اللبناني أرز زهر الدين... رحلة إصرار من «أولمبياد طوكيو» إلى «باريس 2024»

بعد مشاركته في أولمبياد طوكيو يتأهب زهر الدين لألعاب باريس (الشرق الأوسط)
بعد مشاركته في أولمبياد طوكيو يتأهب زهر الدين لألعاب باريس (الشرق الأوسط)
TT

اللبناني أرز زهر الدين... رحلة إصرار من «أولمبياد طوكيو» إلى «باريس 2024»

بعد مشاركته في أولمبياد طوكيو يتأهب زهر الدين لألعاب باريس (الشرق الأوسط)
بعد مشاركته في أولمبياد طوكيو يتأهب زهر الدين لألعاب باريس (الشرق الأوسط)

يستعد اللاعب البارالمبي اللبناني أرز زهر الدين لمغامرته الجديدة في الألعاب البارالمبية في باريس هذا الصيف، بعد أن كان قد شارك في ألعاب طوكيو 2020. ويُعتبر أرز أولَ لبناني وعربي يتأهل عن فئة بتر القدم الواحدة، ما يجعله رمزاً للإصرار والتحدي في وجه الصعاب.

في إطار استعداداته المكثفة للألعاب، يلتزم زهر الدين بنظام غذائي صارم وبرنامج تدريبي يومي في النادي الرياضي والملعب. هذه المرة، سيشارك في سباق الـ100 متر لأول مرة، بعدما كان يشارك في سباق الـ200 متر. يعبر زهر الدين عن عشقه لسباقات الـ100 متر، ما دفعه للتحول لهذه الفئة التي يعتبرها تحدياً جديداً: «أشعر بالحماس لهذا التحدي الجديد».

يأمل أرز زهر في تحقيق المزيد من المنجزات (الشرق الأوسط)

بدأت مسيرته الرياضية في عام 2019، حيث شارك في منافسات المبارزة بالشيش، قبل أن ينتقل إلى الركض. تأهل لأول مرة إلى ألعاب آسيا، ومن ثم إلى إيطاليا، حيث حقق المركز الأول في سباقَي الـ100 متر والـ200 متر، وأصبح أسرع عدَّاء آسيوي، واحتل المركز الثامن عالمياً.

اعترض طريق زهر الدين العديد من التحديات حيث تعرض لإصابة بتمزق في العضلات أجبرته على التوقف عن المشاركة في المسابقات لمدة سنة ونصف السنة. لكنه عاد بقوة في عام 2023، وحقق الميدالية الذهبية في الألعاب الفرنكوفونية، كأول لبناني وعربي يحقق هذا الإنجاز وتأهل بعدها تلقائياً لألعاب باريس 2024، وحقق الميداليتين الفضية والبرونزية في ألعاب غرب آسيا عن فئتي الـ100 متر والـ200 متر.

يرى زهر أن مستقبل الرياضة البارالمبية في لبنان صعب بسبب ضعف التمويل (الشرق الأوسط)

التحديات لم تنتهِ هنا، ولا يخفي أرز الضائقة المالية التي تواجهه وتعيق تحضيراته المكثفة بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية في لبنان وانخفاض الدعم المالي: «لم أتمكن من المشاركة في بطولة العالم في اليابان بسبب نقص التمويل، وهذا أمر يؤسفني لأنه ليس خسارة لي فقط بل للبنان وللعالم العربي أيضاً».

ويرى زهر الدين أن مستقبل الرياضة البارالمبية في لبنان صعب بسبب ضعف التمويل. الأطراف الصناعية التي يستخدمها تكلف مبالغ طائلة، مما يجعل تحقيق الإنجازات أمراً صعباً. مع ذلك، فإن دعم أسرته ومحيطه كان له دور كبير في وصوله إلى ما هو عليه اليوم. يعتبر نفسه قدوة لكثيرين ويشعر بمسؤولية كبيرة تجاههم، مما يدفعه للاستمرار وعدم الاستسلام.

بدأت رحلته مع الرياضة في 2019 وواجه العديد من التحديات (الشرق الأوسط)

وفي عام 2002، تعرَّض زهر الدين لحادث سيارة مع عائلته على الطريق السريع عندما كان يبلغ الثالثة من عمره فقط، أدى إلى بتر قدمه اليمنى، بينما فقد شقيقه قدمه اليسرى. اختار شقيقه مسار الفيزياء الجسيمية وحصل على شهادة الدكتوراه، بينما قرر زهر الدين أن يدخل عالم الرياضة متحدياً التغيير الذي طال جسده بعد الحادث ونظرة المجتمع حينها.

ويشير إلى أنه تعرض لكثير من التنمُّر في طفولته بسبب قدمه، لكنه وجد في الرياضة منفذاً للتغلُّب على التحديات وتحقيق الإنجازات، ويروي كيف أن الرياضة كانت الوسيلة التي أثبت من خلالها للجميع أنه قادر على تحقيق المستحيل: «أرغب في تقديم صورة إيجابية للبنان والعرب في المحافل الدولية وأنا أؤمن أن الإعاقة الحقيقية تكون في العقل وليست في الجسد، ولا شيء سيثنيني عن متابعة مشواري والوصول إلى أهدافي العالمية».

وعن المنافسة، يتوقع زهر الدين أن تكون البطولة في باريس قوية، خاصة في فئة الـ100 متر حيث يواجه زميله السعودي نور الصناع. رغم اختلاف إصابتيهما، تجمعهما روح المنافسة الودية، ويعتبر زهر الدين أن نجاح الصناع نجاح له أيضاً. يؤكد أن الرياضة توحد الرياضيين وتخلق روحاً من التضامن والتآزر بينهم قائلاً: «نتنافس بروح ودية، وتجمعنا روح المنافسة والأخوة الرياضية، وهو من أفضل اللاعبين آسيوياً».

يرى زهر الدين أنه وجد نفسه في الرياضة بالتغلب على التحديات (الشرق الأوسط)

ومن خلال تجربته، يوجِّه رسالة للرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة ويحثّهم على متابعة أحلامهم وعدم تقييدها بأي حدود، مؤكداً أن الإصرار والتفاني يمكن أن يحققا المستحيل، وأن الرياضة لها القدرة على تغيير حياة الأفراد وتطوير روح القيادة والاستقلالية لديهم «دعم المحيط مهم لكن الدعم الداخلي هو الأهم في تحقيق الأهداف».

ويختتم زهر الدين حديثه بالتأكيد على أن الرياضة ليست مجرد وسيلة لتحقيق الأهداف الشخصية، بل أداة لتغيير حياة الناس وإحداث تأثير إيجابي في المجتمع. بفضل الدعم المستمر من أسرته ومحيطه، يواصل زهر الدين مسيرته نحو تحقيق المزيد من الإنجازات، حاملاً معه آمال لبنان والعالم العربي في المحافل الرياضية الدولية.


مقالات ذات صلة

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً بقصر الإليزيه في باريس 21 أبريل 2026 (أ.ب)

ماكرون: فرنسا ملتزمة بدعم وقف النار في لبنان

أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيجدد خلال لقائه رئيس الحكومة اللبنانية، تأكيد التزام فرنسا الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«إن بي إيه»: العملاق ويمبانياما «أفضل مدافع»

 فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: العملاق ويمبانياما «أفضل مدافع»

 فيكتور ويمبانياما (أ.ب)
فيكتور ويمبانياما (أ.ب)

أحرز لاعب ارتكاز سان أنتونيو سبيرز؛ العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما، جائزة «أفضل مدافع» في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)»، الاثنين، وبات أول فائز بالإجماع في تاريخ الجائزة الممتد 43 عاماً.

وحصل الفرنسي الفارع الطول (2.24 متر) صاحب الموهبة الفذة الذي ساعد سبيرز هذا الموسم في بلوغ «الأدوار الإقصائية (بلاي أوف)» لأول مرة منذ عام 2019، على 100 صوت بالكامل في استطلاع رأي وسائل الإعلام.

وحلّ تشيت هولمغرين، نجمُ أوكلاهوما سيتي ثاندر، في المركز الثاني، متقدماً على أوسار تومسون من ديترويت بيستونز. وقبل ويمبانياما، نال جائزة «أفضل مدافع» مواطناه رودي غوبير (2018 و2019 و2021 و2024)، ويواكيم نواه (2014).

وشكّل هذا الفوز علامة فارقة أخرى في مسيرة ويمبانياما الصاروخية، الذي يُعدّ في سن 22 عاماً أصغر لاعب في التاريخ يحظى بهذا التكريم. وقال ويمبانياما لشبكة «إن بي سي سبورتس» بعد فوزه بالجائزة: «أنا سعيد للغاية بالفوز بهذه الجائزة، وفخور جداً بأني أول لاعب يحصل على هذا التكريم بالإجماع».

ويعدّ ويمبانياما نجماً صاعداً في الدوري منذ وصوله إلى صفوف سان أنتونيو سبيرز بوصفه أول لاعب في جولة اختيار اللاعبين «درافت» لعام 2023. بلغ متوسط تصدياته 3.1 تصدٍّ في المباراة خلال هذا الموسم، ليتصدر القائمة بفارق كبير عن أقرب مطارديه. كما حقق 9 تصديات في مباراة واحدة؛ خلال فوز فريقه على نيو أورليانز بيليكانز في الوقت الإضافي خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. بعد فوزه بجائزة «أفضل لاعب صاعد» في عام 2024 عقب موسمه الأول، يسعى «ويمبي» هذا الموسم إلى إضافة جائزة أخرى إلى خزائنه وهي «أفضل لاعب في الدوري المنتظم»، حيث يتنافس مع الكنديِّ شاي غلجيوس ألكسندر، حاملِ اللقب، نجمِ ثاندر، والصربي نيكولا يوكيتش (دنفر ناغتس). وبلغت معدلات الفرنسي هذا الموسم 25.0 نقطة و11.5 متابعة في أقل من 30 دقيقة بالمباراة الواحدة (29.2 دقيقة).

ويأتي تتويج ويمبانياما بجائزة «أفضل مدافع» غداة تألقه في أول مباراة له بالأدوار الإقصائية، حيث سجل 35 نقطة، وهو أعلى رصيد في تاريخ الدوري للاعب يخوض مباراته الأولى في الـ«بلاي أوف»، إضافة إلى 5 متابعات وصدتين، ليقود سبيرز إلى الفوز على بورتلاند تريل بليزرز. وكان أسطورة كرة السلة الألماني ديرك نوفيتسكي قد أشاد بالفرنسي قائلاً إن نجم سبيرز «يغيّر اللعبة»، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، قبيل إدراجه في «قاعة مشاهير الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا)». وقال أفضل لاعب في «الدوري الأميركي» لعام 2007: «أعني أنه يغيّر اللعبة في خضم حديثنا الآن. لم أرَ شيئا مماثلاً من قبل». وأضاف أسطورة دالاس مافريكس: «دفاعه قوي إلى درجة أنه يغيّر مجرى المباراة بمجرد وجوده على أرض الملعب، من خلال حرمان الفرق الأخرى من بعض محاولات التسجيل... التي اعتادها».

وأصرّ ويمبانياما، الاثنين، على أن نجاحه يعود إلى جهود زملائه في الفريق والجهاز التدريبي للفريق. وأردف: «غالباً ما نتجاهل الجانب الجماعي». واستطرد: «أنا جالس هنا... صحيح أني الشخص الذي وُضع تحت الأضواء، لكني جزء من منظومة متكاملة، ولم أكن لأحصل على هذه الجائزة، ولم أكن لأحقق ما أحققه، لولا زملائي في الفريق... والجهاز التدريبي».


مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)
المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)
TT

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)
المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)

أكد مصدر مسؤول بالاتحاد الخليجي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن قرارات حاسمة ستصدر بشأن الأحداث التي رافقت مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي في نصف نهائي دوري أبطال الخليج الذي جرى عصر الأحد في العاصمة القطرية الدوحة.

وأشار المصدر إلى أن الاتحاد لن يتهاون في الحفاظ على انضباطية البطولة وصورتها الرياضية.

بينما أشارت مصادر «تنظيمية» إلى أن أحداث الشغب التي تسبب بها لاعبو زاخو العراقي دُوّن فيها محضر للشرطة في قطر بالتعاون مع رجال الأمن في ملعب المباراة.

وكشفت مصادر أخرى أن اللاعب السعودي علي البليهي لم يكن طرفاً في أي اشتباكات بعد الخروج من أرض الملعب، وذلك على عكس ما أشيع في بعض البرامج الرياضية العراقية.

كما أوضح المصدر أن رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات تم وفق إجراءات قانونية لتدقيق التفاصيل المرصودة كافة، ومن ثم ستتم إحالة الملف بالكامل إلى لجنة الانضباط للبت في التجاوزات وإصدار العقوبات المناسبة بناءً على اللوائح المتبعة.

وفي أعقاب المباراة أوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن حكم المباراة لم يوجه أي بطاقة حمراء أو صفراء لأي لاعب من الشباب خلال الأحداث التي اندلعت بعد نهاية اللقاء.


كأس الاتحاد الأفريقي: اتحاد العاصمة يقصي أولمبيك آسفي ويلاقي الزمالك في النهائي

من تدريبات اتحاد العاصمة الجزائري قبل نهائي كأس الاتحاد الأفريقي (النادي)
من تدريبات اتحاد العاصمة الجزائري قبل نهائي كأس الاتحاد الأفريقي (النادي)
TT

كأس الاتحاد الأفريقي: اتحاد العاصمة يقصي أولمبيك آسفي ويلاقي الزمالك في النهائي

من تدريبات اتحاد العاصمة الجزائري قبل نهائي كأس الاتحاد الأفريقي (النادي)
من تدريبات اتحاد العاصمة الجزائري قبل نهائي كأس الاتحاد الأفريقي (النادي)

تأهل اتحاد العاصمة الجزائري بصعوبة إلى نهائي كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية) بفضل قاعدة الأهداف المسجَّلة خارج الأرض، بعد تعادله مع مضيفه أولمبيك آسفي المغربي 1-1 الأحد، إثر تأخير انطلاق المباراة بسبب أعمال شغب.

وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل السلبي في الجزائر نهاية الأسبوع الماضي.

وسيلعب اتحاد العاصمة الجزائري مع الزمالك المصري في المباراة النهائية في 9 و16 مايو (أيار) المقبل.

وأحرز اتحاد العاصمة لقب المسابقة عام 2023، وأضاف إلى خزائنه في العام ذاته لقب الكأس السوبر الأفريقية بفوزه المفاجئ على الأهلي المصري، بطل أفريقيا آنذاك.

وكان الزمالك قد أقصى في نصف النهائي شباب بلوزداد الجزائري بفضل فوزه عليه ذهاباً 1-0 على ملعب نيلسون مانديلا في براقي في العاصمة الجزائرية، بعد تعادلهما سلباً في الإياب في استاد القاهرة الدولي.

ويسعى فريق «القلعة البيضاء» إلى لقبه الثالث في المسابقة بعد عامي 2019 و2024 وتالياً معادلة عدد ألقاب نهضة بركان المغربي والصفاقسي التونسي اللذين توجا باللقب ثلاث مرات لكل منهما.

وتبلغ قيمة الجائزة الأولى في المسابقة القارية، التي تُعدّ بمثابة النسخة الأفريقية من الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، رقماً قياسياً قدره 4 ملايين دولار، بزيادة قدرها 100 في المائة عن الموسم الماضي.

وتأخر انطلاق المباراة 80 دقيقة بعدما ألقى مشجعو الفريقين مقذوفات إلى أرض الملعب، وأُفيد بنقل صحافي مغربي إلى المستشفى إثر تعرضه للاعتداء.

وسجَّل أحمد خالدي ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول، ليمنح التقدم لاتحاد العاصمة، ويجعل من الصعب على آسفي تسجيل هدفين من دون رد لبلوغ النهائي.

وأدرك الفريق المغربي التعادل بعد 75 دقيقة بفضل الهدف السادس في البطولة الأفريقية للبديل السنغالي موسى كونيه برأسية من الزاوية البعيدة بعد ركلة ركنية، لكن الفريق المضيف، الذي حصل على مؤازرة جماهيرية في ملعب يتسع لـ8 آلاف متفرج في المدينة الساحلية الجنوبية، نادراً ما بدا قادراً على مضاعفة النتيجة.

وبعد 10 دقائق من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في الشوط الأول، أضاف الحكم 20 دقيقة أخرى إلى الشوط الثاني في مباراة متوترة شهدت توقفات متكررة.

وتظاهر اللاعبون بالإصابة واعترضوا باستمرار على قرارات الحكم، وألقت الجماهير عبوات على أرض الملعب، وتسببت الألعاب النارية في سحابة دخان فوق الملعب.