج باللقب لاعباً في نسخة عام 1988 في ألمانيا بالذات، إلى بلوغ الدور قبل النهائي. وكانت منافسات أمم أوروبا عام 2004، هي آخر نسخة تشهد على تأهل المنتخب البرتقالي إلى الدور قبل النهائي، حيث فاز على السويد بضربات الترجيح في دور الثمانية، قبل أن يخسر أمام البرتغال، صاحبة الأرض، بنتيجة 1 - 2 في الدور قبل النهائي. وسبق للمنتخب الهولندي أن بلغ الدور قبل النهائي 4 مرات من قبل.

غولر أحد أفضل اللاعبين في المنتخب التركي (أ.ف.ب)

ولم يقدم المنتخب الهولندي أداء مقنعا لجماهيره في دور المجموعات، حيث فاز بصعوبة في الدقائق الأخيرة على بولندا 2 - 1، قبل التعادل السلبي مع فرنسا، ثم الهزيمة المفاجئة أمام النمسا 2 - 3 في ختام دور المجموعات، ليصعد الفريق ضمن أفضل أربع منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعاتها. وفي دور الستة عشر، قدم المنتخب الهولندي أفضل أداء له أمام رومانيا، وفاز بـ3 أهداف نظيفة، ليضرب موعداً مع تركيا في دور الثمانية. ويتسلح المنتخب الهولندي بتألق نجمه كودي جاكبو، مهاجم ليفربول، وأحد هدافي البطولة حتى الآن برصيد 3 أهداف، حيث سجل هدفاً في شباك كل من بولندا والنمسا في دور المجموعات، قبل أن يسجل هدفه الثالث في شباك رومانيا في دور الستة عشر.

وإلى جانب جاكبو، يبرز اسم تشافي سيمونز، لاعب لايبزغ الألماني الذي يعد من أفضل اللاعبين في قائمة المنتخب الهولندي الذين شاركوا في البطولة حتى الآن، والمدافع المخضرم فيرجيل فان دايك، نجم ليفربول الإنجليزي، وممفيس ديباي مهاجم مانشستر يونايتد وليون الفرنسي وأتلتيكو مدريد السابق. وستكون المواجهة بين الفريقين هي الأولى على مستوى البطولات الكبرى، حيث لم يسبق لهما أن التقيا في منافسات كأس أمم أوروبا أو كأس العالم من قبل.

من جانبه، سيحاول المنتخب التركي استعادة ذكريات سعيدة له في ملعب برلين الأولمبي، حينما يواجه نظيره الهولندي.

جاكبو ورقة هولندا الرابحة (إ.ب.أ)

وحقق منتخب تركيا الفوز بنتيجة 3 - 2 على نظيره الألماني في برلين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ودياً، وهي الهزيمة التي ألقت بمزيد من الشكوك حول قدرات المدرب الحالي للمنتخب الألماني يوليان ناغلسمان. وعلى عكس المنتخب الهولندي، قدم الفريق التركي أداءً جيداً في دور المجموعات، حيث فاز على جورجيا 3 - 1 وعلى التشيك 2 - 1، وخسر مباراة واحدة فقط أمام نظيره البرتغالي بثلاثية نظيفة، ليتأهل في المركز الثاني، وينجح في الفوز على النمسا 2 - 1 في دور الستة عشر.

ويقود الإيطالي فيتشنزو مونتيلا، المنتخب التركي في البطولة، وقد ظهرت بصماته بشكل واضح على أداء الفريق، حيث قدم مباريات ممتازة في البطولة حتى الآن، وتألق أكثر من لاعب. وبرز النجم أردا غولر، لاعب ريال مدريد الإسباني، بوصفه واحداً من أفضل اللاعبين في المنتخب التركي، إلى جانب الظهير الأيسر فيردي كاديوغلو، لاعب فناربخشه التركي، الذي سبق له التسجيل في ملعب برلين في شباك ألمانيا في المباراة الودية، بالإضافة إلى هاكان شالهان أوغلو، لاعب إنتر ميلان الإيطالي وغيرهم من اللاعبين. وسبق للمنتخب التركي الوصول إلى الدور قبل النهائي من البطولة في نسخة عام 2008 في سويسرا والنمسا، قبل أن يخسر أمام نظيره الألماني 2 - 3 الذي وصل للنهائي، وخسر أمام إسبانيا.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية، وذلك عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على هوفنهايم بنتيجة 5 - 1، الأحد، في «البوندسليغا».

ورفع العملاق البافاري رصيده إلى 79 هدفاً في 21 مباراة فقط، ليصبح على بعد خطوات من تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النادي (101 هدف) في موسم 1971 - 1972، لكن كومباني أكد «في الوقت الحالي، هذا ليس أولوية بالنسبة لي».

ويستهدف المدرب البلجيكي تأمين الصدارة التي يبتعد بها بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند قبل 13 جولة من النهاية.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الكولومبي لويس دياز، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الأولى بقميص بايرن ميونيخ، كما تسبب في ركلتي جزاء نفذهما بنجاح القناص الإنجليزي هاري كين، ليرفع الأخير رصيده إلى 24 هدفاً في صدارة الهدافين.

وأثنى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، على تأثير لويس دياز الكبير منذ قدومه من ليفربول الصيف الماضي، موضحاً: «لويس دياز هو من صنع الفارق، لقد كان مفتاح المباراة. وأحدث تأثيراً هائلاً في ليفربول مع فريق كان ناجحاً للغاية بالفعل، وهو يواصل ذلك هنا بسلاسة مع بايرن، إنه لاعب يلعب بشكل مذهل من خلال القلب والشغف والالتزام».