تركيا تجمد أصول 3 أجانب داعمين لـ«داعش» بينهم أمير جورجيا

بالتنسيق مع الولايات المتحدة في إطار تجفيف موارد تمويل التنظيم

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب تداهم أحد مواقع المتهمين بتمويل «داعش» في إسطنبول (موزعة من الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب تداهم أحد مواقع المتهمين بتمويل «داعش» في إسطنبول (موزعة من الداخلية التركية)
TT

تركيا تجمد أصول 3 أجانب داعمين لـ«داعش» بينهم أمير جورجيا

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب تداهم أحد مواقع المتهمين بتمويل «داعش» في إسطنبول (موزعة من الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب تداهم أحد مواقع المتهمين بتمويل «داعش» في إسطنبول (موزعة من الداخلية التركية)

أعلنت تركيا تجميد أصول 3 أجانب لوجود أسباب معقولة بشأن انخراطهم في توفير التمويل لتنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية، في بيان، إنه تم تجميد أصول كل من محمد يوسف عليشر أوغلي ميرزويف (أوزبكستان)، وآدم خاميرزاييف، الذي يعرف أيضاً باسم آدم إسلاموفيتش أوليفرشيك وأمير ولاية جورجيا في «داعش»، ورحمون بردي أخماتوف (أوزبكستان)، بناء على وجود أسباب معقولة لارتكابهم أعمالاً تندرج في نطاق جريمة «تمويل الإرهاب». وأضافت أن قرار تجميد الأصول أصبح سارياً من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية لتركيا، الجمعة، مؤكدة أن مكافحة تمويل الإرهاب، يشكل أحد أهم أبعاد مكافحة الإرهاب.

مقاتلون يشاركون في الحملة ضد «داعش» ببادية دير الزور (متداولة)

ونقل البيان عن وزيري الخزانة والمالية والداخلية التركيين، محمد شيمشك وعلي يرلي كايا، قولهما إن القرار «يشمل أصول 3 أفراد يقومون بأنشطة تمويلية ولوجيستية مرتبطة بتنظيم (داعش) الإرهابي، ويتزامن مع قرار أميركي مماثل بعد دراسة مشتركة بين الجانبين». وشدد البيان على مواصلة تركيا أنشطتها في تجفيف الموارد المالية للتنظيمات الإرهابية الواحد تلو الآخر.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الجمعة، فرض عقوبات على 4 أشخاص تربطهم صلات بتنظيم «داعش» الإرهابي، من بينهم أعضاء في شبكة الاتجار بالبشر المرتبطة بالتنظيم. وذكر البيان أن التحقيقات والعقوبات ضد الأشخاص المذكورين تمت بتنسيق وثيق مع الحكومة الأميركية، ونتيجة لهذا التعاون، تتخذ تركيا إجراءاتها المحلية ضد هذه الشبكة بالتزامن.

ونقل البيان عن وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، أن «العمل المنسق مع تركيا حالياً يظهر التزامنا المستمر بالدفاع عن الوطن ضد جميع التهديدات الإرهابية، بما في ذلك ما يسمى تنظيم (داعش)». وأضاف بريان: «سنظل يقظين، جنباً إلى جنب مع شركائنا، وسنستمر في الاستفادة من مجموعتنا الكاملة من الأدوات لتحديد وتعطيل الشبكات غير المشروعة التي تدعم عمليات (داعش)».

زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي (أ.ب)

وقالت «الخزانة» الأميركية إن أوليمخون محمودجون أوغلي إسماعيلوف، المقيم في أوزبكستان، متورط في شبكة تهريب البشر المرتبطة بـ«داعش»، ويعد أحد مؤيدي هذه الشبكة، حيث قدم بشكل منفصل الدعم الإداري واللوجيستي لأعضاء التنظيم في تركيا.

كما أدرجت محمد يوسف عليشر أوغلي ميرزويف، الذي شارك في منتصف عام 2023 بالعمل على إنشاء معسكر تدريب لعناصر «داعش»، على لائحة العقوبات التي شملت أيضاً آدم خاميرزاييف، الذي حددته وزارة الخارجية الأميركية على أنه «أمير مقاطعة جورجيا التابعة لـ(داعش)»، وقالت إنه قدم التوجيه لشبكة التهريب هذه بشأن الأنشطة الداعمة للتنظيم.

وقال مكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن الولايات المتحدة تواصل تعاونها مع تركيا لمواجهة «داعش» وتعطيل شبكات تيسير التنظيم، إلى جانب مجموعة واسعة من التهديدات الإرهابية.

مخيم الهول الذي يضم أحد أجنحته أجنبيات من زوجات أو أرامل أفراد في تنظيم «داعش» بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أنه، بالتنسيق مع تركيا، قامت وزارة الخارجية بإدراج زعيم «داعش» في جورجيا آدم خاميرزاييف، المعروف أيضاً باسم آدم إسلاموفيتش أوليفرشيك، كإرهابي عالمي محدد بشكل خاص.

وأضاف البيان أنه بالإضافة إلى ذلك، قامت وزارة الخزانة الأميركية بإدراج 3 أعضاء في شبكة تهريب مرتبطة بتنظيم «داعش»؛ هم محمد يوسف عليشر أوغلي ميرزويف، المواطن الأوزبكستاني الذي شارك في العمل على إنشاء معسكر تدريب عسكري مرتبط بتنظيم «داعش» في منتصف عام 2023، كما تم إدراجه من قبل الحكومة التركية، ومحمد إبراهيمجون نيازوف، وهو مواطن أوزبكستاني أيضاً ومن داعمي شبكة التهريب المرتبطة بتنظيم «داعش»، وقدم الدعم الإداري واللوجيستي لأعضاء «داعش» في تركيا، وتم إدراجه أيضاً من قبل الحكومة التركية.

وتابع أن الثالث هو أوليمخون محمودجون أوغلي إسماعيلوف المقيم في أوزبكستان، وهو عضو في شبكة التهريب المرتبطة بتنظيم «داعش»، وتم تنفيذ هذه التصنيفات بالتنسيق مع الحكومة التركية، التي تتخذ بالتزامن إجراءات محلية ضد خاميرزاييف وأعضاء هذه الشبكة. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، مطلع العام الحالي، عقوبات على خبراء في الأمن السيبراني ينتمون لتنظيم «داعش»، بينهم مواطن مصري وزوجته، لتزويدهم قيادة التنظيم ومؤيديها بتدريبات مكنتهم من استخدام العملة الافتراضية، ودعم وتجنيد الجماعات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

المشرق العربي تسلّمت القوات الأمنية السورية مخيّم الهول بعد اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (د.ب.أ) p-circle

إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

أغلقت السلطات السورية مخيم الهول، أكبر مخيمات البلاد الذي كانت تديره القوات الكردية وكان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، بعد إخلائه من آخر قاطنيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا في 16 فبراير2026 (رويترز)

أستراليا تنفي اعتزامها إعادة عائلات «داعش» من مخيم سوري

نفت حكومة أستراليا، المنتمية ليسار الوسط، تقريراً إعلامياً محلياً أفاد بأنها تعمل على إعادة أستراليين من مخيم سوري يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
تحليل إخباري روكسان محمد 37 عاماً (يسار) المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة تنتظر برفقة مقاتلات من قوات الأمن الداخلي حاملةً رشاشها بالقرب من مطار القامشلي في 8 فبراير (أ.ف.ب)

تحليل إخباري حلم أكراد سوريا بحكم ذاتي تلاشى بعد الاتفاق مع الشرع

في قاعدة عسكرية في شمال سوريا، تروي روكسان محمّد ورشاشها على كتفها كيف قاتلت تنظيم «داعش» في صفوف «وحدات حماية المرأة الكردية» التابعة لقوات «قسد»

«الشرق الأوسط» ( الحسكة (سوريا))

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.