الحكومة المصرية لتسريع مشروع تطوير جزيرة «الوراق»

متابعة أسبوعية لعمليتي الإخلاء والتعويضات

صورة عامة تظهر شكل الجزيرة المستهدف بعد الانتهاء من تطويرها (الهيئة العامة للاستعلامات)
صورة عامة تظهر شكل الجزيرة المستهدف بعد الانتهاء من تطويرها (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

الحكومة المصرية لتسريع مشروع تطوير جزيرة «الوراق»

صورة عامة تظهر شكل الجزيرة المستهدف بعد الانتهاء من تطويرها (الهيئة العامة للاستعلامات)
صورة عامة تظهر شكل الجزيرة المستهدف بعد الانتهاء من تطويرها (الهيئة العامة للاستعلامات)

تعمل الحكومة المصرية على تسريع وتيرة مشروع تطوير جزيرة «الوراق»، التي تتمتع بموقع استراتيجي مميز في قلب نهر النيل، وسط القاهرة، وذلك ضمن توجّه عام لتطوير واستثمار المناطق غير المخططة.

ووفق بيان مجلس الوزراء المصري، الأحد، فإن رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، ناقش خلال اجتماع مع المسؤولين عن المتابعة، أعمال التطوير بالمنطقة، التي ستشهد «إنشاء وحدات سكنية وتجارية، إلى جانب منظومة خدمات متكاملة تعليمية واقتصادية وترفيهية»، وفق المعلن.

جانب من اجتماع مدبولي مع المسؤولين (مجلس الوزراء المصري)

وطالب رئيس الحكومة بوضع خطة زمنية للأعمال تتم متابعتها أسبوعياً، سواء لأعمال إخلاء سكانها، أو التعويضات، وكذلك مشروعات التطوير، التي تتم بالمجتمع العمراني الجديد. وشدد على ضرورة عدم السماح بأي بناء مخالف بالجزيرة، وأن يتم التعامل بحسم مع أي محاولة لإدخال مواد بناء.

ويأمل استشاري التخطيط العمراني الدكتور، محمود غيث، أن يكون الاجتماع الحكومي بمنزلة عودة لإحياء وتيرة الإيقاع السريع في عملية تطوير الجزيرة، التي يؤكد لـ«الشرق الأوسط»، تمتعها بموقع استراتيجي في وسط القاهرة ينقصه الخدمات، وربطها بمختلف المواقع.

ويشير عضو مجلس النواب (البرلمان) عن دائرة «الوراق»، أسامة الأشموني، لـ«الشرق الأوسط» إلى وجود خيارات بديلة متعددة لأهالي الجزيرة، ما بين تسكينهم في المنطقة بعد إعادة بنائها أو تمليكهم وحدات جديدة في مواقع أخرى، مع إعادة النظر في التسعير للراغبين في الحصول على تعويضات مالية مباشرة بما يتناسب مع المتغيرات في الأسعار التي حدثت خلال الفترة الماضية.

وتعتمد الحكومة المصرية في مشروع التطوير على ما سمّته «سياسة الشراء الرضائي»، التي تم بموجبها شراء 888.6 فدان، أي نحو 71 في المائة من مساحة الجزيرة، بسعر «6 ملايين جنيه للفدان الواحد»، وفق تصريحات سابقة لوزير الإسكان، الذي أكد توفير الدولة «أراضي زراعية بديلة لمن يريد، من خلال مبادلة الفدان الواحد بـ19 فداناً في مدينة السادات».

وتضمن اجتماع مدبولي متابعة إجراءات تجهيز قطاع الأراضي الزراعية المُخصصة للتعويض بمدينة السادات، وتزويدها بالمرافق اللازمة، بما في ذلك تمهيد 4 كيلومترات من الطرق المؤدية لها، وحفر 7 آبار بعُمق 200 متر للبئر الواحدة، وبدء أعمال شبكات التغذية الكهربائية.

ويؤكد عضو مجلس النواب أن هناك ترتيبات بين الجهات الحكومية والأهالي، بحيث لا يتم إخراج أي مواطن من مسكنه أو من أرضه قبل أن يحصل على التعويض بالطريقة التي يختارها، بوصفها الأنسب له ولظروفه، مشيراً إلى أن أعمال البناء التي تجري في «الوراق» بالوقت الحالي مرتبطة بالأبراج السكنية التي يجري بناؤها ضمن مخطط التطوير.

صورة من تصور مخطط تطوير الجزيرة (الهيئة العامة للاستعلامات)

وتشمل خطة التعويضات التي تتابع الحكومة تنفيذها مع الأهالي - وفق بيان مجلس الوزراء - وحدات سكنية بإجمالي 7763 وحدة، داخل الجزيرة وخارجها بمدينة أكتوبر الجديدة، ومنطقة مطار إمبابة، إضافة إلى قطع أراضٍ سكنية بإجمالي 529 قطعة، بمدينتي حدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة، وقطع أراضٍ زراعية بمدينة السادات، بإجمالي 180 فداناً.

وتعد «الوراق» هي الجزيرة الأبرز من بين 144 جزيرة نيلية في مصر، تقع في المنطقة ما بين أسوان جنوباً إلى القناطر شمالاً، وفقاً لسجلات الحكومة الرسمية التي تقدر عدد المنازل عند اعتماد خطة التطوير في 2017 بنحو 5956 منزلاً، غالبيتها لم يحصل على ترخيص.

ويلفت استشاري التخطيط العمراني إلى تنفيذ الحكومة مخطط تطوير المنطقة بالطريقة نفسها التي تعاملت بها تقريباً في منطقة «مثلث ماسبيرو» بوسط القاهرة، مع توفير حلول بديلة تناسب السكان، وهو أمر يرجع لرغبتها في تحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي التي لم تكن مخططة بشكل جيد.


مقالات ذات صلة

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

أدت الحكومة الجديدة التي يرأسها مصطفى مدبولي اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء بعد موافقة مجلس النواب على تعديل في «حكومة مدبولي»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية) p-circle

وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

ضم التعديل الوزاري بحكومة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وزير دفاع جديداً بعد إعلان الرئاسة تسمية الفريق أشرف سالم زاهر لحقيبة الدفاع والإنتاج الحربي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ما المنتظر من الحكومة المصرية في تشكيلتها الجديدة؟

تحضر وعود قطعها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «بتحسين أحوال المواطنين وجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية القاسية»، في أذهان المصريين بقوة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا الفريق أشرف زاهر أثناء أدائه اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء (الرئاسة المصرية)

من هو الفريق أشرف زاهر... وزير الدفاع والإنتاج الحربي الجديد بمصر؟

اختار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضمن حركة التعديل الوزاري، الفريق أشرف سالم زاهر الذي تولى منصب وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

أفاد بيان للرئاسة المصرية بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».