تألق إيريك داير مع بايرن ميونيخ يُخرس الكارهين

المدافع الإنجليزي أصبح ركيزة أساسية في صفوف الفريق الألماني العملاق

داير لا يحمل أي ضغينة تجاه توتنهام أو بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
داير لا يحمل أي ضغينة تجاه توتنهام أو بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
TT

تألق إيريك داير مع بايرن ميونيخ يُخرس الكارهين

داير لا يحمل أي ضغينة تجاه توتنهام أو بوستيكوغلو (أ.ف.ب)
داير لا يحمل أي ضغينة تجاه توتنهام أو بوستيكوغلو (أ.ف.ب)

عندما أعلن المهاجم الإنجليزي الدولي إريك داير على «إنستغرام» في 11 يناير (كانون الثاني) الماضي عن انتقاله إلى بايرن ميونيخ من توتنهام، كانت معظم الرسائل على وسائل التواصل الاجتماعي إيجابية، حيث شكره جمهور توتنهام على المواسم التسعة والنصف التي قضاها مع الفريق، متمنياً له التوفيق في رحلته التالية. لكن المشكلة الكبرى في وسائل التواصل الاجتماعي تتمثل في أن الحاقدين والكارهين يضربون بقوة غير متناسبة، ومن المؤكد أن داير شعر بذلك عندما كتب أحد هؤلاء الحاقدين رسالة رداً على ذلك قال فيها: «هل أنت جاد؟ لماذا يفعل بايرن ميونيخ ذلك؟ حقيقة لماذا؟ أصبح من الواضح للجميع الآن أن بايرن ميونيخ لن يحصل على بطولة هذا الموسم! لقد كان هاري كين بحاجة إلى صديق هناك، وشكراً له لأنه أخذه (داير). كل الحب لك من شمال لندن»! وإذا عدنا إلى الصيف الماضي، عندما نشر داير صورة من يوم زفافه مع زوجته آنا، وهما يشعران بالسعادة، تفاعل أحد الحاقدين مع هذه الصورة بالقول: «من فضلك ارحل عن نادينا. ارحل الآن!»

من المؤكد أيضاً أن داير لم يكن بحاجة إلى الرد على مثل هذه الرسائل من جانب أشخاص لا يعرفهم يجلسون خلف لوحات المفاتيح ليكتبوا مثل هذه الكلمات المسيئة، بل يتعين عليه أن يتعامل مع الأمر بكل هدوء، بل وأن يزيد هذا الهدوء بمرور الوقت. ومع ذلك، يسمع داير الإساءات التي توجه له، ولديه فكرة واضحة عن الطريقة التي يُنظر بها إليه في إنجلترا. إنه يشعر بأنه لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه كلاعب لديه هذه المسيرة الكروية الحافلة، وربما يتعلق الأمر ببقائه في نادٍ واحد لفترة طويلة. وكما قال المدير الفني السابق لآرسنال، آرسين فينغر: «نحن نعيش في مجتمع الأخبار». وبعبارة أخرى، دائماً ما تكون الأشياء الجديدة لامعة!

وعلاوة على ذلك، ربما يتعلق الأمر أيضاً بالطريقة التي يلعب بها داير، الذي يتميز بالهدوء وعدم التكلف والتظاهر، وهو الأمر الذي ربما يتعارض مع النموذج المثالي لقلب الدفاع الإنجليزي. كما يفتقد داير للسرعة، وهو أمر مزعج بالتأكيد في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يبدو أن السرعة في كل مركز هي الشيء الوحيد الذي لا يمكن للاعب الاستغناء عنه داخل الملعب. في الحقيقة، تعد هذه أكبر نقطة ضعف يمكن أن يتعرض اللاعب للسخرية بسببها، وخير دليل على ذلك مدافع مانشستر يونايتد هاري ماغواير.

وعندما انتقل داير إلى بايرن ميونيخ، لم يكن يلعب إلا نادراً مع توتنهام خلال الأشهر الخمسة الأولى من الموسم: شارك أساسياً في مباراة واحدة، ولعب بديلاً في ثلاث مباريات أخرى. كان يمكننا تفهم بعض الشكوك، لكن السؤال الذي كان يطرح آنذاك هو: لماذا يقرر ناد عظيم مثل بايرن ميونيخ التعاقد مع لاعب لا يشارك في المباريات مع توتنهام؟

إن هذا هو ما جعل النجاح الكبير الذي حققه داير مع بايرن ميونيخ أكثر متعة وإثارة في حقيقة الأمر، بل ويمكن أن نصف هذه التجربة بأنها واحدة من أنجح - إن لم تكن الأنجح - التجارب هذا الموسم، خاصة أن داير كان الخيار الأول لتوماس توخيل في الخط الخلفي للعملاق البافاري خلال مباراة العودة للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد في ملعب «سانتياغو برنابيو».

في الواقع، من المناسب متابعة القصة عبر حساب داير على «إنستغرام»، لمعرفة كيف تغيرت الأمور تماماً، وكيف صمت المتربصون. فبعدما تألق داير في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا وقاد بايرن ميونيخ للعبور إلى الدور نصف النهائي على حساب آرسنال، صمت هؤلاء الحاقدون. وبالنسبة لداير، كان يناير (كانون الثاني) الماضي شهراً مميزاً للغاية، حيث انتقل لواحد من أكبر الأندية في العالم، وبلغ الثلاثين من عمره وأصبح أباً للمرة الأولى. لقد كان تحوله من الاختيار الرابع إلى الأول في ترتيب مدافعي بايرن ميونيخ تحت قيادة توخيل أمراً مذهلاً للغاية.

داير رحل عن توتنهام إلى بايرن بسبب عدم المشاركة في المباريات (أ.ف.ب)

لم يشك داير أبداً في قدراته، وكان السبب الرئيسي وراء تكيفه السريع مع بايرن ميونيخ هو إيمانه بأنه قادر على العطاء هناك، إلى جانب مانويل نوير وجوشوا كيمتش وتوماس مولر. لقد شعر بالذهول من الثقة التي يلعب بها زملاؤه الجدد، ومن ثقافة النادي التي لا تبحث عن شيء سوى الفوز، وهو الأمر الذي كان يتناسب تماماً مع طبيعته التنافسية.

لقد تعاقد بايرن ميونيخ مع داير على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، رغم وجود بند يسمح له بالاستمرار لمدة سنة إضافية في حال مشاركته في التشكيلة الأساسية في ثلاث مباريات. وبلغت رسوم انتقال اللاعب إلى بايرن ميونيخ نحو ثلاثة ملايين جنيه إسترليني. كان توتنهام يسعى للتخلص من داير الصيف الماضي، حيث كان النادي الإنجليزي يعرف أن اللاعب ليست لديه نية لتمديد تعاقده الذي كان من المقرر أن ينتهي في يونيو (حزيران) من هذا العام. شعر داير بأن النادي يحاول إجباره على الرحيل، حيث استبعده المدير الفني الجديد أنغي بوستيكوغلو من المجموعة القيادية للفريق، وكان يرى أن اللاعب لن يكون له دور في خط دفاع فريقه الذي يعتمد على الدفاع المتقدم، والذي يجب أن يتحلى لاعبوه بالسرعة. وتجب الإشارة هنا إلى أن توتنهام استقبل 1.66 هدف في كل مباراة بالدوري الموسم الماضي، عندما كان داير ركيزة أساسية في خط الدفاع، ولم يتغير هذا الرقم أيضاً خلال الموسم الحالي.

لا يحمل داير أي ضغينة تجاه توتنهام أو بوستيكوغلو. لعب داير 49 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا منذ نهائيات كأس العالم في قطر، وهو عدد هائل. لقد أثبت مسؤولو بايرن ميونيخ أنهم كانوا محقين تماماً عندما أصروا على التعاقد مع داير، الذي قدم مستويات رائعة، بل ويمكنه أن يقدم ما هو أفضل من ذلك!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لويس دياز «يمين» يحتفل بثلاثيته في مرمى هوفنهايم (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: بايرن ميونيخ يسحق هوفنهايم... ويحلّق في الصدارة

سجل لويس دياز ثلاثية وأضاف هاري كين هدفين، ليقودا بايرن ميونيخ لفوز ساحق 5 - 1 على عشرة لاعبين من ضيفه هوفنهايم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كريستيوف باومغارتنر يحتفل بهدفه الأول في مرمى كولن (رويترز)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يهزم كولن بملعبه

فاز فريق لايبزيغ على مضيّفه كولن 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)

زينيت الروسي يستعير دوران من النصر حتى نهاية الموسم

دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)
دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)
TT

زينيت الروسي يستعير دوران من النصر حتى نهاية الموسم

دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)
دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)

أعلن نادي زينيت سان بطرسبرغ الروسي استعارة المهاجم جون دوران من النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الاثنين، بعد قطع إعارته من فنربخشه التركي.

وانضم مهاجم كولومبيا (22 عاماً) إلى النصر في يناير (كانون الثاني) عام 2025 قادماً من أستون فيلا مقابل 80 مليون دولار، حسب ما ذكرته وسائل إعلام بريطانية.

وقال النادي الروسي عبر منصة «إكس»: «المهاجم الكولومبي ينضم إلينا على سبيل الإعارة من النصر حتى نهاية موسم 2025 - 2026»، ونشر صورة لدوران وهو يحمل القميص رقم تسعة.

وستكون هذه هي الإعارة الثانية لدوران من النصر، بعدما رحل إلى تركيا في الصيف الماضي بعد تعاقد النادي السعودي مع المهاجم البرتغالي جواو فيلكس.

جاءت بداية دوران مثمرة مع النصر، إذ سجل أربعة أهداف في أول مباراتين له في الدوري السعودي. وأحرز 12 هدفاً في 18 مباراة في كل المسابقات.

وسجل دوران، الذي خاض 17 مباراة مع كولومبيا، خمسة أهداف في 21 مباراة مع فنربخشه في كل المسابقات في الموسم الحالي، وفاز مع الفريق بكأس السوبر المحلية.

ويحتل زينيت المركز الثاني في الدوري الروسي برصيد 39 نقطة، متأخراً بفارق نقطة واحدة عن كراسنودار المتصدر.


هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.