الصين توجه تحذيرًا شديداً إلى أميركا لانتهاك سيادتها

أوباما يعتزم إثارة نزاع بحر الصين الجنوبي في اجتماع قمة ماليزيا

الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه مع رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق بعد وصوله إلى كوالالمبور أمس لحضور قمة آسيان (رويترز)
الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه مع رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق بعد وصوله إلى كوالالمبور أمس لحضور قمة آسيان (رويترز)
TT

الصين توجه تحذيرًا شديداً إلى أميركا لانتهاك سيادتها

الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه مع رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق بعد وصوله إلى كوالالمبور أمس لحضور قمة آسيان (رويترز)
الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال لقائه مع رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق بعد وصوله إلى كوالالمبور أمس لحضور قمة آسيان (رويترز)

قال قائد القوات البحرية الصينية إن قواته أظهرت «قدرا هائلا من ضبط النفس» في مواجهة الاستفزازات الأميركية في بحر الصين الجنوبي، لكنه حذر بلغة شديدة اللهجة من أنها تقف على أهبة الاستعداد للرد على الانتهاكات المتكررة لسيادة الصين.
وكثفت الصين، التي تطالب بالسيادة على كل بحر الصين الجنوبي الغني بالطاقة تقريبا الذي تمر فيه تجارة قيمتها خمسة تريليونات دولار سنويا، من برنامجها لردم أراض والبناء في جزر وشعاب مرجانية متنازع عليها، مما أثار قلقا في منطقة آسيا والمحيط الهادي. ودفع الولايات المتحدة إلى الدعوة إلى وقف البناء في الجزر الصناعية التي تشيدها الصين، وقد حاولت في الأسابيع الأخيرة التأكيد على تصميمها على تحدي بكين بشأن البحر المتنازع عليه بإرسال سفن عسكرية وطائرات قرب الجزر.
وقال وو شينغ لي قائد القوات البحرية الصينية، وفقا لتقرير على موقع وزارة الدفاع على الإنترنت، مساء أول من أمس إن «البحرية الصينية تراقب عن كثب الأعمال الاستفزازية للولايات المتحدة، وقد أصدرت عدة تحذيرات مع ممارسة قدر كبير من ضبط النفس لصالح حماية الوضع الكلي في العلاقات الثنائية.. لكن إذا واصلت الولايات المتحدة الاستفزازات المتكررة، رغم معارضة الصين، فإنه لدينا القدرة على الدفاع عن سيادتنا الوطنية وأمننا».
وأدلى وو بهذه التعليقات في اجتماع في بكين مع الأميرال سكوت سويفت، قائد الأسطول الأميركي في المحيط الهادي.
وتطالب أيضا فيتنام والفلبين وتايوان وبروناي، بأجزاء في بحر الصين الجنوبي، في ظل احتدام التوترات بشأن السيادة على الممر المائي، الذي ينطوي على أهمية استراتيجية بالغة.
وتقول الصين إن لها حقوقا تاريخية في بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريبا، ولكن عدة دول أخرى تطل عليه ترفض السيادة الصينية على المنطقة. وقد أرسلت الولايات المتحدة مدمرتين وقاذفة إلى المنطقة المتنازع عليها، وهو ما أثار رد فعل غاضب من شينغ لي الذي وصف هذه الأفعال بأنها «غير قانونية».
وقالت وزارة الدفاع الصينية أمس إن قواتها البحرية نفذت في الآونة الأخيرة تدريبات مضادة للغواصات في بحر الصين الجنوبي، بمشاركة غواصات وسفن حربية وطائرات هليكوبتر تحملها سفن. لكنها لم تذكر متى جرت هذه التدريبات أو مكانها بالضبط.
ويزمع الرئيس الأميركي باراك أوباما إثارة مسألة نزاع بحر الصين الجنوبي في اجتماع قمة يعقد في ماليزيا، حسبما صرح مستشاره للشؤون السياسية لمنطقة آسيا دانييل كريتنبرينك.
وفي سياق متصل، اجتمع أمس وزراء خارجية «آسيان» قبيل انعقاد قمة قادة الرابطة في ماليزيا، لوضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات لقمة القادة التي يتوقع أن تهيمن النزاعات الحدودية في بحر الصين الجنوبي على جدول أعمالها.
وقال وزير الخارجية الماليزي أنيفة أمان إن قادة الرابطة المكونة من 10 دول سيتناولون أيضا قضايا اقتصادية، مثل إطلاق سوق موحدة للآسيان بحلول نهاية العام، وكذلك شراكات تجارية مع دول الجوار، مضيفا أنه من المتوقع أن يتناول القادة خلال القمة التي تستمر فعالياتها خلال يومي السبت والأحد مشكلة الاتجار في البشر والتغير المناخي، وكذلك تمكين المرأة.
وقال أنيفة إن قادة الآسيان سيلتقون أيضا على نحو منفصل مع قادة كل من الولايات المتحدة والصين، وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وروسيا، واليابان والهند وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
ومن المتوقع أن يضغط الرئيس الأميركي باراك أوباما على الصين بسبب أنشطتها في المناطق المتنازع عليها ببحر الصين الجنوبي.
وتضم رابطة (آسيان) كلا من بروناي وكمبوديا، ولاوس وإندونيسيا وميانمار، وماليزيا والفلبين، وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.
إلى ذلك، ذكرت مصادر صحافية في أميركا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وصل إلى ماليزيا، أمس، في المحطة الأخيرة من جولة طغت عليها اجتماعات قمة، واستهدفت تعزيز مساعي واشنطن لإعادة التوازن في علاقاتها مع آسيا، ومواجهة تزايد النفوذ الصيني في المنطقة.
ووصل أوباما لماليزيا قادما من مانيلا، بعد أن حضر قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في مانيلا، حيث سعى لتعزيز الدور الاقتصادي للولايات المتحدة. وسيحضر أوباما اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان). وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إن قضية حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي ستسيطر على هذه الاجتماعات، إلى جانب أمور التجارة والاقتصاد.
وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها أوباما لماليزيا في غضون عامين. وتأتي وسط انتقادات مشرعين أميركيين وجماعات حقوقية بأن إدارة أوباما تتجاهل انتهاكات كوالالمبور بحق ضحايا تهريب البشر لضمان انضمامها إلى اتفاقية أميركية للشراكة التجارية عبر المحيط الهادي.
وقال بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، إن أوباما سيثير خلال محادثاته مع رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق «بشكل مباشر» المخاوف حول وضع المعارضة السياسية واحترام حقوق الإنسان.



كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر نظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطوراً» 

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (رويترز)

أجرت كوريا الشمالية تجارب لنظام إطلاق الصواريخ المتعددة «الأكثر تطورا» وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وذلك بعد يوم من إعلان سيول رصدها إطلاق نحو عشرة صواريخ بالستية من بيونغ يانغ باتجاه بحر اليابان.

أشاد كيم بنظام إطلاق الصواريخ المتعددة ووصفه بأنه «سلاح فتاك جدا لكنه جذاب» (رويترز)

وأشرف كيم جونغ أون على التجربة السبت التي شملت «12 قاذفة صواريخ متعددة فائقة الدقة من عيار 600 ملم وسريتي مدفعية»، وفق وكالة الأنباء.

وقال كيم إن هذه التجربة ستعطي أعداء بيونغ يانغ «ضمن نطاق الضربات البالغ 420 كيلومترا شعورا بالقلق» بالإضافة إلى «فهم عميق للقوة التدميرية للأسلحة النووية التكتيكية" بحسب الوكالة.

وذكرت الوكالة الكورية الأحد أن «الصواريخ التي أُطلقت ضربت الهدف في البحر الشرقي لكوريا على مسافة نحو 364,4 كيلومترا بدقة 100 في المائة، ما يثبت مجددا القدرة التدميرية لضربتها المركزة والقيمة العسكرية للنظام».

وأفادت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان السبت، بأن القوات المسلحة في سيول رصدت «نحو عشرة صواريخ بالستية غير محددة أُطلقت من منطقة سونان في كوريا الشمالية باتجاه بحر الشرق» في إشارة إلى الاسم الكوري لبحر اليابان.

ودانت الرئاسة الكورية الجنوبية عمليات الإطلاق، واصفة إياها بأنها «استفزاز ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي»، وحضت بيونغ يانغ على وقف هذه الأعمال فورا.

وتأتي هذه التجرية بعد أيام قليلة من بدء القوات الكورية الجنوبية والأميركية تدريباتها العسكرية الربيعية.


كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق 10 صواريخ باليستية خلال تدريبات لواشنطن وسيول

إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
إطلاق تجريبي لصاروخ «كروز» استراتيجي على متن المدمرة «تشوي هيون» في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت أكثر من 10 صواريخ باليستية صوب البحر، اليوم السبت، في وقت تجري فيه ​القوات الأميركية والكورية الجنوبية تدريبات عسكرية ويجدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادراته تجاه بيونغ يانغ من أجل الحوار.

وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن بيونغ يانغ أجرت تجارب «باستخدام قاذفات صواريخ عيار 600 ملم». بدورها، ذكرت هيئة الأركان المشتركة في سيول، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الصواريخ أطلقت من منطقة قريبة من العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ نحو الساعة 1:20 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (04:30 بتوقيت غرينتش) باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي للبلاد.

وقال خفر السواحل الياباني إنه رصد ما قد ‌يكون صاروخاً ‌باليستياً سقط في البحر. ونقلت هيئة الإذاعة ​والتلفزيون ‌عن ⁠الجيش ​قوله إنه سقط ⁠على ما يبدو خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقالت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في بيان اليوم، إنها على علم بإطلاق الصواريخ وتجري مشاورات مع الحلفاء والشركاء.

ونشرت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أنه «بناء على التقييمات الحالية، لا يشكل هذا الحدث تهديداً ⁠مباشراً للأفراد أو الأراضي الأميركية، أو لحلفائنا».

وأجرت كوريا ‌الشمالية تجارب إطلاق لمجموعة واسعة ‌من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على مدى ​أكثر من عقدين في ‌محاولة لتطوير وسائل لحمل الأسلحة النووية، التي يعتقد أنها نجحت ‌في صنعها.

ونتيجة لذلك، تخضع بيونغ يانغ لعقوبات عديدة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ عام 2006، لكنها ترفض الإذعان على الرغم من العقبات الكبيرة التي وضعتها هذه العقوبات أمام تجارتها واقتصادها ودفاعها.

وبدأت ‌سيول وواشنطن الأسبوع الماضي التدريبات السنوية الكبرى في كوريا الجنوبية، وتقولان إنها دفاعية تماماً ⁠وتهدف إلى ⁠اختبار الجاهزية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية العسكرية.

وأجرى مئات الجنود الأميركيين والكوريين الجنوبيين تدريبات عبور للأنهار، اليوم السبت، باستخدام معدات مثل الدبابات والمركبات القتالية المدرعة، تحت إشراف قائد القوات المشتركة. وللجيش الأميركي نحو 28 ألفاً و500 جندي وأسراب من الطائرات المقاتلة متمركزة في كوريا الجنوبية.

وكثيراً ما تبدي كوريا الشمالية غضبها من مثل هذه المناورات، قائلة إنها تدريبات على شن عدوان مسلح ضدها.

وكان رئيس وزراء كوريا الجنوبية كيم مين-سيوك قد التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، يوم الخميس، لمناقشة سبل ​استئناف الحوار مع بيونغ يانغ. وقال ​كيم للصحافيين إن ترمب يتحين أي فرصة للجلوس مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.


باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تشن غارات على أفغانستان ضد «أهداف تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

اتهمت حكومة «طالبان» في أفغانستان الجيش الباكستاني، الجمعة، باستهداف منازل المدنيين في غارات جوية ليلية على العاصمة كابل، وعلى ولاية قندهار الجنوبية، مشيرة إلى أن ستة مدنيين قُتلوا وأُصيب أكثر من 24 شخصاً بينهم نساء وأطفال، في الوقت الذي دخلت فيه المعارك بين البلدين الجارين أسبوعها الثالث رغم الدعوات الدولية لضبط النفس.

وأضاف المتحدث ذبيح الله مجاهد، بأن قوات إسلام آباد قصفت مستودع وقود تابعاً لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار الأفغاني، في تصعيد جديد لأعنف صراع تشهده الدولتان الجارتان في جنوب آسيا منذ سنوات، مؤكداً أن هذا العدوان «لن يمر دون رد».

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

وقال مجاهد، على منصة «إكس»، إن الطائرات الباكستانية قصفت مستودعات وقود تابعة لشركة الطيران الخاصة «كام إير» قرب مطار قندهار. وقال: «هذه الشركة تورد الوقود لشركات الطيران المدني وكذلك لطائرات الأمم المتحدة»، في تصعيد جديد لأعنف صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا منذ سنوات رغم جهود تهدئة التوتر.

وقال مصدر أمني باكستاني، الجمعة، إن الجيش نفّذ ضربات جوية في أفغانستان خلال الليل، بما فيها العاصمة كابل. وقال المصدر الذي تحدث شريطة عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الضربات كانت ضد «أهداف دقيقة تتعلق بحركة طالبان الباكستانية»؛ إذ تتّهم إسلام آباد حكومة كابل بإيواء مسلحي حركة «طالبان باكستان» الذين تبنوا سلسلة من الهجمات الدامية في باكستان، وكذلك من ولاية خراسان التابعة لتنظيم «داعش - خراسان».

وقال التلفزيون الباكستاني الحكومي إن القوات المسلحة نفذت «غارات جوية ناجحة في عمق أفغانستان» في إطار العملية الجارية لاستهداف ما قالت إنها أربعة مخابئ محتملة للمسلحين وبنيتهم التحتية في أفغانستان.

قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان 28 فبراير 2026 (د.ب.أ)

واندلع القتال الشهر الماضي بشن غارات جوية باكستانية داخل أفغانستان، وقالت إسلام آباد إنها استهدفت معاقل مسلحين. وذكرت مصادر أمنية باكستانية أن أربعة «معسكرات إرهابية وبنى تحتية للدعم» تعرّضت إلى «الاستهداف والتدمير» في كابل وولايات حدودية، بالإضافة إلى منشأة لتخزين النفط في مطار قندهار. ووصفت أفغانستان الغارات بأنها انتهاك للسيادة وردت بهجمات انتقامية.

وكتب الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابل، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحاً أن نساءً وأطفالاً كانوا بين الضحايا.

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ورأى فريق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في منطقة غوزار في كابل منزلاً مدمّراً ونحو عشرة منازل أخرى تعرّضت لأضرار بالغة انهارت أسقفها وجدرانها. وانتشرت الشرطة بشكل كبير في المنطقة في حين نزل السكان الذين بدت الصدمة واضحة عليهم إلى الشوارع، بينهم أشخاص كانت وجوههم مضمّدة. وقال مسؤول محلي هو عبد الرحيم تراكيل إن «رجلين وامرأتين استشهدوا». وأضاف: «لا توجد أي مواقع عسكرية هنا... هناك أشخاص عاديون فقط، أناس فقراء. لا علاقة لهم إطلاقا بالسياسة». وقال عامل يدعى عبد الواحد (29 عاماً) إنه وأربعة من أفراد عائلته أُصيبوا بجروح عندما استُهدف منزلهم بعيد منتصف الليل. وأفاد: «فجأة، سمعنا صوتاً من منزل آخر. لا أعرف ماذا حصل بعد ذلك. سقطت الحجارة عليّ. كان هناك نساء وأطفال تحت الأنقاض أيضاً».

وقبل الهجوم الأحدث، لم يبلغ أي من الطرفين عن أي غارات جوية باكستانية على أفغانستان في الأيام القليلة الماضية، كما تراجعت حدة القتال البري على الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر. وقالت «رويترز» الخميس، إن جهود الوساطة الصينية، التي تدعو إلى وقف العنف، أسهمت في تخفيف حدة القتال بين البلدين. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد وبكين منخرطتان في «حوار» بشأن أفغانستان.

وتأتي التطورات وسط تصاعد مثير للتوترات بين البلدين، أشارت إليها باكستان بأنها «حرب مفتوحة». وأفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان بأن 56 مدنياً قُتلوا في أفغانستان، بينهم 24 طفلاً جراء العمليات العسكرية الباكستانية بين 26 فبراير (شباط) و5 مارس (آذار). وأُجبر نحو 115 ألف شخص على الفرار من منازلهم، حسبما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.