تركيا: سيناريو حرب عالمية جديدة قائم... وجيشنا جاهز لجميع الاحتمالات

أوزيل توقع تنظيم انتخابات مبكرة «تنهي حكم إردوغان» خلال عام ونصف

وزير الدفاع التركي يشار غولر وقادة القوات المسلحة خلال متابعتهم مناورات «أفس 2024» غرب البلاد (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر وقادة القوات المسلحة خلال متابعتهم مناورات «أفس 2024» غرب البلاد (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: سيناريو حرب عالمية جديدة قائم... وجيشنا جاهز لجميع الاحتمالات

وزير الدفاع التركي يشار غولر وقادة القوات المسلحة خلال متابعتهم مناورات «أفس 2024» غرب البلاد (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر وقادة القوات المسلحة خلال متابعتهم مناورات «أفس 2024» غرب البلاد (وزارة الدفاع التركية)

أكد الجيش التركي جاهزيته لجميع السيناريوهات المحتملة نتيجة للتطورات والحروب المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك سيناريو «حرب عالمية ثالثة».

وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية، الخميس، إنه لا أحد، وبخاصة تركيا، يريد تطوراً قاتماً مثل حرب عالمية جديدة، ورغم ذلك فإن «الجيش التركي جاهز لأي سيناريو، بما في ذلك سيناريو الحرب العالمية الثالثة».

جاء ذلك بعد أيام من تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي تحدث في مقابلة تلفزيونية، عن إمكانية نشوب حرب عالمية ثالثة مع استمرار التوترات في بعض المناطق، وبخاصة الحرب على قطاع غزة، وكذلك الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقال فيدان: «هناك خطر نشوب حرب عالمية ثالثة، يجب على العالم أن يأخذ مخاطر الحرب العالمية الثالثة على محمل الجد، ونحن – تركيا - نأخذ الأمر على محمل الجد».

ورداً على سؤال حول هذه التصريحات، قال زكي أكتورك، المسؤول العسكري، الذي شارك الخميس في مؤتمر صحافي أسبوعي لمستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية: «إذا سألتم: هل هناك خطر نشوب حرب عالمية ثالثة شاملة، كما في الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ فالجواب هو: بالطبع... هذا احتمال قائم». وأضاف أن «وزارة الدفاع التركية، تجري تقييماتها فيما يتعلق بالدفاع والأمن، وتضع جميع خططها التي تحتاج إلى تحديث، في ضوء التقييمات الجديدة... يمكننا أن نقول بسهولة، إننا من أكثر الدول استعداداً لهذا السيناريو». وتابع: «نحن نقوم بأنشطة مستمرة في العديد من المناطق الجغرافية، والجيش التركي جيش اختبر ووافق على خططه الخاصة، كما أنه ينفذ أنشطة دعم السلام في أجزاء كثيرة من العالم، ومستعد لجميع السيناريوهات».

انتخابات مبكرة

في سياق منفصل، توقع زعيم المعارضة التركية، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، أن تشهد تركيا انتخابات مبكرة في غضون عام ونصف العام ستنهي حكم الرئيس رجب طيب إردوغان للبلاد، الذي استمر أكثر من 22 عاماً. ولفت إلى أن رغبة الشعب في إجراء الانتخابات تتزايد يوماً بعد يوم.

وتعليقاً على ما يتردد عن احتمال التوجه إلى انتخابات مبكرة بسبب الأوضاع في البلاد، ولا سيما الوضع الاقتصادي المتدهور، قال أوزيل: «بعد الانتخابات المحلية، التي فاز بها حزبنا في 31 مارس (آذار) الماضي، قلت إنني لا أريد إجراء انتخابات مبكرة من خلال استغلال نتائج الانتخابات المحلية كأداة. لكن هذا لا يعني أنني لا أريد الانتخابات المبكرة على الإطلاق، على العكس أريد ذلك أكثر من أي شيء آخر».

وأضاف أوزيل، في تصريحات الخميس، أن استطلاعات الرأي تظهر أن المواطنين بدأوا تدريجياً يرغبون في إجراء انتخابات مبكرة. وقال: «لقد تم انتخاب إردوغان في مايو (أيار) 2023 رئيساً لمدة 5 سنوات، لكنني أعتقد أنه ستكون هناك انتخابات مبكرة بعد عامين ونصف من تاريخ هذه الانتخابات، أي بعد عام ونصف من الآن». وتابع: «سوف تتحرر تركيا من حكم إردوغان في أول انتخابات ستشهدها. والانتخابات الأولى لن تكون هي انتخابات عام 2028. هذا ما تظهره استطلاعات الرأي حول رغبة المواطنين في إجراء انتخابات مبكرة».

وتعرض أوزيل لانتقادات حادة من إردوغان، خلال كلمته أمام نواب حزب العدالة والتنمية بالبرلمان، الأربعاء، إذ اتهمه بجر البلاد إلى التوتر السياسي في الوقت الذي تتواصل فيه عملية «التطبيع» بين الحكومة والمعارضة.

وتطرق أوزيل إلى مسألة التطبيع، أو مايسميه إردوغان «الانفراجة السياسية»، قائلاً: «إننا نقاتل ضد سياسة حزب العدالة والتنمية المتمثلة في تصوير حزب الشعب الجمهوري على أنه (حزب مشاكس)».



«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.