الرباط أبلغت باريس بوجود أباعود في فرنسا

زودتها أيضاً بأن انتحارية ضاحية سان دوني ابنة خالته

الرباط أبلغت باريس بوجود أباعود في فرنسا
TT

الرباط أبلغت باريس بوجود أباعود في فرنسا

الرباط أبلغت باريس بوجود أباعود في فرنسا

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي موثوق، أن المخابرات المغربية هي من أبلغت نظيرتها الفرنسية بأن عبد الحميد أباعود، المشتبه الرئيسي في تدبير اعتداءات باريس يوم الجمعة الماضي، التي أوقعت أكثر من 130 قتيلاً و350 جريحًا وتبناها تنظيم داعش، والمستهدف بالعملية التي نفذتها قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية صباح أمس في ضاحية سان دوني شمال باريس، موجود في فرنسا وليس في سوريا.
وقال المصدر ذاته لـ«الشرق الأوسط»، إن الانتحارية التي فجرت سترتها في ضاحية سان دوني عند بدء هجوم قوات الأمن، هي ابنة خالة أباعود، واسمها حسناء آية بولحسن، وهي من مواليد فرنسا في 12 أغسطس (آب) 1989، مشيرًا إلى أن المخابرات المغربية هي أيضًا من دلت المصالح الأمنية الفرنسية عن وجود ابنة خالة أباعود في فرنسا، وأنها متشبعة بـ«الفكر الجهادي».
واتهمت حسناء بالانخراط في مخططات عدوانية لتنظيم داعش، عندما أظهرت رغبتها في الالتحاق بالمناطق السورية - العراقية من أجل «الجهاد»، أو إذا لزم الأمر ارتكاب أعمال إرهابية في فرنسا التي تعتبرها «دولة الكفار».
وعرف عن عبد الحميد أباعود، المولود في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 1987 في بلدة مولنبيك في منطقة بروكسل (العاصمة البلجيكية)، بأنه مقاتل في صفوف «داعش» في المناطق السورية - العراقية. وكان قد التحق بهذه المناطق عام 2014، انطلاقًا من بلجيكا برفقة أخيه يونس أباعود وأحد مساعديهما من أصل مالي.
وحسب المصدر ذاته، فإن عبد الحميد أباعود الملقب بـ«أبو عمر السوسي»، نسبة إلى منطقة سوس، التي تتحدر منها عائلته (جنوب غربي المغرب)، كما يعرف بلقب «أبو عمر البلجيكي»، انخرط رفقة أخيه في عمليات سرقة في بروكسل باستخدام الأسلحة والأقنعة. ويعد عبد الحميد الراعي الرئيسي لخلية إرهابية جرى تفكيكها في 15 يناير (كانون الثاني) 2015 في مدينة فيفيير البلجيكية، إذ قام باستكتاب مجموعة من الشباب من محيطه ببلجيكا، وضمن لهم الالتحاق بسوريا.
وأصبح أباعود تبعًا لذلك أميرًا لكتيبة في دير الزور بسوريا، إلى جانب تكليفه استقطاب المقاتلين الأوروبيين ومزدوجي الجنسية، والذين يتوجب نشرهم خارج هذه المنطقة التي تعيش على وقع الحرب، وذلك لصالح تنظيم داعش. في الوقت نفسه، تلقى عبد الحميد أباعود تعليمات من قيادة «داعش» بالتوجه إلى أوروبا والانخراط في عمليات إرهابية ضد الدول الأعضاء في التحالف العسكري الذي يحارب «داعش»، وذلك على سبيل الانتقام.
وروى رفيق سابق لعبد الحميد أباعود في المدرسة لصحيفة «لا ديرنيير أور» البلجيكية الشعبية أنه «كان نذلاً صغيرًا»، مشيرًا إلى أنه كان يعمد إلى مضايقة الأساتذة وسلب محفظات. وكان أباعود يعرف المشتبه به الرئيسي في هذه الاعتداءات صلاح عبد السلام الذي يرتبط بصلات وثيقة أيضًا ببلدة مولنبيك البلجيكية، والذي يجري البحث عنه بشكل حثيث، وشقيقه إبراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه في شرق باريس، والثلاثة مدرجون في سجلات جنايات الحق العام في بلجيكا.
وتصدر أبو عمر البلجيكي عناوين الصحف البلجيكية في مطلع عام 2014، بعدما اقتاد شقيقه الأصغر يونس (13 عامًا) إلى سوريا، ووصفته بعض وسائل الإعلام بأنه «أصغر جهادي سنًا في العالم». ويعتقد أن أبو عمر انضم إلى مقاتلين بلجيكيين آخرين ليشكلوا فرقة نخبة في تنظيم داعش، وظهر في فيديو للتنظيم معتمرًا قلنسوة من الطراز الأفغاني ليتباهى بارتكاب فظاعات وهو يخاطب الكاميرا من خلف مقود آلية تجر جثثًا مشوهة إلى حفرة.
ويقول أباعود في الفيديو مفتخرًا باسمًا ومتكلمًا بمزيج من الفرنسية والعربية: «من قبل كنا نجر زلاجات مائية ودراجات رباعية وقاطرات مليئة بالهدايا والحقائب للذهاب في عطلة إلى المغرب. أما الآن فنجر الكفار الذين يقاتلوننا، الذين يقاتلون الإسلام».
وكتبت صحيفة «دي مورغن» الفلمنكية، أول من أمس (الثلاثاء)، أن والد أباعود، تاجر أرسل ابنه إلى مدرسة راقية في بلدة أوكل السكنية في جنوب بروكسل. وقال والده عمر أباعود في يناير الماضي لصحيفة «لا ديرنيير أور»: «كانت حياتنا جميلة، بل حتى رائعة هنا. لم يكن عبد الحميد ولدًا صعبًا وأصبح تاجرًا جيدًا. لكنه غادر فجأة إلى سوريا. كنت أتساءل كل يوم: ما الذي دفعه إلى هذا الحد من التطرف. لم أحصل يومًا على جواب».
وقال عمر أباعود الذي وصلت عائلته إلى بلجيكا قبل أربعين عامًا: «عبد الحميد ألحق العار بعائلتنا. حياتنا دمرت. لماذا يريد قتل بلجيكيين أبرياء؟ عائلتنا تدين بكل شيء لهذا البلد». وأكد أنه «لن يغفر أبدًا» لعبد الحميد «تجنيد» شقيقه الصغير يونس.



ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن القوات المسلحة الألمانية يمكن أن تشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

وقال في فعالية نظمتها صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» اليومية في فرانكفورت مساء الجمعة «يمكننا أن نفعل ذلك. وإذا طلب منا ذلك وتم في إطار تفويض أمني جماعي حقيقي - أعني من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي - بقرار من البوندستاج (البرلمان) فهذا خيار».

وأضاف المستشار «يمكننا تحقيق ذلك عسكريا». لدى الجيش الألماني العديد من كاسحات الألغام.

وأشار ميرتس أيضا إلى أن مضيق هرمز حاليا «من الواضح أنه غير ملغوم على الإطلاق». وتابع أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تخطط للقيام بذلك.

وأضاف المستشار «لذلك نحن نناقش هذا الأمر من الناحية النظرية إلى حد ما».


«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)
TT

«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)

دعا وزراء خارجية «مجموعة السبع» إلى «الوقف الفوري» للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، معتبرين أن «لا شيء يبرر الاستهداف المقصود للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية».

كما شدّد وزراء المجموعة، بعد انتهاء اجتماعهم في دير فوـ دوـ سيرني قرب باريس أمس، على «الحاجة المطلقة للعودة إلى حرية الملاحة المجانية والآمنة في مضيق هرمز عملاً بالقرار الدولي رقم (2817)» الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وبموجب قوانين البحار.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. كما رجّح أن تتمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها العسكرية في إيران خلال أسابيع، مؤكداً أن ذلك لا يعتمد بالضرورة على نشر قوات برية.