«الأخضر» يخسر الكثير في مواجهة الأردن «الآسيوية»

محللون قالوا إن المنتخب السعودي بحاجة لمراجعة فنية حقيقية قبل بدء منافسات «الدور الحاسم»

الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
TT

«الأخضر» يخسر الكثير في مواجهة الأردن «الآسيوية»

الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)
الأخضر رغم استحواذه إلا أنه خسر اللقاء (يزيد السمراني)

وصف محللون فنيون سعوديون الخسارة التي تعرض لها المنتخب السعودي أمام نظيره المنتخب الأردني بـ«الصادمة» وغير المبررة رغم المرحلة الانتقالية التي تعيشها الكرة السعودية بسبب زيادة عدد اللاعبين الأجانب في دوري «روشن» للمحترفين لكرة القدم.

وخسر المنتخب السعودي مباراته أمام الأردن بهدفين لهدف في ملعب أول بارك في ختام التصفيات الأولية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم «2026» وكأس آسيا «2027»، حيث إن الهزيمة كان لها الأثر في فقدان «الأخضر» صدارة المجموعة السابعة، فضلاً عن خسارة الوجود في المستوى الثاني لينتقل إلى المستوى الثالث، وذلك بحسب التصنيف الرسمي للمنتخبات الذي سيتم على أساسه توزيع المنتخبات المتأهلة إلى الدور الآسيوي الحاسم وذلك خلال قرعة التصفيات النهائية المقررة في 26 من الشهر الحالي.

وبحسب مستويات التصنيف ستوزع المنتخبات الآسيوية إلى 6 مستويات سيضم «الأول» منتخبات اليابان وإيران وكوريا الجنوبية، فيما يضم «الثاني» منتخبات أستراليا وقطر والعراق أما «الثالث» فيضم السعودية وأوزبكستان والأردن، بينما «الرابع» ستوجد فيه منتخبات الإمارات وعمان والبحرين، بينما يوجد في «الخامس» منتخبات فلسطين والصين وقيرغيستان وفي المستوى السادس والأخير منتخبات كوريا الشمالية وإندونيسيا والكويت.

ووفق نظام التصفيات، فإن المرحلة الثالثة يجري فيها توزيع المنتخبات الثمانية عشر المتأهلة من الدور الثاني إلى 3 مجموعات تضم كل مجموعة 6 منتخبات، تتواجه هذه المنتخبات فيما بينها ذهاباً وإياباً من سبتمبر (أيلول) 2024 وحتى يونيو (حزيران) 2025؛ حيث يضمن أول منتخبين التأهل مباشرة إلى مونديال 2026.

لاعبو الأردن احتفلوا طويلاً مع جماهيرهم في ملعب الأول بارك (صالح الغنام)

وحظيت القارة الآسيوية بزيادة حصتها في بلوغ المونديال الموسع؛ إذ خصص لها 8 مقاعد مباشرة مع إمكانية ارتفاعها إلى 9 مقاعد في ظل وجود مقعد في الملحق، مما يزيد فرص التأهل التاريخي للمرة الأولى لكثير من المنتخبات.

وبعد نهاية المرحلة الثالثة تأتي تصفيات المرحلة الرابعة التي تضم 6 منتخبات، وهي التي احتلت المركزين الثالث والرابع في مجموعات الجولة الثالثة، حيث يجري تقسيمهم إلى مجموعتين من 3 منتخبات بداية من أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ إذ يتأهل الفائزون من تلك المجموعات إلى المونديال، أما الجولة الخامسة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 فستجمع بين الفريقين اللذين احتلا المركز الثاني، والفائز منهما يتأهل إلى الملحق العالمي. يجدر بالذكر أن المنتخبات المتأهلة للدور الثالث هي وفقاً لترتيبها بالمجموعات الحالية: قطر والكويت واليابان وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين وعمان وقيرغيزستان وإيران وأوزباكستان والسعودية والأردن والإمارات والبحرين وأستراليا وفلسطين. من ناحيته، قال الدكتور عبد العزيز الخالد، المدرب والمحلل الفني السعودي إن الخسارة تعتبر غير متوقعة في كل الأحوال، وإن كان المنتخب الأردني قد أبدع في نهائيات كأس آسيا الأخيرة في قطر ووصل إلى النهائي، لكن أن يتفوق على المنتخب السعودي في الرياض، فهذا يعني أن هناك خللاً واضحاً يتوجب علاجه قبل دخول معترك التصفيات النهائية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أرى أن خفض مشاركة اللاعبين السعوديين في الدوري وتقليص وجودهم مقابل رفع عدد اللاعبين الأجانب من أهم الأسباب الرئيسية، دائماً ما أنادي أن يلعب اللاعب السعودي مباريات أكبر ويمر بظروف مختلفة من أجل اكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك، وأن وجود نجوم عالميين كبار في الدوري غير كافٍ لتطوير الكرة السعودية».

محمد العويس خرج خلال الشوط الأول بعد أن سكنت شباكه هدفاً أردنياً (صالح الغنام)

وزاد بالقول: «أعتقد أن وجود 6 أسماء أجنبية كافٍ في كل الفرق بما فيها القوية والمنافسة مثل الهلال والنصر والبقية، بل إن هناك فرقاً في الوسط لديها لاعبون سعوديون أفضل من بعض الأجانب الموجودين فيها، ومع ذلك يشارك الأجانب، واللاعبون السعوديون يتفرجون سواءً على مقاعد البدلاء أو في الخارج، فلا يمكن أن يتطور اللاعب السعودي من خلال التمارين دون ممارسة عدد دقائق فعلية في الملعب».

وعن وجود بعض الأسماء السعودية البارزة في المنتخب السعودي من أصحاب الخبرة والذين يشاركون مع فرقهم أساسيين حتى مع وجود أجانب كبار قال: «نعم هناك لاعبون مميزون مثل سالم الدوسري وعلي البليهي وسعود عبد الحميد وعبد الله الخيبري وفراس البريكان وغيرهم، ولكن ماذا عن البقية الذين يتم اختيار بعضهم للتشكيلة ولديهم عدد دقائق قليل مثل حراس المرمى سواء محمد العويس، الذي لا يشارك بشكل كبير مع الهلال أو أحمد الكسار الذي انتقل بعد كأس آسيا للقادسية، ولكن لم يشارك كثيراً أيضاً، هذا جانب سلبي ويجب ألا نقفز عليه، ندرك أن الكرة السعودية بدأت فعلياً تمر بمرحلة تطور واستقطاب لاعبين عالمين، ولكن يمكن أن يكون العدد كما ذكرت سابقاً ويكونون من نجوم النخبة ويكون للاعبين السعوديين فرص أكبر حتى لا تكون لدينا فرق قوية ومنتخب ضعيف».

وحول الجانب الفني قال الخالد: «في الجانب الفني هناك أخطاء لا نعفي المدرب مانشيني منها ومن بينها عدم إشراك بعض اللاعبين في المراكز التي يوجدون فيها في بطولة الدوري وغيرها من المنافسات، ولذا هو يُنتقد وإن كان هناك اتفاق أنه من أفضل المدربين في العالم، ولكن يجب أيضاً أن يجد من يناقشه في بعض قناعاته، وخصوصاً من أعضاء الجانب الإداري، الذي أتمنى شخصياً أن يكون هناك تغييرات جوهرية فيه، وهذا ليس تقليلاً من قيمة وإمكانات حسين الصادق ولكن من أجل إحداث نقلة إيجابية جديدة وإيجاد شخص يمكنه مناقشة المدرب في بعض قناعاته دون التدخل بكل تأكيد في عمله، مبيناً أن الصادق يحتاج إلى مرونة أكبر في التعامل مع اللاعبين وغيرها من الملاحظات التي يتوجب عليه تصحيحها، مبيناً أنه لا أحد يشك في أخلاقه وثقافته وقدراته وما قدمه للوطن».

واعتبر أن الأسماء التي شاركت في القائمة الأساسية أمام الأردن كانت الأفضل فلا يمكن أن يشارك أحمد الغامدي بدل سالم وكذلك فيصل الغامدي بدل عبد الله الخيبري وحتى عون السلولي بديلاً عن ريان حامد وإن كان هناك يمكن حصول نقاش بشأن المباريات لكل منها والخبرة.وعاد ليؤكد أن هناك أهمية أن تتسع المساحة بشكل أكبر للمواهب السعودية وأن تجبر الأندية أن تشمل قائمتها عدد من الأسماء في سن صغير بدلاً من أن يكون هذا السن للاعبين أجانب في ظل قرار تقليص عدد اللاعبين في الفرق إلى 25 لاعباً سيكون منهم 10 لاعبين أجانب وهو رقم كبير.

حسرة لاعبي الأخضر عقب الخسارة (صالح الغنام)

وطالب الخالد بأن يكون هناك ورشة عمل فنية يجمع فيها الاتحاد السعودي المدربين الوطنين من أصحاب الخبرة ممن لا يحمل حالياً أي منصب من أجل النقاش حول ما نحن ذاهبون إليه في الكرة السعودية بدلاً من أن حصر النقاش في هذا الجانب على مدرب قد يجهل أشياء مهمة أو مدير منتخب قد يكون لديه أيضاً رأي غير مناسب.

من ناحيته، قال ماجد الشيباني المحلل الفني السعودي عبر منصة «إكس» إن خسائر كبيرة نتجت عن هزيمة «الأخضر» من نظيره الأردني أهمها خسارة صدارة المجموعة السابعة لصالح الأردن والخسارة المعنوية بسقوطك على ملعبك وبين جماهيرك.

وتابع: «ليس ذلك فقط بل الخسارة الأهم هي أن هذه الهزيمة أفقدت (الأخضر) الوجود في المستوى الثاني في الدور الآسيوي الحاسم ليكون في المستوى الثالث، وهو ما يجعله في مواجهة منتخبات مثل اليابان وأستراليا في المرحلة النهائية».

من جانبه، قال فهد الكلثم الدولي السابق إن الوضع الآن هو ضريبة طبيعية لما تمر به الكرة السعودية من نقلة، حيث إن الفرق تضم عدداً كبيراً من اللاعبين الأجانب على حساب اللاعبين السعوديين، وهذا سيكون له أثر كبير في السنوات الأولى على الأقل، كما حصل مع المنتخب الإنجليزي الذي باتت الفرق فيه أقوى فرق أوروبا لكن المنتخب تراجع منذ عقود.

وأضاف: «في فترة من الفترات كان فريق آرسنال الإنجليزي يضم لاعباً إنجليزياً واحداً فقط في التشكيلة الأساسية، مقابل أجانب من الكثير من الدول، وهذا لقي أصواتاً سلبية بكل تأكيد وفي السنوات الأخيرة بدأ المنتخب الإنجليزي يستعيد جزءاً من عافيته، لكنه لم ينجز فعلياً إلى الآن بعد حقبة الستينات». وبين أن «الانتقال السريع على غرار الدوريات العالمية له آثاره، ولذا يجب أن نصبر على المشروع، ولكن في المقابل نستفيد من الإمكانات المتاحة من اللاعبين مثل أن يتم الإبقاء على نجوم الخبرة في المنتخب مثل سلمان الفرج إلى حين إيجاد بدلاء بنفس المستوى في مركز المحور وكذلك على مستوى القيادة والروح وغيرها، من الخطأ أن يكون هناك انتقال سريع على حساب سمعة المنتخب لأن الفترة التي ستشهد انتقالاً يمكن أن نتعرض لهزات غير مقبولة في الشارع الرياضي والخسارة من منتخبات كانت تسعى لأن تخوض أمام المنتخب السعودي مباريات ودية وباتت الآن تتفوق عليه».

مانشيني لاقى انتقادات لاذعة عقب الهزيمة للأخضر (صالح الغنام)

وأشار إلى أن الزج بلاعبين صغار مثل مصعب الجوير في مباريات حاسمة ليس بالقرار المناسب، حيث يتوجب أن يتم الزج به تدريجياً، ولكن يجب أن يكون لاعبو المنتخب السعودي قادرين على أن يعوضوا الأسماء الذين لم يتم اختيارهم.

واعتبر أن الخسارة من الأردن يجب أن تكون مفيدة، لمراجعة العديد من القرارات من قبل المدرب، وهو مدرب له اسمه وقيمته على مستوى العالم، ولكن بشكل عام يحتاج إلى نقاش من المسؤولين تفيد الكرة السعودية.

وأشار إلى أن هناك تطوراً لعدد من اللاعبين السعوديين لكن هناك أيضاً جانب سلبي واضح على المنتخب بشكل إجمالي في المقابل هناك تطور منتخبات آسيوية مثل الأردن والإمارات والعراق وغيرها وإن كان المنتخب العراقي مر بفترات مميزة سابقاً، وبات يستعيد الكثير مما كان عليه.

من جانبه، قال الحسن اليامي الدولي السابق والأكاديمي الرياضي أن هناك تراجعاً في التفاهم حول الأسماء الموجودة في المنتخب قياساً بما كان عليه الوضع في نهائيات كأس العالم الماضية 2022 حيث تغير قرابة نصف الأسماء كما أن الجهاز الفني تغير، ولذا يجب أن يتم الأخذ بالاعتبار أن هناك عوامل تجب مراجعتها، ومن أهمها العدد الكبير للاعبين الأجانب مما يضعف مشاركة اللاعبين السعوديين وعدد الدقائق التي يشاركون فيها في المباريات الرسمية.

وشدد على أهمية أن تتم دراسة عدد من القرارات التي تم اتخاذها حتى لا ينعكس أثرها السلبي على الكرة السعودية على المدى القريب والبعيد.

بقيت الإشارة إلى أن المدرب مانشيني قاد المنتخب السعودي في 14 مباراة فاز في 6 وتعادل 4 وخسر مثلها إلا أن 3 من الخسائر كانت في مباريات ودية فيما كان الخروج من بطولة كأس آسيا الأخيرة في الدوحة نتيجة الركلات الترجيحية.


مقالات ذات صلة

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ستيفان كيلر سيمثل الفريق في البطولة الآسيوية (نادي الاتحاد)

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

شهد مقر نادي الاتحاد اليوم (السبت) مراسم توقيع عقد انضمام ستيفان كيلر اللاعب الكاميروني لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الفتح نجح في الخروج بنقطة ثمينة وعطل انطلاقة القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

الدوري السعودي: الفتح يخنق القادسية بالتعادل

حسم التعادل الإيجابي بنتيجة 1–1 مواجهة القادسية وضيفه الفتح، التي أُقيمت، اليوم السبت، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القد

«الشرق الأوسط» (الدمام )

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.


مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)
الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)
الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

شبه الآيرلندي الشمالي، بريندان رودجرز، مدرب فريق القادسية، المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين في منطقة أخرى، وتكتل في الجهة المقابلة.

وقال رودجرز، في المؤتمر الصحافي بعد المباراة التي انتهت بالتعادل (1 - 1)، في الجولة 21 من الدوري السعودي للمحترفين: «أنا حزين لهذه النتيجة. لقد كانت المواجهة من المباريات التي أعدها الأقل منذ حضوري، كانت أشبه بمباراة كرة سلة وليست كرة قدم؛ لذلك أرى أننا خسرنا نقطتين مهمتين».

وأضاف: «كان من الممكن أن نحافظ على وضعنا في الضغط ولا نتراجع، ولكن كما ذكرت هذه من أقل المباريات التي لعبناها، وعلينا التعلم من هذا الدرس، والعمل على عودة الفريق للانتصارات»، مضيفاً: «علينا التعامل مع ضغط المباريات، وألا نترك مساحة للأعذار. فريقنا قادر على تجاوز ذلك، ولدي لاعبون مميزون، وجميعنا نريد أن نعود بشكل أقوى في المستقبل، لكنني أكرر القول إنني حزين اليوم، لكن ما دام هناك من يحب ابتسامتي... فأنا أبتسم وأشكر كل مَن يشيد بي وبفريقي، وسعيد بالعمل هنا في السعودية».

وحول الأثر الذي تركه غياب هداف فريقه الإيطالي ريتيغي عن اللقاء، قال: «بكل تأكيد غياب ريتيغي أثر على إيجاد بعض الحلول الهجومية، مع إشادتي في الوقت ذاته باللاعب البديل كارفاليو وما قدمه».


غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ، ويستطيع القيام دوماً باستقطابات كبيرة.

وأضاف غوميز: «لم يكن نجاحنا في النتيجة فقط، بل حتى في المستوى، وأداؤنا كان منظماً جداً دفاعياً، وحتى هجومياً كنّا جيدين، وتقدمنا بالتسجيل، وكدنا أن نهز شباكهم أكثر من مرة؛ لذا أعتقد أننا خرجنا بصورة إيجابية».

وعن سبب تقديم فريقه أداءً كبيراً في المواجهة بغياب نجمه الأبرز مراد بانتا، خصوصاً أن الفتح لم يقم بتدعيم صفوفه بصفقات شتوية؟ قال: «أشكركم على إشادتكم بالفريق، الفتح يمتلك عدداً من الأسماء الشابة التي أمنحهم الفرصة، منهم قرابة 4 لاعبين تحت سن 23 عاماً، وكذلك لدينا لاعب بعمر 17 سنة؛ ولذا نحن نعمل وفق الإمكانيات الموجودة ونضع لكل مباراة ما يناسبها بعيداً عن الفوارق الكبيرة... والفتح لديه مجموعة مميزة من اللاعبين الذين يقاتلون من أجل كسر الفوارق، وتحقيق أفضل النتائج».

وأردف: «تركيزنا حالياً على الفترة المقبلة من أجل الاستعداد كما ينبغي، عادة لا تتوافر خيارات كثيرة لدينا، لذلك نعمل وفقاً لما هو موجود، وأؤكد أننا نثق بلاعبينا، وأشكر كل من يعتبرني من أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي على هذه الإشادة، وأعتقد أن العمل هو دائماً ما يميز بين شخص وآخر».