تاريخ مشؤوم أمام بايدن: رؤساء أميركيون سابقون فشلوا في انتزاع ولاية ثانية

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة إلى مركز عمليات الطوارئ في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة إلى مركز عمليات الطوارئ في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

تاريخ مشؤوم أمام بايدن: رؤساء أميركيون سابقون فشلوا في انتزاع ولاية ثانية

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة إلى مركز عمليات الطوارئ في العاصمة واشنطن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة إلى مركز عمليات الطوارئ في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أفاد تقرير إخباري بأن هناك الكثير من القلق بين الديمقراطيين حول ما إذا كان الرئيس جو بايدن البالغ من العمر 81 عاماً مؤهلاً للمنصب نفسه أو يمكنه هزيمة دونالد ترمب. وأشار تقرير لوكالة «أسوشييتد برس» إلى أن الحملات الرئاسية السابقة تقدم دروساً للإجابة عن هذا التساؤل.

بالعودة إلى الرئيس الأميركي ليندون جونسون في عام 1968، واجه العديد من الرؤساء المؤهلين لإعادة انتخابهم تحديات أو أسئلة كبيرة حول ما إذا كان ينبغي لهم الترشح مرة أخرى، فجورج بوش وجيمي كارتر وجيرالد فورد نالوا فرصة الترشح مجدداً، لكنهم هُزموا لاحقاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما اختار جونسون الانسحاب، وخسر الديمقراطيون على أي حال.

ويعترف حلفاء بايدن الآن بسوء أدائه في مناظرته ضد ترمب، وأعربوا عن قلقهم سراً بشأن قدرة بايدن على الخدمة حتى يبلغ من العمر 86 عاماً، وما إذا كان يمكنه الاحتفاظ بالمنصب من خلال هزيمة الرئيس الجمهوري السابق - وهو نفسه يبلغ من العمر 78 عاماً - مثقلاً بإدانة جناية ولوائح اتهام أخرى ومخاوف بشأن قيمه ومزاجه.

وعد التقرير أن التاريخ الأميركي ينذر بالسوء؛ إذ إن الرؤساء الذين سعوا إلى تعزيز مكانتهم وطمأنة حزبهم في فترة ولايتهم الأولى عادة لا يحصلون على ولاية ثانية.

جورج بوش الأب 1992

فالجمهوري جورج بوش الأب لم يكن قط مفضلاً لدى اليمين المسيحي أو الناشطين المناهضين للضرائب والحكومات الصغيرة.

وقد توجه بوش إلى الجناح الأيمن قبل فوزه في عام 1988 قائلاً: «لا ضرائب جديدة». وكان يتمتع بمكانة عالية في عام 1990، ولكن في غضون أشهر، نكث بوش بتعهده الضريبي، وبدأ اقتصاد الولايات المتحدة يتعثر، وإن كان ذلك بشكل طفيف، وأصبح الرئيس عرضة للخطر.

وظهر المنافسون الأساسيون، ولا سيما ستيف فوربس، وهو مناضل مناهض للضرائب، والمعلق بات بوكانان، وهو مسيحي محافظ. وفاز بوش بكل الانتخابات التمهيدية، باستثناء العديد منها، بفارق ضئيل. وبدلاً من تأييد بوش، استخدم بوكانان خطابه أمام مؤتمر الحزب الجمهوري لتجنيد المحافظين الدينيين ضد كلينتون والليبراليين، وهو الخطاب الجمهوري المعتاد اليوم، ولكنه بلهجة أكثر إثارة للانقسام.

جورج بوش الأب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

وقد انتقد المنافس الديمقراطي وحاكم ولاية أركنساس بيل كلينتون بوش بوصفه منفصلاً عن الأميركيين من الطبقة المتوسطة. ودخل الملياردير روس بيرو المنافسة مستقلاً.

وفي يوم الانتخابات، اختار 62.6 في المائة من الناخبين ضد بوش. وفاز كلينتون بـ370 صوتاً انتخابياً، وهو ثاني أعلى مجموع أصوات لأي ديمقراطي منذ عام 1964.

جيمي كارتر و«حلم» كينيدي 1980

كان كارتر حاكماً سابقاً لولاية جورجيا، وهو من خارج هيكل السلطة الديمقراطي الليبرالي. ومع ذلك، فإن ترشيحه عام 1976 وانتصاره في نهاية المطاف على الرئيس الجمهوري فورد لم يكن متعلقاً بالآيديولوجية بقدر ما يتعلق بوعد كارتر بعدم الكذب أبداً على الأميركيين الذين خاب أملهم بعد حرب فيتنام وفضيحة ووترغيت.

وتلا ذلك نجاحات تشريعية، لكن كارتر أثار حفيظة الديمقراطيين في واشنطن. وارتفع التضخم العالمي والبطالة وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وانخفضت شعبيته.

قال جو تريبي، أحد موظفي حملة كينيدي عام 1980: «لم يكن كارتر متوقعاً أو مقبولاً من قبل المؤسسة على الإطلاق».

ورأى السيناتور تيد كينيدي تحدياً أساسياً في عام 1980، حيث ألهم التقدميين الشباب، وقال كارتر في عبارته الشهيرة عن كينيدي: «سوف أركله». وقد فاز الرئيس بالعدد الكافي من المندوبين للفوز بالترشيح، رغم أن أزمة الرهائن في إيران أدت إلى تفاقم مشاكله.

ومع ذلك، بعد الهزيمة، استخدم كينيدي خطابه في المؤتمر لإثارة مؤيديه بدلاً من التصالح مع الرئيس الحالي. وأعلن كينيدي، كاشفاً نقاط ضعف كارتر: «العمل مستمر، والقضية باقية... والحلم لن يموت أبداً».

وفاز كارتر في ست ولايات فقط وواشنطن العاصمة.

جيرالد فورد وثورة ريغان 1976

فاز ريغان بأغلبية ساحقة في الانتخابات العامة، لكن الأساس كان التحدي الأساسي الذي واجهه في عام 1976 ضد فورد.

وكان لدى فورد طريقاً فريداً للوصول إلى البيت الأبيض، حيث تمت ترقيته من قبل الرئيس ريتشارد نيكسون من قيادة مجلس النواب إلى منصب نائب الرئيس في عام 1973، بعد أن أجبر الفساد سبيرو أغنيو على الاستقالة. وصعد فورد إلى الرئاسة بعد عام عندما استقال نيكسون بسبب فضيحة ووترغيت.

ومن المثير للجدل أن فورد أصدر عفواً عن نيكسون. وواجه التضخم وارتفاع معدلات البطالة واضطراب أسواق الطاقة. وكان عليه أن يستعد بسرعة للسعي لانتخابه، ولم يكن قط جزءاً من حملة وطنية.

جيمي كارتر (يسار) وجيرالد فورد يتبادلان التحية قبل مناظرة رئاسية في 22 أكتوبر 1976 (أ.ب)

يتحدر فورد من يمين الوسط، في هذه الأثناء، كان ريغان يحشد المحافظين، وانتقد حركة الحقوق المدنية والثورات الاجتماعية في الستينات والسبعينات.

في الانتخابات التمهيدية لعام 1976، فاز فورد بـ27 صوتاً مقابل 24 لريغان. مما أعطى الرئيس فورد 1121 مندوباً، أي أكثر بـ43 فقط من المنافس، وهيمن ريغان على معظم الانتخابات التمهيدية في الجنوب، المنطقة الأكثر محافظة في البلاد.

الرئيس الأميركي جيرالد ر. فورد خلال خطابه بعد أن أدى اليمين بوصفه الرئيس الثامن والثلاثين للولايات المتحدة في البيت الأبيض (أ.ب)

وعاد فورد الجريح متأخراً ضد كارتر لكنه فشل. وحمل كارتر أصوات جنوب البلاد، وكان ريغان في وضع يسمح له بتولي عباءة الحزب الجمهوري بعد أربع سنوات.

عندما تنحى الرئيس: جونسون 1968

وعدّت «أسوشييتد برس» أن بايدن لم يواجه تحدياً ذات مصداقية، وأنه حتى مع تداعيات المناظرة، فهو يتمتع بقدر كبير من حسن النية الشخصية عبر حزبه. ولعل أفضل مقارنة به كانت مع الرئيس ليندون جونسون.

وقد دفع اغتيال جون كينيدي بجونسون إلى المكتب البيضاوي في نوفمبر 1963. وقد تغلب ليندون جونسون القادم من ولاية تكساس، المعروف باسم (إل بي جيه)، على الجمهوري باري غولدووتر في عام 1964. وهو صاحب إقرار تشريعات شاملة منذ نظيره روزفلت: قانون الحقوق المدنية لعام 1964، وحقوق التصويت، وقانون عام 1965، الرعاية الطبية والمساعدات الطبية. لكن جونسون وسع نطاق التدخل الأميركي في فيتنام بشكل كبير، وكذب على البلاد في هذه العملية. كما وجد نفسه غير قادر على رعاية الأميركيين من خلال التغيرات الاجتماعية في ذلك العصر.

وكانت الحملات الرئاسية أقصر في ذلك الوقت، لذلك لم يفكر جونسون في موقفه المترهل وأعلن نواياه للترشح في 31 مارس (آذار) 1968. وبعد العروض الضعيفة في الانتخابات التمهيدية المبكرة، والتي لم تكن ملزمة في ذلك الوقت، قال جونسون في خطاب ألقاه في المكتب البيضاوي: «لن أسعى، ولن أقبل ترشيح حزبي لفترة ولاية أخرى رئيساً لكم».

لكن ما تلا ذلك لم يكن بالضرورة مشجعاً للديمقراطيين الذين كانوا يأملون في سماع الشيء نفسه من بايدن.

انضم سيناتور نيويورك روبرت إف كينيدي - الذي يسعى ابنه روبرت إف كينيدي جونيور إلى الترشح لرئاسة مستقلة هذا العام - إلى معركة ترشيح الحزب الديمقراطي الحماسية، وحصل على الزخم بفوزه في الانتخابات التمهيدية في كاليفورنيا في يونيو (حزيران)، لكنه اغتيل في لوس أنجليس بعد دقائق من خطاب فوزه.

ولم يتبق أمام الديمقراطيين سوى مؤتمر صاخب في شيكاغو، وهو أيضاً موقع مؤتمر 2024. لقد اختاروا نائب الرئيس هيوبرت همفري ليواجه نيكسون، نائب الرئيس الجمهوري السابق الذي خسر أمام جون إف كينيدي في عام 1960، ثم أسقط سباق حاكم ولاية كاليفورنيا عام 1962.

لم يكن نيكسون ولا همفري يتمتعان بشعبية واسعة النطاق، وكانت نتائج الانتخابات العامة متقاربة، وكان جورج والاس المستقل عاملاً رئيسياً. وتفوق نيكسون على همفري بنحو 500 ألف صوت من أصل 73 مليون صوت، وحصل على 301 صوت انتخابي.


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.