نمت الصادرات الصينية بسرعة أكبر وللشهر الثاني على التوالي في مايو (أيار) الماضي، مما يشير إلى أن أصحاب المصانع تمكنوا من العثور على مشترين في الخارج.
وأظهرت بيانات الجمارك يوم الجمعة، أن قيمة الشحنات المصدرة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم نمت 7.6 في المائة على أساس سنوي في مايو... غير أن الواردات زادت بوتيرة أبطأ بلغت 1.8 في المائة، وذلك مقارنة مع قفزة نسبتها 8.4 في المائة في الشهر السابق، مما يسلط الضوء على هشاشة الاستهلاك المحلي.
وفاقت بيانات التصدير توقعات خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم بأن ترتفع 6 في المائة، وتجاوزت ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة بأبريل (نيسان) الماضي.
وأظهرت سلسلة من البيانات على مدى الأشهر القليلة الماضية، أن قطاعات مختلفة من الاقتصاد البالغ حجمه 18.6 تريليون دولار تتعافى بسرعات متفاوتة، مما يزيد من الضبابية حول النظرة المستقبلية له.
ونما الفائض التجاري للصين إلى 82.62 مليار دولار الشهر الماضي، مقارنة بتوقعات بأن يزيد 73 ملياراً، ومقابل نمو بلغ 72.35 مليار دولار في أبريل.
وكشفت بيانات التجارة الصينية زيادة قيمة صادرات السيارات، ومن بينها الهياكل، الشهر الماضي، بنسبة 16.6 في المائة على أساس سنوي.
وأظهرت بيانات الجمارك أن إجمالي واردات وصادرات السلع الصينية زاد بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.
وارتفعت صادرات البلاد بنسبة 6.1 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو الماضيين، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 6.4 في المائة، وفقاً لبيانات الهيئة، التي أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وخلال الفترة المذكورة، بلغ حجم التجارة الخارجية للسلع في الصين 17.5 تريليون يوان (نحو 2.46 تريليون دولار). وحققت الصادرات 9.95 تريليون يوان والواردات 75.55 تريليون يوان.
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة، أن البنك المركزي الصيني أوقف شراء الذهب لاحتياطاته في مايو، عندما بلغت أسعار الذهب الفورية مستوى قياسياً مرتفعاً بعد 18 شهراً من عمليات الشراء المتتالية.
وانخفضت أسعار الذهب الفورية بعد البيانات، وتراجعت 1.4 في المائة إلى 2342 دولاراً للأوقية. وأسهم الطلب على الملاذ الآمن بسبب عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي في ارتفاع أسعار الذهب من مارس (آذار) إلى مايو، مما دفع الأسعار الفورية إلى مستوى قياسي بلغ 2449.89 دولار للأوقية في 20 مايو.
وأظهرت البيانات أن الصين احتفظت بـ72.80 مليون أوقية من الذهب في نهاية مايو، دون تغيير عن نهاية أبريل (نيسان). وارتفعت قيمة احتياطات الصين من الذهب إلى 170.96 مليار دولار في نهاية مايو، من 167.96 مليار دولار في نهاية أبريل.
ولم يرد بنك الشعب الصيني على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق. وكان الطلب من البنوك المركزية العالمية على الذهب مرتفعاً لمدة عامين، مما دعم الأسعار. وكان بنك الشعب الصيني أكبر مشترٍ رسمي للذهب من القطاع الخاص في عام 2023، بصافي مشتريات بلغ 7.23 مليون أوقية، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، وهو أعلى مستوى في عام واحد منذ عام 1977 على الأقل.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع الأساسية في «ساكسو بنك»: «لم تنتهِ الصين بعد من شراء الذهب، لكن التوقف يسلط الضوء أيضاً على أنهم بشر، ويرفضون احتمال دفع أسعار قياسية».
