جيرارد: لم أذهب للدوري السعودي من أجل المال... أنا «وفيٌّ مع الأوفياء»

أسطورة ليفربول ومدرب الاتفاق قال إنه يستمتع بكل لحظة في «الدمام»

جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
TT

جيرارد: لم أذهب للدوري السعودي من أجل المال... أنا «وفيٌّ مع الأوفياء»

جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)
جيرارد يقول إنه مستمتع مع فريقه الاتفاق (نادي الاتفاق)

كشف ستيفن جيرارد أسطورة ليفربول التاريخية ومدرب فريق الاتفاق، عن أنه لم يذهب إلى الدوري السعودي من أجل المال بل لرغبته في بناء مسيرة خاصة به وليكون جزءاً من مشروعٍ تطويري للكرة في البلاد.

وقال في حديث طويل لصحيفة «التليغراف» البريطانية: «لم أكن لآتي إلى السعودية من أجل المال. هل كان جزءاً من ذلك؟ نعم. هل كان الشيء الوحيد الذي جعلني أفعل ذلك؟ مليون في المائة، لا».

بعد إقالته من فيلا في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 كانت هناك محادثات أخرى وعروض أخرى: ناديان من الدوري الإنجليزي الممتاز كانا يريدانه في نهاية ذلك الموسم، وكان ناديان من البطولة في الصيف مهتمَّين به، ومن المثير للاهتمام، جرت مناقشات مع فريقين وطنيين وأيضاً مع نادٍ في الإمارات العربية المتحدة.

لكنَّ جيرارد اختار في النهاية النادي السعودي. إذاً، هل يتعلق الأمر بإعادة بناء مسيرته التي تضررت بفقدان وظيفته في فيلا؟

«أحترم هذا الرأي. لا أعتقد أنه غير عادل... لا أعتقد أن الأمر قاسٍ للغاية لأنه عندما تعاني انتكاسة وضربة قوية عليك أن تنظر إلى نفسك في المرآة. يجب عليك أن تنظر إلى المكان الذي أخطأت فيه وتحاول أن تتحسن».

فريق الاتفاق أنفق عليه بشكل كبير هذا الموسم (نادي الاتفاق)

«لذا، بالطبع أريد أن أتعافى من ذلك. لكني لم أرغب في القفز إلى شيء لا أشعر أنه صحيح والمجازفة غير الضرورية وأنا مدرب شاب. لقد حققت النجاح حتى نقطة معينة. لقد شعرت في الواقع بأن أدائي في فيلا كان جيداً حقاً. شعرت في الواقع بأنني انتقلت إلى المستوى التالي من حيث ما تعلمته من رينجرز. شعرت بأنني نضجت. لكن كانت لدينا سلسلة سيئة من النتائج. يجب أن أتحمل مسؤولية ذلك ويجب أن أتعلم من أخطائي. ربما أفعل الأشياء بشكل مختلف قليلاً وأتطور وأتطور. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها المضي قدماً من الانتكاسة أو الضربة القاضية».

في الحقيقة، لقد انهار الأمر بسرعة محيِّرة في فيلا: من 8 انتصارات في أول 16 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 4 فقط في 22 مباراة تالية. 11 شهراً فقط، في المجمل، ويعترف جيرارد بأن اللاعبين لم يكونوا يستجيبون.

«أعتقد أنه عندما لا يكون لاعبو كرة القدم الكبار في مستواهم لن أتراجع عن ذلك. كان لدينا لاعبون لم يقدموا ما شعرت بأنه كان يجب أن يقدموه في ذلك الوقت وهذه مسؤوليتي».

«فيلا نادٍ رائع. لقد كانت فرصة رائعة في ذلك الوقت وليس لديَّ أي شيء سيئ لأقوله. لقد منحني المُلاك فرصة رائعة.

«في الفترة الأولى، كان مستوانا في المراكز الثمانية الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن الواضح أن رأي الكثير من الناس الآن سيكون أنني فشلت، إذا أردت، لكنني أعلم أنه كانت هناك فترة حققنا فيها الكثير من الأشياء الصحيحة. كان الفريق يؤدي بشكل جيد».

مما لا يثير الدهشة أن موقف فيلا أثَّر فيه بشدة. فحتى تلك اللحظة لم تكن مسيرة جيرارد المهنية قد اتَّبعت مساراً تصاعدياً -من تألقه لاعباً مع ليفربول وإنجلترا، إلى تحويل مسار غلاسكو رينجرز في أول وظيفة إدارية له، والفوز باللقب بعد 9 سنوات من هيمنة سيلتيك، إلى أن أصبح حتماً خليفة يورغن كلوب في أنفيلد، إلى أن وصل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز مع فيلا.

«أنا لست من أولئك الأشخاص الذين يتطلعون إلى إلقاء اللوم وتوجيه أصابع الاتهام. هذا ليس أسلوبي، وهذا هو السبب في أنني احتجت إلى فترة من الوقت لمعالجة تلك الصلابة القاسية. لقد أفقدتني ثقتي بنفسي قليلاً. إنه كذلك. تحدثت مع كثير من المدربين حول ذلك. ذهبت لمقابلة أليكس فيرغسون لبضع ساعات وقال لي: خذ وقتك، لا تقفز إلى أي شيء. خذ وقتك واستوعب الأمر وقم بتحليله. وهذا ما فعلته. لكنّ ذلك لم يؤثر في طموحي. لم تكن لديَّ أيّ أهداف عندما انطلقت في هذه الرحلة المختلفة. لم تكن لديّ خطة للذهاب إلى غلاسكو رينجرز. لم تكن لديَّ خطة للذهاب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاث سنوات ونصف. لم يكن لديَّ فريق أستون فيلا في سيرتي الذاتية. أنا أسير على طول الطريق أحاول أن أكون أفضل نسخة من نفسي وأن أمارس مهنة التدريب لأنني شغوف بها».

اللاعبون الأجانب في الاتفاق اختيروا بعناية (نادي الاتفاق)

يقول جيرارد إنه لو كانت «المحادثات مختلفة» مع بعض الأندية التي تحدث إليها «ربما كنت سأتحدث إليكم الآن في إحدى مدن إنجلترا»، لكنه كان مصمماً على إيجاد «المشروع المناسب» لتطوير مسيرته التدريبية وأن يكون جزءاً من شيء يثير حماسه.

ولكنّ جيرارد بدا وهو يقف على خط التماس في ملعب أولد ترافورد جزءاً من تغطية القناة الرابعة لتصفيات إنجلترا المؤهلة لـ«يورو 2024» في يونيو (حزيران) الماضي، كأنه يستبعد احتمال أن يكون ذلك في الدوري السعودي. وقال: «في وضعنا الحالي، لن أقبل هذا العرض». لكنَّ الجميع تجاهل عبارة «في الوقت الحالي» في هذا التصريح.

مرة أخرى، السياق هو كل شيء، كما أوضح جيرارد. كان قد تلقى الاتصال الأول الذي طلب منه الذهاب إلى السعودية، مع وجود ناديين بعده، عندما كان في إسطنبول لحضور نهائي دوري أبطال أوروبا في 10 يونيو وسافر مباشرةً إلى هناك. ويوضح: «كان هذا هو توقيت الأمر».

الاتفاق يجد دعماً كبيراً، فهم لم يتعاقدوا مع جوردان هندرسون فحسب، بل تعاقدوا أيضاً مع جورجينيو فينالدوم من باريس سان جيرمان، وجاك هيندري من كلوب بروج، وديماراي غراي من إيفرتون، وموسى ديمبلي مهاجم فولهام وسيلتيك السابق، بمجرد أن حصلوا على جيرارد الذي كانوا مستعدين لانتظاره، والأهم من ذلك أنهم سمحوا له بجلب طاقم عمل كبير معه. حتى في الصيف الذي كانت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تتعاقد خلاله مع كريم بنزيمة ونيمار، كان التعاقد مع جيرارد بمثابة انقلاب كبير.

يضيف جيرارد: «لكنني أعتقد أن الفرص التي أُتيحت لي للعودة سريعاً في الوقت الذي ربما لم أكن جاهزاً فيه، كانت فرصاً عالية المخاطر، عالية المخاطر حقاً من حيث إنها كانت ستشكل ضربة قاسية مرة أخرى إذا لم تكن الفرصة المناسبة.

لذا، كنت بحاجة إلى الجلوس مع أشخاص يشاركونني الكثير من الأشياء، ربما من حيث الرغبة في بناء شيء ما، في أن يتم إعطائي مزيداً من الوقت... شعرت بأنني أشبه برينجرز. الآن، أنا لا أقارن بين الأندية والأحجام ولكن من حيث المشروع. هل يمكنك بناء شيء مميز؟ هل يمكنك بناء فريق؟ هل يمكنك بناء بنية تحتية؟ هل يمكنك أن تمنح الأكاديميين فرصاً؟ هل يمكنك مشاركة خبراتك والسماح للناس بالنمو؟».

جيرارد مع مساعديه قبل إحدى المباريات (نادي الاتفاق)

«على سبيل المثال، لقد عُرضت عليَّ فرصة العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت متأخر، حيث لم يكن أمام الفريق وقت كافٍ للذهاب إلى الدوري الممتاز، حيث كان الفريق بحاجة إلى تلك الانطلاقة وردة الفعل تلك. ولكن إذا لم أحصل على ردة الفعل تلك وهبط الفريق كان سيبدو الأمر كأنه ضربة أخرى على ظهر فيلا».

يتابع جيرارد: «لا توجد ضمانات ولكنني أؤمن بأنه مع مرور الوقت ومع وجود الدعم، ومع وجود نفس الأشخاص، لقد جرّبت ذلك من قبل، لديَّ الثقة والإيمان بأنني أستطيع بناء شيء ما وإحداث تغيير».

ودليلاً على توطيد علاقة جيرارد مع الاتفاق، وعلى الرغم من تحقيقه فوزاً واحداً فقط في 11 مباراة، عُرض عليه تمديد عقده لمدة عامين ووقَّع عليه في يناير (كانون الثاني) -على الرغم من أنه كان يتبقى له 18 شهراً في عقده الأول.

«الرجال في الاتفاق رأونا نعمل كمجموعة من الموظفين، ورأوا الفريق والروح والتحليلات وكانوا سعداء بنا. هذا ما جاء في العقد الجديد. نحن في رحلة».

جيرارد لحظة متابعة دقيقة في إحدى المواجهات (نادي الاتفاق)

وحول رحيل هندرسون لاعب الاتفاق السابق، قال: «لقد شعرت بخيبة أمل. أي مدرب يفقد قائده خلال الموسم ليس مثالياً وقد أخبرت جوردان بذلك. ولكن إذا كان شخص ما غير مستقر. إذا كان لدى شخص ما بعض الأمور العائلية التي تؤثر عليه. إذا كان لدى شخص ما أهداف أو فرص خارجية مختلفة، مثل إنجلترا على سبيل المثال، فيجب أن أحترم ذلك وأتفهمه. وأنا أفعل ذلك. لكن هل شعرت بخيبة أمل؟ بالطبع كنت كذلك».

يضيف جيرارد: «لقد فعلت ذلك لكنني لم أبالغ في ذلك لأنه كان يجب أن يكون قرار جوردان. إنه فتى كبير ولم أرغب في أن أكون شخصاً متسلطاً -على سبيل المثال إذا أقنعته بالبقاء وشعر في وقت لاحق (في النهاية) أنه كان قراراً خاطئاً- لم أرد أن أكون ذلك الشخص الذي قيل له: لماذا أقنعتني بالبقاء؟ كان يجب أن يكون قرار جوردان. كان بحاجة إلى وقته الخاص. كان بحاجة إلى أن يمر بإجراءات خاصة به. كانت النصيحة التي قدمتها لجوردان هي: افعل ما هو مناسب لعائلتك».

فرحة للاعبي الاتفاق بعد الفوز في إحدى مباريات الدوري (نادي الاتفاق)

ويقول جيرارد عن اللاعبين السعوديين: «لا أعتقد أن اللاعبين في قمة كرة القدم هنا يريدون أن تتم مقارنتهم بأي شخص. إنهم يريدون أن يكونوا على طبيعتهم. إنهم طموحون ومتحمسون. يريدون دعم اللاعبين المحليين. المفتاح في الأحاديث التي أجريتها مع مدرب المنتخب السعودي روبرتو مانشيني، هو أنهم متحمسون جداً للاعبيهم ويريدون أن يكونوا منافسين وأقوياء وموهوبين قدر الإمكان».

يريد جيرارد القيام بهذا الدور. يقول: «كل ما يمكنني القيام به لإحداث فرق، سأفعله. اللاعبون السعوديون الذين عملت معهم يريدون التمسك بكل كلمة. أرى ذلك عندما يستجوبون جيني فينالدوم. لا أريد أن أقارن الدوري السعودي بالدوري الإنجليزي الممتاز لأن هذا غير عادل، وهناك اعتراف هنا بأنهم يعلمون أنهم ليسوا هناك. لكن الإمكانات والشغف لتطوير اللعبة وأن يكونوا أفضل نسخة من أنفسهم يمكنني أن أضمن ذلك بنسبة 100 في المائة».

عند الاستماع إلى حديث جيرارد، حتى إنه تبنَّى عبارة فيرغسون عن رغبته في أن يكون «الجار المزعج» الذي سيواجه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يبدو أنه ليس في عجلة من أمره للعودة إلى إنجلترا.

جماهير الاتفاق باتت تساند فريقها بقوة (نادي الاتفاق)

يقول جيرارد: «عندما أوقِّع على شيء أكون مخلصاً. أريد أن أراه حتى النهاية. أود مواصلة البناء على العمل الذي تم إنجازه داخل وخارج الملعب حتى الآن. أنا في الملعب كل يوم. أنظر إلى المدربين الآخرين هنا وأتنافس معهم. الدوري سيستمر في النمو وأنا داخله. لكنني أستمتع بحياتي. أريد أن أقدم أفضل ما يمكنني تقديمه. أريد أن أكون وفياً للأشخاص الذين كانوا أوفياء لي، وأريد أن أُحدث فرقاً هنا بطريقة إيجابية. ما زلت طموحاً ومتعطشاً لتقديم أفضل ما يمكنني تقديمه في مسيرتي التدريبية. إذاً، هل سأدرب في مكان آخر بعد ذلك؟ نعم، سأفعل. أنا شاب. لقد حققت نجاحاً. لقد تعرضت لضربة قوية. أنا في طور محاولة التعافي من ذلك بينما أكون في بيئة يمكنني فيها القيام بعمل جيد».


مقالات ذات صلة

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد (نادي الاتحاد)

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

في مؤتمر لم يكن هادئاً فقد ملأت جماهير الاتحاد النادي ضجيجاً بالتشجيع تطرق مدرب فريق الاتحاد إلى أن الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة، مستشهداً بما حدث في بورتو.

علي العمري (جدة )

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».


مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
TT

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

ولم يشارك قلب الدفاع الإنجليزي منذ فوز مانشستر سيتي 5 - 4 على فولهام بالدوري الإنجليزي الممتاز، يوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، بسبب إصابة في الفخذ.

وعاد ستونز للتدريبات في وقت سابق، هذا الشهر، وتشير الأنباء إلى تحسن حالته؛ ما يمنح سيتي دفعة، بعودته قبل مباراة ضد فولهام، الأربعاء.

وقال الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد عاد جون، أرى أنه في حالة بدنية جيدة».


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)

وضع النرويجي يوهان أولاف بوتن زميله الراحل سيفرت جوتورم باكن في مخيلته، وهو يحرز الميدالية الذهبية لبلاده في سباق البياثلون الأولمبي لمسافة 20 كيلومتراً، الثلاثاء.

وأحرز بوتن نتيجة مثالية، متقدماً بفارق 14.8 ثانية عن منافسه الفرنسي إريك بيرو، وبفارق 48.3 ثانية عن منافسه النرويجي ستورلا هولم ليجريد، محققاً بذلك أكبر إنجاز في مسيرته.

وفشل بيرو وليجريد في إصابة هدف واحد من أصل 20 هدفاً لكل منهما ضمن سباق 20 كيلومتراً، فيما أضيفت دقيقة واحدة إلى زمن التزلج بدلاً من لفة جزاء.

واضطر توماسو جياكوميل، أمل المنتخب الإيطالي المضيف، إلى الاكتفاء بالمركز السادس بعدما فشل في إصابة 3 أهداف.