سلسلة هجمات تطال مطاعم أميركية في بغداد

الداخلية تبدأ بملاحقة المنفذين

عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)
عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)
TT

سلسلة هجمات تطال مطاعم أميركية في بغداد

عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)
عنصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تمت فيه إعادة افتتاح المطاعم التي تحمل «الوكالة الأميركية» بعد الهجمات التي تعرضت لها الأحد، عاود مسلحون الاثنين استهداف مطعم يحمل علامة «جلي هاوس» في منطقة الجادرية وسط العاصمة العراقية بغداد.

وفيما أعلن وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري عن إطلاق حملة لملاحقة منفذي هذه العمليات ضد المطاعم ذات الوكالات الأميركية، فإن الأوساط السياسية والاقتصادية في العراق بدأت تتخوف من تأثير مثل هذه العمليات على قطاع الاستثمار في العراق، فيما نوه مستثمرون عراقيون بأنهم كانوا على وشك الاتفاق مع مالكي مطاعم شهيرة في الولايات المتحدة الأميركية عن طريق وكالاتها في عدد من دول الشرق الأوسط بافتتاح فروع لها في بغداد.

لكنّ مصدراً أمنياً أفاد الاثنين بأنه تمت «إعادة فتح جميع المطاعم التي تعرضت لهجمات خلال الـ24 ساعة الماضية، وباشرت عملها الطبيعي».

ولفت إلى «قيام وزارة الداخلية بمطاردة متهمين بعد أن ألقت القبض على عدد منهم». لكنه في غضون ذلك وبالتزامن مع إعادة افتتاح مطعمي «KFC» في شارع فلسطين والجادرية، فإنّ مجهولين استهدفوا فجر الاثنين مطعم «ليز جلي هاوس» ضمن منطقة شارع فلسطين شرق العاصمة بغداد. وطبقاً للمصدر فإن العبوة انفجرت دون إصابات بالأرواح ما عدا حدوث أضرار مادية فقط.

في سياق ذلك، أعلن وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، الاثنين، صدور عقوبات وتوقيف لضباط أمن على خلفية الهجمات التي طالت المطاعم الأميركية في بغداد. وقال بيان لوزارة الداخلية إنه «بعد الاعتداءات التي حصلت على ثلاثة مطاعم، من بينها اثنان في شارع فلسطين والثالث في منطقة الكرادة في العاصمة بغداد خلال 48 ساعة الماضية، تفقد وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، الاثنين، أماكن هذه الاعتداءات، يرافقه قائد عمليات بغداد، ووكيل شؤون الشرطة وعدد من القادة والمديرين العامين والضباط، إذ أشرف على إعادة افتتاحها». وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية «تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم بهذه الجرائم، فيما تواصل عمليات البحث والتفتيش وفق معلومات استخبارية دقيقة عن بقية العناصر التي أقدمت على هذا العمل غير القانوني».

ووجه الوزير الشمري بجملة من الإجراءات، من بينها معاقبة المقصرين من قواته، إذ تم إعفاء أحد آمري الألوية من منصبه وإيداعه التوقيف، وتشكيل مجلس تحقيقي بحقه، وحجز قوة من دوريات النجدة والشرطة الاتحادية والاستخبارات لمدة شهر، وشدّد على اتخاذ الإجراءات الحازمة في أي قاطع تحصل فيه اعتداءات.

وبينما تتضاعف المخاوف من إمكانية تراجع كثير من الشركات لا سيما العالمية منها من دخول السوق العراقية جراء القيام بمثل هذه العمليات، فإن الإجراءات السريعة التي قامت بها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية تأتي في سياق تبديد مثل هذه المخاوف. وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت مساء الأحد أن أجهزتها تمكنت عبر سلسلة إجراءات اتخذتها، وبعد متابعة كاميرات المراقبة وتعقب الجانيين، من كشف هويتهما والوصول إليهما واعتقالهما وضبط الدراجة النارية والأسلحة (المسدسات) التي كانت بحوزتهما وتسليمها إلى مركز شرطة القناة لإكمال الإجراءات القانونية بحقهما.

من جهتها، أكدت عضوة البرلمان العراقي عالية نصيف وفي معرض تعليقها على استهداف المطاعم الأميركية في بغداد أن «أفضل رد على الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني هو المقاطعة وليس تفجير المطاعم الأميركية في بغداد».

وقالت نصيف في تدوينة على منصة «إكس» الاثنين إن «المواجهة معهم يجب أن تكون في وضح النهار عبر أساليب مشروعة، مثل مقاطعة مطاعمهم وبضائعهم، وكل الماركات الداعمة لهم وليس عبر التفجير».

وبهذه التغريدة فإن نصيف تربط بين ما يجري في الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل، سيما في قطاع غزة، وبين الدعم الأميركي لإسرائيل الذي يتطلب العمل على تفعيل المقاطعة لا القيام بعمليات تفجير.

في سياق ذلك، فإنه في الوقت الذي تبدو فيه عملية استهداف المطاعم ذات الوكالات الأميركية التي بدأت تفتح فروعاً لها في بغداد وعدد من المحافظات، فضلاً عن إقليم كردستان تعد ظاهرة جديدة، فإنها وطبقاً لما يرى المراقبون والمتابعون تقع في إطار فرضيتين، الأولى هي حرب شركات وشركاء، لا سيما أن عمليات الاستثمار في العراق تقوم بها جهات سياسية بواجهات تجارية، الأمر الذي يؤكد فرضية الاستهداف المتبادل فيما بينها، بينما الفرضية الثانية هي التي تتبناها الجهات الداعية إلى فتح باب الاستثمار في العراق عن طريق دخول الشركات العربية والعالمية، التي ترى أن عمليات الاستهداف التي إن استمرت فسوف تجعل من الصعب على الشركات لا سيما العالمية منها دخول السوق العراقية، مبينين أن الهدف من وراء عمليات الاستهداف هذه هي جعل العراق سوقاً لتصريف منتجات بعض دول الجوار، وبالأخص إيران وتركيا.

 



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».