اتفاقات مكثفة تمهيداً لتكامل اقتصادي بين الجزائر وموريتانيا

بعد فتح معبرين حدوديين وإطلاق منطقة للتبادل الحر مطلع العام

وفدا التجارة الجزائري والموريتاني في مراسيم إمضاء اتفاقات تشمل عدة قطاعات (وزارة التجارة الجزائرية)
وفدا التجارة الجزائري والموريتاني في مراسيم إمضاء اتفاقات تشمل عدة قطاعات (وزارة التجارة الجزائرية)
TT

اتفاقات مكثفة تمهيداً لتكامل اقتصادي بين الجزائر وموريتانيا

وفدا التجارة الجزائري والموريتاني في مراسيم إمضاء اتفاقات تشمل عدة قطاعات (وزارة التجارة الجزائرية)
وفدا التجارة الجزائري والموريتاني في مراسيم إمضاء اتفاقات تشمل عدة قطاعات (وزارة التجارة الجزائرية)

حققت الجزائر وموريتانيا خطوة جديدة في مسعى لإحداث تكامل اقتصادي بينهما، بدأ مطلع العام بإطلاق منطقة للتبادل الحر، وفتح معبرين حدوديين بغرض التجارة؛ حيث جرى توقيع 7 مذكرات تفاهم بين وفدين يمثلان التجارة والاستثمار في البلدين، بمناسبة «معرض المنتجات الجزائرية»، الذي يقام حالياً في نواكشوط تحت إدارة «شركة التصدير والاستيراد» الحكومية.

وأكدت وزارة التجارة وترقية الصادرات الجزائرية، بحسابها بالإعلام الاجتماعي، أن مذكرات التفاهم الموقّعة بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظرائهم الموريتانيين تخص مجالات التعاون والتصدير والتمثيل التجاري في عدة قطاعات أبرزها، الصناعات الغذائية والخزف والسيراميك، والأثاث المكتبي والأبواب الداخلية والخارجية والنوافذ. إضافة إلى صناعة الدواء والقفازات الطبية الجراحية، والأواني المنزلية والأثاث المعدني والبناء الحديدي الجاهز، والخزانات المعدنية وأسلاك التلحيم.

معرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط (وزارة التجارة الجزائرية)

ووفق تقارير صحافية جزائرية، شهدت التظاهرة التجارية الخاصة بالمنتوج الجزائري في يومها الثالث (السبت)، «إقبالاً واسعاً من قبل المتعاملين الاقتصاديين الموريتانيين، وهذا بهدف إبرام عقود تجارية، في مختلف المجالات كالبناء والأشغال العمومية وصناعات الدواء ومواد التجميل والصناعات الغذائية والخدمات كالنقل الدولي. كما تشهد إقبالاً كبيراً من العائلات الموريتانية للتعرف على المنتجات الجزائرية وشرائها»، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية التي أشارت إلى تنظيم لقاءات بين رجال أعمال وناشطين في الاقتصاد من موريتانيا، وعارضين تجاريين جزائريين.

ويشار إلى أن «معرض المنتجات الجزائرية في نواكشوط»، ينظم للمرة السادسة، حيث يشارك فيه 183 مؤسسة، أغلبها من القطاع الخاص. وقالت وزارة التجارة إن تنظيمه «يدخل في إطار تجسيد برنامج التظاهرات الاقتصادية للجزائر في الخارج»، مبرزة أنه «ثمرة جهود تبذلها سلطات البلدين، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي، وإبراز القدرات الجزائرية في مجال الإنتاج».

وكان وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، قد زار موريتانيا الشهر الماضي، حيث التقى الوزير الأول محمد بلال مسعود، وبحث معه «تكثيف التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، والعمل على تسخير الوسائل البشرية والمادية الضرورية للإسراع في تجسيد المشروعات المشتركة بين البلدين الشقيقين»، وفق بيان للخارجية الجزائرية، كما بحثا «الجوانب التحضيرية المتعلقة بالاستحقاقات الثنائية المقبلة، خصوصاً التئام لجنة المتابعة وانعقاد الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى المرتقبة بالجزائر»، وفق البيان نفسه الذي نقل عن عطاف، بأن الجزائر وموريتانيا «تتقاسمان انشغالاً عميقاً إزاء ما يحيط بهما من توترات في بيئة إقليمية مضطربة».

وتشتغل وزارتا التجارة في البلدين، منذ 3 أشهر، على ضبط لائحة تتضمن منتجات ستعفى من الرسوم الجمركية، وذلك من أجل تسهيل المبادلات التجارية، التي بلغت 414 مليون دولار في 2023، وذلك بزيادة قدرها 82 في المائة، مقارنة بعام 2022 (297 مليون دولار). وصرح وزير التجارة الجزائري الطيب زيتوني، للصحافة في مارس (آذار) الماضي، بأن قيمة صادرات بلاده إلى موريتانيا بلغت العام الماضي 62 مليون دولار، بزيادة قدرها 51 في المائة مقارنة بعام 2022.

وكان الرئيسان عبد المجيد تبون ومحمد ولد الشيخ الغزواني قد التقيا بمدينة تندوف الحدودية (جنوبي غرب) في 22 فبراير (شباط) الماضي، حيث أشرفا على إطلاق مشروع «طريق تندوف زويرات» (840 كيلومتراً)، وعلى فتح المعبر الحدودي.



السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).


«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
TT

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في تعاملات صباح الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض عام في الأسواق، فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان، سيدخل معه حيّز التنفيذ.

وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.

وتراجعت أسهم «جيه بي مورغان تشيس» بنسبة 1.6 في المائة، كما انخفضت أسهم «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي، في حين هبطت أسهم «ويلز فارغو» 1.3 في المائة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، في تصريح لـ«رويترز»: «في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً، وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية».

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.

وكان مسؤولون تنفيذيون في «جيه بي مورغان»، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، قد حذروا الأسبوع الماضي بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن «جميع الخيارات مطروحة»، رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.

ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي، الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل. كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول.

وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد ساعات من نفي ترمب تقريراً أفاد بأنه عرض عليه المنصب.

وكان ترمب قد أعلن عزمه مقاضاة بنك «جيه بي مورغان» خلال الأسبوعين المقبلين، متهماً إياه بـ«حرمانه من الخدمات المصرفية» عقب هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير 2021.

حل وسط محتمل

يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية.

وكتب محللو شركة «تي دي كوين» في مذكرة: «نعتقد أن حلاً سياسياً، يجري العمل عليه، من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان».

وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة، مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت، أو تقليص حدود الائتمان.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ«بطاقات ترمب»، التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البطاقات.