ثلث وزراء نتنياهو تظاهروا ضد الحكومة لمنعها من الموافقة على الصفقة

أهالي الأسرى: رغم التفاؤل الأميركي فإننا لا نصدق رئيس حكومتنا

رجل بالقرب من جندي إسرائيلي يعبر جدارية لصور الرهائن لدى «حماس» في تل أبيب الأحد (رويترز)
رجل بالقرب من جندي إسرائيلي يعبر جدارية لصور الرهائن لدى «حماس» في تل أبيب الأحد (رويترز)
TT

ثلث وزراء نتنياهو تظاهروا ضد الحكومة لمنعها من الموافقة على الصفقة

رجل بالقرب من جندي إسرائيلي يعبر جدارية لصور الرهائن لدى «حماس» في تل أبيب الأحد (رويترز)
رجل بالقرب من جندي إسرائيلي يعبر جدارية لصور الرهائن لدى «حماس» في تل أبيب الأحد (رويترز)

في مشهد سريالي مستهجن، انقسمت الحكومة الإسرائيلية إلى ثلاثة فرق، اليوم الأحد. فريق يضم وزراء «المعسكر الوطني»، بقيادة بيني غانتس، وقد قاطع الجلسة الأسبوعية، فريق يضم ثلث أعضائها (13 وزيراً) خرج من الجلسة وانضم إلى مظاهرة ضد الحكومة تدعوها إلى رفض الصفقة مع «حماس» ومواصلة الحرب واجتياح رفح، وفريق حضر الجلسة، لكنه انشغل بقرار إغلاق مكاتب «الجزيرة»، الذي اتخذه «بالإجماع» للضغط على قطر حتى تضغط على «حماس» لقبول الصفقة من دون وقف الحرب.

تحول هذا المشهد إلى موضوع تعليقات ساخرة في وسائل الإعلام العبرية والأجنبية، انتقدت فيها «الفوضى العارمة لحكم نتنياهو» و«الألاعيب الصبيانية في إدارة قضية خطيرة وحساسة مرهون بها حياة 133 مخطوفاً إسرائيلياً لدى (حماس) وحياة الكثير من الجنود الذين قد يقتلون هباءً في عملية حربية بلا جدوى في اجتياح رفح».

وأصدر مكتب نتنياهو بياناً امتدح به وزير الاتصالات شلومو قرعي على جهوده لإغلاق الجزيرة، في المقابل امتدح قرعي «فخامة رئيس الوزراء، نتنياهو، على عزيمته ودعمه رغم كل الصعاب». وقال قرعي، بحسب مكتب نتنياهو: «الشعب في إسرائيل واثق بك وبنهجك لتحقيق كل أهداف الحرب والقضاء على (حماس)».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ممثلي عائلات الرهائن لدى «حماس» 30 أبريل الماضي (د.ب.أ)

وكان نتنياهو قد سبق الجلسة بتعقيب على المحادثات الجارية في القاهرة، حول الصفقة، والتقارير التي أكدت تمسك «حماس» بشروطها وعدم استعدادها للتنازل عن وقف دائم لإطلاق النار مقابل الشروع باتفاق يعيد المخطوفين ويؤسس لترتيبات اليوم التالي للحرب. وقال إن «التقارير التي تتناقلها وسائل الإعلام بهذا الشأن تلحق الضرر بمفاوضات إطلاق سراح المختطفين، وتفاقم معاناة أسر المختطفين».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وحاول نتنياهو الرد على عائلات الأسرى الإسرائيليين الذين يتظاهرون ضده ويتهمونه بتخريب الصفقة، فقال: «إن (حماس) هي التي تمنع إطلاق سراح مختطفينا. ونحن نعمل بكل السبل الممكنة لتحرير المختطفين. هم في أذهاننا. إسرائيل كانت ولا تزال مستعدة لعقد هدنة لتحرير مختطفينا. وهذا ما فعلناه عندما أطلقنا سراح 124 رهينة، وعدنا للقتال، وهذا ما نحن مستعدون للقيام به اليوم».

وقال نتنياهو في كلمة مطولة إنه «تم العمل على مدار الساعة خلال الأسابيع الأخيرة، للتوصل إلى اتفاق يعيد المختطفين، ومرة أخرى، وعلى عكس المنشورات تماماً، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، أعطينا فريق التفاوض تفويضاً واسعاً جداً لتمكين اتفاق كهذا. لقد فعلنا ذلك من منطلق واجبنا العميق تجاه المختطفين، ووضع حد للمعاناة الرهيبة التي يعيشها ذووهم».

محتجون على حكومة نتنياهو في تل أبيب السبت يدعون إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة «حماس» في غزة (أ.ب)

وعلى الرغم من أن الأجواء الإيجابية التي ترافق المفاوضات في القاهرة، فإن نتنياهو ووزراءه شنّوا حملة تهديدات فرضت أجواء سلبية على فرص التوصل إلى صفقة. وأكد خبراء أن نتنياهو أعطى موافقته على الخطة المصرية على أمل أن ترفضها «حماس». وبما أن الأميركيين يؤكدون في الأسابيع الأخيرة أن قيادة «حماس» في غزة، أي يحيى السنوار، هي التي تؤخر الصفقة، فإن نتنياهو توقع أن تقع التهمة على «حماس» فيبرئ حكومته.

وخلال نقاش جرى في اجتماع دعا إليه قادة الجيش والمخابرات والموساد والوزيرين يوآف غالانت ودريمر دريمر (وزير الشؤون الاستراتيجية)، ولم يدعُ إليه غانتس ورفيقه غادي آيزنكوت، قال إن بلينكن طلب منه إرسال وفد التفاوض الإسرائيلي إلى القاهرة وقد رفض ويريد أن يسمع آراءهم.

غالانت ورئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، وافقا معه، مؤكدين أن إرسال الوفد سيتحول مصيدة. فإذا جاء رد «حماس» بطريقة «نعم ولكن...»، والوفد الإسرائيلي عاد إلى البلاد، تُتهم إسرائيل أنها أفشلت المفاوضات. لذلك؛ يفضّل انتظار رد «حماس» أولاً. وقد انتقد نتنياهو قدوم رئيس المخابرات الأميركية، وليم بيرنز، إلى القاهرة قبل سماع رد «حماس». لكن رئيس الموساد الذي يتابع المفاوضات، ديدي بارنياع، قال إنه يتفهم موقف نتنياهو، ومع ذلك، يفضل أن يحضر الوفد إلى القاهرة.

في هذه الأثناء، أشعلت الأنباء المتفائلة باتفاق، النار في اليمين المتطرف وحتى داخل الليكود. وراحوا يرددون ما ينشر في الفضائيات العربية بأن الولايات المتحدة تعهدت لـ«حماس» ألا يتم استئناف الحرب. وبعث مجموعة كبيرة من عائلات الجنود والإسرائيليين القتلى في هجوم «حماس» والحرب الحالية، برسالة شديدة إلى نتنياهو تحتج على الصفقة وتطالب بالمضي قدماً في الحرب وتشديدها وتوسيع نطاقها وعدم التنازل عن اجتياح رفح. وانطلقوا في مظاهرة ضخمة في القدس ليلة السبت؛ احتجاجاً، واعتصموا أمام مقر الحكومة حتى ظهر الأحد.

وقد وقف وراء تنظيم هذه العائلات عدد من قيادة ونشطاء الليكود المناصرين لنتنياهو، ورفعت شعارات تندد بنية الوزراء غالانت وغانتس وآيزنكوت الذهاب إلى صفقة، وأعلنوا دعمهم رئيس الوزراء في موقفه المتصلب.

هذه التطورات أفزعت عائلات الأسرى، فنزلوا إلى الشوارع ليلة السبت - الأحد، بجماهير غفيرة قُدّر تعدادها بأكثر من 40 ألفاً. وفي تل أبيب انطلقت ثلاث مظاهرات طالبت بسقوط الحكومة وإجراء انتخابات وبصفقة تبادل. كما جرت مظاهرات كبيرة في كل من القدس وبئر السبع وحيفا وقيسارية ونتانيا ورعنانا، و50 مظاهرة رفعت شعارات في بلدات أخرى عدة في الشمال والجنوب ومفارق الطرقات والجسور.

وحاول الآلاف الذين تظاهروا في مفرق «كابلان» بتل أبيب، إغلاق شارع أيلون ونجحوا في ذلك لنصف ساعة، إلا أن الشرطة هاجمتهم بقوات الخيالة وفرّقتهم بالقوة واعتقلت عدداً منهم.

كما نظمت المظاهرة الأسبوعية لعائلات الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين، طالبوا فيها بالتوقيع على صفقة. وجاء في بيان لهم: «(حماس) أشارت إلى موافقتها على الصفقة، بينما يحاول نتنياهو مجدداً نسف الاحتمال الوحيد لإنقاذهم وهو يختبئ وراء مسمى (مصدر سياسي رفيع) ليهدد باجتياح رفح. إن (شعب إسرائيل يريد المختطفين أحياء ويوافق على دفع الثمن، لكن نتنياهو يفضل التحالف مع بن غفير وسموتريتش. فإن كان ثمن استعادة المختطفين وقف الحرب يجب وقفها فوراً)».

عائلات الرهائن الإسرائيليين في غزة وأنصارهم يغلقون الخميس طريق أيالون السريعة في تل أبيب مطالبين التوصل لاتفاق (إ.ب.أ)

وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد، خلال مشاركته في المظاهرة بتل أبيب، إنه «لا يوجد شيء اسمه انتصار دون صفقة وعودة المختطفين. وبدلاً من الرسائل السخيفة تحت مسمى (مصدر سياسي)، على نتنياهو أن يرسل الفريق المفاوض الليلة إلى القاهرة ويطلب منهم ألا يعودوا من دون صفقة وعودة المختطفين». مشدداً أنه «ليست هناك مهمة أخرى حزب (ييش عتيد) وعد وسينفذ. وسنكون شبكة أمان كاملة لإتمام هذه الصفقة».


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».