قمة طارئة في بروكسل تتناول الثغرات الأمنية في أوروبا

قمة طارئة في بروكسل تتناول الثغرات الأمنية في أوروبا
TT

قمة طارئة في بروكسل تتناول الثغرات الأمنية في أوروبا

قمة طارئة في بروكسل تتناول الثغرات الأمنية في أوروبا

بعد أسبوع على الاعتداءات الأكثر دموية في فرنسا، بدأ وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا صباح اليوم (الجمعة) في بروكسل، «لتعزيز الرد الأوروبي» على التهديد المتطرف والتصدي للثغرات الأمنية الخطيرة.
وأبرز مثال على هذه الثغرات تمكن المتطرف البلجيكي المغربي الأصل عبد الحميد أباعود، مدبر اعتداءات باريس، من العودة إلى أوروبا من دون رصده.
وقتل أباعود خلال عملية للشرطة الأربعاء في سان دوني بالقرب من باريس.
وأفاد مصدر من الشرطة اليوم، أنّ المدبر المفترض لاعتداءات 13 أكتوبر (تشرين الأول)، عبد الحميد أباعود رصدته كاميرات محطة المترو في مونتروي (الضاحية الشرقية لباريس) قرابة الساعة 21.00 ليلة تنفيذ الاعتداءات.
إلا أنّ السؤال يكمن في كيفية تمكن أباعود من الدخول إلى أوروبا والتنسيق مع تسعة أشخاص على الأقل لتنفيذ اعتداءات باريس، بينما صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية وكان الاعتقاد بأنّه موجود في سوريا.
وأقر مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي، بأنّ السلطات لا جواب لديها.
من جانبه، دعا برنار كازنوف وزير الداخلية عند وصوله إلى بروكسل: «نأمل أن تتخذ اليوم أوروبا التي أضاعت الكثير من الوقت حول مسائل ملحة، قرارات تفرض نفسها».
وعرض المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الداخلية ديمتريس إفراموبولوس اليوم، إقامة وكالة استخبارات أوروبية، قائلا: «يجب أن يكون التعاون بيننا مستندًا إلى الثقة والفاعلية».
إلا أنّ مثل هذه الوكالة لا يمكن تشكيلها دون تعديل للمعاهدات لأن الاستخبارات من صلاحيات السلطة الوطنية لكل بلد.
ومن المفترض أن يتيح اجتماع اليوم، إحراز تقدم في الأولويات التي أعلنها هولاند الاثنين مثل «مكافحة تهريب الأسلحة» و«فرض رقابة بشكل منسق ومنهجي على حدود» فضاء شنغن، و«إقرار» قاعدة بيانات عن المسافرين جوًا «لضمان تتبع عودة أي متطرف».
وسيتيح خصوصًا إقامة رقابة منهجية على حدود فضاء شنغن، يمكن أن تطال المواطنين الأوروبيين، حسب وثيقة اطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، ومن المفترض أن يجري تبنيها في بروكسل.
وعلى صعيد التحقيق في هجمات باريس، لا يزال البحث مستمرًا عن صلاح عبد السلام الذي يشتبه في انتمائه إلى المجموعة التي نفّذت الهجمات، وتشتبه السلطات في أنّ شريكين له ساعداه في الهرب إلى بلجيكا حيث وُجّه الاتهام إليهما. وقد يكون متطرف آخر لم تحدد هويته فارًا أيضًا من القضاء.
كما يسعى المحققون لتحديد هوية امرأة قتلت مع أباعود الأربعاء، ويشتبه بأنّها فجرت نفسها.
إلى ذلك، أكدت نيابة باريس اليوم، أنّ ثلاثة أشخاص قتلوا في عملية الشرطة الأربعاء في سان دوني بالضاحية الشمالية لباريس من بينهم امرأة سيجري التأكد من هويتها لاحقًا.
وحتى الآن كانت السلطات تشير إلى قتيلين على الأقل، أحدهما المدبر المفترض لاعتداءات باريس عبد الحميد أباعود. وأشارت النيابة إلى العثور على جثة امرأة بين الركام ليل الخميس/ الجمعة، بالإضافة إلى جواز سفر باسم حسنا آيت بولحسن إحدى قريبات أباعود وعمرها 26 سنة.
وقتل أربعة انتحاريين في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، كلهم فرنسيون وحُدّدت هوياتهم وهم إبراهيم عبد السلام (31 سنة) وبلال حدفي (20 سنة) وسامي عميمور (28 سنة) وعمر إسماعيل مصطفاوي (29 سنة).
ولا تزال السلطات تحاول تحديد هويات ثلاثة انتحاريين آخرين أحدهم مرّ أخيرا باليونان وعثر بالقرب من جثته على جواز سفر سوري مشكوك بأمره.
وفي بلجيكا، أوقفت السلطات تسعة أشخاص بعد ظهر أمس، من بينهم سبعة مقربين من بلال حدفي أحد الانتحاريين.
وحذر فالس من أنّ التهديد «لا يزال قائما وسيظل كذلك لفترة طويلة».
وأقرت الجمعية الوطنية الفرنسية أمس، مشروع قانون لتمديد حال الطوارئ لثلاثة أشهر، ومن المفترض أن يعرض مشروع القانون اليوم، على مجلس الشيوخ حيث سيجري تبنّيه دون شك.
من ناحية أخرى، أعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم، تكريمًا وطنيًا لضحايا الاعتداءات.
وعلى الصعيد الخارجي، أمر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بـ«تكثيف» الغارات الجوية ضد التنظيم المتطرف في سوريا وأيضًا في العراق.
وقدمت فرنسا مساء الخميس مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو لاتخاذ «كل الإجراءات الضرورية» لمكافحة تنظيم داعش، الذي تبنى اعتداءات باريس.
وأثار هولاند الذي سيتوجه الأسبوع المقبل إلى واشنطن وموسكو إمكان «التعاون العسكري» في سوريا، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي باراك أوباما.
كما جرى التباحث في الموضوع بين قادة أركان الجيوش الفرنسية والروسية التي تكثِّف منذ أربعة أيام غاراتها على الرقة معقل التنظيم في شمال سوريا.



أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.