روسيا تعلن إسقاط 36 مسيّرة أوكرانية

حداد في زابوريجيا غداة سقوط 7 قتلى وعشرات المصابين

عناصر من الدفاع المدني تحاول إنقاذ رجل مصاب داخل سيرة مدمرة قرب مبنى سكني استهدفته غارة روسية في دنيبرو بأوكرانيا (رويترز)
عناصر من الدفاع المدني تحاول إنقاذ رجل مصاب داخل سيرة مدمرة قرب مبنى سكني استهدفته غارة روسية في دنيبرو بأوكرانيا (رويترز)
TT

روسيا تعلن إسقاط 36 مسيّرة أوكرانية

عناصر من الدفاع المدني تحاول إنقاذ رجل مصاب داخل سيرة مدمرة قرب مبنى سكني استهدفته غارة روسية في دنيبرو بأوكرانيا (رويترز)
عناصر من الدفاع المدني تحاول إنقاذ رجل مصاب داخل سيرة مدمرة قرب مبنى سكني استهدفته غارة روسية في دنيبرو بأوكرانيا (رويترز)

أعلنت موسكو أن الدفاعات الجوية الروسية دمّرت 36 طائرة مسيّرة أطلقتها كييف ليل السبت - الأحد على مناطق عدة في جنوب غربي روسيا، فيما تحدثت السلطات الأوكرانية عن سقوط 11 قتيلاً بضربات روسيّة على مدينة زابوريجيا في الجنوب وقرى في منطقة دونيتسك السبت.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان عبر تطبيق «تلغرام» أن الدفاعات الجوية دمّرت 15 طائرة مسيّرة فوق منطقة كورسك المتاخمة لأوكرانيا، وتسع طائرات فوق منطقة ليبيتسك التي تبعد عدة كيلومترات إلى الجنوب من موسكو. كما ذكر البيان أن الدفاعات الجوية دمرت أربع طائرات فوق منطقة فورونيغ وأربعة فوق بريانسك جنوب غربي روسيا، وطائرتين فوق أوريول واثنتين أيضا فوق بيلغورود.

وقال حاكما ليبيتسك وبريانسك عبر قناتيهما على «تلغرام» إنه لم تقع إصابات ولا أضرار جسيمة نتيجة للهجمات. وغالباً لا يكشف المسؤولون الروس عن المدى الكامل للأضرار الناجمة عن الهجمات الأوكرانية. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من التقارير. ولم يرد تعليق فوري من أوكرانيا.

«استهداف» مصنع للصلب

من جانبه، قال متحدث باسم شركة «نوفوليبيتسك ستيل» الروسية إن أوكرانيا أطلقت «سرباً» من الطائرات المسيّرة خلال هجوم شنته في الساعات الأولى من صباح الأحد استهدف مصنعاً تابعاً لشركة الصلب دون أن يتسبب في أضرار جسيمة. وقال إيغور أرتامونوف حاكم منطقة ليبيتسك في غرب روسيا، حيث يقع مصنع الصلب، في بيان منفصل إن الدفاعات الجوية أسقطت تسع طائرات مسيرة فوق منطقة المصنع. وتنفي شركة «نوفوليبيتسك ستيل» التعاون مع وزارة الدفاع، وتقول إن عملياتها في روسيا لا قدرة لديها على إنتاج الفولاذ الثقيل من المستوى المستخدم في الصناعات العسكرية، وإنها لا تزود به الجيش.

وجاءت الضربات بعد تراجع القوّات الأوكرانيّة ميدانياً، وشنّ موسكو هجمات عدّة في الأسابيع الأخيرة. وإثر هذه الضربات، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الغربيين إلى «تسريع» وتيرة تسليم الأسلحة التي تحتاج إليها كييف. وقال زيلينسكي إنّ «القرارات التي نحتاج إليها ينبغي تسريعها. أي تأخير في القرارات في هذه الحرب يعني خسارة أرواح بشريّة»، داعياً إلى تسليم الأسلحة «لتدمير قاذفات الصواريخ الروسيّة».

في غضون ذلك، أعلنت منطقة زابوريجيا بجنوب أوكرانيا الأحد يوم حداد غداة مقتل سبعة أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربة روسية على بلدة فيلنيانسك. وقال حاكم المنطقة إيفان فيدوروف على شبكات التواصل الاجتماعي إن «يوم 30 يونيو (حزيران) هو يوم حداد في منطقة زابوريجيا للأشخاص الذين قُتلوا في الهجوم المعادي على فيلنيانسك».

وأوضحت وزارة الداخلية أن القتلى السبعة هم ثلاثة أطفال وامرأة واحدة وثلاثة رجال. وأشارت إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 36. وأظهرت لقطات نشرتها أجهزة الطوارئ عمّالاً يزيلون الأنقاض ومبنى مدمّراً بالكامل تقريباً ومسؤولين يقولون إن الضربة أصابت متاجر. وقُتل ثمانية أشخاص خلال 24 ساعة في قرى واقعة في شرق أوكرانيا، حسبما قالت السلطات. وقال الجيش الأوكراني السبت إن روسيا تواصل تقدّمها نحو مدينة توريتسك، حيث شنّت هجوماً في الأسابيع الأخيرة، وإن معارك تجري في قرية نيويورك الواقعة على خط المواجهة.

شقق سكنية لعسكريين

في سياق متصل، قال مركز المقاومة الوطنية الأوكراني، الأحد، إن القوات الروسية تتأهب في منطقة لوغانسك التي ضمتها في شرق أوكرانيا، لتسليم شقق سكنية إلى أفراد عسكريين. وأضاف المركز أنه لن يتم تسليم الشقق إلى قوات الاحتلال الروسية فحسب، ولكن أيضاً إلى المهاجرين من آسيا الوسطى.


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.