هل ينتقل ماركو ريوس إلى الدوري الأميركي؟

ماركو ريوس لاعب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
ماركو ريوس لاعب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
TT

هل ينتقل ماركو ريوس إلى الدوري الأميركي؟

ماركو ريوس لاعب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
ماركو ريوس لاعب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)

يلتقي بوروسيا دورتموند مع ريال مدريد على ملعب ويمبلي في لندن هذا المساء، على أمل الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1997، كما أنها ستكون المباراة الأخيرة لماركو ريوس مع ناديه الأصلي.

نشأ ريوس مشجعاً لدورتموند، ولعب في أكاديميته منذ السابعة حتى جرى تسريحه في سن الـ17 بسبب الشكوك حول لياقته البدنية. ولكن بعد أن صنع اسمه في بوروسيا مونشنغلادباخ، عاد ريوس إلى دورتموند في عام 2012 من أهم المواهب الشابة في أوروبا. وبعد مرور 12 عاماً، أصبح اللاعب الألماني شخصية ذات شعبية كبيرة في دورتموند وأسطورة النادي، والآن، قد يكون في طريقه إلى الدوري الأميركي.

ويحظى اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً باهتمام كبير في جميع أنحاء الدوري، ويعد نادي شارلوت إف سي أحد الأندية التي تسعى للحصول على توقيعه. وعلى الرغم من عدم وجود صفقة وشيكة، فإن نادي شارلوت يسعى جاهداً لجلب الجناح الألماني إلى ملعب بنك أوف أميركا. سعيهم مستمر منذ شهور، ويمتلك نادي شارلوت حقوق اكتشافه - ما يعني أن لديهم الأولوية القصوى للتعاقد معه - على الرغم من أن لوس أنجليس جالاكسي حريص أيضاً.

وإذا تمكن أحد أندية الدوري الأميركي من الحصول على توقيعه، فلن يحصلوا على واحد من أفضل المهاجمين في أوروبا في العقد الماضي فحسب، بل سيحصلون على واحد من أكثر الشخصيات احتراماً في كرة القدم الألمانية.

عندما انضم ريوس إلى دورتموند في عام 2012، كان الفريق في قمة كرة القدم الألمانية. كان يورغن كلوب يقود فريقاً مليئاً بالنجوم، مثل روبرت ليفاندوفسكي وماتس هوميلز وماريو غوتزه. كان دورتموند قد حصد لقبه الثاني على التوالي في الدوري الألماني، وكان الفريق قد أصبح من الفرق القوية في دوري أبطال أوروبا.

تذوق ريوس طعم المجد المحتمل في موسمه الأول، حيث خسر نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ في ويمبلي في عام 2013، لكنه لم يصل إلى تلك المستويات العالية على مستوى النادي مرة أخرى.

أما على الصعيد الدولي، فقد تكون قصة ريوس أكثر فداحة.

في عام 2014، فازت ألمانيا بكأس العالم للمرة الرابعة في البرازيل، بينما كان ريوس في المنزل يتعافى من إصابة في الكاحل تعرض لها قبل أيام من موعد سفر ألمانيا إلى البطولة. على الرغم من كون ريوس أحد أكثر اللاعبين موهبة في جيله، فإنه لم يخض سوى 48 مباراة دولية فقط، وغاب عن كأس العالم 2014، و«يورو 2016»، و«يورو 2020»، وكأس العالم 2022 بسبب الإصابة.

أما على مستوى الأندية، فقد انتقل الثلاثي غوتزه وليفاندوفسكي وهوميلز - وهم زملاء ريوس العالميون الذين انضموا إلى دورتموند للعب معهم - في نهاية المطاف إلى الغريم التقليدي بايرن ميونيخ، حيث أصبحوا من أبرز اللاعبين في الفريق.

وعلى الرغم من أنهم دفعوا بايرن ميونيخ في مناسبات قليلة، بما في ذلك الموسم الماضي، عندما كان بإمكان دورتموند أن يحقق أول لقب له في الدوري الألماني منذ عام 2012 بالفوز في اليوم الأخير، فإن كل ما يملكه ريوس هو بطولتان محليتان و3 كؤوس سوبر، وهو كل ما يملكه عن الفترة التي قضاها في ملعب ويستفالينشتاديون. ومع ذلك، فقد عزز ذلك من علاقته مع «الجدار الأصفر» الشهير في دورتموند.

هل ينتقل ريوس إلى الدوري الأميركي مستقبلاً؟ (إ.ب.أ)

كان ريوس محط اهتمام بايرن ميونيخ في مناسبات عدة. حاولوا في البداية التعاقد معه قبل أن ينضم إلى دورتموند، لكن جاذبية المدينة التي وُلد فيها ونادي طفولته حملته إلى موطنه. وقد جاء الاهتمام من الخارج أيضاً، حيث حاول باريس سان جيرمان وريال مدريد الحصول على خدماته، لكنه ظل مصمماً على مساعدة ثاني أكبر نادٍ في ألمانيا في الوصول إلى القمة مرة أخرى.

كما اهتمت أندية برشلونة وآرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول، من بين أندية أوروبية كبيرة أخرى، بالتعاقد معه في مراحل مختلفة، لكن، في النهاية، قال ريوس: «في النهاية، اخترت دائماً فريقي»، لماذا؟ «أنا أنتمي إلى هنا».

على الرغم من موهبته، فإن قلة الألقاب والإصابات المفاجئة أكسبت ريوس لقب «أسوأ لاعب كرة قدم في أوروبا»، لكن فوز دورتموند على ريال مدريد سيكون بمثابة تبرئة له.

لعب ريوس، أفضل لاعب في «البوندسليغا» 3 مرات هذا الموسم، دوراً محدوداً مع دورتموند منذ تعرضه لإصابة في الكاحل قبل كأس العالم 2022، حيث سجل 6 أهداف فقط، وصنع 8 أهداف في 26 مباراة في الدوري هذا الموسم. ومع ذلك، لا يزال من بين أكثر الشخصيات المؤثرة والأكثر تأثيراً في النادي. أن يتمكن من التتويج بدوري أبطال أوروبا ليختم فصلاً أسطورياً استمر 12 عاماً في دورتموند لن يكون أقل مما يستحقه من ولاء.

ربما انتهى وقته في «البوندسليغا» التي تشهد انتقالات كثيرة في الدوري الألماني، لكنه يتمتع بكثير من الصفات التي تبحث عنها أندية الدوري الأميركي في صانعي الثلث الأخير. إن إنتاجه الثابت أمام المرمى مع دورتموند، حتى مع تراجع مستواه البدني، يشير إلى أنه لا يزال لديه الكثير ليقدمه أكثر من بعض اللاعبين الألمان السابقين الذين جرى تصديرهم إلى الولايات المتحدة.

تحت قيادة دين سميث، حقق فريق شارلوت بداية قوية للموسم، ويحتل المركز السابع في المنطقة الشرقية في المركز الأخير المؤكد في التصفيات. ومع ذلك، فإن 15 هدفاً فقط في 16 مباراة حتى الآن تسلط الضوء على ضعفهم أمام المرمى - ولا شك أن جودة ريوس ستساعد شارلوت على التحسن من هذا المنظور.

في الغرب، رحب فريق جالاكسي بنجوم من عياره من قبل، وسينسجم بسلاسة مع ثروة من الجودة الهجومية التي يمتلكها جريج فاني تحت تصرفه.

يجلب ريوس معه الخبرة والمهارة والملامح التي سترفع من مكانة النادي على المستوى الدولي. واعتماداً على الأحداث التي سيشهدها ملعب ويمبلي، يوم السبت، قد يحمل معه أيضاً ميدالية الفوز بدوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الأولمبياد الشتوي»: سيمون تقود فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط

جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)
جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: سيمون تقود فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط

جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)
جوليا سيمون قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط (أ.ب)

حافظت جوليا سيمون على هدوئها بعد شهرين من عودتها من إيقاف قصير بسبب الاحتيال ببطاقات الائتمان، حيث قادت فرنسا للفوز بذهبية التتابع المختلط في منافسات البياثلون الأولمبية الأحد.

وتسلمت سيمون تقدماً بفارق 20 ثانية تقريباً عن متصدر كأس العالم لو جايمونو، بعد أداء إريك بيرو وكوينتين فيون ماييه في المراحل السابقة.

وأصابت سيمون جميع الأهداف العشرة، لتحرز الميدالية الذهبية بفارق 25.8 ثانية عن إيطاليا المضيفة.

وذهبت الميدالية البرونزية إلى ألمانيا، التي خسرت فرانزيسكا برويس، بطلة كأس العالم الحالية، فرصة الفوز بالفضية بعد أن اضطرت للتزلج لفة جزاء في المرحلة الأخيرة من الرماية.

وكان السباق منافسة شرسة بين 4 فرق حتى منح جايمونو فرنسا الأفضلية الحاسمة في المرحلة الثالثة، أما الفريق الرابع فكان النرويج، الفائزة بذهبية 2022، والتي خسرت ميدالية بعد أن اضطرت مارين كيركيدي للتزلج لفّتَي جزاء.

أما فرنسا، ففي الوقت نفسه فازت بالميدالية الذهبية كما فعلت في عام 2018 بفضل سيمون، بطلة العالم 10 مرات، والتي كانت ضمن الفريق الفرنسي الفائز بالميدالية الفضية في عام 2022، إلى جانب فيون ماييه.

وكانت سيمون قد عوقبت بالسجن 3 أشهر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع وقف التنفيذ، ومنعت من ممارسة الرياضة حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بعد استخدامها بيانات بطاقات ائتمان مسروقة تعود لزميلتها في الفريق جوستين برايساز - بوشيه ومتخصصة علاج طبيعي في الفريق، لشراء سلع عبر الإنترنت.


«لا ليغا»: بلباو يفوز أخيراً

احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: بلباو يفوز أخيراً

احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)

حقق أتلتيك بلباو انتصاره الأول في 2026 ضمن الدوري الإسباني لكرة القدم، بتخطيه ضيفه ليفانتي منقوص العدد 4 - 2 الأحد في المرحلة الثالثة والعشرين.

وسجّل أهداف بلباو كلّ من غوركا غوروسيتا (29 و34) رافعاً بذلك رصيده إلى 11 هدفاً في 31 مباراة ضمن جميع المسابقة هذا الموسم، ونيكو سيرانو (86) والبديل روبرت نافارو (90+9)، فيما أحرز أوناي إيلغيسابال أودوندو (81) ويون أندير أولاساغاستي (90+4) هدفي ليفانتي.

وأنهى ليفانتي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد الأوروغوياني ألان ماتورو لنيله بطاقة حمراء (17).

ورفع بلباو الذي كسر سلسلة سلبية من سبع مباريات توالياً في الدوري من دون انتصار (تعادلان وخمس هزائم)، رصيده إلى 28 نقطة في المركز العاشر، في حين تجمّد رصيد ليفانتي عند 18 نقطة في المركز التاسع عشر ما قبل الأخير.

وتعادل إشبيلية مع ضيفه جيرونا 1 – 1، وهو التعادل الأول بين الفريقين في تاريخ المواجهات المباشرة بينهما ضمن جميع المسابقات، إذ سبق أن تواجها 11 مرة، حقق خلالها إشبيلية خمسة انتصارات مقابل ستة لجيرونا.

وافتتح الجناح الفرنسي توما ليمار التسجيل للضيوف (2)، ومنح المدافع كيكي سالاس التعادل للمضيف في الدقيقة الثانية من الوقت بدلاً من الضائع (90+2).

واستمرت الإثارة في الوقت بدلاً من الضائع، فأهدر البديل الأوروغوياني كريستيان ستواني ركلة جزاء للضيوف في الدقيقة الثامنة منه (90+8) وذلك بعد دخوله بدقيقة واحدة فقط.

ورفع جيرونا رصيده إلى 26 نقطة في المركز الثاني عشر، مقابل 25 نقطة لإشبيلية في المركز الثالث عشر.


«الدوري الإيطالي»: هدف قاتل يهدي بارما فوزه الأول في معقل بولونيا منذ 14 عاماً

فرحة لاعبي بارما بهدف الفوز في مرمى بولونيا (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي بارما بهدف الفوز في مرمى بولونيا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: هدف قاتل يهدي بارما فوزه الأول في معقل بولونيا منذ 14 عاماً

فرحة لاعبي بارما بهدف الفوز في مرمى بولونيا (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي بارما بهدف الفوز في مرمى بولونيا (إ.ب.أ)

بهدف قاتل للبديل الأرجنتيني كريستيان أوردونييس، حقق بارما فوزه الأول في معقل بولونيا على صعيد الدوري الإيطالي لكرة القدم منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012، الأحد، في المرحلة الرابعة والعشرين.

وبفضل هدف في الدقيقة 4+90 لابن الـ21 عاماً الذي دخل في الدقيقة 79 من مباراة أكملها الفريقان بعشرة لاعبين، بعدما خسر بولونيا تومازو بوبيغا منذ الدقيقة 22 بالبطاقة الحمراء، قبل أن يلحق به الأرجنتيني ماريانو ترويلو في الدقيقة 79 لنيله إنذارين، ثأر بارما من منافسه بعدما خسر أمامه مرتين هذا الموسم (1-3 في الدوري و1-2 في ثمن نهائي الكأس).

وحقق بارما فوزه السادس هذا الموسم رافعاً رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع عشر مؤقتاً، فيما تواصلت محن بولونيا المتوج بالكأس الموسم الماضي، بتلقيه الهزيمة الرابعة توالياً والسادسة في آخر 7 مباريات، فبقي من دون فوز منذ 15 ديسمبر (كانون الأول)، وتجمد رصيده عند 30 نقطة في المركز العاشر مؤقتاً.

بدوره، حقق ليتشي الساعي إلى ضمان البقاء في الدرجة الأولى انتصاراً قاتلاً وثميناً على ضيفه أودينيزي 2-1، هو الأول له في الدوري لعام 2026.

وسجّل الإسرائيلي عمري غاندلمان (5) والبديل الزامبي لاميك باندا (90) هدفي المضيّف، والفرنسي عمر سوليه (26 من ركلة جزاء) هدف الضيوف.

ورفع ليتشي الذي كسر سلسلة سلبية استمرت ثماني مراحل توالياً في الدوري وتخللها 6 هزائم وتعادلان، رصيده إلى 21 نقطة في المركز السابع عشر، مبتعداً بفارق ثلاث نقاط عن فيورنتينا أول الهابطين في المركز الثامن عشر.

في المقابل تجمّد رصيد أودينيزي عند 32 نقطة في المركز التاسع.