«الكونفدرالية الأفريقية»: «بركان» للثأر والزمالك لتكرار إنجاز 2019

نهضة بركان يواجه الزمالك في إعادة لنهائي 2019 (غيتي)
نهضة بركان يواجه الزمالك في إعادة لنهائي 2019 (غيتي)
TT

«الكونفدرالية الأفريقية»: «بركان» للثأر والزمالك لتكرار إنجاز 2019

نهضة بركان يواجه الزمالك في إعادة لنهائي 2019 (غيتي)
نهضة بركان يواجه الزمالك في إعادة لنهائي 2019 (غيتي)

يبحث نهضة بركان المغربي عن الثأر من الزمالك المصري الذي حرمه لقب كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عام 2019، عندما يحلّ ضيفاً عليه الأحد في إياب النهائي متسلحاً بفوزه ذهاباً على أرضه 2-1.

وتشهد العاصمة المصرية نهائيين قاريين عربيين في غضون أسبوع، إذ يستقبل الأهلي المصري على استاد القاهرة الدولي الترجي التونسي السبت 25 مايو (أيار) في إياب نهائي دوري الأبطال، بعد مواجهتهما ذهاباً اليوم السبت في رادس.

ويمني الزمالك النفس بتكرار إنجاز 2019 عندما أحرز لقبه الأوّل في المسابقة الرديفة بركلات الترجيح ضد بركان الذي بات متمرساً بالمسابقة إذ توج بلقبها عامي 2020 و2022.

وحشد المدرب البرتغالي جوزيه غوميز ما استطاع من عناصر الزمالك الباحث عن لقب قاري ثاني عشر في تاريخه، بينها خمسة في دوري الأبطال.

لكنه سيفتقد المهاجم المخضرم محمود عبد الرازق (شيكابالا)، مصطفى الزناري والمدافع محمود حمدي (الونش) للإصابة، بينما يغيب محمود علاء لأسباب فنية. كما يغيب عبد الله السعيد وناصر ماهر وسيف جعفر، لعدم قيدهم في القائمة الأفريقية.

وتتضمّن تشكيلة «الفارس الأبيض» أسماء لامعة بوجود الحارس محمد عواد والمدافعين التونسي حمزة المثلوثي وعمر جابر. يعوّل في الوسط على نبيل عماد (دونغا) وأحمد مصطفى (زيزو)، وفي الهجوم التونسي سيف الجزيري الذي سجّل هدف الوحيد للفريق ذهاباً.

ويحتاج الزمالك إلى الفوز بهدف نظيف أو بفارق هدفين أو أكثر للتتويج باللقب، بينما يكفي نهضة بركان التعادل أو الخسارة بنتيجة هدفين لثلاثة أو أكثر أو الفوز طبعاً للصعود الى منصة التتويج.

وكان غوميز الذي مدّد عقده مع الزمالك، قد أعرب عن الخيبة غداة الخسارة ذهاباً داعياً لاعبيه إلى بذل جهد أكبر إياباً: «علينا التركيز بشكل أفضل مع خلق فرص أكثر من أجل التسجيل وتهديد مرمى المنافس».

ويجيد الزمالك تماماً استغلال عاملي الأرض والجمهور، إذ لم يخسر على أرضه في أي لقاء هذا الموسم حيث لعب ست مباريات محققاً أربعة انتصارات وتعادلين.

وشدد لاعب الوسط محمد أشرف (روقا) على جاهزية الزمالك: «سنلعب بالضغط المبكر على المنافس من أول دقيقة حتى آخر دقيقة من المباراة، ولن نرضى أن يتوج أي منافس في أرضنا».

ورأى زميله أحمد حمدي أن «الزمالك لم يكن في أفضل حالاته في الشوط الأول خلال لقاء الذهاب بعد استقبال ثنائية، ولكن الفريق تماسك بعدها وسجل في الشوط الثاني وهذا يحسب لشخصية اللاعبين».

معين الشعباني مدرب فريق نهضة بركان (غيتي)

في المقابل، يتمتّع «البراكنة» بخبرة كبيرة في المسابقة القارية ويطمحون إلى ثالث ألقابهم فيها وتعزيز الرقم القياسي المغربي بعدد الألقاب (حالياً 7 بواقع مرتين لنهضة بركان ومرتين للرجاء ومرة لكل من الجيش الملكي والمغرب الفاسي والفتح الرباطي).

ويستعيد الفريق البرتقالي جهود لاعب وسطه السنغالي محمد لامين كامارا، بينما يستمر غياب عمر العرجون للإيقاف وكل من يوسف الزغودي وأسامة المليوي للإصابة.

ومع ذلك يملك المدرب التونسي معين الشعباني خيارات كثيرة من أجل تحقيق الإنجاز للفريق المغربي والتتويج بلقبه القاري الشخصي الثالث في مسيرته، بعدما قاد الترجي التونسي للقبي دوري الأبطال 2018 و2019.

واعترف الشعباني في أعقاب فوزه الصعب ذهاباً أن «النتيجة تبقي كل الاحتمالات قائمة ومفتوحة على مصراعيها»، وتابع: «سنذهب للقاهرة كي ندافع عن حظوظنا مثلما يجب».

بينما شدّد لاعب الوسط ياسين البحيري على صعوبة المواجهة: «لقد درسنا المنافس بما يكفي عقب مباراة الذهاب، وقبلها كانت لدينا فكرة كافية وشاملة عنهم... والأمور محسومة».

وتابع: «التحضيرات انتهت في بركان في ظروف أكثر من مثالية، نملك الأسبقية وسندافع عنها في الإياب». ولفت إلى أن الزمالك «منافس قوي وبخبرة كبيرة أفريقياً، هذا الأمر نستوعبه ولا نهتم بما يثار بشأن ضعف النسخة الحالية للزمالك».

وأكد القائد البوركيني للفريق إيسوفو دايو قدرة فريقه على التتويج: «حققنا نتيجة إيجابية في المغرب، ونسعى لاستغلالها في القاهرة لحسم لقب الكونفدرالية على حساب الزمالك». وأضاف: «هدف سيف الدين الجزيري كان مباغتاً ولم نتوقع تسجيل الزمالك في تلك اللحظة، ومع ذلك نسعى لإدراك تلك الأخطاء قبل مواجهة العودة».

وختم: «الزمالك لديه أخطاء كبيرة، وظهرت في مباراة الذهاب، وعلينا أن نستغلها خلال مواجهة العودة في القاهرة، لتحقيق اللقب».

ويعوّل الشعباني على خبرة العديد من لاعبيه في مقدمهم الحارس حمزة الحمياني والظهير المميز عادل تاحيف صاحب المجهود الكبير ذهاباً، ولاعب الوسط محمد المرابط الذي يعد العقل المفكر في أرض الملعب. وفي الهجوم يبرز يوسف الفحلي ويوسف المهري والمهاجم السنغالي بول باسين.


مقالات ذات صلة

السنغال تتقدم بشكوى لـ«كاف» ضد «الترتيبات التنظيمية» قبل النهائي الأفريقي

رياضة عالمية جانب من وصول منتخب السنغال للرباط (الاتحاد السنغالي في «فيسبوك»)

السنغال تتقدم بشكوى لـ«كاف» ضد «الترتيبات التنظيمية» قبل النهائي الأفريقي

قدّم الاتحاد السنغالي لكرة القدم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي بشأن عدد من الترتيبات التنظيمية، وذلك قبل نهائي كأس الأمم.

The Athletic (الرباط)
رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الركراكي: على السنغال أن تكون قوية لتفوز على المغرب

وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
TT

الركراكي: على السنغال أن تكون قوية لتفوز على المغرب

وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)
وليد الركراكي مدرب المغرب (رويترز)

قال وليد الركراكي مدرب المغرب، السبت، إن فريقه حقق ​هدفه ببلوغ نهائي بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم، معتبراً أن الخطوة المتبقية هي الأصعب.

وبلغ المغرب المباراة النهائية بعد فوزه بركلات الترجيح 4 - 2 على نيجيريا في قبل النهائي بعد تعادلهما سلبياً في الوقتين الأصلي والإضافي.

وقال الركراكي خلال المؤتمر ‌الصحافي قبل ‌المباراة المقررة، الأحد، إن ‌مواجهة ⁠السنغال ​لن ‌تكون سهلة، واصفاً المنافس بأنه أحد أقوى المنتخبات في أفريقيا والعالم.

وأشار: «سنلعب ضد منتخب معتاد على النهائيات، والمباراة ستكون متكافئة، لكن لدينا أفضلية صغيرة تتمثل في الجمهور».

وتطرق مدرب المنتخب المغربي إلى صعوبة اللعب ⁠على أرضه، مشيراً إلى أن الضغط يكون مضاعفاً والانفعالات ‌حاضرة بقوة، وهو ما ‍رافق مشوار المنتخب في ‍البطولة.

ثم أكد أن المنتخب يظهر «‍معدنه الحقيقي» عند مواجهة الفرق القوية، وأن هذا النهج مكنه من تحقيق سلسلة انتصارات طويلة خلال العامين الأخيرين.

ودعا الركراكي الجماهير ووسائل الإعلام ​إلى الابتعاد عن السلبية، مؤكداً أن طموحه لا يقتصر على التتويج بالنسخة ⁠الحالية فقط، بل بناء منتخب حاضر باستمرار في النهائيات القارية.

وقال: «هدفي هو الفوز بهذا اللقب، لكن الهدف الأكبر أن نكون دائماً في النهائي، وأن نضيف نجمة ثانية وثالثة في المستقبل».

ورأى الركراكي أن التتويج باللقب من قلب الرباط لن يكون مهمة سهلة على المنافس، قائلاً إن السنغال «ستحتاج إلى أن تكون قوية ‌جداً للفوز باللقب من وسط الرباط».


ثياو: عازمون على الظفر بـ«النجمة الثانية»

بابي ثياو مدرب السنغال مع لاعبه موسى نياكاتيه في المؤتمر الصحافي السبت (رويترز)
بابي ثياو مدرب السنغال مع لاعبه موسى نياكاتيه في المؤتمر الصحافي السبت (رويترز)
TT

ثياو: عازمون على الظفر بـ«النجمة الثانية»

بابي ثياو مدرب السنغال مع لاعبه موسى نياكاتيه في المؤتمر الصحافي السبت (رويترز)
بابي ثياو مدرب السنغال مع لاعبه موسى نياكاتيه في المؤتمر الصحافي السبت (رويترز)

شدد بابي ثياو، المدير الفني للمنتخب السنغالي لكرة القدم، على أن «أسود التيرانغا» يدخلون نهائي كأس أمم أفريقيا بعزم واضح على الظفر بالنجمة الثانية في تاريخهم، رغم إدراكهم حجم التحدي الذي تفرضه مواجهة منتخب البلد المنظم.

وشدد على أن اللعب أمام صاحب الأرض والجمهور ليس أمراً سهلاً، غير أن الحسم، بحسب تعبيره، يبقى دائماً داخل المستطيل الأخضر.

وأوضح ثياو، في المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم (السبت)، أن المباراة تلعب بين 11 لاعباً في كل جانب، بحضور حكم ولاعبين محترفين يدركون تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خصوصاً في ظل تطلعات الشعب السنغالي الذي يعلق آمالاً كبيرة على هذا الجيل.

وأوضح ثياو أن منتخب السنغال ينتظر مباراة صعبة أمام منتخب قوي مثل المغرب، الذي قدم أفضل تمثيل أفريقي في مونديال 2022، ورفع سقف الطموحات عالياً بالنسبة للقارة، معتبراً أن النهائي لا يخص المنتخبين فقط؛ بل يتعلق بصورة كرة القدم الأفريقية ككل.

ورداً على الجدل الذي أثاره بلاغ الاتحاد السنغالي يوم أمس، وشكواه من التنظيم، قال: «صورة أفريقيا على المحك، ولا يمكن القبول بالقول إن كأس أمم أفريقيا بطولة ثانوية. هذا التصور الظالم هو نفسه الذي حرم ساديو ماني من الكرة الذهبية رغم أنه كان يستحقها. نحن لن نفسد أجواء النهائي أبداً، وليس ذلك في نيتنا».

وعبر عن شكره للمغرب على حسن التنظيم، مؤكداً أن البطولة نالت إشادة عالمية ورفعت سقف المعايير التنظيمية.

وأشار مدرب السنغال إلى أن التنظيم كان في مستوى عالٍ، ومن الضروري أن يختتم بالوتيرة نفسها، مبرزاً أن ما وقع يوم الجمعة «أمر غير طبيعي»، خصوصاً بين بلدين شقيقين.

وبخصوص التحكيم، فضل ثياو عدم الخوض في الجدل، قائلاً إن الحكام بشر ويقعون في الأخطاء مثل الجميع، مؤكداً أن تركيز فريقه سينصب على الأداء داخل الملعب، وبذل أقصى الجهود من أجل العودة بالكأس إلى داكار.

وفي حديثه عن ساديو ماني، شدد ثياو على أن قرار الاعتزال لا يعود للاعب وحده؛ بل للشعب السنغالي، واصفاً ماني بأنه نموذج يحتذى به على المستويين الرياضي والإنساني، سواء داخل أفريقيا أو على الصعيد العالمي، مضيفاً: «أنا شخصياً لن أقبل باعتزاله».

واختتم مدرب السنغال تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي بلغ النهائي تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، لكنه سيواجه في النهائي «أسوداً متعطشين للتتويج بالنجمة الثانية».


«أمم أفريقيا»: مزراوي «أسد لا يتوقف»

نصير مزراوي يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
نصير مزراوي يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: مزراوي «أسد لا يتوقف»

نصير مزراوي يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
نصير مزراوي يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)

فرض نصير مزراوي نفسه «أسداً لا يتوقف» وأحد أبرز اللاعبين في صفوف المغرب وجنديّاً خفياً، لكن لا غنى عنه في منظومة المدرب وليد الركراكي في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي يخوض مباراتها الحاسمة الأحد أمام السنغال.

هو ليس لاعباً يُلهب حماس المدرجات عند كل لمسة للكرة، ولا ذاك الذي يكدّس الأرقام الهجومية، لكنه يجسّد مركز الظهير، وأكثر من ذلك، هذا الجيل المغربي القادر على المزج بين الصرامة الأوروبية وذكاء اللعب الأفريقي.

يمنح مزراوي «أسود الأطلس» استقراراً نادراً على جناحيه الأيمن والأيسر بفضل تمركز دقيق، خيارات نادراً ما تكون زائدة، قدرة على اللعب في العمق كما على الانطلاق نحو الأطراف.

في بطولة غالباً ما تتسم بالحدة والتحولات السريعة، تمنح قراءة مزراوي للعب منتخب بلاده القدرة على التحكم، خصوصاً خلال فترات الاستحواذ الطويلة.

كان عطاؤه الهجومي محدوداً لكن ثابتاً. من دون أن يفرض أسلوبه، يساهم في خلق المساحات. دفاعياً، دقته في الالتحامات في الثنائيات وهدوؤه في المناطق الخطرة منحا الطمأنينة لخط دفاع مغربي لم يتعرض لكثير من المتاعب حتى الآن واستقبلت شباكه هدفاً يتيماً من ركلة جزاء.

وفيما يستعد المغرب لخوض النهائي أمام السنغال، يعول المشجعون على مزراوي لتقديم المزيد من أجل التتويج باللقب لأول مرة منذ عام 1976.

في سن الـ28، لم يعد مزراوي يسعى لإثبات نفسه، بل لترسيخ مكانته. وفي هذه النسخة، يقدم صورة لاعب بلغ درجة من النضج تجعله قادراً على تلبية متطلبات المستوى العالي من دون التخلي عن هويته.

أصبح دوره أكثر أهمية حيث التفاصيل تصنع الفارق، لا سيما أمام السنغال في النهائي المقررة الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.

بعيداً عن الأضواء، يمضي مزراوي بثبات. وغالباً، في الفرق الكبيرة، تكون هذه النوعية من اللاعبين هي التي تقود إلى أبعد مدى.

كان أداؤه حتى الوصول إلى نهائي أمم أفريقيا مذهلاً بكل المقاييس. فمنذ دور المجموعات وحتى فوز المغرب في نصف النهائي على نيجيريا، أظهر طاقة والتزاماً لا يتزعزع، رغم الإرهاق وطول الموسم مع ناديه.

قبل إقالته، شدّد مدربه البرتغالي في مانشستر يونايتد روبن أموريم على حالة الإرهاق التي يعاني منها مزراوي، مشيراً إلى أنه كان «مرهقاً تماماً» رغم مواصلته تقديم أفضل ما لديه على أرض الملعب.

منذ وصوله إلى يونايتد عام 2024، لا يتوقف مزراوي عن التألق. وعلى عكس النادي الذي عاش موسماً كارثياً العام الماضي، اتفق الجميع على أن «أسد الأطلس» كان من بين الشرارات التي أنارت ملعب أولد ترافورد.

أظهر مهارة عالية، سرعة، ثقة بالنفس حتى تحت الضغط، والأهم من ذلك ثباتاً وتنوعاً في الأداء، وقدم واحداً من أفضل مواسمه على الإطلاق.

صحيح أن «الشياطين الحمر» عاشوا موسماً 2024-2025 للنسيان، لكن أداء مزراوي حظي بإشادة واسعة من الخبراء والجماهير طوال العام.

وبالنظر إلى جدول المباريات المزدحم للنادي، شارك مزراوي في 57 مباراة خلال موسم واحد. الأكثر من ذلك، لعب تحت قيادة مدربين اثنين في عام واحد: الهولندي إريك تن هاغ والبرتغالي روبن أموريم. وكلاهما وضع ثقته فيه، مستخدماً إياه في مراكز مختلفة: ظهير أيمن وأيسر، قلب دفاع، وحتى لاعب وسط. وقد أدى مهامه على أكمل وجه.

رغم تعدد المراكز التي يشغلها، كشف عن مركزه المفضل في مقابلة قبل انطلاق البطولة قائلاً: «ألعب منذ وقت طويل في مركز الظهير الأيمن، ومؤخراً أيضاً في مركز قلب الدفاع الأيمن. الظهير الأيمن هو مركزي المفضل، وهو أيضاً المركز الذي أشعر فيه براحة أكبر. هناك تسير الأمور بشكل تلقائي. عندما أتسلم الكرة، أعرف خياراتي. أعرف ما يمكنني فعله وما لا يمكنني فعله. أعرف كيف أدافع. أفكر أقل وأستمتع أكثر».

واضطر مزراوي الذي مرّ ببعض أكبر الأندية الأوروبية مثل أياكس الهولندي وبايرن ميونيخ الألماني، إلى تغيير عقليته للحفاظ على لياقته «كي تكون في حالة جيدة وجاهزاً، وأعتقد أن ذلك ساعدني على خوض هذا العدد الكبير من المباريات. أنا أؤمن أيضاً بقدراتي، لذلك كنت أعلم أنه إذا وصلت إلى مستواي، فسألعب كثيراً. كنت أعرف ذلك مسبقاً، لأنني أعرف مستواي».

لم يخف حماسه قبل البطولة: «أعتقد أن الأمر سيكون مذهلاً، بطولة أمم إفريقية رائعة في بلدنا. لم نفز بالكأس منذ وقت طويل، لذلك الضغط والتوقعات مرتفعة. لدينا فريق ممتاز، مجموعة رائعة من اللاعبين، ومدرب مميز».

بينما يركز حالياً على مهمته مع منتخب بلاده، يزداد الغموض حول مستقبله مع ناديه. ورغم تبقي عامين في عقده، فإن قلة المشاركة المستمرة تبقى السبب الرئيسي وراء رغبته في تغيير الأجواء.

وحسب تقارير إعلامية، عاد يوفنتوس الذي أبدى اهتمامه باللاعب الصيف الماضي، إلى فتح ملفه بعد تألقه في العرس القاري، ويبدو أن النادي الإيطالي مستعد للتحرك بشكل جدي فور عودة مزراوي من المنتخب المغربي.