اغتيال عنصر في «سرايا القدس»... و«حزب الله» يواصل انتقامه لـ«أبو طالب»

تراجع المواجهات في جنوب لبنان... والدفاع المدني يسيطر على الحرائق

مواطن لبناني يساعد الدفاع المدني على إخماد الحرائق المشتعلة في بلدة شبعا (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يساعد الدفاع المدني على إخماد الحرائق المشتعلة في بلدة شبعا (أ.ف.ب)
TT

اغتيال عنصر في «سرايا القدس»... و«حزب الله» يواصل انتقامه لـ«أبو طالب»

مواطن لبناني يساعد الدفاع المدني على إخماد الحرائق المشتعلة في بلدة شبعا (أ.ف.ب)
مواطن لبناني يساعد الدفاع المدني على إخماد الحرائق المشتعلة في بلدة شبعا (أ.ف.ب)

تراجعت (السبت) حدّة المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» بعد نحو أسبوع من التصعيد المتواصل، حيث شهد أعنف العمليات بين الطرفين، وبشكل أساسي إثر اغتيال إسرائيل الثلاثاء الماضي، القائد البارز في «حزب الله» طالب عبد الله (أبو طالب)، الذي لا يزال الحزب ينفّذ عمليات رداً على مقتله، بحسب ما يُعلَن في بيانات له.

وهذا التراجع أدى إلى تمكّن الدفاع المدني والأهالي في إخماد الحرائق في منطقة شبعا وعدد من بلدات الجنوب بعد يومين من اشتعال النيران في مساحات شاسعة نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر بالقذائف الفوسفورية.

وصباح السبت، استهدفت مسيّرة إسرائيلية، بصاروخ موجه دراجةً ناريةً على الطريق العام بين مدينة بنت جبيل وبلدة عيترون، حيث أُفيد بسقوط إصابات، وذلك بعد ساعات على استهداف البلدة بثلاثة صواريخ موجهة. وفي حين لم يعلن الحزب عن مقتل أحد عناصره، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة «إكس» إن «طائرة لسلاح الجو استهدفت مخرباً من حزب الله في منطقة عيترون، كما قصف جيش الدفاع بالمدفعية المنطقة نفسها»، مشيراً كذلك إلى أن طائرات حربية كانت قد أغارت في منطقة كفركلا جنوب لبنان على مبنى عسكري لحزب الله.

وفي وقت لاحق أعلنت «سرايا القدس»، (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) في بيان، مقتل أحد عناصرها، محمد زهير خليل جلبوط، (45 عاماً) «الذي استُشهد في جنوب لبنان»، مشيرة إلى أنه «من أبطال كتيبة الشهيد علي الأسود - ساحة سورية، الذي ارتقى على حدود فلسطين المحتلة في جنوب لبنان ضمن معركة طوفان الأقصى في أثناء أدائه واجبه القتالي».

من جهته، أعلن «حزب الله» استهداف قاعدة ميرون بالصواريخ الموجهة وقاعدة خربة «بأسراب من المسيّرات الانقضاضية، حيث مقر كتيبة المدفعية التابعة للواء الغربي مستهدفين مقر قيادتها وأماكن تموضع ضباطها وجنودها»، وذلك رداً على اغتيال طالب عبد الله الذي قُتل في غارة في بلدة جويا مع 3 آخرين، وهو يعدّ القيادي الأبرز الذي قُتل في هذه الحرب.

وأعلن، في بيان آخر، استهدافه «موقع حدب يارون بصاروخ موجه»، في حين كان لافتاً تراجع عدد العمليات يوم السبت مقارنة مع يوم الجمعة الذي نفذ فيه «حزب الله» 17 عملية.

في غضون ذلك، أسهم تراجع المواجهات في نجاح الجهود المتواصلة في إخماد الحرائق المشتعلة منذ يومين في عدد من بلدات جنوب لبنان، لا سيما في بلدة شبعا؛ ما أدى إلى القضاء على مساحات شاسعة من الأحراج.

وصباحاً، جدّد النائب قاسم هاشم نداءه ودعوته مديرية الدفاع المدني وكل الجهات المعنية ومن يملك الإمكانات والقدرات للعمل سريعاً «لإخماد الحرائق التي أشعلها العدو الإسرائيلي باعتداءاته منذ أيام، الذي استهدف المساحات الخضراء، إمعاناً في حقده وعدوانيته». ولفت إلى أن «المحاولات لإطفاء الحريق تكاد تقتصر على الإمكانات المناطقية المحدودة».

وبعد الظهر، أكد هاشم لـ«الشرق الأوسط» أنه تم إخماد الحرائق بعد امتداد النيران إلى مساحات شاسعة نتيجة القصف الإسرائيلي بالفوسفور ووصولها إلى المنازل، مشيراً إلى أن السيطرة عليها لم يكن سهلاً نظراً لاعتماد أبناء المنطقة على وسائل بدائية، إضافة إلى أن الطرقات جبلية ووعرة، والطقس حار والرياح قوية، ما يصعّب المهمة. ولفت (السبت) إلى أنه، وبعد الجهود المشتركة من فرق الدفاع المدني في كل المنطقة، نجحوا في إخماد الحرائق في كل بلدات الجنوب، واتضحت الخسائر الكبيرة في الأحراج والمساحات الخضراء في مختلف المناطق.

النيران تتصاعد في أحراج دير ميماس في جنوب لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وكانت قد ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» في مرجعيون، أن أطراف بلدة دير ميماس وتلة العزية تعرّضت لقصف فوسفوري، بهدف إشعال النيران في أحراج البلدة، علماً بأن دير ميماس التي اشتعلت أيضاً الحرائق في أحراجها تُعرف بأنها تضم أكبر أشجار الزيتون المعمرة.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في لقاء سابق منذ سنوات (أرشيفية - وسائل إعلام لبنانية)

تحليل إخباري لبنان: تراشق بين أكبر حزبين مسيحيين قبيل الانتخابات النيابية

بعد أشهر من الهدوء بين حزبي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، عاد الصراع واحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تحليل إخباري لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

يصر رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي بموعده في مايو المقبل.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مترئساً في يوليو الماضي اجتماعاً ضم رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ووزيري المالية والاقتصاد والتجارة وحاكم مصرف لبنان (رئاسة الحكومة)

صندوق النقد يتقصَّى ميدانياً تحديثات الإصلاحات المالية في لبنان

تنفّذ بعثة صندوق النقد الدولي المولجة بالملف اللبناني، جولة مناقشات تقنية جديدة في بيروت خلال الأسبوع الحالي.

علي زين الدين (بيروت)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.