قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، لوريتا ميستر، يوم الثلاثاء، إن البيانات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية ستستفيد من فقرات أطول قليلاً مما هو مستخدم حالياً لوصف تقييمات التطورات الاقتصادية، وكيف يؤثر ذلك على نظرة المصرف المركزي والمخاطر التي تهدد تلك التوقعات.
وأوضحت ميستر في تصريحات أعدت لإلقاء كلمة في مؤتمر بنك اليابان بطوكيو: «في حين يُنظر إلى البساطة غالباً على أنها فضيلة، إلا أنها يمكن أن تكون أيضاً عائقاً، حيث تتعين صياغة السياسات في عالم مليء بالشكوك، عالم يتعرض فيه الاقتصاد باستمرار لصدمات يمكن أن تؤدي إلى تطورات اقتصادية مختلفة عما كان متوقعاً». وأضافت: «مع التصريحات القصيرة، تكتسب كل كلمة أهمية إضافية»، وفق «رويترز».
وأشارت إلى أن بيانات السياسة الصادرة عن «الفيدرالي» أصبحت أقصر تحت قيادة جيروم باول، رئيس المجلس، وقالت ميستر - التي ستتقاعد الشهر المقبل - إن هذا ليس دائماً الخيار الأفضل.
ووصفت المشكلة التي تعاني منها البيانات الموجزة بأنها تشبه أغنية «فندق كاليفورنيا» الشهيرة لفرقة «إيغلز» الصادرة في السبعينات، حيث قالت: «نحن نتردد في تغيير كلمات معينة بسبب الإشارة المحتملة التي قد يرسلها القيام بذلك». وأضافت: «الكلمات تسجل الوصول؛ ولكن من الصعب جداً الحصول عليها للخروج حتى عندما يكون ذلك مرغوباً فيه (بمعنى أنه من السهل كتابة الكلمات، لكنّ التراجع عنها صعب للغاية، حتى عندما ندرك أنها لم تعد دقيقة أو مناسبة)».
وتابعت: «في رأيي، سيكون من الأفضل لصناع السياسات أن يسيطروا على الرواية باستخدام مزيد من الكلمات لوصف التقييم الحالي للتطورات الاقتصادية، وكيف أثرت على النظرة المستقبلية، والمخاطر التي تحيط بتلك النظرة».
ومن أجل تحسين التواصل مع الجمهور، تقترح ميستر أيضاً إدخال «مصفوفة مجهولة الهوية» للتوقعات الاقتصادية والسياسية، بجانب ملخص التوقعات الاقتصادية الربعية المنشورة. ويشتمل ملخص التوقعات الاقتصادية بشكل ملحوظ على «مخطط النقاط» الذي يوضح نطاق وتجمع توقعات صناع السياسات للمستوى المناسب لأسعار الفائدة.
وأوضحت ميستر أنه من خلال نشر مثل هذه المصفوفة، «يمكن للمشاركين في السوق رؤية الصلة بين نظرة كل مشارك ورأيه في السياسة النقدية المناسبة المرتبطة بهذه النظرة». وأضافت: «حالياً، لا يتم ربط المتغيرات في ملخص التوقعات الاقتصادية عبر المشاركين، ولا تمثل المسارات المتوسطة المقدمة بالضرورة تنبؤاً متماسكاً. على سبيل المثال، لا يوجد ضمان بأن شخصاً يتوقع مسار التضخم المتوسط سيتوقع بالضرورة مسار الإنتاج المتوسط».
وتأتي توصيات ميستر - التي أطلقت عليها «استخدم كلماتك» و«اربط النقاط» - قبل مراجعة إطار السياسة النقدية المخطط لها، التي قال باول إنها ستبدأ في وقت لاحق من هذا العام، ومن المحتمل أن تمتد إلى عام 2025. وتتوقع ميستر أن يدرس مجلس الاحتياطي الفيدرالي استراتيجية اتصالاته كجزء من المراجعة.
