تركيا تأمل «قفزة نوعية» في العلاقات مع السعودية

في ضوء التقارب في الملفات السورية واليمنية.. والمصالح الاستراتيجية

تركيا تأمل «قفزة نوعية» في العلاقات مع السعودية
TT

تركيا تأمل «قفزة نوعية» في العلاقات مع السعودية

تركيا تأمل «قفزة نوعية» في العلاقات مع السعودية

حظيت مشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، باهتمام تركي لافت، في الإعلام والسياسة، وفي الأوساط الجماهيرية، لما رأى فيها الأتراك من لفتة هامة من الملك سلمان لجهة حجم - ونوعية - الوفد السعودي المشارك في القمة، الذي يعتبر واحدا من الوفود الكبرى من بين الدول المشاركة.
وبدا من خلال تغطية وسائل الإعلام التركية، ومن تصريحات السياسيين، والمحللين الأهمية التي توليها أنقرة لتحسن العلاقات مع السعودية.
وأعرب طه كينتش، مستشار رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو عن سعادته وسعادة الشعب التركي بزيارة خادم الحرمين الشريفين لتركيا وترؤسه لوفد السعودية المشارك في قمة العشرين ولقائه مع الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء وعدد من المسؤولين والشخصيات.
وقال كينتش لـ«الشرق الأوسط»: «أتت زيارة ولقاء خادم الحرمين الشريفين بالرئيس التركي في وقت من الأهمية بمكان، لما تمر به منطقتنا من تحديات ومشكلات، وتناولهما لعدد من القضايا والمشكلات ذات الاهتمام المشترك سيخدم وبشكل إيجابي وكبير قضايا المنطقة لما تتمتع به السعودية من مكانة وحضور محلي ودولي، ولما يمتاز به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله من صفات وتأثير، ويمكنني أن أقول إن التقارب السعودي التركي سيشكل منعطفًا مهما وإيجابيا وفعالاً في كثير من القضايا والأحداث في المنطقة، وهذا ما يشير له اللقاء الإيجابي بين الزعيمين الذي أعتقد أنه أسعد الكثيرين، لا سيما أن الرؤى متوافقة ومتطابقة والرغبة واحدة في إحلال السلام بالمنطقة وتجاوز التصعيد الطائفي والوقوف مع شعوب المنطقة، بما يخدم الوحدة والتعايش والاستقرار والسلام وتجاوز العقبات والمشكلات».
ورأى عضو البرلمان التركي الدكتور مظهر باغلي، أن اللقاءات التي أجريت في القمة بين تركيا والسعودية «كانت من أهم اللقاءات التي جرت بين رؤساء الدول المشاركة، والسبب في هذا هو القضايا المشتركة للدولتين في المنطقة والعالم الإسلامي، كما أن الإرث الثقافي بين البلدين يزيد من أهمية هذه اللقاءات».
وقال باغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «جلالة الملك سلمان يعطي اهتماما كبيرا لتطوير العلاقات بين السعودية وتركيا، ولهذا لم تقتصر زيارته على المشاركة في القمة، بل حضر إلى أنطاليا قبل القمة بعدة أيام، مما مكنه من اللقاء مع القادة السياسيين والاقتصاديين في الجمهورية، وعلى رأسهم السيد إردوغان والسيد أحمد داود أوغلو»، معتبرا أن «هذه الزيارة المطولة إن دلت على شيء، فإنها تدل على أن جلالته يريد أن يرفع مستوى العلاقات بين تركيا والسعودية إلى أعلى المستويات ونحن متفائلون خيرا أن يكون تطوير هذه العلاقات لصالح الأمة الإسلامية».



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.