خوجة لـ («الشرق الأوسط»): لا صفقات على حساب المعارضة.. ولا تراجع عن «جنيف1»

أكد أنه قادر على دخول الأراضي السورية ساعة يشاء.. وقال إن الطعمة أخطأ وتسرّع

د. خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري المعارض
د. خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري المعارض
TT

خوجة لـ («الشرق الأوسط»): لا صفقات على حساب المعارضة.. ولا تراجع عن «جنيف1»

د. خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري المعارض
د. خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري المعارض

أكد رئيس الائتلاف السوري المعارض، خالد خوجة، أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، طمأنه في الاتصال الهاتفي الأخير بأنه «لا تراجع عن ثوابت (جنيف1)، وأنه لا صفقات يجري الإعداد لها على حساب المعارضة السورية»، كاشفًا عن أن «المعارضة قد تجتمع خلال شهرين في العاصمة السعودية من أجل تحديد الوفد المفاوض»، معتبرًا أن هذه المفاوضات سيكون لها عنوان واحد هو «البحث في العملية الانتقالية التي يجب أن تتم من دون (الرئيس السوري) بشار الأسد».
وقال خوجة في حوار مع «الشرق الأوسط» في إسطنبول، إن «روسيا تريد الحل السياسي الآن بعد أن مضى نحو 50 يومًا على الاحتلال الروسي، ولم يحقق الروس ولا النظام أي تقدم على الأرض، رغم قلة إمكانات (الجيش الحر) والمعارضة». وأضاف: «وجد الروس أن النظام منهار تمامًا بحيث لا يمكن لأن يستمر بالمرحلة القادمة، كما هو الآن، لذلك شعر حلفاء النظام بأنه يجب أن يبدأوا بالعملية السياسية قبل الانهيار».
وأكد خوجة أنه قادر على الدخول إلى الأراضي السورية التي تسيطر عليها المعارضة في أي وقت، محملاً رئيس الحكومة السورية المؤقتة التي ألفها الائتلاف، أحمد الطعمة، مسؤولية ما حصل من التباس أثناء محاولته الدخول إلى الأراضي السورية الأسبوع الماضي. ورأى أنه «كان هناك تسرع من قبل رئيس الحكومة الذي عاد خلال نصف الساعة من تأمين الممر، وهي مدة ليست بالطويلة، ولكن رفض رئيس الحكومة وعاد، وهذا ما تحققنا منه. لم يكن هناك مانع، بل على العكس، كان هناك ترحيب»، مشددًا على أن التنسيق «دائم وكامل مع فصائل المعارضة المعتدلة المسلحة»، وجازمًا بأن «الائتلاف والمعارضة السياسية لن يوافقا في المفاوضات المرتقبة مع النظام على أي شيء لا يقبل به الشعب السوري».
وفي ما يأتي نص الحوار:

* ماذا حمل الاتصال مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري؟
- كان الاتصال لتقييم الأوضاع واجتماع فيينا ودراسة احتمالات المرحلة القادمة. أولويتنا كمعارضة أن تكون العملية السياسية مرجعيتها «جنيف»، وليس كما كان في بداية اجتماعات فيينا، حيث ساد انطباع بأن هناك مسارًا جديدًا هو مسار فيينا. ما لاحظناه في الاجتماع الأخير لمؤتمر فيينا تأكيد مرجعية جنيف كأرضية لأي حل سياسي، وهذا بالنسبة لنا خطوة إيجابية. فذكرت عبارة «جنيف» في البيان 6 مرات، أما مصطلح «الانتقال السياسي» فذكر 4 مرات، وهذا يعطي تطمينات للمعارضة بأنه لا انحراف عن مسار جنيف، ولا تغيير في الرؤية لحلفائنا في عملية الانتقال السياسي، أي ليست كما أراد الروس أن تكون هناك مفاوضات وحكومة وحدة وطنية، لا بل هناك مفاوضات تنتهي بمرحلة انتقالية تقود إلى تغيير جذري من دون (الرئيس السوري) بشار الأسد، وهذا ما ناقشناه مع السيد كيري الذي أكد أن موقف الولايات المتحدة هو في هذا الاتجاه.
الموضوع الثاني بالنسبة لنا من حيث الأهمية هو توحيد موقف المعارضة تجاه العملية الانتقالية. نحن في المرحلة السابقة تواصلنا مع المعارضة خارج الائتلاف ووقعنا معهم اتفاقيات. وكانت هناك وثيقة المبادئ الأساسية وقعناها مع «هيئة التنسيق» واتفقنا عليها، كما كان هناك اتفاق على وثيقة مشتركة مع «تيار بناء الدولة»، وأيضًا مع منظمات مجتمع مدني التقينا بها، وربما سيكون قبل أي اجتماع لوفد المعارضة هناك بعض التيارات التي سوف تؤسس حديثًا، وستكون قد بدأت الاتصالات مع هذه التيارات، وسيكون لهذه التيارات أيضًا مكانها ودورها في تمثيل المعارضة السياسية، وسنكون على موقف موحد.
ربما في المرحلة المقبلة وخلال الشهرين المقبلين، سيكون هناك مؤتمر للمعارضة كما نص البيان الأخير في فيينا. هذا المؤتمر عبارة عن محطة للمعارضة لكي تنتخب ممثليها أو مرشحيها وتوحد موقفها تجاه أي عملية تسوية سياسية محتملة من خلال إطار جنيف، كل هذه الأمور ناقشناها مع كيري، وهذا موقف المعارضة والائتلاف.
نحن مستمرون في التواصل مع أغلب الأصدقاء سواء الغربيون، من خلال زيارة قبل فيينا إلى إنجلترا وفرنسا وإلى جنيف لمقابلة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وزياراتنا إلى الدول العربية متواصلة ومستمرة، وموقف الحلفاء لن يتغير بأن العملية الانتقالية ستقود إلى تغيير جذري من دون بشار الأسد، والذين تورطوا في دماء الشعب السوري، وسيكون هناك تغيير جذري حقيقي. هذا التغيير سيقود إلى تحقيق أهداف الشعب السوري وتطلعاته لبناء سوريا دولة ديمقراطية ومجتمع تعددي مبني على الحريات الفردية والحقوق الجماعية لمكونات الشعب السوري.
* كمعارضة كانت تجري مفاوضات فيينا بغيابكم، وبغياب أي مكون سوري.. هل تلقيتم تطمينات لجهة الالتزام بجنيف، وأنه ليست هناك أي صفقات تحت الطاولة؟
- نعم، تم تطميننا، كما كان ذلك واضحًا لجهة انعكاسه على البيان وفي التصريحات الصحافية للسيد كيري ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأن هناك وضوحًا في الموقف، وأنه ستكون هناك عملية انتقالية وتغيير جذري من دون بشار الأسد، وهذا ما يهمنا في النهاية. وأيضًا هناك تأكيد على ثبات هذا الموقف، والتطمينات موجودة بشكل مستمر. عندما يكون هناك تصريح بين الحين والآخر من دولة حليفة بشأن العملية الانتقالية ومصير بشار الأسد قد يفسر من قبل الإعلام بطريقة مختلفة ومجتزأة، فيأتي التوضيح من عواصم هذه الدول أن الموقف لن يتغير، وتأتي تصريحاتهم بأنه لا يمكن لبشار أن يلعب أي دور في مستقبل سوريا، وهذه رؤية الائتلاف، وهذا ما يريده الشعب السوري.
* ما الذي ستقدمه المعارضة في المقابل؟ وماذا ستقدم للأسد وروسيا وإيران مقابل الحل؟
- بيان ومبادئ جنيف واضحة بأن هناك مرحلة تفاوضية، ونحن وافقنا عليها برعاية الأمم المتحدة، وشاركنا ضمن هذا المفهوم أن يكون هناك ممثلون النظام وممثلو المعارضة على طاولة يناقشون فيها هيئة الحكم الانتقالي التي ستكون بكامل الصلاحيات التنفيذية. مصطلح وفق التوافق المتبادل (الموافقة المتبادلة) يجب ألا يكون عقبة في هذه المفاوضات. النظام استخدم هذا المصطلح كعقبة لكي يمنع استمرار المفاوضات، وأعتقد أنه في هذه المرة لن يمسح للنظام بأن يستخدم مفهوم جنيف لتعطيل العملية السياسية. في فيينا يلاحظ أن روسيا كانت تعترض على مفهوم المرحلة الانتقالية، وإيران لم توافق على مبادئ جنيف، فوجود هاتين الدولتين في الاجتماع الأخير وصدور البيان بهذا الوضوح، يعني أن هناك قبولاً ما من طرف روسيا وصمتًا من قبل إيران تجاه العملية السياسية، كما كانت في جنيف. وإذا استمرت الأمور على هذه الحال فنحن نقول دائمًا للحلفاء ودي ميستورا إننا مستعدون لبدء العملية السياسية من حيث انتهت «جنيف2»، لكن يجب أن تكون هناك آلية من قبل حلفاء النظام ومن قبل مجلس الأمن تفرض وتضغط على النظام بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لأنه إذا لم يشعر بشار بضغط من حلفائه، لن يعود إلى طاولة المفاوضات.
هناك مؤشرات في فيينا بأن النظام ليس مرتاحًا كما كان في «جنيف2» وأن هناك قبولاً روسيًا وصمتًا إيرانيًا تجاه العودة إلى جنيف، وما نحتاجه الآن هو الخطوات العملية لتحقيق وتفعيل مسار جنيف.
* نتكلم عن مفاوضات.. لكن من سيفاوض من؟ نعرف النظام.. لكن عن المعارضة من سيفاوض؟
- سيكون لدينا مؤتمر. أولاً حسب الاتفاق أنه ستكون هذه العملية الانتقالية بقيادة سوريا خالصة، ولن يكون هناك دول إقليمية أو دولية ستفرض على السوريين طبيعة العملية الانتقالية، لذلك هي مفاوضات بين الطرفين. أما نحن كما كنا في الائتلاف في «جنيف2»، فقد دعونا أطراف المعارضة الأخرى لكي تأخذ دورها على طاولة المفاوضات، منهم من رفض ومنهم من قبل، على سبيل المثال كان عندنا من الوفد المفاوض الأستاذ عبد الحميد درويش، وهو ليس عضوًا في الائتلاف، لذلك الآن سيكون هناك مؤتمر للمعارضة، على الأغلب في الرياض، لكن لم يذكر في بيان فيينا أين سيعقد المؤتمر في الرياض، وسيكون مؤتمرًا سوريًا سيدعو إليه الائتلاف بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدولة المضيفة وباقي أطراف المعارضة، لبحث مستقبل سوريا وطبيعة العملية الانتقالية وتوحيد الموقف تجاه العملية الانتقالية، وبعدها يمكن تشكيل وفد مفاوض. طبعًا هذا نضعه ضمن الاحتمالات الواردة، ولكن الذي سوف يغير من مجريات الأمور هو ما يجري على الأرض. الآن بعد الاحتلال الروسي المكمل للاحتلال الإيراني في سوريا، هناك دولة إقليمية وقوى عالمية شعروا بأنه لا يمكن إنقاذ النظام بهذه الطريقة، فالآن حتى روسيا تريد الحل السياسي. مضى نحو 50 يومًا على الاحتلال الروسي، ولم يحقق الروس ولا النظام أي تقدم على الأرض، رغم قلة إمكانات «الجيش الحر» والمعارضة، وجد الروس أن النظام منهار تمامًا بحيث لا يمكن أن يستمر بالمرحلة القادمة، كما هو الآن، لذلك شعر حلفاء النظام أنه يجب أن يبدأوا بالعملية السياسية قبل الانهيار. بالنسبة لنا صمود «الجيش الحر» ووضوح الموقف السياسي من قبل المعارضة، ومشروعية مقاومة الجيش الحر للنظام الديكتاتوري أو الاحتلال الروسي الإيراني المزدوج بالنسبة لنا، ستكون أكبر قوى على طاولة المفاوضات، وكذلك دعم الشعب السوري لأهداف الثورة السورية أيضًا سيكون أكبر قوى دافعة على طاولة المفاوضات.
* ما وضع المعارضة على الأرض في حال سقط النظام؟ وما دقة الكلام عن أنه على الأرض ستكون الأمور بحكم الذهاب نحو المجهول؟
- الوضع الحالي حتى في ظل البراميل المتفجرة والقنابل الفوسفورية التي تلقى من الطائرات الروسية والقنابل العنقودية، لا يوجد حالة فوضى ولا حربًا أهلية. وهناك مجالس محلية تحت القصف والضرب والحصار تقوم بإدارة شؤون الحياة اليومية في جميع المناطق، وهناك قوى جيش حر تدافع عن التخوم وتحمي السكان. في حالة الانتقال السياسي هناك عدة سناريوهات طرحناها منذ البداية، منها كانت نظرية أكثر منها عملية كسيناريو اليوم التالي، ولكن سناريوهات مورست الآن وما زالت تمارس في المناطق المحررة حتى تحت الحصار. هناك تلازم عسكري سياسي إداري في المناطق المحررة، هناك مجالس محلية وبعض المناطق فيها مكاتب للائتلاف كما في الغوطة الشرقية، وهناك منهاج الحكومة المؤقتة في التعليم يدرس، ومؤسسات صحية. صحيح، إن أكثر من 90 في المائة من الدعم يأتي من منظمات دولية، لكن إدارتها مرتبطة بالحكومة المؤقتة، كذلك المجالس المحلية، وهناك حالة على الأقل من قبل المجموعات المسلحة التي لا تنتمي إلى منظومة «الجيش الحر». هناك حالة توافق وتنسيق، لذلك هذا منع حالة الفوضى وحالة الحرب، وأعتقد أن أي شيء من قبيل وقف القصف وإطلاق النار مع السماح بدخول المساعدات وتفعيل القرار الأممي رقم 2165 الذي يقضي بإيصال المساعدات عبر الحدود وبدء العملية السياسية، ستكون واضحة، وسيعرف الشعب السوري أن دور الأسد انتهى، عندها ستكون الحالة أكثر استقرارًا وأكثر سلامًا، لأنه حتى في ظل وجود «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة والنظام والشبيحة وأبو فضل العباس وحزب الله، لا توجد هذه الفوضى ولا أحد يستطيع أن يتكلم عن حرب أهلية. حتى في هذه الظروف ما زال هناك شعب يقاوم نظاما ديكتاتوريا وقوى احتلال لأرضها.
* في حال توصلت المعارضة السورية لاتفاق، هل يتم تنفيذه أو فرضه على الأرض؟
- لن تقوم المعارضة السياسية بإجراء اتفاق دون أن يكون هناك قبول من الشعب السوري والحاضنة الشعبية. نحن متواصلون مع العسكر والفصائل على الأرض ومنظمات المجتمع المدني داخل سوريا والمجالس المحلية. وقبل زياراتي وبعدها، أعلم جميع هذه الأطراف بسبب زيارتي بنتائجها بعد العودة، لذلك عملية التفاوض ستكون بالنسبة للائتلاف واضحة وسنعرف ما إذا كان الشعب السوري والحاضنة الشعبية تؤيد التوجه هذا أم لا.
* بعدما حصل مع رئيس الحكومة المؤقتة، وما حكي عن منعه من الدخول إلى الأراضي السورية؟ إلى أي مدى يمكن أن نقول إن هناك وجودًا ونفوذًا للمعارضة السورية على الأرض؟ وهل أنت قادر على أن تذهب الآن إلى سوريا؟
- الحكومة المؤقتة ذراع تنفيذية للمعارضة السياسية، وليست معارضة سياسية. هي جسم تكنوقراط تنفيذي للمعارضة السياسية. ما حصل من التباس في موضوع دخول رئيس الحكومة المؤقتة. أعتقد أنه كان هناك تقصير من رئيس الحكومة في إعلام الفصائل العسكرية التي تحمي البوابة الحدودية بقدومه. هو اتصل مباشرة بقادة بعض الفصائل، ولم يعلم المكتب السياسي والقوى التي هي على الحدود، والمشكلة كانت في التباس تأمين ممر أفراد الحكومة، وكان هناك تسرع من قبل رئيس الحكومة الذي عاد خلال نصف الساعة من تأمين الممر، وهي مدة ليست بالطويلة، ولكن رفض رئيس الحكومة وعاد، وهذا ما تحققنا منه. لم يكن هناك مانع، بل على العكس، كان هناك ترحيب، والقضية كانت مجرد تأمين ممر آمن إلى حلب بدليل أن رئيس الأركان السيد أحمد بري دخل إلى حلب عندما كان مع الوفد، وأنا اتصلت به من حلب، وكانت الطرق مؤمنة، وكان يجري اتصالات مع الفصائل.
أنا زرت أكثر من مرة هذه المناطق، فالمناطق التي يوجد فيها «الجيش الحر» أزورها، والمناطق التي لم أستطع زيارتها اتصل فيها دائمًا، وهناك جامعة الآن للحكومة المؤقتة داخل الأراضي السورية. الوزراء يزورونها باستمرار، لذلك يجب عدم تضخيم ما حصل في الحادثة الأخيرة، وعندنا في الائتلاف ممثلون من داخل الأراضي السورية، خاصة ممثلي الأركان (15 ممثلاً للأركان) هم من الفصائل، وهم في أماكنهم داخل الأراضي السورية يأتون ويعودون، وكذلك نشطاء داخل الائتلاف. لا توجد أي مشكلة إلا في المناطق التي فيها مجموعات أقرب إلى «القاعدة»، فيحصل التباس وليس تصادمًا، بل مشاكسات. لذلك المرحلة الانتقالية إذا كان هناك فعلاً تحقيقًا لاتفاق يلتزم فيه جميع الأطراف بما فيها الاتفاق الذي حصل على سبيل المثال بين «أحرار الشام» والإيرانيين، وهي إيصال المساعدات إلى الزبداني وتسهيل خروج آمن للمقاتلين والعوائل، مقابل أن يقوم الأحرار بتوصيل المساعدات إلى كفريا والفوعا وبخروج آمن للمقاتلين والجرحى، التزمت فيه جميع الأطراف حتى جبهة النصرة وباقي الأطراف، لذلك أعتقد أنه إذا كان هناك اتفاق يحقق مصالح الشعب السوري، فالجميع سيلتزم به، ونحن نتواصل مع الجميع باستثناء كما ذكرت تلك الجماعات المرتبطة بـ«القاعدة».



محادثات رئيس الصومال مع آبي أحمد... مساعٍ لتهدئة داخلية وإقليمية

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

محادثات رئيس الصومال مع آبي أحمد... مساعٍ لتهدئة داخلية وإقليمية

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

جمعت محادثات جديدة رئيس الصومال حسن شيخ محمود مع رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد في أديس أبابا، وتناولت تعزيز الترابط الاقتصادي، والسلام والأمن، إضافة إلى الاستقرار الإقليمي.

وكان الرئيس الصومالي قد وصل، الأحد، إلى العاصمة الإثيوبية في زيارة عمل، حيث كان في استقباله عدد من المسؤولين الإثيوبيين، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الصومالية»، دون أن تشير لآبي أحمد الذي كان في استقباله في زيارات سابقة.

وقالت الوكالة إن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتعاون الاستراتيجي بين الصومال وإثيوبيا، مع التركيز على ملفات الأمن، والاستقرار الإقليمي، وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين.

الرئيس الصومالي خلال مباحثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي (وكالة الأنباء الصومالية)

وتأتي الزيارة وسط أزمات داخلية في الصومال، حيث أعلن «مجلس الإنقاذ المعارض» في مايو (أيار) الماضي عدم الاعتراف بشرعية الرئيس بعد انتهاء مدته الدستورية، داعياً لاحتجاجات أسبوعية في مقديشو كل خميس، بدءاً من الرابع من يونيو (حزيران)، حتى التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن الانتخابات التي تجري عبر التصويت المباشر لأول مرة منذ عقود، وهو المسار الذي تتحفظ عليه المعارضة بدعم من ولايتي غوبالاند وبونتلاند اللتين تربطهما علاقات مع آبي أحمد.

كما شهدت مقديشو، هذا الشهر، تبادلاً لإطلاق النار بين قوات الحكومة وفصائل مسلحة متحالفة مع المعارضة، على خلفية الخلافات السياسية، وفق ما نقلته «رويترز».

ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الأفريقية والصومالية، علي محمود كلني، أن زيارة الرئيس الصومالي تجيء في توقيت بالغ الحساسية «تتقاطع فيه تحديات السياسة الداخلية مع متطلبات إعادة ترتيب العلاقات الإقليمية، خصوصاً مع تصاعد الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة وبعض الإدارات الإقليمية».

وإلى جانب استمرار التهديدات الأمنية وتنامي التوتر المرتبط بملف الإقليم الانفصالي أرض الصومال، تبدو مقديشو حريصة على تحييد الجبهة الخارجية مع أديس أبابا - خصوصاً بعد التوتر الذي أعقب مذكرة تفاهم وقّعتها أديس أبابا مع الإقليم مطلع عام 2024 - بما يسمح لها بتوجيه اهتمام أكبر نحو إدارة أزماتها الداخلية الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها الخلافات السياسية، والانتخابات، ومستقبل النظام الفيدرالي.

ومع ذلك، يرى كلني أن نجاح التقارب مع أديس أبابا لا يعني بالضرورة انفراجة داخلية، مشيراً إلى أن جذور الأزمة السياسية في الصومال ترتبط بتباينات عميقة حول تقاسم السلطة والتعديلات الدستورية وآليات الانتخابات، وهي قضايا لا يمكن لأي تفاهم خارجي أن يحسمها.

وفي حين استبعد أن تؤدي الزيارة إلى إحداث تحول مباشر في المشهد السياسي الداخلي، قال إنها قد تمنح الحكومة الصومالية هامشاً أوسع لإطلاق حوار وطني شامل مع المعارضة والإدارات الإقليمية، بما يعزز الاستقرار السياسي، ويحد من حالة الاستقطاب.

وكان آبي أحمد وحسن شيخ محمود قد عقدا اجتماعاً في أديس أبابا، في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد توتر وقطيعة دامت عاماً بسبب مذكرة «أرض الصومال» التي تمنح إثيوبيا منفذاً بحرياً واستخداماً لميناء «بربرة» على خليج عدن، مقابل اعترافها بالإقليم دولة مستقلة.

وتلا ذلك تبادل للقاءات، حيث زار آبي أحمد مقديشو في فبراير (شباط) من العام الماضي، ثم زار الرئيس الصومالي إثيوبيا في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، ثم في يناير 2026.

ويعتقد كلني أن اللقاءات المتبادلة بين قيادتي البلدين أسهمت في تخفيف حدة التوتر، وإعادة قنوات التواصل السياسي، لكنها لم تنهِ أسباب الخلاف بشكل كامل.

غير أنه يرى أن هذه المكاسب تبقى محدودة ما دامت القضايا الجوهرية عالقة، وعلى رأسها طموحات إثيوبيا المتعلقة بالوصول إلى البحر ومستقبل مذكرة التفاهم مع أرض الصومال، خصوصاً أن المذكرة تبدو مجمدة عملياً، ولم تُلغ رسمياً.


خطة سعودية - مصرية للتعاون المائي وإدارة مخاطر السيول

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي يلتقي وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في جدة (وزارة الري المصرية)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي يلتقي وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في جدة (وزارة الري المصرية)
TT

خطة سعودية - مصرية للتعاون المائي وإدارة مخاطر السيول

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي يلتقي وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في جدة (وزارة الري المصرية)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي يلتقي وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم في جدة (وزارة الري المصرية)

ضمن علاقة الشراكة الاستراتيجية والتوسع في تبادل الخبرات، بحث الجانبان السعودي والمصري وضع خطة تنفيذية للتعاون المائي وإدارة مخاطر السيول بالبلدين، وذلك خلال لقاء وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي مع وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، على هامش فعاليات «أسبوع المياه السعودي الأول» في جدة.

وحسب بيان لوزارة الموارد المائية المصرية، الاثنين، استعرض الفضلي وسويلم ما تم اتخاذه من خطوات «لتفعيل التعاون، وتشكيل لجنة فنية، والاتفاق على خطة تنفيذية للتعاون في عدد من المحاور، من بينها إدارة مخاطر السيول، وإنشاء السدود وصيانتها، وتطوير تقنيات الري الحديث، والاستخدام المستدام للموارد المائية، وتأثيرات تغير المناخ، وتعزيز الإنتاجية من وحدة المياه، وسياسات ومعايير المياه، والمصارف الزراعية».

كما اتفق الوزيران على تفعيل مذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدَين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

«أسبوع المياه السعودي الأول»

وانطلقت فعاليات «أسبوع المياه السعودي الأول»، الأحد، وتستمر حتى الثاني من يوليو (تموز) المقبل، بمشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة، في خطوة تستهدف دعم تطوير قطاع المياه، وتعزيز الابتكار والتعاون الدولي.

وبحث الوزيران سبل تعزيز التنسيق السعودي-المصري في المحافل الإقليمية والدولية، خصوصاً فيما يتعلق بالتحضير للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه.

الوزيران المصري هاني سويلم والسعودي عبد الرحمن الفضلي ناقشا خطة تنفيذية للتعاون المائي وإدارة مخاطر السيول (وزارة الري المصرية)

وأشار وزير الموارد المائية والري المصري إلى بدء تنفيذ عدد من أنشطة التعاون بين الجانبين، من خلال زيارة وفد سعودي لمحطتي بحر البقر والدلتا الجديدة، وزيارة الجانب المصري لمحطة تحلية الشعيبة.

والمحطتان المصريتان ركيزتان أساسيتان في استراتيجية إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بهدف توفير الموارد المائية، ودعم مشروعات التوسع الأفقي، وتحقيق الأمن الغذائي. وتقع محطة بحر البقر في الجانب الشرقي لقناة السويس بمحافظة شمال سيناء، في حين تقع محطة الدلتا الجديدة في منطقة الحمَّام بالساحل الشمالي.

أما محطة تحلية الشعيبة السعودية فهي مجمع عملاق يقع على ساحل البحر الأحمر، على بُعد 120 كيلومتراً جنوبي مدينة جدة.

وشدد سويلم على أهمية «استكمال الإجراءات اللازمة لتوقيع البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم بين البلدين، بما يدعم تفعيل التعاون بصورة عملية خلال المرحلة المقبلة».

ويرى أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي، أن تنوع الخبرات السعودية والمصرية يمكنه أن يُسهم في تطوير كفاءة إدارة الموارد المائية بالبلدين، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «السعودية لديها خبرات كبيرة في مجالات تحلية مياه البحر وإدارة المياه الجوفية، ولمصر خبرات واسعة في مجال معالجة مياه الصرف الزراعي، بجانب خبرات إدارة موارد مياه النيل؛ لذلك يمكن أن يحقق التعاون منافع متبادلة».

وفي رأي شراقي، تفتح الشراكة السعودية-المصرية أطراً مختلفة للتعاون، لا سيما في المجال الزراعي «حيث يمكن تدشين مشروعات مشتركة لزراعة الأراضي المصرية الجديدة بما يعزز الأمن الغذائي للبلدَين، خصوصاً أن مجال الاستثمار في القطاع الزراعي المصري مفتوح ويوفر فرصاً استثمارية متنوعة».

آفاق التعاون

تطرّق اللقاء المصري-السعودي إلى «فرص التعاون المستقبلي في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه، وما تتضمنه من محاور لتحديث الإدارة المائية ورفع كفاءة استخدام الموارد، خاصة في مجالات تحلية المياه لأغراض الزراعة، والتحول الرقمي، والإدارة الذكية للمياه، وتبادل الخبرات الفنية بشأن شحن الخزانات الجوفية لتعزيز استدامة الموارد المائية»، وفق البيان المصري.

وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم خلال مشاركته في إحدى جلسات «أسبوع المياه السعودي الأول» في جدة (وزارة الري المصرية)

وقال أستاذ الاقتصاد الزراعي المصري، شريف فياض، إن التعاون المصري-السعودي في مجال المياه سيعزز فرص التوسع في المشروعات الزراعية، بما يحقق وفرة في الإنتاج الزراعي ويضمن استدامة وصول المنتجات المصرية إلى السعودية.

وأشار، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى مجالات تبادل الخبرات بين البلدين في قطاع المياه، مضيفاً: «السعودية تولي اهتماماً كبيراً بمجال المياه والزراعة والتغيرات المناخية، ولديها خبرات كبيرة في تقنيات حصاد الأمطار، وحفر آبار المياه الجوفية، وإدارة مخاطر السيول، ومصر لديها خبرات واسعة في إدارة المياه السطحية التقليدية (نهر النيل)، ويمكن تحقيق التكامل بما يعزز الأمن الغذائي ويحسّن كفاءة إدارة منظومة المياه والري بالبلدين».

وخلال مشاركته في إحدى جلسات «أسبوع المياه السعودي الأول»، اقترح وزير الري المصري «إعداد قائمة عربية للمشروعات المائية والمناخية القابلة للتمويل تشمل مشروعات التحلية من أجل الزراعة، وإعادة استخدام المياه، والتحول الرقمي، والإنذار المبكر، وبناء القدرات، والتكيف مع التغيرات المناخية، مع تعظيم الاستفادة من آليات التمويل المناخي والصناديق التنموية الإقليمية والدولية».

كما اقترح إعداد مشروعات إقليمية في مجال المياه والمناخ، وتعزيز التنسيق بين وزارات المياه والجهات الوطنية المعنية بالتمويل المناخي، بما يدعم قدرة الدول العربية على النفاذ إلى مصادر التمويل وتحويل الأولويات إلى مشروعات تنفيذية قابلة للتكرار والتوسع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تطلُّع يمني لاستئناف الاستثمارات الأميركية في قطاع الطاقة

اليمن يسعى لاستئناف الاستثمار الأميركي في مجال استخراج النفط والغاز (سبأ)
اليمن يسعى لاستئناف الاستثمار الأميركي في مجال استخراج النفط والغاز (سبأ)
TT

تطلُّع يمني لاستئناف الاستثمارات الأميركية في قطاع الطاقة

اليمن يسعى لاستئناف الاستثمار الأميركي في مجال استخراج النفط والغاز (سبأ)
اليمن يسعى لاستئناف الاستثمار الأميركي في مجال استخراج النفط والغاز (سبأ)

وسط سعي الحكومة اليمنية لاستعادة ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة، عبر بحث استئناف الأنشطة الاستثمارية لشركة «هنت» الأميركية، تواصلت الدعوات لتوسيع الدعم الإنساني لمحافظة مأرب التي تستضيف النسبة الأكبر من النازحين في البلاد.

وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وفداً رفيعاً من شركة «هنت» النفطية الأميركية، برئاسة رئيسها التنفيذي هانتر هانت، لبحث فرص الشراكة في مجالات استكشاف وإنتاج وتصدير النفط والغاز، وآفاق استئناف أنشطة الشركة بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويعزز أمن الطاقة.

وحسب الإعلام الرسمي، استمع العليمي إلى عرض من وفد الشركة حول خططها المستقبلية وفرصها الاستثمارية في القطاع النفطي، مؤكداً أهمية البناء على الشراكة التاريخية التي جمعت الشركة بالحكومة اليمنية منذ تأسيس صناعة النفط في البلاد.

وأشاد العليمي بالدور الذي لعبته «هنت» في اكتشاف أول الاحتياطيات النفطية التجارية، والمساهمة في إنشاء البنية التحتية لقطاع النفط، وتأهيل الكوادر الوطنية، فضلاً عن مشاركتها في مشروع الغاز الطبيعي المسال، معتبراً أن تلك الإسهامات تمثل محطة مهمة في تاريخ القطاع النفطي اليمني.

العليمي خلال استقباله وفد شركة «هنت» الأميركية (سبأ)

كما استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أمام الوفد الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تنفذها الحكومة، بما في ذلك إصلاحات قطاع النفط والغاز، والإجراءات الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتوفير الضمانات اللازمة لعودة الشركات الأجنبية.

وأكد العليمي التزام الحكومة بتقديم التسهيلات للمستثمرين، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين على حماية المنشآت الحيوية وتهيئة الظروف لاستئناف الأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ونوه كذلك بالدعم الذي تقدمه السعودية للاقتصاد اليمني، معتبراً أنه يمثل ركيزة أساسية لاستمرار برنامج الإصلاحات الاقتصادية واستعادة ثقة المستثمرين.

التدخلات الإنسانية في مأرب

في سياق آخر، تفقَّد وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، برفقة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، وسفيرة هولندا لدى اليمن جانيت سيبن، عدداً من مخيمات النازحين ومراكز إيواء المهاجرين، إضافة إلى مشاريع إنسانية ممولة من الاتحاد الأوروبي وهولندا.

واطلع الوفد على أوضاع النازحين والخدمات المقدمة لهم، والتحديات التي تواجه العمل الإنساني مع استمرار تدفق موجات النزوح، كما زار مراكز إيواء اللاجئين والمهاجرين الأفارقة واستمع إلى شرح حول الخدمات المقدمة لهم والمشاريع المنفَّذة لتحسين ظروفهم المعيشية.

وفد الاتحاد الأوروبي وهولندا خلال زيارته مخيماً للنازحين في مأرب (سبأ)

وأكد مفتاح أن مأرب ما زالت تتحمل العبء الأكبر من أزمة النزوح في اليمن؛ إذ تستضيف أكثر من 61 في المائة من إجمالي النازحين، إلى جانب عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي.

ودعا المسؤول اليمني الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين إلى توسيع تدخلاتهم الإنسانية والتنموية في المحافظة، بما يعزز قدرة السلطة المحلية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف.

ونقل الإعلام الرسمي أن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي والسفيرة الهولندية أكدا استمرار دعم جهود الاستجابة الإنسانية في مأرب، وتعزيز الشراكة مع السلطة المحلية، ومواصلة تمويل المشاريع الإنسانية والتنموية الهادفة إلى تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً.