علمياً... ماذا يحدث عندما يكبر الطفل مع والدين غير محبَّين؟

كيف يُشفى أبناء الوالدَين غير المحبَّين؟ (أ.ف.ب)
كيف يُشفى أبناء الوالدَين غير المحبَّين؟ (أ.ف.ب)
TT

علمياً... ماذا يحدث عندما يكبر الطفل مع والدين غير محبَّين؟

كيف يُشفى أبناء الوالدَين غير المحبَّين؟ (أ.ف.ب)
كيف يُشفى أبناء الوالدَين غير المحبَّين؟ (أ.ف.ب)

أن يكبر المرء مع والدَين غير محبَّين يمكن أن يترك ندوباً عميقة. هذه الجروح هي بمثابة صدمة، يمكن أن تشكّل الشخصية عند البلوغ.

وتؤثر هذه التجارب المبكرة في الصحة العقلية والعاطفية والعلاقات والرفاهية. يمكن أن يساعدك فهم هذه التأثيرات على العثور على طرق للشفاء والنمو، بحسب تقرير لموقع «سايكولوجي توداي».

ماذا يعني والدان غير محبَّين؟

يفشل الوالدان غير المحبَّين في توفير الحب والدعم والرعاية لأطفالهما، ويمكن أن تتخذ هذه التربية غير المرضية أشكالاً عديدة وفق التقرير، بما في ذلك:

الإهمال العاطفي.

اعتداء لفظي.

قلة المودة.

التخلي عن الطفل.

يحتاج الأطفال إلى الحب والاهتمام والدعم؛ لتطوير احترام الذات والتنظيم العاطفي. عندما تغيب هذه العناصر، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضرر طويل الأمد أو صدمة يمكن أن يحملها الشخص بوصفه شخصاً بالغاً.

آثار الطفولة من الأبوين غير المحبَّين

وغالباً ما يواجه الأطفال الذين ينشأون مع أبوين غير محبَّين تحديات كبيرة.

ويمكن أن يتأثر نمو أدمغتهم، مما يؤدي إلى مشكلات في التنظيم العاطفي وإدارة التوتر.

تشير الدراسات إلى أن نقص المودة من الأب والأم يمكن أن يؤدي إلى انخفاض احترام الذات، وصورة ذاتية سلبية لدى البالغين.

وقد يعاني الأطفال في هذه البيئات من أجل الشعور بأنهم يستحقون الحب والدعم، الأمر الذي يمكن أن يستمر عندما يصبحون آباء.

الآثار النفسية طويلة المدى للوالدَين غير المحبَّين

بوصفهم بالغين، قد يواجه أولئك الذين لديهم والدَان غير محبيَّن مشكلات نفسية مختلفة. ويعد كل من الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة أمراً شائعاً.

وتساعد نظرية التعلق على تفسير هذه التأثيرات، حيث إن العلاقات المبكرة مع الوالدين تشكّل كيفية تواصلك مع الآخرين. ويمكن أن يؤثر التوتر المزمن منذ الطفولة أيضاً في صحتك العقلية، مما يؤدي إلى مشكلات طويلة المدى.

على سبيل المثال، تظهر الأبحاث التي أجراها «المعهد الوطني للصحة العقلية» أن التعرض لفترات طويلة لهرمونات التوتر في مرحلة الطفولة يمكن أن يغير نمو الدماغ ووظيفته. ونتيجة لذلك، فإنه يزيد من خطر اضطرابات الصحة العقلية.

التحديات الاجتماعية والعلاقات

غالباً ما يعاني البالغون الذين نشأوا مع أب وأم غير محبيَّن من العلاقات.

فقضايا الثقة والخوف من الهجر تجعل من الصعب تكوين روابط وثيقة. وقد يواجه هؤلاء الأفراد صعوبةً في الحفاظ على علاقات رومانسية وصداقات صحية، وقد يدفعون الآخرين بعيداً أو يصبحون معتمدين بشكل مفرط، ويبحثون عن الحب والمصادقة التي افتقدوها في مرحلة الطفولة.

آليات المواجهة... واستراتيجيات الدفاع

للتغلب على آلام الوالدين غير المحبَّين، يطور كثيرون سلوكيات غير صحية، مثل تعاطي المخدرات، وإيذاء النفس في محاولة للهروب من الآلام العاطفية. يمكن أيضاً أن تتطور آليات الدفاع مثل التجنب والانفصال لحماية أنفسهم من مزيد من الأذى.

كيف يُشفى أبناء الوالدَين غير المحبَّين؟

من الممكن الشفاء من الطفولة مع الوالدَين غير المحبَّين من خلال الدعم المناسب. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي فعالاً بشكل لا يصدق في علاج المشكلات المرتبطة بالصدمات، ويمكن لمجموعات الدعم والمجتمعات تقديم مساعدة وفهم إضافيَّين.

بوصفك شخصاً بالغاً عليك بناء المرونة

يعد تطوير المرونة أمراً بالغ الأهمية للتغلب على تأثيرات الوالدَين غير المحبَّين. وتلعب المرونة العصبية، وهي قدرة الدماغ الطبيعية المذهلة على التغيير والتكيف، دوراً حاسماً في التعافي.

وتعني المرونة العصبية أن دماغك يمكنه تكوين اتصالات ومسارات جديدة، وإعادة توصيل نفسه بشكل أساسي استجابة للتعلم والخبرة والصدمات. وتوفر هذه القدرة على التكيف الأمل لأولئك الذين يتعافون من الماضي المُعقّد. حتى لو كانت تجارب طفولتك قد شكّلت أنماطاً سلبية محددة، يمكن لعقلك أن يتعلم الاستجابة بشكل مختلف بمرور الوقت.

على سبيل المثال، يمكن أن تساعدك ممارسات اليقظة الذهنية على أن تصبح أكثر وعياً بأفكارك وعواطفك. ونتيجة لذلك، يمكنك تعلم كيفية إدارتها بشكل أفضل.

كذلك، لا تعمل التمارين البدنية المنتظمة على تحسين حالتك المزاجية من خلال إطلاق الإندورفين فحسب، بل تحفز أيضاً نمو الروابط العصبية الجديدة.

متى يحين الوقت للحصول على مساعدة متخصصة للتخلص من صدمة الوالدَين غير المحبَّين؟

يعد التَّعرُّف على الوقت المناسب لطلب المساعدة المهنية أمراً بالغ الأهمية للشفاء من صدمة الوالدَين غير المحبَّين.

وفيما يلي العلامات الرئيسية التي تشير إلى أن الوقت قد حان للتواصل مع متخصص الصحة العقلية:

الضيق العاطفي الشديد: الحزن المستمر، أو الغضب، أو الخدر العاطفي.

صعوبة الحفاظ على العلاقات: صعوبة تكوين علاقات وثيقة، أو الحفاظ عليها.

القلق الشديد أو الاكتئاب: الشعور بالقلق المستمر، أو الاكتئاب العميق.

ضعف الأداء اليومي: عدم القدرة على إدارة المهام اليومية بفاعلية.

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة: الشعور بذكريات الماضي، أو الكوابيس، أو القلق الشديد المرتبط بصدمة سابقة.

يمكن أن تتراوح هذه الاضطرابات من اضطراب ما بعد الصدمة الخفيف عالي الأداء إلى الشديد وحتى المنهك، خصوصاً إذا تُركت من دون علاج.

يمكن أن يوفر البحث عن العلاج الأدوات والدعم لمعالجة الصدمات، وتطوير آليات تكيف أكثر صحة، وتحسين الصحة بشكل عام. طلب المساعدة ليس ضعفاً؛ إنه علامة القوة وخطوة أولى نحو التعافي.



تمارين قصيرة لعلاج نوبات الهلع

البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
TT

تمارين قصيرة لعلاج نوبات الهلع

البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية برازيلية أن ممارسة تمارين رياضية قصيرة ومتقطعة عالية الشدة يمكن أن تُعد علاجاً فعالاً لنوبات الهلع، دون الحاجة إلى أدوية.

وأوضح الباحثون من جامعة ساو باولو، أن هذه التمارين تتفوق في نتائجها على بعض الأساليب التقليدية المستخدمة في العلاج النفسي، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Frontiers in Psychiatry».

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من خوف شديد وحاد، تظهر دون إنذار واضح، وتبلغ ذروتها خلال دقائق قليلة، وتترافق مع أعراض جسدية قوية، مثل تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والتعرُّق، والدوار، وألم الصدر، إلى جانب إحساس بفقدان السيطرة أو قرب الموت.

ويُقدَّر أن نحو 10 في المائة من الأشخاص في العالم يمرون بنوبة هلع واحدة على الأقل خلال حياتهم، بينما يعاني ما بين 2 و3 في المائة من السكان من نوبات متكررة وشديدة، تصل إلى حد اضطراب الهلع، وهو حالة نفسية مُنهِكة.

ويعتمد العلاج القياسي لاضطراب الهلع على العلاج السلوكي المعرفي، وقد يرافقه أيضاً مضادات الاكتئاب.

أُجريت الدراسة على 102 رجل وامرأة بالغين تم تشخيصهم باضطراب الهلع، في تجربة سريرية محكومة استمرت 12 أسبوعاً. وقُسِّم المشاركون إلى مجموعتين، خضعت كل منهما لثلاث جلسات أسبوعياً، دون استخدام أي أدوية طوال فترة التجربة.

ومارست المجموعة التجريبية تمارين تضمنت إطالة عضلية، ثم 15 دقيقة مشياً، ثم من 1 إلى 6 فترات للجري عالي الشدة لمدة 30 ثانية، تتخللها فترات تعافٍ نشط، مع إنهاء الجلسة بالمشي.

أما المجموعة الضابطة فخضعت لتمارين استرخاء عضلي موضعي، تُستخدم عادة في العلاج السلوكي المعرفي. وارتدى جميع المشاركين أجهزة لمراقبة المؤشرات الحيوية في أثناء التمارين.

واعتمد الباحثون على مقياس الهلع (PAS) كمؤشر أساسي لقياس التغير في شدة الأعراض خلال 24 أسبوعاً، إضافة إلى مقاييس القلق والاكتئاب، وتقييم ذاتي لتكرار وشدة نوبات الهلع، مع تقييم مستقل من طبيب نفسي لا يعرف نوع العلاج الذي تلقاه كل مشارك.

وأظهرت النتائج تحسناً في كلتا المجموعتين، ولكن التحسُّن كان أكبر وأسرع لدى مجموعة التمارين المكثفة، سواء من حيث انخفاض شدة الأعراض، أو تقليل عدد نوبات الهلع وحدَّتها. كما استمرت الآثار الإيجابية لمدة لا تقل عن 24 أسبوعاً.

وخلص الباحثون إلى أن التمارين القصيرة عالية الشدة تمثل وسيلة أكثر فاعلية من تمارين الاسترخاء في علاج اضطراب الهلع، مع ميزة إضافية هي ارتفاع تقبُّل المرضى واستمتاعهم بها، ما يعزز الالتزام بالعلاج.

وقال الدكتور ريكاردو ويليام موتري، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة ساو باولو: «تظهر دراستنا أن برنامجاً من التمارين المكثفة القصيرة والمتقطعة لمدة 12 أسبوعاً، يمكن استخدامه كاستراتيجية فعالة للتعرُّض الداخلي في علاج مرضى اضطراب الهلع».

وأضاف موتري عبر موقع الجامعة: «يمكن لمقدمي الرعاية الصحية استخدام التمارين المكثفة المتقطعة كوسيلة طبيعية ومنخفضة التكلفة للتعرّض الداخلي، ولا يشترط إجراؤها داخل عيادة طبية، ما يجعلها أقرب إلى حياة المريض اليومية، ويمكن دمجها أيضاً ضمن نماذج علاج القلق والاكتئاب».


هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
TT

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)

في مهرجان برلين السينمائي لا تُعرض الأفلام القديمة بدافع الحنين، بل بوصفها جزءاً من نقاش مفتوح حول التاريخ والسياسة والتحولات الاجتماعية، هذا المنظور تتبناه هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني»، ورئيسة قسمي «الاستعادات السينمائية» و«كلاسيكيات برليناله» في النسخة الـ76 من المهرجان السينمائي الذي ينطلق من 12 إلى 22 فبراير (شباط) الحالي.

وبهذا الصدد تقول هيلين غيريتسن لـ«الشرق الأوسط» إن البرنامجين ينطلقان من منطق مختلف عن فكرة الاحتفاء بالماضي لمجرد كونه ماضياً؛ فالأفلام المختارة لا تُعرض بوصفها وثائق تاريخية جامدة، بل بوصفها أعمالاً حية قادرة على الحوار مع الحاضر، وإثارة أسئلة معاصرة حول السلطة والهوية والتحولات الاجتماعية.

وأوضحت أن برنامج «كلاسيكيات برليناله» يعتمد على نظام التقديم المفتوح، حيث تستقبل إدارة المهرجان أفلاماً من مؤسسات أرشيفية ودور حفظ التراث السينمائي حول العالم، وهذه الأفلام تكون قد خضعت لعمليات ترميم حديثة، وغالباً ما تُعرض للمرة الأولى عالمياً أو أوروبياً ضمن فعاليات المهرجان، ومن ثم لا يعتمد البرنامج على فكرة واحدة أو موضوع محدد، بل يقوم على عملية مشاهدة دقيقة، واختيار لما تراه مناسباً لجمهور برلين في كل دورة.

وترفض غيريتسن التعامل مع مفهوم الكلاسيكيات بوصفه قائمة مغلقة أو متفقاً عليها مسبقاً، فبرأيها لا ينبغي النظر إلى الكلاسيكيات على أنها أفلام رسخت مكانتها، وانتهى النقاش حولها، بل ترى أن المهرجانات تلعب دوراً أساسياً في إعادة تعريف ما يمكن عده فيلماً كلاسيكيا اليوم، عبر تسليط الضوء على أعمال مهمشة أو منسية، أو لم تحصل في وقتها على التقدير الذي تستحقه.

أما برنامج «الاستعادات»، هذا العام، فينطلق من قراءة تاريخية لمدينة برلين نفسها، فالعاصمة الألمانية بالنسبة لغيريتسن ليست مجرد خلفية جغرافية، بل مدينة شكّلتها تحولات سياسية واجتماعية عميقة، ورغم أن سقوط جدار برلين يظل لحظة مركزية في تاريخها فإن التركيز في البرنامج لا يتوقف عند تلك اللحظة فقط، بل يمتد إلى العقد الذي تلاها، أي تسعينيات القرن الماضي التي تصفها بأنها «فترة مضطربة ومفصلية على مستوى العالم كله.

يشهد المهرجان اختيارات مختلفة ضمن برامجه (إدارة المهرجان)

تؤكد غيريتسن أن تلك المرحلة شهدت تحولات كبرى لم تقتصر على ألمانيا وحدها، بل شملت انهيار الاتحاد السوفياتي، وتفكك أنظمة سياسية واقتصادية في مناطق واسعة من العالم، مشيرة إلى أن أكثر من 140 مليون إنسان وجدوا أنفسهم فجأة داخل واقع جديد، لكن كل مجموعة عاشت هذه التحولات من زاوية مختلفة وبشروط غير متكافئة.

ففي الغرب، ساد آنذاك اعتقاد واسع بأن الانتقال إلى اقتصاد السوق سيقود تلقائياً إلى الديمقراطية، وهو تصور تصفه غيريتسن اليوم بـ«الساذج»؛ إذ سرعان ما اتضح أن الواقع أكثر تعقيداً وأن النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب الباردة لم يحقق الوعود التي رُوّج لها، وتستحضر في هذا السياق أطروحات مثل تلك التي قدمها فرانسيس فوكوياما حول نهاية التاريخ والتي افترضت أن انتصار الرأسمالية يمثل نهاية الصراعات الكبرى.

وترى غيريتسن أن السينما كانت أكثر وعياً بهذه التعقيدات من الخطاب السياسي السائد آنذاك، خصوصاً في السينما المستقلة والسينما الأميركية السوداء التي عبّرت بوضوح عن خيبة أمل تجاه الوعود الاقتصادية والسياسية التي لم تنعكس على حياة الجميع، لافتة إلى أن كثيراً من أفلام التسعينيات التقطت هذا التوتر مبكرا، وسجلته بلغة سينمائية صريحة.

تحظى الأفلام الكلاسيكية بإقبال لافت في العروض بمهرجان برلين (إدارة المهرجان)

ولا يركز برنامج «الاستعادات» على اسم مخرج بعينه، ولا على نوع سينمائي محدد، بل على روح المرحلة نفسها، فالأفلام المختارة ليست أعمالاً تجارية أو جماهيرية، بل أفلام لمخرجين تعاملوا مع السينما بوصفها أداة لفهم الواقع وليس للهروب منه، وتشترك هذه الأعمال في اهتمامها برصد القلق والتحول والانكسار أكثر من الاحتفاء بالانتصارات أو الشعارات الكبرى.

وعن الحضور العربي داخل برنامج «كلاسيكيات برليناله» توضّح غيريتسن أن الأمر يرتبط أساساً بما يُقدَّم للمهرجان من مواد، فاختيارات البرنامج تعتمد بالكامل على أفلام تصل من مؤسسات أرشيفية وشركاء ترميم، مشيرة إلى أن التواصل التاريخي بين المؤسسات العربية و«برليناله» ظل محدوداً مقارنة بمهرجانات أخرى مثل «كان السينمائي»، حيث ارتبطت كثير من أرشيفات المنطقة بالعالم الفرنكوفوني أكثر من ارتباطها ببرلين.

وتلفت غيريتسن إلى أن السينما العربية الحديثة نسبياً ما زالت في طور بناء مؤسسات حفظ وترميم قوية، مع استثناء واضح لمصر التي تمتلك تاريخاً سينمائياً أطول، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى تطورات إيجابية في السنوات الأخيرة، من بينها استضافة مدينة الرباط مؤتمر الاتحاد الدولي للأرشيفات السينمائية، وهو ما ترى فيه خطوة مهمة نحو تعزيز حضور السينما العربية مستقبلاً.

تتوقف غيريتسن أيضاً عند العلاقة المتنامية بين الجمهور والسينما الكلاسيكية مشيرة إلى أن مهرجانات متخصصة في هذا المجال تشهد إقبالاً متزايداً، خصوصاً من جمهور شاب يبحث عن بدائل للإنتاجات المتشابهة التي تهيمن على المنصات الرقمية، مؤكدة أن السينما الكلاسيكية تقدم إيقاعاً مختلفاً ومساحة أوسع للتأمل في الزمن والشخصيات، لكنها لا تتجاهل التحديات التي تفرضها بعض الأفلام القديمة، خصوصاً تلك التي تحتوي على صور نمطية أو تمثيلات صادمة وفق معايير اليوم، سواء فيما يتعلق بالنساء أم الأقليات أم الشعوب الأخرى.


الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.