«كوبا أميركا 2024»: مارتينيز ينقذ ميسي من الإحراج ويقود الأرجنتين إلى نصف النهائي

لحظة إهدار ميسي ركلة الجزاء في مباراة الأرجنتين والإكوادور (أ.ف.ب)
لحظة إهدار ميسي ركلة الجزاء في مباراة الأرجنتين والإكوادور (أ.ف.ب)
TT

«كوبا أميركا 2024»: مارتينيز ينقذ ميسي من الإحراج ويقود الأرجنتين إلى نصف النهائي

لحظة إهدار ميسي ركلة الجزاء في مباراة الأرجنتين والإكوادور (أ.ف.ب)
لحظة إهدار ميسي ركلة الجزاء في مباراة الأرجنتين والإكوادور (أ.ف.ب)

صد الحارس إيميليانو مارتينيز ركلتَي ترجيح، وأنقذ زميله النجم ليونيل ميسي من الإحراج، لتبلغ الأرجنتين حاملة اللقب نصف نهائي بطولة كوبا أميركا لكرة القدم، بفوزها على الإكوادور (4 - 2)، بعد تعادلهما (1 - 1) في الوقت الأصلي، الخميس، في هيوستن، تكساس.

وافتتحت بطلة العالم التسجيل برأسية المدافع ليساندرو مارتينيز (35)، ثم عادَلَ المهاجم البديل كيفن رودريغيس للإكوادور برأسه أيضاً في الرمق الأخير (90+1).

أهدر ميسي ركلة الترجيح الأولى التي نفَّذها ساقطة على طريقة بانينكا، لتعود ذكريات إضاعته ركلة الترجيح الافتتاحية في نهائي نسخة 2016 أمام تشيلي في الولايات المتحدة أيضاً عندما خسرت الأرجنتين (2 - 4) بعد تعادل سلبي، لكن مارتينيز أنقذه بصدِّه ركلتَيْ ترجيح توالياً لأنخل مينا وألان ميندا.

وسجَّل المدافع المخضرم نيكولاس أوتامندي ركلة الترجيح الأخيرة الحاسمة أمام نحو 70 ألف متفرج على ملعب إنرجي.

وكان «ديبو» مارتينيز صدّ 3 ركلات ترجيح خلال الفوز على كولومبيا (3 - 2) في نصف نهائي نسخة 2021. أما الأشهر له، فكانت في نهائي مونديال قطر 2022، عندما أبعد ركلة كينغسلي كومان بمواجهة فرنسا بعد التعادل (3 - 3) ليمنح بلاده اللقب العالمي الثالث.

قال مارتينيز في تصريح تلفزيوني: «قلتُ للشبان قبل حصة الركلات إنني لستُ جاهزاً للعودة إلى المنزل. يستحق هذا الفريق بلوغ النهائي».

تابع: «أشعر بارتباط كبير مع الناس. كانت عائلتي بالقرب مني. وهذه لحظات خاصة».

وتلتقي الأرجنتين، حاملة اللقب 15 مرة قياسية، الثلاثاء، في نصف النهائي مع الفائز بين فنزويلا وكندا في إيست راذرفورد، نيوجيرزي.

وشارك ميسي (37 عاماً)، أفضل لاعب في العالم 8 مرات، أساسياً، بعد أن حامت شكوك حول خوضه المباراة بسبب ألم في العضلة المقربة اليمنى.

ودفع المدرب ليونيل سكالوني هذه المرة بمتصدر ترتيب هدافي البطولة لاوتارو مارتينيز (4 أهداف) أساسياً إلى جانب ميسي، قبل أن يخرج في الدقيقة 65 لمصلحة الشاب خوليان ألفاريس.

وكانت الأرجنتين بطلة كأس العالم 2022 في قطر وإحدى المرشحات للظفر باللقب هذا العام، قد تصدرت مجموعتها في الدور الأول، بعد فوزها على كندا (2 - 0) تشيلي (1 - 0) والبيرو (2 - 0) بتشكيلة احتياطية.

ولم يسبق للأرجنتين أن خسرت أمام الإكوادور منذ عام 2015 ضمن تصفيات كأس العالم، كما لم تخسر أمامها أبداً في تاريخ مواجهاتهما ضمن «كوبا أميركا».

في المقابل، يُعد المركز الرابع أفضل ما حققته الإكوادور في تاريخ مشاركاتها، وذلك في عامي 1959 و1993. وبعد خسارتها افتتاحاً أمام فنزويلا (1 - 2)، تأهلت الإكوادور بفوزها على جامايكا (3 - 1)، وتعادلها دون أهداف مع المكسيك.

وفي باقي مباريات ربع النهائي، تلعب البرازيل التي أخفقت في تصدُّر مجموعتها، في مباراة مرتقبة مع الأوروغواي حاملة اللقب 15 مرة قياسية، السبت، في لاس فيغاس - نيفادا، فيما تلتقي كولومبيا مع بنما في غلندايل، أريزونا.

وتحسرت الإكوادور على النتيجة، بعد أن صنعت فرصاً كافية لتحقيق الفوز وسيطرت على الاستحواذ مطلع المواجهة.

قادها المدرب الإسباني فيليكس سانشيز، الذي خسر افتتاح مونديال 2022 أمام الإكوادور تحديداً (0 - 2) عندما كان يشرف على المنتخب القطري المضيف.

قال سانشيز: «نحاول هضم الخسارة... في المجمل، النتيجة إيجابية. واجهنا أصعب خصم، وأظهرنا أن الفريق قادر على مقارعة الجميع. أنا راضٍ عن هذه المجموعة من اللاعبين».

حصل مويسيس كايسيدو على فرصة أولى، بعد رأسية من المخضرم إينير فالنسيا، لكن تسديدته الضعيفة تعامل معها جيداً مارتينيس.

ثم لعب كايسيدو تمريرة جميلة إلى المميز خيريمي سارمينتو، بيد أن مارتينيس تصدى لها سريعاً بقدم ممدودة، قبل أن يتابعها كندري بايس فوق العارضة.

استعادت الأرجنتين موقعها، لكنها انتظرت حتى الدقيقة 28 لتحصل على أولى فرصها، عندما أهدر إنسو فرنانديس برأسه عرضية ناهويل مولينا من الجهة اليمنى.

بعدها بـ7 دقائق، افتتح ألبي سيليستي التسجيل، من ركنية لميسي، نجم برشلونة الإسباني السابق المحترف راهناً مع إنتر ميامي الأميركي. حوَّلها لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر إلى ليساندرو مارتينيز الذي تابعها قوية برأسه داخل المرمى، عجز الحارس ألكسندر دومينغيس عن إبعادها.

سنحت لنيكولاس غونساليز فرصة مضاعفة الأرقام، لكن تسديدته اليسارية ضلَّت طريق المرمى، لتدخل الأرجنتين غرف الملابس متقدمة بهدف.

حصلت الإكوادور على فرص ذهبية لمعادلة الأرقام، بعد لَمْس رودريغو دي بول الكرة داخل المنطقة، لكن ركلة جزاء إينير فالنسيا ارتدت من أسفل القائم (62).

وفي الوقت البدل عن الضائع، صدمت الإكوادور خصمتها، عندما تطاول كيفن رودريغيس لعرضية جون يبواه وزرعها داخل الشباك، حاصلاً على الضوء الأخضر من حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) الذي تأكد من عدم مشاركة خوردي كايسيدو في المحاولة.

بعدها بلحظات، حصل كايسيدو على فرصة مميزة لحسم المباراة، بيد أنه أهدر من داخل المنطقة.

وانتهت دراما المباراة بركلات الترجيح، بعد إهدار ميسي، ثم صد مارتينيز (31 عاماً)، حارس أستون فيلا الإنجليزي، محاولتين مانحاً الأرجنتين بطاقة المربع الأخير.


مقالات ذات صلة

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
رياضة عالمية مارادونا كان يروي أن والدته دالما «توتا» كانت تحرم نفسها من الطعام من أجله (أ.ف.ب)

تناول الطعام تحت ناظرَي الأسطورة: مطبخ خيري في بيت مارادونا

تحوّل المنزل الذي وُلِد فيه أسطورة كرة القدم الراحل دييغو أرماندو مارادونا، في حي محروم من الضاحية الكبرى لبوينس آيرس في الأسابيع الأخيرة إلى مكان لتقديم وجبات.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».