إسرائيل «تعاقب» 16 دولة أوروبية بسبب وسم منتجات المستوطنات

نتنياهو يشبهه بممارسات النازية.. والسفير الأوروبي في تل أبيب مصدوم

إسرائيل «تعاقب» 16 دولة أوروبية بسبب وسم منتجات المستوطنات
TT

إسرائيل «تعاقب» 16 دولة أوروبية بسبب وسم منتجات المستوطنات

إسرائيل «تعاقب» 16 دولة أوروبية بسبب وسم منتجات المستوطنات

قررت الحكومة الإسرائيلية الرد على قرار المفوضية الأوروبية وسم منتجات المستوطنات في الأسواق الأوروبية، بسلسلة «إجراءات عقابية» تطال 16 دولة، من بين الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بدعوى أنها حثت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي على نشر التوجيهات المتعلقة بوسم المنتجات، في شهر أبريل (نيسان) الماضي، هي: بريطانيا، وفرنسا، وإسبانيا، والدنمارك، وآيرلندا، وكرواتيا، ومالطا، وهولندا، والسويد، والبرتغال، وسلوفينيا، وإيطاليا، ولوكسمبورغ، والنمسا، وبلجيكا، وفنلندا. وقد تسربت من وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس، سلسلة العقوبات المقررة وأبرزها: إعادة تقييم تدخل الاتحاد الأوروبي في العملية السياسية ومسيرة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين؛ استدعاء سفراء الدول الـ16 لدى إسرائيل إلى محادثات توبيخ في وزارة الخارجية، وتخفيض مستوى لقاءات هؤلاء السفراء مع الشخصيات الإسرائيلية القيادية، ما يعني أنه بدل التقائهم برئيس الحكومة وبالوزراء، سيتم تعيين لقاءات لهم فقط مع مديري الأقسام وما أشبه، وبذلك يتقلص مستوى تأثيرهم وصلاحياتهم كسفراء. كما سيتم تقييد مستوى اللقاءات مع المندوبين الذين سيصلون من هذه الدول إلى إسرائيل، ولن يحظوا بالضرورة بلقاء مع رئيس الحكومة أو مع رئيس الدولة.
وهناك خطوات أخرى تمس بالفلسطينيين أيضا، مثل قيام إسرائيل بتقييد دخول وفود من الدول الأوروبية إلى الضفة وقطاع غزة، وفي حالات معينة منعها. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع في الوزارة، التي يقودها بنيامين نتنياهو نفسه بصفته وزيرا للخارجية أيضا، إن إسرائيل لن توافق على الطلبات بشكل فوري، وستفحص بحرص، دعم مشاريع الاتحاد الأوروبي في غزة والضفة. فمن ناحية الاتحاد الأوروبي، تهدف هذه المشاريع إلى وضع موطئ قدم والتأثير في الوضع. إنهم يقودون مشاريع كثيرة ويطلبون دعمنا، ولكن لا يمكنهم اتخاذ إجراءات ضدنا وتوقع استمرار كل شيء بشكل معتاد».
أما الخطوة الأخيرة، فهي تقليص ورفض الحوار مع الاتحاد الأوروبي. وفي إسرائيل يقولون إن لديهم الكثير من طلبات الحوار في قضايا استراتيجية، ومحاربة الإرهاب، ومعالجة المهاجرين وغيرها.
وفي رد على التساؤلات، إن كانت مثل هذه العقوبات بمثابة إعلان حرب سياسية على أوروبا، وأنها تتسم بكثير من الوقاحة، إذ إن إسرائيل تتصرف كما لو أنها دولة عظمى فوق أوروبا، قال مسؤول إسرائيلي رفيع: «منذ الآن سنتعامل مع هؤلاء الضيوف باقتضاب. بالطبع، ليس كل الدول بالمقياس نفسه. بعض هذه الدول تعتبر صديقة لإسرائيل وليس بالضرورة أن يتم تطبيق الخطوات ضدها. لكن هناك دول مثل آيرلندا أو السويد، الأقل صداقة، ستعاقب، فمن يتخذ ضدنا إجراءات معادية سيدفع الثمن».
مع ذلك أوضح أن السياسة ستكون مدروسة: «سنقرر بشأن كل دولة ودولة حسب الموضوع. ليس المقصود هنا رياضيات وإنما دبلوماسية، ومن الواضح أننا لن نمس بمصالحنا. سنكون حمقى إذا اتخذنا خطوات تمس بنا أيضا. كان هنا سير على حبل رفيع بين الأمور التي نريد عملها كي يفهموا الرسالة، ولكن من جانب آخر، أنت لا تريد المس بمصالحك. بشكل عام يعتبر صندوق أدواتنا محدودا».
وتوج نتنياهو هذه الإجراءات، بتصريحات قارن فيها بين ممارسات النازية ضد اليهود ووسم منتوجات الاستيطان، فقال خلال كلمته في إحياء ذكرى رئيس الوزراء الأول ديفيد بن غوريون: «وسم المنتوجات يذكرنا بما حصل في أوروبا نفسها قبل ثمانين عاما، عندما وضعوا علامات فارقة ضد اليهود». وأضاف: «إسرائيل أول وأقوى من يحارب الإرهاب، في حين تتهمها أوروبا بالإرهاب». وهاجم بشكل محدد وزيرة الخارجية السويدية، وقال إنها مصابة بالعمى.
وردت سفارة الاتحاد الأوروبي في تل أبيب على نتنياهو بالقول: «إننا مصدومون من هذا التشويه للموقف الأوروبي. فنحن لا نقاطع اليهود ولا حتى المستوطنات، كل ما هنالك أننا نفرق بين بضائع الاستيطان وبضائع إسرائيل الأخرى».



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.