الكرة الإنجليزية عرفت المواد المنشطة منذ العقد الرابع بالقرن الماضي

على مسؤولي كرة القدم التعامل بجدية مع تحذيرات فينغر بشأن المنشطات

الكرة الإنجليزية عرفت المواد المنشطة منذ العقد الرابع بالقرن الماضي
TT

الكرة الإنجليزية عرفت المواد المنشطة منذ العقد الرابع بالقرن الماضي

الكرة الإنجليزية عرفت المواد المنشطة منذ العقد الرابع بالقرن الماضي

من الغريب أن مسوؤلي كرة القدم تركوا الأمر حتى الآن من دون محاولة معرفة ما إذا كان ما يقال مجرد كلام للاستهلاك التجاري، أو ما إذا كان آرسين فينغر المدير الفني لنادي آرسنال قد قال شيئا جديرا بالاهتمام.
كان من المثير رؤية رد الفعل الواسعة لكلام آرسين فينغر عندما تحدث عن شكوكه بشأن تعاطي كثير من لاعبي فرق كرة القدم للمنشطات، ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يقول فيها إن تعاطي المنشطات في كرة القدم منتشر في تلك الرياضة أكثر مما يعتقد أغلب المتابعين.
لم يختلف الأمر كثيرا عما حدث عام 2013 عندما صرح مدرب آرسنال بعبارة تقول إن كرة القدم مليئة «بالأبطال الأساطير، لكنهم في الحقيقة غشاشون»، بيد أن الرياضة جرت رجليها وشاحت بوجهها بعيدا، ولم تتسبب كلماته في ضجيج، ولم يكن هناك ذكر لمزاعمه في الأخبار بالتلفزيون. وحتى عندما احتل موضوع تورط رياضيي روسيا في فضيحة منشطات كبرى عناوين الصحف المحلية البريطانية، لم يكن من الصعب تخيل بعض زملاء فينغر يديرون أعينهم متمنين لو أن مدرب آرسنال يبعد نفسه عن التدخل في الأمر.
في كرة القدم غالبا ما نطبق قاعدة أن شيئا ما لن يكون حقيقيا ببساطة؛ لأننا لا نريده أن يكون حقيقيا. ومن دون شك، كان هذا الأمر أحد الأسباب التي جعلت المسؤولين في المستوى الأعلى في الوكالة الدولية لمنع المنشطات «وادا» يقولون إن القائمين على تلك الرياضة يبدون راضين عن حالهم.
على الأقل فالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم خطط للجلوس والتحاور مع فينغر لسؤاله عما كان يقصده بقوله: «لم أحقن اللاعبين كي يصبحوا أفضل، لكني ألعب أمام كثير من الفرق التي لا تتحلى بالعقلية نفسها». في الحقيقة، هذا ما كان يتحتم على الاتحاد الإنجليزي فعله منذ سنوات عندما بدأ فينغر في قرع طبوله.
من الصعب تصور أن هناك مدرب فريق يمكن أن يخرج بتصريح بهذا الشكل، ناهيك بموقف فينغر، ومن لهم علاقة بالأمر الذين لم يسعوا لمعرفة ما إذا كان هذا الكلام مجرد شائعات أو ما إذا كان المدرب قد سمع شيئا ما يستدعي التحري.
هل من الممكن أن يكون ما قيل صحيحا؟ فقد أفاد فينغر أيضا أنه لا يصدق أن كأس العالم كان نظيفا، وكثيرا ما اشتكى من أن إجراءات الكشف عن المنشطات التي يجريها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد مباريات دوري أبطال أوروبا في حاجة إلى مزيد من التعزيز. وأظهرت دراسة حديثة أجراها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن 68 في المائة من إجمالي 879 لاعبا محترفا مشاركا في دوري الأبطال الأوروبي والدوري الأوروبي وبطوليتين أوروبيتين جرت خلال الفترة ما بين 2008 - 2013 أن اختبارات المنشطات كشفت تعاطيهم منشط «ستيرويد» وغيره من المنشطات مما لا نحبذ الخوض في تفاصيله، ولذلك من الغباء أن ننكر إغراء المال الذي يحيط بلاعبي الكرة ويدفعهم للإقدام على ذلك.
بالفعل هناك منشطات في الألعاب الرياضية، خاصة رياضة الدراجات التي امتلأت بها، في حين تعاني غيرها من الألعاب من تلك الآفة، لكن ليس من بينها كرة القدم التي تعد أكبرهم جميعا. قد لا يكون فينغر قادرا على تقديم أدلة دامغة ملموسة، وهو أيضا ليس المدرب رفيع المستوى الوحيد الذي أثار هذه القضية، فقد سبقه سير أليكس فيرغسون الذي عبر عن تحفظاته عما يمكن أن يكتشف يوما ما في هذا الشأن.
لا يريد بعض الناس مجرد التفكير في هذا الأمر، في حين يميل آخرون للاعتقاد أنه لم يسبق أن سمع عن فريق يتعاطى لاعبيه المنشطات، وأنه في المجمل ليس هناك سوى نسبة بسيطة سجلت نتيجة إيجابية في كل الاختبارات التي جرت. وبالمنطق نفسه، من الغريب أن كثيرا من الناس يعتقدون أن كرة القدم استمرت دوما نظيفة في حين أن ما يقوله التاريخ مختلف تماما.
هل تعرف، على سبيل المثال، قصة المدير السابق لنادي آرسنال الذي اشتملت سيرته الذاتية على فصل بعنوان «أعطيت اللاعبين منشطات كي يفوزا بمباراة فاصلة في الكأس»، واعترف بالتكتم على فعلته بدافع الخوف من رد فعل الجماهير.
ويتذكر ليسلي نايتون أنه عندما كان مديرا فنيا لآرسنال عام 1925 وقبل مباراة فريقه أمام وستهام المرعب والأعلى كعبا في مسابقة كأس الاتحاد قائلا: «كنت أجلس وحيدا في مكتبي ورأسي بين يداي أفكر كيف لي أن أفعل المستحيل لكي أهزم وستهام في مسابقة الكأس»، وحينها كان يزوره طبيب معروف من منطقة غرب لندن، وعرض الطبيب على الفريق ما سماه «حبوب الشجاعة»، وهي بالتأكيد ما يعرف حاليا بالإمفيتامين، بعد أن أكد لنايتون أن اللاعبين سوف «تكون لهم قلوب بحجم قلب الثور».
واتفق كلاهما على التكتم على ما حدث لأنهما كانا على يقين من نظرة الناس لهما حال كُشف الأمر. ومن قبيل التجربة، تناول نايتون حبة واحدة وشعر بعدها برغبة مفاجأة في العدو، والقفز، وتسديد الكرة، فقد كان هناك شيء ما في هذه الحبوب، «شعرت أنني بمقدوري إسقاط جدار بقبضتي».
المشكلة كانت أنه بعد فترة قصيرة من ابتلاع اللاعبين لتلك الأقراص الفضية ألغى الحكم المباراة بسبب الغيوم، حسب مذكرات نايتون عام 1948، «كانت قيادة اللاعبين للعودة إلى ملعب هايبري (مقر آرسنال القديم) أشبه بقيادة قطيع هائج من الأسود الشابة، كانوا متوترين بدرجة كبيرة ومستميتين بشكل رهيب للحصول على الطعام والماء». وعند إعادة المباراة بدا لاعبوه كأنهم عمالقة تم شحنهم فجأة، «رأيتهم يجولون ويصولون بالكرة وسددوا كرات أشبه بصواعق»، ووقف دفاع وستهام عاجزا أمام حبوب الشجاعة. بيد أن المباراة انتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف، وواصل وستهام مسيرته في المسابقة بعدما خاض مباراة ثانية أمام آرسنال الذي رفض لاعبوه تناول تلك الأقراص نظرا لأثارها الجانبية التي تمثلت في إحساسهم بالعطش الدائم. وقال نايتون: «كثيرا ما تساءلت عن إمكانية الفوز في حال تناولَ اللاعبون منشطات قبل هذه المباراة»، مضيفا «لم نخسر عندما تناولنا تلك الحبوب، ولم نفز عندما رفضنا تناولها».
منذ عدة أيام ذكّر موقع «ليفربول إيكو» القراء بما كتبته صحيفة «صنداي بيبول» عام 1964 على لسان حارس مرمى إيفرتون آنذاك ألبرت دنلوب عندما زعم أنه وزملاءه بالفريق يتعاطون وبانتظام على مدار عامين أقراص إمفيتامين على شكل حبوب تسمى «القلوب الأرجوانية» وأنهم فازوا خلال تلك الفترة ببطولة دوري القسم الأول. بيد أن مجلس إدارة النادي أنكر المشاركة في ذلك، وتم تكذيب دنلوب واعتبر شاهد زور، لكن كان هناك نوع من القبول لاستخدام تلك الأقراص. ويشير تقرير آخر إلى فوز فريق إيفرتون على تشيلسي بنتيجة 4- صفر ويصف كيف كان اللاعبون «يركضون على أرض الملعب».
هناك قصة أخرى لكن عن فريق ولفرهامبتون في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي تحت قيادة المدرب فرانك باكلي الذي اقتنع أن أفضل وسيلة لزيادة القوة البدنية للاعبيه هي حقنهم بمادة مستخرجة من غدد القردة. وصل خبر العلاج الجديد إلى أندية أخرى، وقرر مدرب بورتسموث، جاك تيم، حقن لاعبيه بهذا العقار لبقية الموسم، ولحقت بذلك أندية فولهام، وبريتسون، ونورث إند، وتوتنهام هوتسبير، وتورطت بعض الأسماء الكبيرة في الكرة الإنجليزية في ممارسات مشبوهة مماثلة.
النقطة هي أنه طالما أن الأندية في ذلك الوقت لجأت للمنشطات، فلماذا نستغرب أن يتكرر هذا الأمر الآن في مكان ما من العالم؟ ما يحدث في روسيا يجعلنا لا نصدق نتائج المعامل هذه الأيام. فقد صرح ديك باوند، مدير لجنة «وادا» للكشف عن المنشطات، التي كشفت عن منظومة لتعاطي المنشطات ترعاها الدولة، في وقت سابق أنه «من المحتمل أن هذا فقط مجرد قمة جبل الجليد»، مضيفا أن «روسيا ليست الدولة الوحيدة المتورطة في هذا الأمر، وألعاب القوى ليست الرياضة الوحيدة».
كرة القدم؟ دعنا نأمل أن يكون آرسين فينغر مخطئا، لكن أليست مصادفة مزعجة أن فيتالي موتكو، وزير الرياضة الروسي، الذي اتهم بشكل صريح بالاشتراك في تمهيد الطريق لعملية الغش المنظم عن طريق سماحه باستخدام المنشطات، كان قد شغل في السابق منصب رئيس نادي زينت بيترسبورغ ورئيس الاتحاد الروسي لكرة القدم.
وعلى المنوال نفسه، ليس من المعتاد أن يكون اللاعبون الروس الثلاثة والعشرون الذين لعبوا باسم منتخب بلادهم في بطولة كأس العالم الأخيرة قد لعبوا جميعا في الدوري الروسي، حيث الحوافز المالية الكبيرة للبقاء في البلاد. ربما هناك تفسير بسيط لهذا، لكن ربما من الأفضل أن تكون متفتح الذهن.
ما نستطيع قوله بالتأكيد هو أنه يتعين على فينغر شرح مزاعمه بالتفصيل، لأنه عندما يقول شخص في مثل موقعه كلاما مثل هذا، فليس بالأمر الجيد أن ينفي الآخرون ما يقول ويكتفوا بأن يلوحوا معترضين بأيديهم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.