مغاربة يحتجون لمعرفة مصير أبنائهم المحتجزين في تايلاند

تعرّضوا لعمليات احتيال ووعود بفرص عمل وهمية

جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظّمها أقارب الشبان المختفين أمام مقر السفارة الصينية في الرباط (أ.و.ب)
جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظّمها أقارب الشبان المختفين أمام مقر السفارة الصينية في الرباط (أ.و.ب)
TT

مغاربة يحتجون لمعرفة مصير أبنائهم المحتجزين في تايلاند

جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظّمها أقارب الشبان المختفين أمام مقر السفارة الصينية في الرباط (أ.و.ب)
جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظّمها أقارب الشبان المختفين أمام مقر السفارة الصينية في الرباط (أ.و.ب)

تجمع أقارب وعائلات شبان مغاربة انقطع الاتصال بهم في بانكوك، عاصمة تايلاند، أمام مقر السفارة الصينية بالرباط، الخميس؛ للمطالبة بالضغط على سلطات دول يعتقد أن أبناءهم محتجزون فيها.

وروى أقارب المفقودين، الذين قال بيان للسفارة التايلاندية لدى المغرب إنهم من الذكور والإناث، على حد سواء، وإن أعمارهم تتراوح بين 19 و27 عاماً، قصصاً متنوعة لاختفاء ذويهم بفعل عمليات احتيال ووعود بفرص عمل وهمية. وقال لحسن أمازوز، الذي اختفى شقيقه في تايلاند قبل أشهر: «أخي يوسف كان متواجداً بتركيا للسياحة... ثم تعرف على شخص يدعى الحاج، هو الذي سهّل له الأمر للوصول إلى تايلاند. وعند وصوله هناك، كان مقرراً أن يلتقي شخصاً سوف يأخذه إلى هذا المحتجز، الذي لم يكن يعرف أين يوجد بالضبط». وأضاف أمازوز، موضحاً: «من هنا بدأت قصة معاناتنا، واكتشفنا أن ما نعيشه موجود منذ وقت قديم، منذ نحو 11 سنة... الموضوع يتعلق باعتقال محتجزين».

إحدى المشاركات بالوقفة الاحتجاجية التي نظّمها أقارب الشبان المختفين أمام مقر السفارة الصينية في الرباط (أ.و.ب)

من جهتها، تحدثت فدوى التي اختفى شقيقها بدوره في تايلاند، قصة اختفاء أخيها، بعد أن سافر بناءً على وعد بالحصول على فرصة عمل، مطالبة بمعرفة مصيره لطي هذا الملف للأبد. وقالت فدوى إن شقيقها محتجز منذ أزيد من ثمانية أشهر لدى الميليشيات المذكورة، ولا يمكن الاتصال به منذ مدة؛ بسبب تسريب معطيات إلى أسرته، مؤكدة تخوفها من تعرّضه لخطر القتل، بناءً على المعطيات التي صرح بها خلال الأيام الأولى من التواصل بشأن اختفاء مغاربة وتونسيين وأفارقة بشكل مفاجئ، دون معرفة أي معلومات بشأن مصيرهم، حيث يجري استغلال المحتجزين مقابل أجور زهيدة، يتم صرفها في مجمعات السكن عن طريق اقتناء الأغذية، وبعض الحاجيات اليومية البسيطة بأسعار مرتفعة.

بدوره، قال الطيب مدماد، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، إن هناك نوعين من الضحايا، واحد من الدول الفقيرة والآخر من الدول الغنية. وأضاف مدماد لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، موضحاً أن «هناك نوعاً يتم استقطابه من الدول الفقيرة للاشتغال في التجارة الإلكترونية... وهناك من يتم النصب عليهم، وهؤلاء من الدول الغنية... ونحن الآن أصبحنا طرفاً في الملف بعد أن لجأت العائلات إلينا لمساعدتها، وسوف نستمر في النضال». وحث مدماد السلطات المغربية على تكثيف الجهد للعثور على المفقودين، باعتبارها مسؤولة عنهم».

وكشفت صحف مغربية قبل أيام عن تعرض عدد من الشباب المغاربة، تتراوح أعمارهم بين 19 و27 سنة، للاحتجاز في مجمعات سكنية على الحدود بين تايلاند وميانمار من قِبل عناصر ميليشيات مسلحة، أغلبهم من ذوي الجنسية الصينية، بعدما أقنعوا هؤلاء الشباب بفرص عمل وهمية في مجال التجارة الإلكترونية، وعروض مهنية بأجور مرتفعة، مع أداء قيمة تذاكر الطيران وتكاليف الإقامة الفندقية، قبل أن يتم اختطافهم، وتعذيبهم من أجل إجبارهم على العمل في شبكات للاحتيال الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

محامون يتظاهرون في المغرب ضد مشروع قانون «يمس استقلالية» المهنة

شمال افريقيا جانب من احتجاجات المحامين أمام مقر البرلمان المغربي في الرباط (أ.ف.ب)

محامون يتظاهرون في المغرب ضد مشروع قانون «يمس استقلالية» المهنة

تظاهر آلاف المحامين المغاربة، الجمعة، أمام مقر البرلمان في الرباط للمطالبة بسحب مشروع قانون لتحديث المهنة، يرَون أنه «يمس باستقلالية وحصانة الدفاع».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية وليد الركراكي باق في تدريب المغرب (رويترز)

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنفي استقالة المدرب وليد الركراكي

نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التقارير الصحافية التي قالت إن مدرب المنتخب الأول وليد الركراكي قدم استقالته من منصبه الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية وليد الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

فجَّر تقرير صحفي، الجمعة، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تقدمه باستقالته من تدريب أسود الأطلس.

مهند علي (الرياض)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

إجلاء أكثر من مائة ألف شخص تحسباً لفيضانات شمال غربي المغرب

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غربي المغرب، تحسباً لفيضانات محتملة وشديدة الخطورة، إلى أكثر من مائة ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص بعد أن هددت فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة بإغراق مدينة القصر الكبير (أ.ف.ب)

إجلاء أكثر من 50 ألف شخص في المغرب بسبب خطر الفيضانات

ذكرت وسائل إعلام رسمية، اليوم الاثنين، أن السلطات المغربية أجلت أكثر من 50 ألف شخص، أي ما يقرب ​من نصف سكان مدينة القصر الكبير شمال غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.