اتفاق أوروبي على تشديد الإجراءات على الحدود

خطوات لتضييق ثغرات «شينغن» وتعقب المشتبه بهم في قضايا الإرهاب

جندي فرنسي أمام مدخل مسجد ستراسبورغ حيث تجمع أبناء الجالية المسلمة للصلاة على أرواح ضحايا تفجيرات باريس أمس (أ.ف.ب)
جندي فرنسي أمام مدخل مسجد ستراسبورغ حيث تجمع أبناء الجالية المسلمة للصلاة على أرواح ضحايا تفجيرات باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

اتفاق أوروبي على تشديد الإجراءات على الحدود

جندي فرنسي أمام مدخل مسجد ستراسبورغ حيث تجمع أبناء الجالية المسلمة للصلاة على أرواح ضحايا تفجيرات باريس أمس (أ.ف.ب)
جندي فرنسي أمام مدخل مسجد ستراسبورغ حيث تجمع أبناء الجالية المسلمة للصلاة على أرواح ضحايا تفجيرات باريس أمس (أ.ف.ب)

اتفق وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، على تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الخارجية للدول الأعضاء، وخلال مناقشات لوزراء الداخلية والعدل الأوروبيين ببروكسل أمس، خلال اجتماع استثنائي عقب تفجيرات باريس الأخيرة.
وقررت دول الاتحاد الأوروبي الجمعة فرض تدابير مراقبة معززة «فورا» على حدود الاتحاد الخارجية لجميع المسافرين بما يشمل الرعايا الأوروبيين. وقرر وزراء داخلية وعدل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تشديد عمليات التدقيق والتفتيش على حدودهم الخارجية، لمعرفة هوية الأشخاص الذين يدخلون إلى أراضيها، بما في ذلك هؤلاء الذين يحملون جوازات سفر أوروبية.
وكانت عمليات التدقيق والتفتيش على الحدود الخارجية للاتحاد تطال، حتى الآن، الأشخاص القادمين من دول غير أعضاء في الاتحاد. وتم تكليف المفوضية الأوروبية بـ«تعديل جزء من نظام (شينغن) لسد الثغرات، ليسمح بإجراء مثل هذا التفتيش بحق الأوروبيين بشكل مستمر»، حسب نص البيان الختامي.
وعلى الرغم من أن نص البيان الختامي للاجتماع أكد على ضرورة الإسراع في تنفيذ كل القرارات قبل حلول العام المقبل، إلا أن المفوضية نفت أن يكون الأمر ينسحب على الجزء الذي كُلفت به. هذا ولا تبدي المفوضية الأوروبية حماسًا لأي تعديل، لو بسيطًا لنظام «شينغن»، إلا أن فرنسا والكثير من الدول تدفع باتجاه إقرار تشريعات تنص على عمليات تدقيق وتفتيش دائمة وإلزامية لكل من يدخل دول أوروبية، بما في ذلك مواطنو الاتحاد أنفسهم.
وفي الإطار نفسه، اتفق وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي على تعزيز استجابة العدالة الجنائية للتطرف العنيف الذي يؤدي للإرهاب، وقال الوزراء في بيان ختامي لمناقشات حول هذا الملف إن التطرف يؤدي إلى الإرهاب مما يثير تحديات كبيرة ومتطورة يجب أن تعالج على المستوى القضائي ومن خلال تنسيق مشترك ووفقا للمعاهدات، واتفق الوزراء على ضرورة اتباع نهج متعدد القطاعات والتخصصات للتصدي بفعالية للتطرف العنيف والإرهاب، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب المختلفة الوقاية والتحقيق والمحاكمة والإدانة وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج.
وأكد الوزراء على أهمية التنسيق والتآزر المناسب بين جميع أصحاب المصلحة العامة والخاصة ذات الصلة، ونوه البيان في هذا المجال للمدعين العامين والقضاة باستخدام الأدوات والسياسات القانونية القائمة مع الامتثال الكامل لسيادة القانون وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي.
وقال البيان إنه في إطار استراتيجية مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي اعتمد المجلس الوزاري الأوروبي في تعديل جرى في يونيو (حزيران) من العام الماضي حول التطرف والتجنيد، وأيضًا في تعديل جرى في ديسمبر (كانون الأول) 2014 ويونيو 2015 حول أهمية منع ومكافحة هذه الظاهرة كأولوية للعمل المستقبلي الأوروبي.
وأشار البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري إلى المواقف التي صدرت في فبراير (شباط) الماضي من تشديد على ضرورة إعداد مبادرات بشأن إعادة التأهيل في السياق القضائي بما في ذلك في السجون، من أجل معالجة العوامل التي تسهم في التطرف الذي يؤدي إلى الإرهاب، وأثارت اعتداءات باريس التي أوقعت قبل أسبوع 129 شخصًا تساؤلات حول أمن الحدود داخل فضاء «شينغن»، حيث يمكن لدول الاتحاد الـ22 والنرويج وسويسرا وآيسلندا وليشتنشتاين التحرك بحرية دون جواز سفر. وجاء اجتماع بروكسل «لتعزيز الرد الأوروبي» على تهديد الجماعات المتطرفة والتصدي للثغرات الأمنية الخطيرة. وأبرز مثال على هذه الثغرات تمكن المتطرف البلجيكي المغربي الأصل عبد الحميد أباعود مدبر اعتداءات باريس من العودة إلى أوروبا، دون أن يتم رصده.
وخلال اجتماع أمس (الجمعة)، سعى وزراء داخلية وعدل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، للضغط من أجل الإسراع بتبني نظام تسجيل معطيات المسافرين في أوروبا، ما يعرف إعلاميا بـ«بي إن آر» من أجل تسهيل تعقب المشتبه بهم بقضايا الإرهاب. ويرغب الوزراء بالتوصل إلى قرار قبل نهاية العام يجيز جمع المعلومات المتعلقة بكل المسافرين الذين يستخدمون الطائرات التي تقلع أو تهبط في مطارات دول الاتحاد، وهو أمر لا يزال البرلمان الأوروبي يتحفظ عليه بشدة.
وفي هذا الإطار، شدد وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف، على ضرورة عدم إضاعة الوقت وتبني القرارات الحازمة التي ترتقي إلى خطورة الوضع الحالي الذي تعيشه أوروبا، أما نظيره البلجيكي فقال: «نأمل أن يتحرك البرلمان لكسر الجمود في هذا الملف»، حسب تعبير وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، كما تطرق الوزيران إلى ضرورة تدعيم قوات حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس)، وتعزيز عمليات مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد «من الضروري أن نراقب من يدخل إلى دولنا، بما في ذلك هؤلاء الذين يحملون جوازات سفر أوروبية»، حسب كلام جامبون.
أما بشأن موضوع تقييد التشريعات المتعلقة بتجارة وحركة الأسلحة النارية، تبدو الآراء متوافقة لحد كبير حول ضرورة توسيع طيف ما يمكن اعتباره أسلحة خطرة، ووضع ضوابط على تجارتها. وعرض المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الداخلية ديمتريس افراموبولوس، أمس (الجمعة)، إقامة وكالة استخبارات أوروبية، قائلا: «يجب أن يكون التعاون بيننا مستندا إلى الثقة والفاعلية». إلا أن مثل هذه الوكالة لا يمكن تشكيلها دون تعديل للمعاهدات لأن الاستخبارات من صلاحيات السلطة الوطنية لكل بلد.
وعلى صعيد التحقيق، لا يزال البحث مستمرًا عن صلاح عبد السلام الذي يُشتبه في انتمائه إلى المجموعة التي هاجمت المطاعم والمقاهي في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) وتشتبه السلطات في أن شريكين له ساعداه في الهرب إلى بلجيكا، حيث تم توجيه الاتهام إليهما. وقد يكون متطرف آخر لم تحدد هويته فارًا أيضًا من القضاء. كما يسعى المحققون لتحديد هوية امرأة قتلت مع أباعود الأربعاء، ويشتبه في أنها فجرت نفسها. وأكدت نيابة باريس الجمعة أن ثلاثة أشخاص قتلوا في عملية الشرطة الأربعاء في سان دوني بالضاحية الشمالية لباريس من بينهم امرأة سيتم تأكيد هويتها لاحقًا. وحتى الآن كانت السلطات تشير إلى قتيلين على الأقل، أحدهما المدبر المفترض لاعتداءات باريس عبد الحميد أباعود.
وأشارت النيابة إلى العثور على جثة امرأة بين الركام ليل الخميس - الجمعة بالإضافة إلى جواز سفر باسم حسنا آيت بولحسن إحدى قريبات أباعود وعمرها 26 عامًا. وقتل أربعة انتحاريين في 13 نوفمبر كلهم فرنسيون، وتم تحديد هوياتهم وهم إبراهيم عبد السلام (31 عاما) وبلال حدفي (20 عاما) وسامي عميمور (28 عاما) وعمر إسماعيل مصطفاوي (29 عاما).
ولا تزال السلطات تحاول تحديد هويات 3 انتحاريين آخرين أحدهم مر أخيرًا باليونان وعثر بالقرب من جثته على جواز سفر سوري مشكوك بأمره.



الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)
الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، اليوم الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى المدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين، بينما قال مكتب الأمير ويليام إنه «قلق للغاية» بشأن ما سيكشفه التحقيق الأميركي.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أطلقت قوة الشرطة، التي تغطي مناطق غرب لندن، بما في ذلك منزل الأمير السابق في وندسور، التحقيق بعدما نشرت وسائل إعلام تقارير عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير آنذاك أرسل إلى إبستين تقارير من جولة قام بها في جنوب شرقي آسيا في عام 2010 بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية.

وقال أحد الناشطين المناهضين للملكية إنه أبلغ عن الاشتباه في سوء سلوك الأمير السابق في ممارسة المنصب العام وانتهاك قانون الأسرار الرسمية البريطانية نتيجة للرسائل الإلكترونية، التي كانت من بين أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي.

وقالت الشرطة، في بيان: «نؤكد تسلمنا هذا التقرير، ونقيم المعلومات وفقاً لإجراءاتنا المعتمدة».

وجرد الملك تشارلز الثالث العام الماضي، شقيقه البالغ من العمر 65 عاماً من ألقابه الملكية بعد الكشف السابق عن علاقته مع إبستين. ونفى الأمير السابق، المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور، ارتكابه أي مخالفة فيما يتعلق بإبستين.

واستمرت العائلة المالكة اليوم الاثنين، في جهودها لعزل نفسها عن الفضيحة، حيث أصدر الأمير ويليام والأميرة كاثرين بيانهما الأول حول الوثائق التي أصدرتها الولايات المتحدة. وتكشف الملفات عن شبكة من الأغنياء والأقوياء الذين استخدمهم إبستين لاستغلال النساء والفتيات الصغيرات، وتظهر أن علاقة ماونتباتن - وندسور الوثيقة مع إبستين استمرت حتى بعد إدانته بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة في عام 2008.


نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، الاثنين، إن روسيا ليست مستعدة لمناقشة مكان وزمن القمة الروسية-الأميركية المحتملة حتى تعرف جوهر ذلك اللقاء.

ونقل تلفزيون «آر تي» عن ريابكوف قوله إن فكرة عقد قمة بين الرئيسَين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب «قائمة»، لكنّ ثمة تساؤلاً حول مضمونها.

من ناحية أخرى، أبدى المسؤول الروسي أسف بلاده، لأن الإدارة الأميركية تنظر إلى معاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية، على أنها شيء يجب استبدال آخر به. لكن ريابكوف قال إنه ينبغي التفاوض على أي معاهدة تحل محل معاهدة «نيو ستارت»، بمشاركة بريطانيا وفرنسا، بصفتهما أقرب حلفاء الولايات المتحدة.

جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (رويترز)

وانتهى أجل معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية «نيو ستارت» الأسبوع الماضي، وهو ما يمثّل نهاية أكثر من نصف قرن من القيود على الأسلحة النووية الاستراتيجية لكلا الجانبَين.

وقال ترمب، يوم الخميس الماضي، إن «نيو ستارت» اتفاقية سيئة، وتم انتهاكها بشكل صارخ، مضيفاً أنه ينبغي العمل على معاهدة جديدة محسّنة تدوم طويلاً بدلاً من تمديد المعاهدة.

Your Premium trial has ended


مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
TT

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

وصرّح رئيس مجلس الإدارة للمجموعة، كارستن شبور، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس شركة «لوفتهانزا» الأولى، قائلاً: «لقد كانت (لوفتهانزا) بجلاء تام جزءاً من النظام». وأوضح أن ذلك شمل إعادة التسلح السرية في البداية تحت مسمى «سلاح الجو الخفي»، والاندماج في اقتصاد الحرب النازي، فضلاً عن الاستغلال السافر للعمالة القسرية في الورش ومصانع الأسلحة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول المؤرخ مانفريد غريغر، المتحدر من مدينة غوتينغن، والمشارك في تأليف كتاب جديد عن تاريخ الشركة: «كانت (لوفتهانزا) مؤسسة تابعة للاشتراكية القومية (النازية)». وأضاف أن هذا التلاحم كان سبباً في نهاية «لوفتهانزا» مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وأردف: «لقد انهارت الشركة تماماً مع نظام الحكم الذي ربطت مصيرها به».

ومع احتفالات مئوية التأسيس، التي ستصل إلى ذروتها في أبريل (نيسان) المقبل، تربط المجموعة المدرجة حالياً على مؤشر «إم داكس» للشركات المتوسطة، نفسها مباشرة بشركة «لوفتهانزا» الأولى التي تأسست عام 1926؛ حيث تستند الشركة الحالية بشكل صريح إلى إرث التقاليد التقنية والجوية العريقة لشركتها الأولى. ومن الناحية القانونية، لا تربط المجموعة الحالية أي صلة بالشركة الأولى، إلا أنها استحوذت على حقوق الاسم والألوان وشعار «الكركي» الشهير من عملية تصفية الشركة بعد الحرب العالمية الثانية.

وبمناسبة اليوبيل، كلفت «لوفتهانزا» مؤرخين بإعداد تاريخ جديد للشركة يسلط الضوء بشكل نقدي على هذه الحقبة. ومن المقرر صدور الكتاب الذي ألفه المؤرخون هارتموت برغهوف، ومانفريد غريغر، ويورجغ ليتشينسكي في مارس (آذار) المقبل. كما يتناول معرض في مركز المؤتمرات والزوار الجديد، من بين أمور أخرى، تطور الشركة خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا.

وأوضحت أندريا شنايدر - براونبرغر، من جمعية تاريخ الشركات المشاركة في المشروع، أن ما يميّز هذا العمل هو عرض التاريخ كاملاً في مؤلف واحد، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تجر سوى ثمانية في المائة من الشركات التي كانت موجودة خلال الحقبة النازية دراسة مهنية مستقلة حول دورها آنذاك.

ونأى رئيس «لوفتهانزا»، شبور، بنفسه عن المحاولات السابقة التي كانت تهدف إلى التعتيم على دور الشركة في العهد النازي والتركيز فقط على إعادة التأسيس بعد الحرب. وأكد أن التعامل المنفتح والشفاف مع هذا الملف يلقى دعماً كبيراً من الموظفين.

كما أعلنت «لوفتهانزا» عن دعم المزيد من الأبحاث حول استخدام العمالة القسرية، وقالت الشركة إنه تم اكتشاف مصادر جديدة في الأرشيفات البولندية والتشيكية تسمح بإلقاء نظرة أدق على مصائر الضحايا، ومن المقرر أن يشارك غريغر في هذه الدراسة أيضاً.