«الناتو» يجتمع وضرب الأراضي الروسية على مائدة وزراء خارجيته

الكرملين يتهمهم بتأجيج التوترات... وأمين عام الحلف يعدّ الوقت قد حان لرفع القيود عن كييف للدفاع عن نفسها

بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)
بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)
TT

«الناتو» يجتمع وضرب الأراضي الروسية على مائدة وزراء خارجيته

بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)
بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)

يجتمع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في براغ، الخميس، في ظل دعوات متزايدة لأبرز بلدان التكتل العسكري لرفع قيود تمنع كييف من استخدام الأسلحة الغربية لضرب أهداف داخل روسيا، فيما اتهم الكرملين واشنطن و«الناتو» وبعض الدول الأوروبية بدفع أوكرانيا إلى مواصلة ما وصفها «بالحرب العبثية» التي تخوضها كييف مع موسكو، واتهمهم بتأجيج التوترات في الأسابيع القليلة الماضية. وبدورها تقول كييف أيضاً إن روسيا تعمل جاهدة لمحاولة تقويض معنوياتها وإرادتها في القتال.

ينس ستولتنبرغ (إ.ب.أ)

وتأمل الأطراف الداعية إلى تخفيف القيود على كييف بأن الزخم يزداد لدفع الولايات المتحدة وغيرها لتغيير موقفها، في وقت تواجه كييف صعوبة في التصدي للهجوم الروسي في منطقة خاركيف.

المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف حمّل الخميس بعض الدول الغربية مسؤولية إثارة التوترات (أ.ف.ب)

وحمّل ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، الخميس، بعض الدول الغربية مسؤولية إثارة التوترات في الأسابيع القليلة الماضية من خلال السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة التي زودتها بها لضرب أهداف داخل روسيا، وهو أمر لم توافق الولايات المتحدة علانية حتى الآن على القيام به. وأضاف للصحافيين «بدأت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، لا سيما الولايات المتحدة، وغيرها من الدول الأوروبية جولة جديدة من التصعيد في الأيام والأسابيع القليلة الماضية».

بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)

وتابع، كما نقلت عنه «رويترز»: «يفعلون ذلك عن عمد. نسمع كثيراً من التصريحات العدائية... إنهم يشجعون أوكرانيا بكل الطرق الممكنة على مواصلة هذه الحرب العبثية». وأردف قائلاً: «كل هذا ستكون له حتماً عواقب وسيُلحق في نهاية المطاف ضرراً بالغاً بمصالح تلك الدول التي اختارت التصعيد».

وتأتي التصريحات في وقت يجتمع وزراء خارجية الحلف في براغ في مواجهة الدعوات المتزايدة لأبرز بلدان التكتل العسكري لرفع قيود تمنع كييف من استخدام الأسلحة الغربية لضرب أهداف داخل روسيا. وتضغط أوكرانيا على الدول الداعمة لها، على رأسها الولايات المتحدة، للسماح لها باستخدام الأسلحة الأطول مدى التي تزودها بها من أجل ضرب أهداف داخل روسيا. ورفضت الولايات المتحدة وألمانيا حتى الآن السماح لكييف بشن هجمات عبر الحدود، خشية تسبب ذلك في انجرار الغرب إلى مواجهة مباشرة مع موسكو.

وسيركّز الاجتماع الذي يتواصل على مدى يومين في العاصمة التشيكية على الجهود الرامية للتوصل إلى حزمة دعم لأوكرانيا في قمة الناتو المزمع عقدها في واشنطن في يوليو (تموز).

لكن النقاش الدائر بشأن إن كان يتعيّن السماح لكييف باستخدام الأسلحة التي تلقتها من داعميها الغربيين لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية يهيمن على الاجتماع.

ورفضت الولايات المتحدة وألمانيا حتى الآن السماح لكييف بشن ضربات عبر الحدود خشية أن يؤدي ذلك إلى جرّهما باتّجاه مواجهة مباشرة مع موسكو.

يحاول الحلفاء تحديد ما يمكن أن تشمله أي تعهّدات وكيفية تنظيمها (رويترز)

وقبل اجتماع الناتو الذي يبدأ بمأدبة عشاء الخميس، قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، مراراً إن الوقت حان للدول الأعضاء لإعادة النظر في هذه القيود التي تعرقل قدرة كييف على الدفاع عن نفسها.

وبدا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدّل موقفه الثلاثاء عندما قال إنه ينبغي السماح لأوكرانيا بـ«تحييد» قواعد في روسيا تستخدم لشن ضربات. لكن المستشار الألماني أولاف شولتس شدد على أن على أوكرانيا التحرّك ضمن حدود القانون مع التنويه إلى أن برلين لم تزوّد كييف بالأسلحة لاستخدامها في ضرب روسيا.

وعبر الأطلسي، شدد البيت الأبيض على أنه ما زال يعارض استخدام أوكرانيا أسلحة أميركية لضرب أهداف روسية، رغم أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن لمح إلى إمكانية تغيير هذه الاستراتيجية.

بلينكن مع الرئيس التشيكي (إ.ب.أ)

من جانبها، ردّت موسكو بقوّة؛ إذ حذّر الرئيس فلاديمير بوتين من «عواقب خطيرة» حال إعطاء البلدان الغربية أوكرانيا الضوء الأخضر.

وقال دبلوماسي من أحد بلدان الناتو، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»: «من الواضح أن أفكار ماكرون تساعد الحلفاء الذين يؤمنون بوجوب تغيير هذه القاعدة». وأضاف: «آمل في أن تأخذ النقاشات في الولايات المتحدة أفكار ماكرون بعين الاعتبار».

وفي وقت يسعى حلفاء الناتو لحل هذا الخلاف، يحاول الوزراء في براغ التوصل إلى حزمة دعم مرضية لأوكرانيا في وقت ما زالت تطلعاتها للانضمام إلى الحلف في نهاية المطاف حلماً بعيد المنال.

شابس مع عدد من وزراء الدفاع المشاركين في اجتماع «الناتو» في فبراير (إ.ب.أ)

وبعدما كثّفت ضغوطها في هذا الصدد خلال قمة العام الماضي، تلقّت كييف ردّاً حازماً من بلدان في الناتو، على رأسها الولايات المتحدة وألمانيا، يفيد بأن عليها ألا تتوقّع أي تقدّم ملموس تجاه الانضمام إلى الحلف في واشنطن.

ويعمل ستولتنبرغ بدلاً من ذلك على دفع أعضاء الحلف لعرض التزامات واضحة وعلى عدة سنوات بشأن حجم المساعدات التي سيقدمونها لأوكرانيا في المستقبل. وطرح الشهر الماضي مبلغاً إجمالياً قدره 100 مليار يورو (108 مليارات دولار) على مدى خمس سنوات، لكنه لم يلق آذاناً صاغية في أوساط الحلفاء الذين عدّوا تفاصيله غير واضحة.

وقال الدبلوماسي الغربي «يفهم الناس أن عليك أن تعلن شيئاً ما، لكنهم لا يريدون أن يكون الأمر فارغاً».

يشير دبلوماسيون إلى أن النقاش ما زال جارياً فيما يحاول الحلفاء تحديد ما يمكن أن تشمله أي تعهدات وكيفية تنظيمها. ومن بين القضايا التي يبدو الناتو أقرب للتوصل إلى اتفاق بشأنها خطة للحلف لتسلم مهام تنسيق إمدادات الأسلحة لأوكرانيا من الولايات المتحدة. تولت واشنطن هذه المسألة حتى الآن فيما ابتعد الناتو عن التدخل في تسليم الأسلحة خشية استفزاز روسيا. ويشير المدافعون عن الخطوة إلى أن تسليم هذه المسؤولية للحلف بالمجمل يمكن أن يساعد في حماية إمدادات الأسلحة مستقبلاً من تداعيات عودة دونالد ترمب المحتملة إلى البيت الأبيض. لكن آخرين يخشون أن يؤدي الأمر إلى مزيد من البيروقراطية. وقال دبلوماسي غربي آخر إن «الأمل قبل كل شيء هو عدم جعل النظام أقل فاعلية مما هو عليه حالياً». ويشير دبلوماسيون إلى أنه لتجنّب أي معارضة من المجر التي تعد من أكثر بلدان الحلف وديّة تجاه روسيا، أُعطيت بودابست خيار عدم المشاركة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.