رحلة صعود مدربي الركلات الثابتة لتحديد نقاط ضعف المنافسين واستغلالها

جوفر الرجل الذي يقف وراء تفوق آرسنال في الركلات الركنية... رغم عدم يقين الكثير من المدربين بتعيين متخصص لذلك

نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
TT

رحلة صعود مدربي الركلات الثابتة لتحديد نقاط ضعف المنافسين واستغلالها

نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)
نيكولاس جوفر متخصص الكرات الثابتة الذي حقق نجاحاً لافتاً في آرسنال (غيتي)

التدريب على الكرات الثابتة أحد أصعب الأشياء التي لا يفضلها اللاعبون بسبب كثرة الوقوف لفترة طويلة أصبحنا نرى مشهداً يتكرر كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فعندما يتم احتساب ركلة حرة أو ركلة ركنية، يظهر إلى جانب المدير الفني شخص آخر يصرخ بصوت عالٍ ويوجه التعليمات للاعبي فريقه لبضع ثوانٍ قبل أن يعود إلى مقعده مرة أخرى على مقاعد البدلاء.

ويعود الفضل في ذلك إلى حدٍ كبير إلى نيكولاس جوفر، متخصص الكرات الثابتة في آرسنال، الذي سجل هدفين من ركلتين ركنيتين في ديربي شمال لندن أمام توتنهام، وهو ما يعني أن آرسنال بقيادة المدير الفني الإسباني الشاب ميكيل أرتيتا قد عادل الرقم القياسي المسجل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز والبالغ 16 هدفاً من ركلة ركنية في موسم واحد، والمسجل باسم وست بروميتش ألبيون في موسم 2016 - 2017. تحت إدارة توني بوليس، بالإضافة إلى أن آرسنال سجل هذا الموسم 22 هدفاً من كرات ثابتة بشكل عام - أكثر بأربعة أهداف من أقرب منافسيه في هذا الشأن، وهو إيفرتون. كما اهتزت شباك آرسنال بستة أهداف فقط من كرات ثابتة، ليأتي في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي (اهتزت شباكه بهدفين). وتجب الإشارة إلى أن جوفر كان يعمل في مانشستر سيتي أيضاً، قبل أن يرحل في عام 2021 ويأتي بدلاً منه كارلوس فيسينز.

ولم يكن آرسنال ومانشستر سيتي هما الوحيدان من بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز اللذان استعانا بمتخصصين في الكرات الثابتة، فقد كان أوستن ماكفي يقوم بالدور نفسه مع أستون فيلا خلال اللقاء الذي فاز فيه فريقه على آرسنال على ملعب الإمارات بهدفين مقابل لا شيء في أبريل (نيسان) الماضي، كما يعمل ماكفي في الوقت نفسه مساعداً للمدير الفني لمنتخب أسكوتلندا. وتعاقد نوتنغهام فورست مع المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا تحت 19 عاماً، سيمون راسك، في ديسمبر (كانون الأول) للمساعدة في حل المشكلات التي يواجهها الفريق في الكرات الثابتة. وتعاقد تشيلسي مع برناردو كويفا من برنتفورد ليترأس قسم الكرات الثابتة الجديد اعتباراً من الموسم المقبل.

استغلال الكرات الثابتة بات أمراً يتطلب تدريباً خاصاً وفقاً لقدرات المنافسين (د.ب.أ)

يقول دين سميث، المدير الفني السابق لأستون فيلا، الذي منح جوفر أول فرصة للعمل في كرة القدم الإنجليزية عبر بوابة برنتفورد في عام 2016 ويتولى الآن قيادة فريق شارلوت في الدوري الأميركي لكرة القدم: «أعتقد أنه سيكون هناك المزيد والمزيد من هذا الأمر في المستقبل. لقد بدأت الأندية تهتم بشكل أكبر بالكرات الثابتة الآن، لكن من الصعب للغاية تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة، لذا فالأمر يتطلب تعيين الشخص المناسب وجعل اللاعبين يؤمنون بأهمية ما يقدمه».

وكان آرسنال قد سجل خمسة أهداف فقط من كرات ثابتة في الموسم السابق لوصول جوفر، وكان ذلك ثالث أقل عدد من الأهداف لفريق من الكرات الثابتة في الدوري، ثم حدث تحول مذهل منذ أن أوصى أرتيتا بالتعاقد مع جوفر في أعقاب عدم تجديد عقده مع مانشستر سيتي بعد العمل هناك لمدة موسمين.

يقول سميث، الذي حاول إقناع جوفر بالعمل معه في أستون فيلا: «ما زلت أتحدث معه بانتظام، لذا فأنا سعيد بتقديمه لهذا العمل الجيد. لقد ذهب إلى مانشستر سيتي واستمتع حقاً بالعمل هناك، لكنه ربما كان مقيداً بكمية المعلومات التي كان يحصل عليها بسبب الطريقة التي يعمل بها جوسيب غوارديولا. لكنه بالتأكيد وجد نفسه في آرسنال».

وانضم برنتفورد أيضاً للأندية التي تستعين بمدربين متخصصين للكرات الثابتة في عام 2015 من خلال التعاقد مع الإيطالي جياني فيو، وهو مصرفي سابق يعمل الآن في واتفورد بعد أن عمل في توتنهام تحت قيادة أنطونيو كونتي. لكن سميث يتذكر أنه أعجب على الفور بجوفر، الذي عمل محللاً لمقاطع الفيديو في نادي مونبلييه ومنتخب كرواتيا، لكنه كان يبحث عن فرصة للتركيز على الركلات الثابتة.

يقول سميث: «لقد أحببت حقاً ما رأيته وما سمعته خلال المقابلة التي جمعتنا سوياً. لقد كان يمتلك شخصية جيدة، كما أن الطريقة التي يُقدم بها كل شيء للاعبين تساعدهم على تنفيذ ما يريده منهم بسرعة كبيرة. لقد أحبوه جميعاً وكانوا يريدون أن يفعلوا أي شيء من أجله. ربما لا يزال تدريب اللاعبين على الكرات الثابتة أحد أصعب الأشياء في عالم التدريب، لأن اللاعبين أنفسهم لا يفضلون ذلك كثيراً. إنهم يريدون أن يلعبوا مباريات من فرق تضم عدداً صغيراً من اللاعبين، ويريدون أن يتدربوا على كيفية إنهاء الهجمات، لكنهم لا يحبون التدريب على كيفية الوقوف لفترة طويلة. يجب إقناع اللاعبين بالتدريب على هذا الأمر وجعلهم يحبونه، وهو ما نجح فيه نيكولاس على الفور».

سجل برنتفورد 46 هدفاً من كرات ثابتة في المواسم الثلاثة التي عمل فيها جوفر هناك قبل أن ينتقل للعمل في مانشستر سيتي، ويقال إن أرتيتا لعب دوراً حاسماً في انتقاله لآرسنال بعد أن وجه الدعوة له لزيارته في فيلته في مايوركا. وبعد مساعدة مانشستر سيتي على الفوز بعدد من البطولات المتتالية، عاد جوف للعمل مع أرتيتا عندما حل محل أندرياس غورغسون في ملعب الإمارات.

وكان أحد ابتكارات جوفر الأكثر لفتاً للانتباه هذا الموسم هو اعتماد آرسنال على الضربات الركنية التي تُلعب للداخل بالقرب من حارس المرمى وليس بعيداً عنه، وهو الأمر الذي فعله الفريق في جميع الضربات الركنية الـ199 التي حصل عليها هذا الموسم، باستثناء ركلة واحدة فقط. ووفقاً لسميث، فإن ظهور جوفر في المنطقة الفنية لتوجيه التعليمات للاعبين يُعد أيضاً ابتكاراً.

يقول سميث: «لقد تطور نيكولاس وأصبح يقوم بهذا الدور لأنه كان يجلس دائماً في المدرجات في برينتفورد. قد يكون هناك اختلاف بسيط من حيث إمكانية التواصل من الخط الجانبي إذا كان هناك شيء يراه قد يجعل الركلة الثابتة لا تُنفذ بالشكل المطلوب ويجب تعديله. لكن إذا كان مدرب الكرات الثابتة قد عمل على مثل هذه الأمور في التدريبات خلال الأسبوع السابق، فيجب أن يعرف اللاعبون ما يجب القيام به على أي حال».

ومع ذلك، لا يبدو أن جميع المديرين الفنيين لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز مقتنعون بهذا الاتجاه. ويُعد المدير الفني لتشيلسي، ماوريسيو بوكيتينو، أحد المديرين الفنيين غير المقتنعين بأهمية وجود مدرب متخصص في الكرات الثابتة، رغم قرار ناديه بتعيين المكسيكي كويفا، الذي عمل مع منتخب النرويج. وأشار المدير الفني لتوتنهام، أنغي بوستيكوغلو إلى أنه مقتنع تماماً بأن «هناك أشياء أكثر أهمية من الكرات الثابتة نحتاج إلى التركيز عليها»، رغم أن توتنهام تلقى تسعة أهداف من ركلات ركنية (بما في ذلك ستة أهداف في مبارياته العشر الماضية) و16 هدفاً من الركلات الثابتة بشكل إجمالي.

ربما يتعين على بوستيكوغلو أن يولي اهتماماً أكبر بالكرات الثابتة التي يمكن أن تساهم في كثير من الأحيان بنسبة تصل إلى 30 في المائة من إجمالي الأهداف المسجلة في موسم واحد. لقد سجل توتنهام 11 هدفاً من كرات ثابتة هذا الموسم حتى الآن، وهو ما يعني أن عدد الأهداف التي استقبلها الفريق من كرات ثابتة تزيد بخمسة أهداف عن تلك التي سجلها من كرات ثابتة، في حين أن عدد الأهداف التي سجلها ناد مثل آرسنال من الكرات الثابتة تزيد بـ16 هدفاً عن تلك التي استقبلها من كرات ثابتة. ويُعد مايل جيديناك، لاعب خط الوسط الأسترالي السابق الذي كان قائداً لفريق أستون فيلا تحت قيادة سميث عندما صعد الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2019. هو المسؤول عن تدريب لاعبي توتنهام على كيفية الدفاع في الكرات الثابتة التي تُحتسب ضد الفريق هذا الموسم بعد توليه المهمة خلفاً لكريستيان ستيليني، وعادة ما يجلس في المدرجات خلال المباريات.

وتولى المدير الفني المؤقت السابق لتوتنهام، رايان ماسون، مسؤولية تدريب اللاعبين على كيفية الهجوم في الكرات الثابتة التي تحتسب لصالح الفريق، في الصيف الماضي خلفاً لفيو، الذي عمل أيضاً مع منتخب إيطاليا المتوج بكأس الأمم الأوروبية 2020 ويقال إن لديه عدداً هائلاً من طرق تنفيذ الركلات الثابتة. لكن لم ينجح أي منها في أن يحقق تأثيراً إيجابياً، حيث استقبل توتنهام أربعة أهداف أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي استقبلها من كرات ثابتة الموسم الماضي، وهدفين أكثر مما كان عليه الأمر في الموسم السابق، في حين لم يسجل سوى خمسة أهداف فقط من كرات ثابتة.

يقول سميث: «من المهم للغاية الاعتماد على مدربي الكرات الثابتة، وذلك لأن العديد من المباريات يمكن حسمها بهدف واحد من ركلة ثابتة. يقوم نيكولاس بالكثير من العمل التحليلي خارج الملعب في كل مباراة، ويحاول تغيير طريقة تنفيذ الكرات الثابتة وفق الطريقة التي يلعب بها الفريق المنافس. الأمر يتعلق بمحاولة تحديد نقاط الضعف في الطريقة التي تدافع بها الفرق المنافسة واستغلالها، وهنا نؤكد على أحقية (جوفر) في جائزة على ما حققه مع آرسنال».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

النجمة الإسبانية بوتياس تختار الانضمام إلى لندن سيتي لايونيسز

رياضة عالمية النجمة الإسبانية أليكسيا بوتياس (أ.ف.ب)

النجمة الإسبانية بوتياس تختار الانضمام إلى لندن سيتي لايونيسز

اختارت النجمة الإسبانية أليكسيا بوتياس الانضمام إلى نادي لندن سيتي لايونيسز لكرة القدم المملوك من طرف سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إيليوت أندرسون (د.ب.أ)

أندرسون سيلتحق بمانشستر سيتي في صفقة بريطانية قياسية

توصل نادي مانشستر سيتي إلى اتفاق مع مواطنه في الدوري الإنجليزي لكرة القدم نوتنغهام فورست، يقضي بانضمام الدولي إيليوت أندرسون إلى صفوفه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الرئيس التنفيذي لنادي توتنهام فينكاتيشام ورئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي شارينغتون (رويترز)

«مُلّاك توتنهام» يضخون 132 مليون دولار إضافية... ماذا يعني ذلك؟

ضخّت عائلة لويس، المالكة لنادي توتنهام هوتسبير، 100 مليون جنيه استرليني (132 مليون دولار) جديدة في النادي عبر شراء أسهم جديدة في مجموعة «إينيك»، المالكة للنادي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية بييرو هينكابي (نادي آرسنال)

آرسنال يضم هينكابي بصفة نهائية من ليفركوزن

أعلن آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم الخميس تفعيل بند الشراء في عقد المدافع بييرو هينكابي، الذي انضم للنادي على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية يستهل ريكسهام مشواره نحو حلم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

ريكسهام يبدأ مشواره نحو الصعود للدوري الإنجليزي بمواجهة كارديف

يستهل ريكسهام مشواره نحو حلم الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة كارديف في ديربي ويلزي ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب).

«الشرق الأوسط» (ريكسهام (ويلز) )

«مونديال 2026»: بثنائية في نيوزيلندا... تروسارد يثبت أنه الخيار الأقوى

لياندرو تروسارد (يسار) نجم بلجيكا (إ.ب.أ)
لياندرو تروسارد (يسار) نجم بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: بثنائية في نيوزيلندا... تروسارد يثبت أنه الخيار الأقوى

لياندرو تروسارد (يسار) نجم بلجيكا (إ.ب.أ)
لياندرو تروسارد (يسار) نجم بلجيكا (إ.ب.أ)

انتقل لياندرو تروسارد من دور اللاعب البديل في كأس العالم لكرة القدم، قبل أربعة أعوام إلى أحد أبرز نجوم منتخب بلجيكا في النسخة الحالية، بعدما سجل هدفين في الفوز الكبير على نيوزيلندا مساء الجمعة، ليعزز مكانته كواحد من أفضل لاعبي الجيل الحالي للمنتخب البلجيكي.

ويعيش تروسارد عاماً استثنائياً، بعدما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال، كما بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا، في واحد من أفضل مواسم النادي اللندني.

وسجل أيضاً أحد أهم أهداف الموسم، عندما أحرز هدف الفوز على وست هام بنتيجة 1-صفر، وهو الانتصار الذي حسم تتويج آرسنال بأول لقب للدوري الإنجليزي منذ عام 2004.

وساهمت ثنائية تروسارد أمام نيوزيلندا في إنقاذ مشوار بلجيكا في كأس العالم، بعدما استهل المنتخب البطولة بتعادلين مخيبين. وكان اللاعب صاحب أول هدفين في الانتصار الكاسح بنتيجة 5-1، الذي منح «الشياطين الحمر» صدارة المجموعة السابعة والتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وقال تروسارد عقب المباراة: «أشعر بحالة جيدة جداً. أعتقد أننا نتطور تدريجياً في البطولة، وأنا أيضاً أتحسن. نحن سعداء للغاية بإنهاء دور المجموعات في الصدارة والتأهل إلى الدور المقبل».

وانضم تروسارد (31 عاماً) إلى المنتخب البلجيكي لأول مرة في عام 2020، وسرعان ما أصبح عنصراً مهماً خلال مشوار التأهل إلى كأس العالم 2022، قبل أن يشارك بديلاً في جميع مباريات بلجيكا الثلاث في تلك النسخة.

وكان منتخب بلجيكا، الذي احتل المركز الثالث في مونديال 2018، قد فشل في بلوغ الأدوار الإقصائية في نسخة 2022 رغم التوقعات الكبيرة، وكادت تلك الخيبة أن تتكرر هذا العام، لكن دفاع نيوزيلندا لم يتمكن من إيقاف تروسارد في اللحظة التي كان فيها المنتخب البلجيكي بأمس الحاجة إلى التألق.

وشارك تروسارد أساسياً في جميع مباريات بلجيكا بدور المجموعات في النسخة الحالية، وجاء هدفه الأول أمام نيوزيلندا ليكسر صيام المنتخب البلجيكي التهديفي الذي استمر أكثر من 200 دقيقة في البطولة.

وفي الدقيقة 28، وصلت الكرة إلى تروسارد داخل منطقة الست ياردات، ليودعها الشباك بسهولة، قبل أن يتابع الكرة المرتدة من حارس المرمى في الدقيقة 50 مسجلاً الهدف الثاني له ولمنتخب بلجيكا.

وأكد تروسارد من جديد قدرته على الحسم في المباريات الكبرى، ليس فقط مع آرسنال، وإنما أيضاً على أكبر مسرح كروي في العالم مع منتخب بلاده.

وقال المدير الفني لمنتخب بلجيكا، رودي جارسيا: «أعتقد أنه أفضل لاعب في المنتخب البلجيكي منذ بداية كأس العالم. قبل المباراة طلبت منه أن يكون أكثر حسماً وأكثر جرأة في تحركاته. لقد سجل الكثير من الأهداف مع آرسنال، وهو قادر تماماً على القيام بذلك، وهذا ما أثبته الليلة».


«مونديال 2026»: نيوزيلندا تشعر بخيبة أمل... لكنها فخورة

نيوزيلندا تذيلت المجموعة بنقطة وحيدة من 3 مباريات (رويترز)
نيوزيلندا تذيلت المجموعة بنقطة وحيدة من 3 مباريات (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: نيوزيلندا تشعر بخيبة أمل... لكنها فخورة

نيوزيلندا تذيلت المجموعة بنقطة وحيدة من 3 مباريات (رويترز)
نيوزيلندا تذيلت المجموعة بنقطة وحيدة من 3 مباريات (رويترز)

انتهت مسيرة نيوزيلندا في كأس العالم لكرة القدم عقب الهزيمة الساحقة 5 - 1 أمام بلجيكا السبت، لكن المدرب دارين بيزلي عبر عن فخره بأداء لاعبيه رغم تذيل الفريق المجموعة السابعة.

وكانت نيوزيلندا قد تقدمت في النتيجة أمام إيران ثم تعادلتا 2 - 2، كما افتتحت التسجيل في مرمى مصر قبل أن تتعرض للخسارة 3 - 1.

وأكد بيزلي أن تجربة كأس العالم ستكون قيّمة ومفيدة لفريقه.

وقال في مؤتمر صحافي: «أعتقد أنكم عندما رأيتم القرعة، وعلمتم أننا سنواجه (بلجيكا) في المباراة الأخيرة بالمجموعة، ربما توقعتم أنها ستواجهنا وهي بحوزتها 6 نقاط بالفعل (جمعتها من مباراتيها السابقتين)، وأن ذلك قد يكون في صالحنا... كان يتعين علينا حصد النقاط في أول مباراتين، وقد خلقنا لأنفسنا الفرصة لتحقيق ذلك، لكننا لم نغتنمها».

وأضاف: «حاولنا العودة في المباراة، ولم نكن ننوي مغادرة كأس العالم ونحن متأخرون 2 - صفر، أردنا محاولة التسجيل والعودة للمباراة، لكن للأسف، دفعنا ثمن ذلك بضع مرات».

وتمكنت نيوزيلندا بالفعل من تقليص الفارق بهدف سجله إيلي جاست، وهو هدفه الثالث في البطولة، قبل أن تحرز بلجيكا هدفين آخرين في الدقائق الأخيرة لتكمل الهزيمة الساحقة.

وقال بيزلي: «سيعود معظم هؤلاء اللاعبين بعد 4 سنوات، وسيكونون أفضل بعد هذه التجربة، بل ويجب أن يكونوا أفضل، إذا أردنا الوصول إلى الهدف الذي نسعى إليه جميعاً؛ وهو بلوغ أدوار خروج المغلوب».

وأضاف: «سيتعلمون بالتأكيد من هذه التجربة. هذه مجموعة رائعة من اللاعبين الذين ينتظرهم مستقبل رائع ومشرق حقاً، سواء على المستوى الفردي في الأندية أو معنا».

وأكد المهاجم كريس وود، الذي شارك ضمن تشكيلة نيوزيلندا في 2010، أن هناك تطوراً واضحاً خلال الفترة التي قضاها مع الفريق.

وقال للصحافيين: «تريد دائماً أن تلعب أمام أفضل الفرق، فهكذا تتطور وتتحسن. أعتقد أننا أظهرنا ذلك في مباراتينا أمام مصر وإيران».

وأضاف: «تحسن مستوانا، لكننا للأسف لم نتمكن من رفعه لمواجهة بلجيكا. إنه فريق من ضمن الصفوة؛ لكن إذا تمكن لاعبونا من الانضمام إلى الدوريات الكبرى حول العالم، فسيكون ذلك مفيداً أيضاً».


«مونديال 2026»: مدرب بلجيكا يُشيد «بلاعبيه المخضرمين»

رودي غارسيا مدرب بلجيكا (إ.ب.أ)
رودي غارسيا مدرب بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: مدرب بلجيكا يُشيد «بلاعبيه المخضرمين»

رودي غارسيا مدرب بلجيكا (إ.ب.أ)
رودي غارسيا مدرب بلجيكا (إ.ب.أ)

أشاد رودي غارسيا، مدرب بلجيكا، بلاعبيه ذوي الخبرة لقيادتهم الفريق للفوز 5-1 على نيوزيلندا في كأس العالم لكرة القدم في وقت مبكر من السبت، متجاهلاً الانتقادات التي طالت المخضرمين الذين يمثلون ركيزة أساسية للمنتخب في بداية البطولة.

وسجّل لياندرو تروسار (31 عاماً) هدفين خلال فوز بلجيكا الساحق على نيوزيلندا لتحتل صدارة المجموعة السابعة وتتأهل رسمياً إلى دور الـ32. كما أحرز كيفن دي بروين (34 عاماً) وروميلو لوكاكو (33 عاماً) وأليكسيس ساليميكرز (27 عاماً) أهدافاً في المباراة.

وتصدّرت بلجيكا المجموعة، متفوقة على مصر بفارق الأهداف، بعد أن حصد كلا الفريقين 5 نقاط من 3 مباريات. وستواجه بلجيكا في المباراة التالية أحد أفضل 8 فرق احتلت المركز الثالث.

وأكد غارسيا للصحافيين أن فريقه كان أكثر فاعلية مقارنة بمباراتيه أمام مصر وإيران.

وقال: «هذا ما فعله الليلة اللاعبون القدامى، وهنا أقتبس كلمة القدامى».

وأضاف: «لم نفز بأي شيء بعد، لكننا تأهلنا إلى المرحلة التالية، ولحسن الحظ كان لدينا فارق في الأهداف، وهو ما منحنا الفرصة لنحتل صدارة المجموعة...».

وتابع: «لا يمكننا القول إننا دخلنا في أجواء البطولة تماماً، لكننا نتطور تدريجياً ونكتسب زخماً. سننتظر معرفة الفريق الذي سنواجهه في دور الـ32، لكننا سنستمتع بهذا الفوز الأول».

وأجرى غارسيا 5 تغييرات على التشكيلة التي شاركت في التعادل السلبي أمام إيران.

وجلس المهاجم روميلو لوكاكو على مقاعد البدلاء، في حين عاد الجناح جيريمي دوكو إلى التشكيلة الأساسية بعد تعافيه من المرض وغيابه لفترة وجيزة عقب ولادة ابنه.

وردّاً على سؤال عما إذا كانت الانتقادات الخارجية بشأن «اللاعبين القدامى» في الفريق قد شكَّلت دافعاً له، قال غارسيا: «لا، لم أقرأها، لكن هذا ما سمعته من فرنسا ومن بلجيكا، وبصراحة هذا ليس مصدر تحفيز».

وأضاف: «أنا أثق بلاعبي فريقي؛ لذا يبدو على ما هو عليه الآن».

وتابع: «أثق تماماً بقادة فريقي، وهناك شيء واحد فقط يمكننا فعله وهو أن الرد يكون دائماً داخل أرض الملعب؛ لذا فإن الإجابة جاءت في أرض الملعب، وليس لديّ ما أضيفه».