كيف لعب أسلوب أنشيلوتي الهادئ دوراً حاسماً في نجاح ريال مدريد بدوري الأبطال؟

يتميز أنشيلوتي بأسلوبه الرائع في التواصل مع اللاعبين (إ.ب.أ)
يتميز أنشيلوتي بأسلوبه الرائع في التواصل مع اللاعبين (إ.ب.أ)
TT

كيف لعب أسلوب أنشيلوتي الهادئ دوراً حاسماً في نجاح ريال مدريد بدوري الأبطال؟

يتميز أنشيلوتي بأسلوبه الرائع في التواصل مع اللاعبين (إ.ب.أ)
يتميز أنشيلوتي بأسلوبه الرائع في التواصل مع اللاعبين (إ.ب.أ)

مرة أخرى، لم يقدم ريال مدريد أداء مقنعاً. ومرة أخرى، أتيحت كثير من الفرص للفريق المنافس. ومرة أخرى، كان هناك شعور بأن الحظ وقف إلى جانب النادي الملكي.

ومرة أخرى، فاز «الميرنغي» بلقب دوري أبطال أوروبا في نهاية المطاف، وأصبح يهيمن على البطولة الأقوى في القارة العجوز بشكل كبير، لدرجة أنه بدا من الغريب أن يتم التشكيك في هذا الفريق في أي وقت من الأوقات.

لقد كان الفوز على بوروسيا دورتموند يعني فوز ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة خلال عقد واحد من الزمان، ومرة أخرى كان هناك شعور غريب بأن النادي فاز لأنه أصبح معتادا على الفوز بهذه البطولة.

هناك جانبان متميزان ـ ومتناقضان ظاهريا ـ في هذا الأمر. من ناحية، هناك شكل من أشكال المراجعة وإعادة التقييم، وهي محاولة للإيحاء بأن ريال مدريد يفعل كل شيء بشكل مختلف عن الآخرين، وأنه بالنظر إلى أن مدربيه، سواء زين الدين زيدان أو كارلو أنشيلوتي، ليس لديهم فلسفة محددة، فإنه يتم الاستهانة بالتفوق التكتيكي للفريق.

ربما هناك بعض الحقيقة في ذلك؛ لكن من ناحية أخرى، أهدر كريم أديمي لاعب بوروسيا دورتموند فرصتين محققتين بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي. لقد أتيحت كثير من الفرص السهلة للفريق الألماني، الذي كان بإمكانه تحقيق الفوز لو استغلها.

لكن من ناحية أخرى، هناك حقيقة واضحة تتمثل في أن ريال مدريد دائما ما يتعرض لمثل هذه المواقف وينجح في نهاية المطاف في الفوز باللقب. ومن الغريب حقا، أن ريال مدريد ينجح في تجاوز كل هذه المشكلات والصعاب. وغالباً ما يرتكب منافسو ريال مدريد أخطاء ساذجة وسخيفة - في مواجهة دورتموند، تمريرة إيان ماتسن الخاطئة على سبيل المثال.

لكن يبدو أن حراس المرمى بالتحديد يرتكبون أخطاء ساذجة أمام ريال مدريد: هل تتذكرون ما فعله لوريس كاريوس أو جيانلويجي دوناروما أو جيانلويجي بوفون أمام ريال مدريد في السنوات الأخيرة؟

وعلاوة على ذلك، غالباً ما يقوم لاعبو ريال مدريد بأشياء رائعة أو غير متوقعة عندما يتطلب الأمر ذلك: تمريرة لوكا مودريتش العرضية المذهلة بالجزء الخارجي من قدمه اليمنى، والركلة الخلفية المزدوجة من غاريث بيل، وقفز داني كارفاخال أعلى من نيكلاس فولكروغ ليسجل أول هدف له في دوري أبطال أوروبا منذ خمس سنوات.

في الحقيقة، لا بد أن هناك سببا لذلك. صحيح أن الحظ يلعب دوراً في كرة القدم أكبر مما قد يعتقده البعض في كثير من الأحيان، لكن هذا المستوى من النجاح لا يمكن أن يعود إلى الحظ وحده.

ويتعين على جوسيب غوارديولا، على وجه التحديد، أن ينظر إلى النجاحات التي حققها ريال مدريد خلال العقد الماضي بدرجة من الحيرة، ويفكر في كل المصائب التي حلت به في المسابقة: الفرص السهلة التي أهدرها لاعبوه، والسيطرة المطلقة على المباريات والخسارة في نهاية المطاف بفارق هدف وحيد.

لقد فاز المدير الفني الإسباني بـ 12 لقباً للدوري خلال 16 عاماً منذ دخوله مجال التدريب، وهو إنجاز مذهل في حقيقة الأمر، لكنه لم يحصد لقب دوري أبطال أوروبا سوى ثلاث مرات فقط.

قد يكون من الغريب للغاية أن نستخدم كلمة «فقط» مع فوز غوارديولا بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، لكن يجب أن نضع ذلك في سياقه الصحيح: أنشيلوتي فقط هو من فاز بلقب دوري أبطال أوروبا أكثر من غوارديولا، الذي لا يتساوى معه سوى زيدان وبوب بيزلي، لكن ذلك لا يبدو كافيا لغوارديولا إلى حد ما، نظرا للكيفية التي تهيمن بها فرقه على البطولات التي تشارك فيها.

أنشيلوتي يحيي جماهير ريال مدريد من حافلة الأفراح (رويترز)

وعلى النقيض من ذلك، فإن أنشيلوتي، الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات، لم يفز بلقب الدوري سوى ست مرات فقط. ومرة أخرى، يبدو استخدام كلمة «فقط» هنا غريبا بعض الشيء، لكن بالنظر إلى الفرق الكبيرة التي تولى أنشيلوتي تدريبها، فإن هذا الرقم يبدو منخفضاً أيضاً.

ربما يكون أنشيلوتي هو المدير الفني الوحيد الذي فاز بلقب الدوري في كل الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، لكن الدوري الإسباني الممتاز هو الوحيد الذي فاز به مرتين. وفي عهده كمدير فني لريال مدريد، فاز أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني، وفي عهده كمدير فني لباريس سان جيرمان فاز مونبلييه بالدوري الفرنسي!

لكن ربما لم يكن هذا من قبيل الصدفة. لقد أقيل أنشيلوتي من منصبه كمدير فني لبايرن ميونيخ في سبتمبر (أيلول) 2017 لأن الفريق شعر أنه لم يكن قويا بما فيه الكفاية.

ربما لا يمتلك أنشيلوتي نفس الدافع الذي يتمتع به الكثير من المدربين، وهو ما يجعل من الصعب الحفاظ على الشكل والتركيز على مدار موسم كامل في الدوري.

لكن ربما يكون هذا العجز أيضاً هو ما يجعله فعالاً للغاية في منافسات خروج المغلوب، حيث لا يحتاج اللاعبون إلى أي حافز خارجي للوصول إلى الدور ربع النهائي أو نصف النهائي لبطولة كبرى، لكن على العكس ما يكون مهما في هذه الحالة هو وجود مدير فني يساعد لاعبيه على التحلي بأكبر قدر ممكن من الهدوء.

وربما يحدث هذا عندما تبدأ أحداث المباراة تسير ضد ريال مدريد، حيث يتطلب الأمر حينئذ مديرا فنيا لديه ثقة كاملة في نفسه ولاعبيه، وليس مديرا فنيا يستشيط غضبا بجوار خط التماس وينقل القلق والتوتر للاعبيه داخل المستطيل الأخضر من خلال الجلوس على ركبتيه والتشويح بيديه!

ويجب أن نشير هنا إلى أن أنشيلوتي هو المدير الفني الوحيد في السنوات الخمس الماضية الذي أقصى غوارديولا من دوري أبطال أوروبا من مباراتي الذهاب والعودة - وقد فعل ذلك مرتين.

دعونا نتفق على أن أنشيلوتي قد لا يكون بارعا في فلسفات التدريب، لكنه رائع حقا في التواصل مع اللاعبين، وفي إخراج عروض استثنائية حتى من أولئك الذين لا يتقاضون رواتب كبيرة - لاعبين مثل أندريه لونين، وناتشو فرنانديز، ولوكاس فازكيز.

وبينما يُعد غوارديولا أعظم مدير فني في جيله، فإن أنشيلوتي يذكرنا جميعا بأن كرة القدم هي لعبة يمكن أن تحقق الفوز فيها بأكثر من طريقة واحدة.

وربما يكون الأمر كذلك في دوري أبطال أوروبا، حيث يكون الأسلوب الهادئ أكثر فعالية!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

لماذا يتدرب لاعبو ريال مدريد وهم يضعون أقنعة؟

رياضة عالمية (موقع نادي ريال مدريد)

لماذا يتدرب لاعبو ريال مدريد وهم يضعون أقنعة؟

عاد ريال مدريد إلى التدريبات هذا الأسبوع بعد يومي راحة عقب فوزه على رايو فايكانو، لكن الحصة التدريبية التي أُقيمت يوم الأربعاء بدت مختلفة بشكل لافت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فرانكو ماستانتونو (أ.ف.ب)

موهبة تحت المجهر: لماذا لم يجد ماستانتونو مكانه بعد في ريال مدريد؟

لا يزال الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو يبحث عن موطئ قدم واضح له في ريال مدريد، إذ لم ينجح حتى الآن في إقناع الجهاز الفني عندما يُستخدَم على الأطراف.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية كريم بنزيمة خلال ظهوره في تدريبات «الهلال» (نادي الهلال)

كريم بنزيمة: الهلال هو «ريال مدريد آسيا»

شبه المهاجم الفرنسي الدولي السابق كريم بنزيمة فريقه الجديد الهلال بريال مدريد الذي حمل ألوانه سابقاً، في تصريحه الأول بعد انضمامه إلى متصدر ترتيب الدوري السعودي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جود بلينغهام سقط مصابا في مواجهة فاييكانو (د.ب.أ)

الإصابة تُبعد بلينغهام عن ريال مدريد لمدة شهر

أعلن ريال مدريد غياب جود بلينغهام عن الملاعب لمدة شهر واحد تقريبا بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
TT

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)

«لقد سجلتُ في (أنفيلد) بالدوري الإنجليزي، وأنت لم تفعل»، هكذا ذكَّر ألفي هالاند ابنه إرلينغ مؤخراً. «ولعبتُ كأس العالم في الولايات المتحدة».

ضحك إرلينغ قائلاً: «أنا قادم لك».

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد كان الاثنان في يوم غولف صُوِّر لقناة المهاجم على «يوتيوب»، ولم ينسَ إرلينغ أن يذكّر والده بأنه سجّل بالفعل في «أنفيلد»، لكن في دوري أبطال أوروبا عام 2019 خلال موسمه مع ريد بول سالزبورغ.

وإذا سارت الأمور على ما يرام، فسيُمثّل هالاند (الابن) النرويج في كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف، تماماً كما فعل والده عام 1994 عندما استضافت أميركا البطولة وحدها.

وعلى الأرجح سيُحاول مجدداً التسجيل في «أنفيلد» يوم الأحد، في زيارته الرابعة هناك بقميص مانشستر سيتي.

سيتي لم يفز في «أنفيلد» خلال وجود هالاند في صفوفه، بل نادراً ما فاز هناك أصلاً: انتصار واحد خلال 23 عاماً، وكان في موسم «كوفيد» 2020 - 2021 خلف أبواب مغلقة.

هدف والده هناك جاء بقميص ليدز يونايتد في خسارة بنتيجة 1–3 عام 1997، وكان يحرص دائماً على تذكير ابنه به، قبل هدفه مع سالزبورغ قبل أكثر من 6 أعوام، ولا يزال يفعل ذلك حتى اليوم، مع إضافة «الدوري الإنجليزي» قيداً هذه المرة.

هالاند مرشح للبدء غداً، لكنه غاب عن مباراتين من آخر 4، بعدما قال بيب غوارديولا لـ«سكاي سبورتس» قبل الفوز 2-0 على وولفرهامبتون الشهر الماضي، إن مهاجمه النجم يحتاج إلى «تنظيف ذهنه وجسده». وقبلها بأسبوعين، تمنّى غوارديولا عودة عمر مرموش سريعاً من كأس أمم أفريقيا بسبب «إرهاق» هالاند.

سيتجه العملاق النرويجي إلى ميرسيسايد بحالة متذبذبة قياساً بمعاييره المرتفعة. وعندما سُئل غوارديولا عنه يوم الجمعة قال ببساطة: «إرلينغ أفضل مهاجم في العالم». هل يعني ذلك أنه سيبدأ أمام ليفربول؟ «لا أعرف. سنقرر غداً. دائماً أقول: إرلينغ هو الأفضل».

حصيلة هدفين في 12 مباراة تُعدّ «جفافاً» لهالاند. لم يمر بمثل هذا الانخفاض منذ كان شاباً في النرويج، وارتفاع قممه يجعل انخفاضاته أكثر بروزاً، فقد سجل 24 هدفاً في أول 14 مباراة هذا الموسم مع النادي والمنتخب، بداية نارية معتادة.

واللافت أن هذه المعاناة في منتصف الموسم تبدو نمطية في مسيرته، كما تُظهر الرسوم البيانية؛ إذ يسجل تفوقاً كبيراً على معدل الأهداف المتوقعة (xG)، يعقبه هبوط مفاجئ في منتصف الموسم، سواء على مستوى الأهداف أو في عدد الفرص التي تصله. والأكثر إثارة أن النمط ذاته تكرر خلال فترته مع بوروسيا دورتموند، ما يوحي بأن ضغط الشتاء في الدوري الإنجليزي ليس العامل الوحيد، لا سيما أن وجود توقف شتوي في «البوندسليغا» يشير إلى عوامل أخرى مؤثرة. وهناك أمثلة لنجوم سابقين مثل محمد صلاح وهاري كين مروا بأنماط مشابهة أحياناً، لكن ليس بهذه الاستمرارية.

وقبل عامين تقريباً، في 20 فبراير (شباط) 2024، دافع غوارديولا عن هالاند بعد فترة سجل فيها هدفين فقط في 7 مباريات. قال: «مع الهدافين الكبار، لا تنتقد، لأنه سيُسكتك عاجلاً أم آجلاً». وكرر غوارديولا لهجة مشابهة هذا الشتاء، رافضاً أي انتقاد لنقص أهداف اللعب المفتوح: «الحمد لله لدينا إرلينغ... من دونه ما كنا في هذا الموقع».

فعلياً، في أول 13 مباراة هذا الموسم بجميع المسابقات، سجّل هالاند 17 من أصل 26 هدفاً لسيتي (65 في المائة). ومع فريق شاب لا يزال يتشكل، صار اللاعب الأهم بفارق، في ظل قلة من يوازيه ثباتاً في الأداء.

ومع تراجع الأهداف مؤخراً، يبرز تفسير إحصائي مباشر: من بداية الموسم حتى عيد الميلاد، كانت هناك مباراة واحدة فقط لم يحصل فيها على «فرصة كبيرة». منذ عيد الميلاد، بدأ 6 مباريات ولم يحصل على فرصة كبيرة في 4 منها. وعلى مستوى الفريق، قلت الفرص الكبيرة أيضاً، ما يشير إلى مشكلة صناعة فرص، ويتماشى مع تراجع مستوى فيل فودين وتيغاني رايندرز اللذين حملا جزءاً من عبء التسجيل أواخر 2025. ومع ذلك، سجّل هالاند واحدة فقط من 3 فرص كبيرة وصلته مؤخراً، وبدت عليه علامات الإحباط التي ظهرت في مواسم سابقة عند شحّ الأهداف.

وربما قدّم مساعد غوارديولا، بيب ليندرس، لمحة تفسيرية عندما أشاد بلمسة هالاند أمام غلاطة سراي في 28 يناير (كانون الثاني) -أول هدف له من لعب مفتوح منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)- وقال ضاحكاً: «نحتاج إليه في مزاج جيد... عندما تبتسم وتضحك فقط يمكنك تسجيل هذه الأهداف».

ورغم أن لغة جسده داخل الملعب لم تكن مثالية في بعض الأحيان، فإن مصادر تؤكد أن ذلك لم ينسحب على ما هو خارج المباريات. فقد تقبّل الجلوس على دكة البدلاء أمام وولفز بشكل جيد، وظل، كعادته، منضبطاً ومتفائلاً. كما ضمه غوارديولا إلى مجموعة قادة الفريق، محمّلاً إياه مسؤولية أكبر، ولا سيما بعد رحيل أسماء بارزة مثل إيدرسون وكايل ووكر وإلكاي غوندوغان وكيفن دي بروين، ما جعله من أكثر اللاعبين خبرة، وأحد أبرز الروابط مع الماضي الناجح للفريق.

وقال غوارديولا هذا الأسبوع: «في المباراة الأخيرة أمام توتنهام، 3 لاعبين فقط مرّوا بكل المراحل... الآخرون يحتاجون إلى وقت». ويُفهم أنه يقصد رودري وبرناردو سيلفا وهالاند، إذ إن بقية الأساسيين لم يكونوا في الفريق قبل الموسم الماضي، وحتى ماتيوس نونيز لم يلعب في مركز الظهير الأيمن إلا منذ عام.

قصة موسم سيتي 2025 - 2026 حتى الآن هي فريق شبه جديد يتأقلم مع دوري بات أكثر اعتماداً على الضغط العالي والالتحامات. يقول ليندرس: «الأمر كله يتعلق بكيفية تجاوز لحظة الضغط العالي... عندما تخرج منه، يصبح الملعب مفتوحاً بالكامل». هذا التحول -الذي بدا واضحاً في بداية الموسم- يناسب هالاند تماماً، إذ شهدنا فترات لعب فيها سيتي بهجمات مرتدة وحيازة أقل، أسلوب قد يخدم النرويجي أكثر، وإن كان لم يمنعه سابقاً من التسجيل حتى مع الاستحواذ الطويل قبل أن يهدأ في منتصف الموسم.

ومن الغرائب أن سيتي يلجأ أحياناً للكرات الطويلة عندما لا يكون هالاند في الملعب. في «برنابيو» ديسمبر الماضي مثلاً، لعب الفريق كرتين طويلتين بعد دقائق من استبداله، رغم أنه كان قد سجل ثنائية أمام ريال مدريد قبل خروجه.

ولا تزال هناك لحظات تُتجاهل فيها تحركاته -كما كانت الحال دائماً- فيما تتصاعد أحياناً انتقادات موجهة إلى تحركاته نفسها، بزعم تمركزه المتكرر عند القائم البعيد. وتُظهر بيانات «سكيل كورنر» أنه، من بين مهاجمي الدوري الذين قاموا بأكثر من 200 تحرّك من دون كرة هذا الموسم، يتلقى هالاند أقل نسبة تمريرات، بواقع 13 في المائة.

غير أن جيريمي دوكو لم يُبدِ انشغالاً بذلك حين سُئل عن الربط معه، قائلاً: «أحياناً يكون عند القائم الثاني، وأحياناً عند الأول... الأمر يتغيّر حسب الخصم ونتأقلم».

في المباريات الثلاث الأخيرة، بدا أن سيتي وجد هالاند جيداً في أوقات مهمة: هدفه أمام غلاطة سراي جاء بعد تمريرة بينية رائعة من دوكو عقب كسر الضغط، كما وجده رودري بتمريرة عالية خلف دفاع توتنهام الأسبوع الماضي، لكنه سدد فوق العارضة.

ولم يسجل حين شارك بديلاً أمام نيوكاسل في إياب نصف نهائي كأس الرابطة، بسبب تألق آرون رامسديل بتصديين مميزين، لا بسبب إهدارات غريبة.

وعلى الأرجح، سيبدأ هالاند مواجهة «أنفيلد» يوم الأحد، إذ أكد غوارديولا أنه بدا في حالة بدنية جيدة عقب التعادل مع سبيرز.

غير أن المنافسة تبقى حاضرة، في ظل تسجيل مرموش 3 أهداف في 5 مباريات منذ عودته من كأس أمم أفريقيا، وإحراز أنطوان سيمينيو 4 أهداف في 6 مباريات منذ انضمامه من بورنموث.

ورغم أن كليهما يحتاج إلى قدر أكبر من الثبات في الإسهامات الأخرى، فإنهما قدّما مؤخراً ما يفوق هالاند في هذا الجانب.

وحتى في أفضل حالاته، لم يكن «أنفيلد» ملعباً سهلاً عليه. ومع تقديم سيتي وليفربول كرة هجومية، وإن بدت غير مثالية في الوقت الراهن، قد تتوفر فرص أكثر من المعتاد، فيما يسعى هالاند لمعادلة واحدة من أكثر لحظات والده الكروية فخراً.


«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».