حربا أوكرانيا وغزة تهيمنان على مباحثات بايدن وماكرون

الرئيس الأميركي حذّر من أن بوتين «لن يتوقف عند أوكرانيا»

خصّ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي باستقبال حافل بمناسبة أول زيارة دولة يقوم بها بايدن إلى باريس (أ.ب)
خصّ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي باستقبال حافل بمناسبة أول زيارة دولة يقوم بها بايدن إلى باريس (أ.ب)
TT

حربا أوكرانيا وغزة تهيمنان على مباحثات بايدن وماكرون

خصّ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي باستقبال حافل بمناسبة أول زيارة دولة يقوم بها بايدن إلى باريس (أ.ب)
خصّ الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي باستقبال حافل بمناسبة أول زيارة دولة يقوم بها بايدن إلى باريس (أ.ب)

استقبال غير مسبوق أعدّته فرنسا للرئيس الأميركي جو بايدن وعقيلته في زيارة الدولة الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى باريس، والتي تأتي عقب مشاركته في احتفالات الذكرى الثمانين لإنزال الحلفاء العسكري الكبير على شواطئ منطقة النورماندي.

فرئاسة الجمهورية ذهبت أبعد مما ينص عليه البروتوكول في مثل هذا النوع من الزيارات: بايدن حظي باستقبال رسمي في ساحة قوس النصر، حيث كان بانتظاره الرئيس إيمانويل ماكرون وعقيلته بريجيت والعديد من أركان الدولة الفرنسية. ووصل بايدن بسيارته المصفحة مزدانة بالعلمين الأميركي والفرنسي بمواكبة أمنية استثنائية من دراجي شرطة باريس، التي نشرت المئات من أفرادها على طول جادة الشانزليزيه، وصولاً إلى ساحة قوس النصر.

حفاوة الاستقبال

في جادة الشانزليزيه، عزفت موسيقى النشيدين الوطنيين الأميركي والفرنسي، قبل أن يضع ماكرون وبايدن معاً إكليلاً من الورد الأحمر والأبيض والأزرق (ألوان علمي البلدين)، على نصب الجندي المجهول الواقع في قلب قوس النصر.

جانب من حفل استقبال بايدن في باريس السبت (رويترز)

وبعد أن أضرم الرئيسان رمزياً شعلة الجندي المجهول التي لا تنطفئ أبداً، وعزفت موسيقى الجيش «لحن الأموات»، ثم أنشدت جوقته النشيدين الأميركي والفرنسي، عمد بايدن وماكرون إلى مصافحة وفدي البلدين والشخصيات المدنية والعسكرية التي دُعيت إلى الاحتفال. وبرز من بين الأميركيين وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان.

في الوقت عينه، مرّ سرب من 4 طائرات «رافال» تابعة لسلاح الجو الفرنسي فوق موقع الاحتفال، قبل أن يصعد بايدن وماكرون في سيارة الأول متجهين إلى قصر الإليزيه بمواكبة 140 فارساً من خيالة الحرس الجمهوري، و38 دراجاً. واللافت أن الاحتفال غاب عنه، ولأسباب أمنية، الطابع الشعبي ــ الجمهوري، وقد جرى وسط إجراءات أمنية استثنائية تسببت بازدحامات مرورية خانقة بالنسبة للباريسيين، وبإغلاق عدد من الشوارع ومحطات المترو.

جدول أعمال مزدحم

لم تقتصر زيارة الدولة على الطابع الاحتفالي والبروتوكولي. فقصر الإليزيه استضاف غداء عمل ومحادثات بين الطرفين الأميركي والفرنسي، منها جلسة مغلقة بين الرئيسين. وقد استبق سوليفان اللقاءات الرسمية بتحديد الملفات والتحديات المدرجة على جدول المحادثات، وأوّلها الحرب الأوكرانية وحرب غزة وتطوراتها، والتعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وقضايا سياسية متنوعة، منها التغير المناخي والذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد.

هيمنت الحرب في غزة والحرب في أوكرانيا على المحادثات بين بايدن وماكرون السبت (إ.ب.أ)

وزاد الناطق باسم البيت الأبيض جون كيربي أن بايدن وماكرون سيبحثان تعزيز حلف «الناتو»، وتعهد كلاهما بدعم أوكرانيا، على الرغم من أنهما لم يتفقا بعد على خطة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لمساعدة كييف. وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وشركاءها في مجموعة السبع يحرزون تقدماً في هذا الشأن.

من جانبها، قالت الحكومة الفرنسية إن الرئيسين سيناقشان تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا في دفاعها ضد روسيا. كما سيبحثان الاستعداد لقمة مجموعة السبع المقررة الأسبوع المقبل في مدينة باري الإيطالية، وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة الأميركية واشنطن في يوليو (تموز) المقبل.

الملف الأوكراني

بعكس بايدن الذي تكلم لوقت قصير، فإن ماكرون أسهب في تعداد الملفات التي تناولتها محادثات الطرفين في قصر الإليزيه. وحرص ماكرون على إظهار التقارب بينه وبين نظيره الأميركي، فشكره مراراً على ما يقوم به بالنسبة لأوكرانيا، ولاعتباره أن ما يحصل هناك «يقرر مصير الأمن والاستقرار في أوروبا»، مضيفاً أن الطرفين يتمتعان برؤية واحدة.

وذكّر ماكرون بالقرارات المتشابهة التي اتخذها الطرفان، مثل السماح لأوكرانيا باستهداف مواقع داخل الأراضي الروسية، وتسليح وتدريب القوات الأوكرانية، إلا أنه تجنّب الدخول في الملفات الخلافية، وعلى رأسها إرسال مدربين أو قوات غربية إلى أوكرانيا، وهو ما تستعد باريس للقيام به من خلال إقامة تحالف غربي، أو بالنسبة لاستخدام الأصول الروسية في الولايات المتحدة وأوروبا.

إيمانويل وبريجيت ماكرون لدى استقبالهما جو وجيل بايدن قرب قوس النصر السبت (أ.ب)

وبالمقابل، فإن الرئيس بايدن عاد لتأكيد أن للرئيس الروسي مطامع أبعد من أوكرانيا. وقال ما حرفيته إن «بوتين لن يتوقف عند أوكرانيا (...) أوروبا برمّتها مهددة، ولن ندع ذلك يحصل. الولايات المتحدة تقف بقوة إلى جانب أوكرانيا. أكرر أننا لن نتراجع». وأشار ماكرون إلى أنه والرئيس بايدن سيلتقيان مجدداً الأسبوع المقبل في إطار قمة مجموعة السبع في إيطاليا، والشهر المقبل في واشنطن بمناسبة القمة الأطلسية.

وأكّد ماكرون حضوره «قمة السلام» في سويسرا منتصف الشهر الحالي، التي سيغيب عنها بايدن. وأعرب ماكرون عن أمله في أن يلتزم قادة السبع بتسليم جزء مما أقرّوه، بتوفير مبلغ 50 مليار دولار لأوكرانيا. وتجدر الإشارة إلى أن بايدن أعلن منح كييف 225 مليون دولار في إطار حزمة جديدة من المساعدات، لتمكينها من شراء صواريخ مضادات جوية وذخائر. وأشار بايدن إلى أن أوروبا قد مدّت أوكرانيا بما قيمته الإجمالية 107 مليارات دولار منذ انطلاق الحرب قبل أكثر من عامين.

حرب غزة والجبهة اللبنانية

وفي موضوع غزة، وبعد أن عبّر ماكرون عن ارتياحه لإفراج إسرائيل عن 4 رهائن، أكد أن المطلوب التوصل إلى «وقف فوري لإطلاق النار، وفتح الباب أمام الحل السياسي الذي هو الوحيد من شأنه الدفع باتجاه سلام عادل ودائم ويستجيب للتطلعات الأمنية للشعبين» الفلسطيني والإسرائيلي. وإذ جدّد ماكرون دعم فرنسا لـ«الاتفاق الشامل» الذي طرحه بايدن، اعتبر أن الوضع في رفح والخسائر الإنسانية «أمر لا يمكن قبوله»، والأمر نفسه ينطبق على رفض إسرائيل فتح جميع المعابر «أمام تدفّق المساعدات الإنسانية».

الرئيس الأميركي جو بايدن يحضر احتفالاً في قوس النصر بباريس (إ.ب.أ)

ودعا ماكرون مجلس الأمن للتحرك، ولأن يلعب دوره للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وبالتوازي، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة «مضاعفة الجهود من أجل منع حصول انفجار إقليمي، خصوصاً مع لبنان، حيث نتشارك «مع الولايات المتحدة الأميركية» ضرورة التوصل إلى محددات من أجل خفض التصعيد على الخط الأزرق، وبخصوص الملف المؤسساتي «العجز عن انتخاب رئيس للجمهورية». وأهمّ ما ورد في كلام ماكرون تأكيده أن البلدين أعربا عن «تصميمهما على وجود تنسيق وثيق في المحادثات مع إسرائيل من جانب، ومع لبنان وجميع الأطراف المعنية».

سياسة إيران التصعيدية

ومن ملف غزة، وصل ماكرون منطقياً إلى ملف إيران، حيث عبر عن أن باريس وواشنطن متفقتان على اعتبار أن طهران تعتمد «سياسة تصعيدية بلا تحفظ»، أكان ذلك بالنسبة لهجمات «حماس» غير المسبوقة على إسرائيل، أو محاولاتها لضرب الاستقرار الإقليمي، أو بالنسبة لبرنامجها النووي. وأكّد ماكرون أن فرنسا والولايات المتحدة عازمتان على «ممارسة الضغوط الضرورية»، وأنهما أظهرتا هذا العزم من خلال القرار الصادر مؤخراً عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة النووية.

منفعة متبادلة

تقول مصادر فرنسية إن زيارة الدولة بالغة الأهمية للرئيسين ولأسباب متقاربة: بايدن بحاجة لإظهار أنه زعيم العالم الحر والداعم الأول لأوكرانيا في مواجهتها للعدوان الروسي، وأن قدراته كاملة للتعاطي مع قادة العالم، وكل ذلك سيكون مفيداً في إطار سعيه للفوز بولاية ثانية. كذلك، فإن ماكرون الذي يخوض حزبه وحلفاؤه معركة الانتخابات الأوروبية من موقع ضعيف، يرى في الجمع الغربي الذي توافد إلى فرنسا، وعلى رأسه الرئيس بايدن مثالاً على الموقع الذي يحتله على الخريطة الأوروبية والعالمية.

بايدن وماكرون بعد انتهاء المؤتمر الصحافي في باريس السبت (أ.ف.ب)

كذلك، تعتبر باريس أن الأيام الخمسة لزيارة بايدن لفرنسا تبين أهمية هذا البلد في أعين الإدارة الأميركية. وفي هذا السياق، تفهم جملة إشادة ماكرون بالرئيس الأميركي ليس فقط كقائد لقوة عالمية، بل أيضاً لأنه يجلب «الوضوح والولاء لشريك يحب الأوروبيين ويحترمهم».

كان لافتاً إصرار بايدن على التذكير بأهمية الصداقة الأميركية - الفرنسية، وإصرار ماكرون على العلاقة الخاصة التي تربطه بنظيره الأميركي وبالإنجازات المتبادلة الاقتصادية والاستثمارية، من غير تناسي القلق الذي يصيب الأوروبيين مما يعتبرونه إجراءات أميركية تنسف التنافس الحر، وتُوفّر ميزات للشركات الأميركية على الشركات الأوروبية.

وأكثر من مرة، أشاد بايدن بالعلاقات التي تربط بلاده بفرنسا، وهو شخصياً، مُؤكداً أن فرنسا «كانت أول صديق لنا»، في إشارة إلى الدعم الذي قدمته باريس للثورة الأميركية على الإنجليز، مضيفاً أنها «لا تزال من أفضل أصدقائنا». وبذلك يكون بايدن قد قلب صفحة الخلافات التي برزت في الكثير من المرات بين الطرفين، وكان آخرها نسف «صفقة القرن» التي كانت باريس قد وقعتها مع كانبيرا لبيعها مجموعة من الغواصات. وعمدت بعد ذلك إلى نقض الاتفاق، واستبدال به عقد أميركي ــ بريطاني.

وليلاً، وفي إطار زيارة الدولة، يحلّ بايدن وفريقه ضيوفاً على الإليزيه للعشاء الرسمي، الذي سيكون آخر عناصر الزيارة. وسيعود بايدن إلى الولايات المتحدة، بعد أن يمر مجدداً في منطقة شمال فرنسا لتكريم الجنود الأميركيين الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى في الدفاع عن فرنسا.



الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء «توسّع» الجماعات المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما في ذلك جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة)، وكذلك المكاسب الإقليمية التي يحققها تنظيم «داعش - الساحل».

وجاء هذا القلق على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، في مداخلته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي (الجمعة)، بشأن التهديدات الإرهابية للسلم والأمن الدوليين. وأشار والتز، متحدثاً عن عمليات خطف الرهائن مقابل الفدية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، إلى أن طبيعة التهديدات آخذة في الاتساع والتعقيد، نظراً إلى تداخلها مع ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يتقاطرون على مناطق صراع مختلفة.

نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال جون برينان في أبوجا (أ.ف.ب)

واستشهد الدبلوماسي الأميركي بأحدث تقرير لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات، الذي يبيّن أن الخلايا الإرهابية لا تزال تستغل حالة عدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأوضح والتز أن تزايد تركيز تنظيم «داعش» على أفريقيا، إلى جانب قدرته على الصمود في سوريا والعراق وأفغانستان، يعزّز الحاجة إلى «جهود مستدامة ومنسّقة لمكافحة الإرهاب» تقودها الأمم المتحدة.

وأعربت الولايات المتحدة عن انزعاجها بشكل خاص من «استغلال الجماعات الإرهابية التقنيات الحديثة»، مثل الاتصالات التجارية عبر الأقمار الاصطناعية، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والعملات المشفّرة. وقالت واشنطن إن تطور الأساليب القتالية والتسليح يزيد من تعقيد التهديدات، مما يتطلّب يقظة أكبر من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى جانب تنسيق أوثق مع القطاع الخاص.

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر ومستشار الأمن القومي النيجيري نوهو ريبادو (رويترز)

ودعا والتز إلى تكثيف الجهود لتعطيل شبكات تمويل الإرهاب، مؤكداً أن النجاحات الأخيرة في الصومال وغرب أفريقيا تثبت أن تتبع مصادر الأموال وقطعها يمكن أن يحقق نتائج حاسمة.

وأشادت الولايات المتحدة بالدول التي نجحت عملياتها في الحد من نفوذ تنظيمَي «داعش» و«القاعدة»، لا سيما في العراق وسوريا والصومال، وحثّت على تعزيز التعاون في ملف إعادة المقاتلين وأسرهم، للحد من التهديدات وتقليص مخاطر عدم الاستقرار. وأضاف والتز: «ينبغي على الدول الأعضاء التعاون في مجالات التدقيق وتبادل المعلومات، لمنع تنقل الإرهابيين عبر الحدود، دعماً لقرار مجلس الأمن رقم 2396».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة التي تتولى حالياً رئاسة مجلس الأمن الدولي، قد أعربت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن مخاوف مماثلة بشأن انتشار الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وسبق أن أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم «داعش».

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال داغفين أندرسون، قائد «أفريكوم»، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء بعد اتفاق بين واشنطن وأبوجا على تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مضيفاً أن «الفريق الأميركي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة». ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن واشنطن نفّذت طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية، انطلاقاً من غانا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأكد وزير الدفاع النيجيري، كريستوفر موسى، وجود الفريق الأميركي في البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

في غضون ذلك، نقلت مصادر أميركية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.

وفي نيجيريا، تسبّبت جماعة «بوكو حرام» (المرتبطة بتنظيم «القاعدة») والجماعات المنشقة عنها، مثل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا»، وجماعتَي «أنصارو»، و«لاكُوَرا»، في موجة عنف مدمّرة على مدى ما يقرب من عقدَين.

كما بدأت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والناشطة في منطقة الساحل، في التوسع داخل نيجيريا، حيث نفّذت عدة هجمات خلال عام 2025.


رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.