«دوري الأبطال»: مصطفى شوبير يسير على خطى والده أحمد

شوبير أصبح من مجرد حارس بديل لمستقبل حراسة مرمى الأهلي (إكس)
شوبير أصبح من مجرد حارس بديل لمستقبل حراسة مرمى الأهلي (إكس)
TT

«دوري الأبطال»: مصطفى شوبير يسير على خطى والده أحمد

شوبير أصبح من مجرد حارس بديل لمستقبل حراسة مرمى الأهلي (إكس)
شوبير أصبح من مجرد حارس بديل لمستقبل حراسة مرمى الأهلي (إكس)

عاشت جماهير الأهلي لحظات من القلق والتوتر الشديد في الدقائق الأخيرة من مواجهة الترجي بإياب نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم في ظل هجمات خطيرة للفريق التونسي لكن الوضع كان أسوأ بالنسبة لأحمد شوبير الذي كان يتابع المباراة بقلق بالغ.

ولم يقتصر الأمر فقط على اللقب 12 الذي سيحققه فريقه السابق معززاً رقمه القياسي، وإنما بمساهمة ابنه مصطفى في حصد البطولة بعد 37 عاماً من فوز شوبير الأب بها عقب الانتصار 1 - صفر على الترجي.

أحمد شوبير الأب (غيتي)

وأبلغ أحمد شوبير لـ«رويترز»: «أشاهد المباريات في وجود مصطفى بتوتر وقلق أكثر. أنا معروف أنني أهلاوي صعب جداً لكن في وجودي للمشاهدة أصبح أصعب للغاية».

ولم يكن مصطفى 24 عاماً الحارس الأساسي للأهلي مطلع الموسم لكنه أصبح الاختيار الأول للمدرب مارسيل كولر بعد إصابة القائد محمد الشناوي بخلع في الكتف أثناء المشاركة مع مصر في كأس الأمم الأفريقية، وللمفارقة كانت هذه نفس الإصابة التي تسببت في اعتزال شوبير الأب عام 1997 قبل نحو ثلاث سنوات من ولادة شوبير الصغير.

وسرعان ما أثبت مصطفى نفسه للجماهير رغم صعوبة التوقيت الذي شارك فيه، فلم يكن الأهلي يعيش أفضل حالاته مع كثرة الإصابات في اللاعبين الرئيسيين وانخفاض المستوى في المباريات.

شوبير حافظ على نظافة شباكه بجميع المباريات التي لعبها (نادي الأهلي)

لكن مصطفى شوبير لعب دوراً رئيسياً وعوض غياب القائد الشناوي محافظاً على شباكه نظيفة في كل مبارياته التسع التي خاضها في دوري أبطال أفريقيا مع تقديم تصديات لن تنسى أمام سيمبا التنزاني ومازيمبي من الكونغو الديمقراطية في أدوار خروج المغلوب.

ليكون شوبير الابن رجل المباريات الصعبة بعدما شارك في الفوز 2 - 1 على الوداد في ذهاب نهائي البطولة الموسم الماضي باستاد القاهرة أمام 80 ألف متفرج وقدم أداء رائعاً غير متوقع من لاعب يخوض مباراته الأولى في دوري أبطال أفريقيا.

وقال أحمد شوبير «الحديث بيني وبينه قبل المباريات لا يكون له علاقة بكرة القدم.

أقول له استمتع في ليالي المباريات الصعبة فقط. كنت أشجعه دائماً قبل خوض النهائي الأخير لكنه مذاكر كويس».

وحافظ شوبير على شباكه نظيفة في 810 دقائق في دوري أبطال أفريقيا قابلة للزيادة الموسم المقبل.

وتحقق هذا الرقم رغم تراجع الأداء الدفاعي للأهلي هذا الموسم الذي استقبل 16 هدفاً في 15 مباراة بالدوري، مقارنة بتلقيه 13 هدفاً فقط في الدوري بأكمله الموسم الماضي.

وأضاف شوبير حارس مصر في كأس العالم 1990 «مصطفى تعرض للعديد من الاختبارات في مباراة سيمبا في تنزانيا وأنقذ العديد من التسديدات الصعبة. مباراة شباب بلوزداد أيضاً كانت صعبة لأنها كانت مباراته الأولى في بطولة هذا الموسم والأجواء كانت ممطرة وموقف الفريق لم يتضح في دور المجموعات».

سرعان ما أثبت مصطفى نفسه للجماهير رغم صعوبة التوقيت الذي شارك فيه (أ.ف.ب)

وبسؤاله عن أصعب إنقاذ لمصطفى خلال البطولة، قال شوبير «أصعب إنقاذ هو الذي لم يحصل على التقدير الكافي أمام الترجي في ذهاب النهائي.

«رأسية رودريغو رودريغيز تصدى لها بأطراف أصابعه. الجماهير استغربت كيف مرت الكرة هكذا بجوار القائم.

«كان هذا إنقاذ البطولة لأنه صنع الفارق وتجنب الأهلي الهزيمة 1 - صفر في تونس وعاد الفريق بالتعادل السلبي».

وكاد الترجي يسجل في مرمى الأهلي فور البداية على ملعب حمادي العقربي برادس، لكن رأسية البرازيلي رودريغيز مرت بجوار القائم ليحتسب الحكم ركلة مرمى، قبل أن يتضح أن مصطفى أنقذها.

وأضاف شوبير «مصطفى تعرض للاختبارات في جميع المباريات التسع التي خاضها لكن توفيق الله كان معه. أصعب تصدٍ كان في ملعب مازيمبي.

هذه تسديدة من شبه المستحيل التصدي لها لدرجة أنني وضعت يدي على رأسي لكن الحمد لله أنقذها».

شوبير أصبح الاختيار الأول للمدرب كولر بعد إصابة محمد الشناوي (نادي الأهلي)

وأنقذ شوبير تسديدة من مدى قريب من غلودي ليكونزا لاعب مازيمبي في الوقت بدل الضائع للشوط الأول ليعود الأهلي بتعادل سلبي من الكونغو الديمقراطية قبل الفوز 3 - صفر في إياب الدور قبل النهائي ليصل للمحطة الأخيرة.

تحول شوبير من مجرد حارس بديل لمستقبل حراسة مرمى الأهلي مع تقدم الشناوي في العمر إذ سيكمل 36 عاماً في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وأصبح يُنظر لمصطفى على أنه القائد المستقبلي للأهلي من قطاع عريض من جماهير الفريق.

وهو ما رد عليه أحمد شوبير قائلاً «هذا يعود للنادي ولاستمراريته وكفاءته».

ولا يعتقد أحمد شوبير، الذي لعب للأهلي من 1984 وحتى 1997، أن مصطفى يتشابه معه في خصائص حراسة المرمى.

وقال «لم أقارن بيني وبينه على الإطلاق. هو حارس مختلف وله طريقته وأسلوبه. ليس شبهي في أي شيء.

الأمر الوحيد المشترك بيننا هو كيفية بداية الهجمة، هو يحب التمرير على الأرض وأنا كذلك».


مقالات ذات صلة

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تأجيل أولمبياد اتحاد ألعاب القوى حرصاً على سلامة الرياضيين والمتفرجين

تأجيل لقاء الدوري الماسي في الدوحة إلى يونيو المقبل

أعلن منظمون، اليوم، تأجيل الجولة الافتتاحية لموسم الدوري الماسي لألعاب القوى، التي كان من المقرر إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة في الثامن من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حبيب باي (رويترز)

سرقة منزل حبيب باي مدرب مارسيليا الفرنسي

ذكر تقرير إعلامي أن حبيب باي، المدير الفني لفريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، تعرَّض منزله للسرقة بمنطقة فوفو، بإقليم بوش دو رون الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يوسف المساكني (رويترز)

ابتعاد يوسف المساكني عن التدريبات يثير تكهنات باعتزاله

ذكرت تقارير إخبارية في تونس أن المخضرم يوسف المساكني، نجم نادي الترجي التونسي لكرة القدم، قد يكون قرر اعتزال اللعب مع استمرار غيابه عن تدريبات الفريق.

«الشرق الأوسط» (تونس )
رياضة عالمية أبرز تدخلاته تصديه لانفرادات متكررة لنجم هجوم ريال مدريد كيليان مبابي (أ.ب)

تألق نوير ينعش آمال عودته للمنتخب الألماني قبل كأس العالم

قدّم مانويل نوير، حارس بايرن ميونيخ، عملاق دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، أداءً رائعاً، الثلاثاء، في الفوز 2-1 على مضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (برلين )

لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
TT

لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)
دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)

مثل دوجون ستيرلينغ لاعب نادي رينجرز الاسكوتلندي لكرة القدم أمام المحكمة، بتهم القيادة المتهورة والقيادة تحت تأثير الكحول.

وتردد أن ستيرلينغ (26 عاماً) كان يقود بسرعة كبيرة في شوارع مختلفة بمركز مدينة غلاسكو، يوم 4 يناير (كانون الثاني)، من هذا العام. وبحسب تهمة القيادة المتهورة، انحرف سيترلينغ، وفقد السيطرة على مركبته.

وذكرت شبكة «سكاي سبورتس» إنه يواجه تهمة ثانية، وهي القيادة تحت تأثير الكحول في اليوم ذاته.

ولعب ستيرلينغ في المباراة التي فاز فيها فريقه رينجرز على سلتيك (3 - 1)، يوم 3 يناير الماضي.

كما تردد أنه قاد سيارته، وفي نَفَسه 60 ميكروغراماً من الكحول لكل 100 ملليلتر من الزفير، متجاوزاً الحد المسموح به البالغ 22 ميكروغراماً.


مقترح جديد لإعادة هيكلة دوري السيدات في إنجلترا بداية من 2027

الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
TT

مقترح جديد لإعادة هيكلة دوري السيدات في إنجلترا بداية من 2027

الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)
الخطة تتضمن حزمة دعم مالي بمليون جنيه إسترليني (رويترز)

تعود قضية تطوير هرم اللعبة النسائية في إنجلترا إلى الواجهة، مع مقترحات جديدة قد تُحدث تحوّلاً لافتاً في بنية المسابقات المحلية، وسط تباين واضح في ردود الفعل بين مرحّب ومتحفّظ.

ويدرس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إدخال 4 فرق أكاديمية تابعة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات ضمن منافسات الدرجة الثالثة ابتداءً من عام 2027، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التنافس، ومنح اللاعبات الشابات فرصاً أكبر للاحتكاك في بيئة أكثر احترافية، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتندرج هذه المقترحات ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة دوري السيدات الوطني الإنجليزي، تشمل أيضاً زيادة عدد فرق الدرجة الثالثة من 24 إلى 28 فريقاً، موزعة على مجموعتين جغرافيتين (شمالاً وجنوباً)، مع اعتماد نظام تقسيم مرحلي للموسم، بحيث تُقسَّم الفرق بعد 13 جولة إلى 3 مجموعات، تتنافس إحداها على الصعود.

وحسب التصور المطروح، لن تكون فرق الأكاديميات مؤهلة للصعود إلى الدرجة الأعلى، رغم مشاركتها في المنافسات، وهو ما يعكس حرص الاتحاد على إبقاء التوازن التنافسي، مع الاستفادة في الوقت ذاته من وجود هذه الفرق في تطوير المواهب.

كما تتضمن الخطة حزمة دعم مالي تُقدَّر بنحو مليون جنيه إسترليني، موزعة بين جوائز مالية مباشرة، ومحاولة جذب رعاة للبطولة، إلى جانب تحسينات في الجوانب القانونية والطبية المتعلقة بنظام الإعارات، في مسعى لتعزيز بيئة العمل داخل الأندية.

غير أن هذه التوجهات لم تمرّ دون جدل، إذ أعادت إلى الواجهة المخاوف القديمة المرتبطة بفكرة «الفرق الرديفة»، التي سبق أن طُرحت العام الماضي ولم تحظَ بإجماع كافٍ داخل الأندية. ويرى منتقدون أن إدخال فرق الأكاديميات، حتى إن لم تُصنَّف رسمياً بوصفها فرقاً رديفة، يمثل إعادة طرح للفكرة نفسها بصيغة مختلفة.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المدربين والمسؤولين عن تحفظهم، معتبرين أن الخطوة قد تؤثر على فرص الأندية التقليدية، وتخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص، فضلاً عن تساؤلات تتعلق بجدوى إشراك لاعبات شابات في بيئة تنافسية قد لا تواكب جاهزيتهن البدنية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر.

في المقابل، لقيت المقترحات دعماً من بعض الأوساط المرتبطة بأندية النخبة، التي ترى فيها فرصة لتسريع تطور اللاعبات الشابات، وتقليص الفجوة مع نظيراتهن في دوريات أوروبية أخرى، حيث يحصلن على دقائق لعب أكثر في سن مبكرة.

ولم يُحسم القرار النهائي بعد، إذ لا تزال المشاورات جارية بين الاتحاد والأندية والجهات المعنية، في وقت يؤكد فيه القائمون على المشروع أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان نمو مستدام لكرة القدم النسائية، ورفع مستوى الاحترافية والتنافسية، دون الإخلال بتوازن الهرم الكروي.


«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
TT

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)
من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026، مسجِّلة زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وبلغت إيرادات الرياضة النسائية على مستوى النخبة عالمياً نحو 2.4 مليار دولار خلال العام الماضي، جاء معظمها من رياضتي كرة السلة وكرة القدم، بعد أن حققت نمواً لافتاً بنسبة 248 في المائة بين عامي 2022 و2025.

وقالت «ديلويت» في بيان: «استناداً إلى التوقعات الحالية، من المتوقع أن يرتفع هذا النمو إلى 340 في المائة بين عامي 2022 و2026».

وأوضحت الشركة أن نحو ربع الإيرادات سيأتي من عائدات البث، في حين ستسهم إيرادات أيام المباريات بنسبة 30 في المائة من الإجمالي.

من جانبها، قالت جينيفر هاسكل، رئيسة قسم التحليلات والتوقعات في مجموعة «ديلويت» للأعمال الرياضية: «سيشكل تجاوز عتبة الثلاثة مليارات دولار في عام 2026 إنجازاً هائلاً، وسيعزز بقوة مكانة الرياضة النسائية».

وأضافت: «ومع ذلك، من المهم إدراك أننا ما زلنا في المراحل الأولى؛ إذ سيعتمد النجاح المستدام لهذه الصناعة على جمع البيانات بعناية، وتحليل تأثيرها، وإجراء التصحيحات اللازمة استناداً إلى الدروس المستفادة».

ومن المتوقع أن تظل كرة القدم وكرة السلة الرياضتين الأعلى تحقيقاً للعائدات؛ حيث ستمثل كل منهما نحو 35 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2026.

وأضافت «ديلويت»: «من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات، بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (54 في المائة من الإجمالي)، تليها أوروبا بإيرادات متوقعة تبلغ 434 مليون دولار (14 في المائة)».