هل إغراء المال سيدفع نيوكاسل «المتعثر» للتخلي عن مهاجمه بيريز؟

مانشستر يونايتد وتوتنهام يرغبان في ضم اللاعب الموهوب.. ومدربه يقاتل للإبقاء عليه

بيريز يحتفل بهدفه في مرمى تشيلسي هذا الموسم (رويترز)  -  ماكلارين مدرب نيوكاسل يتمسك بوجود بيريز (رويترز)
بيريز يحتفل بهدفه في مرمى تشيلسي هذا الموسم (رويترز) - ماكلارين مدرب نيوكاسل يتمسك بوجود بيريز (رويترز)
TT

هل إغراء المال سيدفع نيوكاسل «المتعثر» للتخلي عن مهاجمه بيريز؟

بيريز يحتفل بهدفه في مرمى تشيلسي هذا الموسم (رويترز)  -  ماكلارين مدرب نيوكاسل يتمسك بوجود بيريز (رويترز)
بيريز يحتفل بهدفه في مرمى تشيلسي هذا الموسم (رويترز) - ماكلارين مدرب نيوكاسل يتمسك بوجود بيريز (رويترز)

تتركز أنظار مانشستر يونايتد على مهاجم نيوكاسل أيوزي بيريز، ورغم أن مصلحته ربما تكمن في البقاء داخل ناديه الحالي، فإن الأرباح من وراء صفقة البيع ربما تشكل العامل الحاسم للقرار النهائي في الأمر.
ويتميز بيريز بذكاء واضح ومهارة التحرك داخل الملعب، بجانب قدرته على استخدام كلتا قدميه في اللعب، والتفكير بدرجة أسرع من خصومه. ويعكس اللاعب بعض ميزات مجموعة من اللاعبين الكبار أمثال ياري ليتمانن وديفيد سيلفا وبيتر بيردسلي ومات يانسين. ومع ذلك، فإنه بالنظر إلى أن عمره لم يتجاوز الـ22 لا يزال أمامه الكثير للغاية لتعلمه.
ورغم المتعة الحقيقية التي يشعر بها المرء لدى مشاهدته يصول ويجول بالملعب، والسرعة الكبيرة التي يتميز بها أداؤه، فإن بيريز يقدم أحيانًا على القيام بأخطر مناوراته في التوقيت الخطأ. وعليه، من الواضح أن عملية صنع القرار لديه لم تصل بعد للمستوى المناسب من الاتساق والتناغم. وتكشف المواقف التي يجد اللاعب نفسه فيها يشن هجمات لا أمل منها النقاب عن حقيقة أنه لا يزال في مرحلة التعلم واكتساب الخبرة. إلا أن الملاحظ كذلك أن عملية التعلم تلك تجري بوتيرة سريعة، خاصة أن بيريز يخوض الآن ثاني موسم له فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتدور أحاديث في الوقت الراهن حول رغبة مانشستر يونايتد في ضم بيريز بحلول يناير (كانون الثاني)، وكذلك توتنهام الذي تقدم رسميًا بطلب لشراء المهاجم رفضه نيوكاسل خلال الصيف. وفي تلك الأثناء، تشير أخبار إلى أن مانشستر سيتي وآرسنال يتحينان الفرصة المناسبة للتقدم بعرض لاقتناص اللاعب، لكن المؤكد أنه لا يزال من المبكر للغاية ترك اللاعب فريق نيوكاسل.
ورغم كل ما يتردد، تبقى الحقيقة أنه خلال الأسابيع الأخيرة فقط نجح بيريز في إقناع مدربه ستيف ماكلارين بالاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية لنيوكاسل. وليس من قبيل المصادفة أن ازدهار مستوى اللاعب جاء في أعقاب قرار مدرب نيوكاسل نقله من مركز يضطلع فيه بدور واسع إلى آخر أكثر تركيزًا في خط الهجوم.
ويتمتع بيريز بقدرة كبيرة على التحكم بالكرة، بجانب صعوبة استخلاص الكرة منه، لكن هناك شعورًا حقيقيًا بأنه لا يزال أمامه الكثير لتعلمه في ظل توجيهات ماكلارين. بالنظر إلى الأرقام، يبدو أن بيريز حقق بالفعل مستوى جيدا من الأهداف بأهدافه العشرة على امتداد 33 مباراة في إطار الدوري الممتاز، لكن لا يزال من الصعب تحديد أفضل المراكز التي يمكنه الاندماج بها حال انتقاله إلى مانشستر يونايتد. وربما يتواءم بيريز بشكل أفضل مع توتنهام، وقد يكون أسلوب المدرب ماوريسيو بوكتشينو أكثر تواؤمًا معه عن أسلوب لويس فان غال في يونايتد، ومع ذلك سيبقى على اللاعب النضال لضمان مكان ثابت له في التشكيل الأساسي في نيوكاسل.
ولد بيريز لأب يعمل بأحد الفنادق، وترعرع في مدينة سانتا كروز بجزر الكناري. وبعد انضمامه لناد محلي، لم تمر فترة طويلة قبل أن ينتبه إليه مدرب نيوكاسل السابق آلان باردو وإلى أدائه الرائع على نحو متزايد في مباريات دوري الدرجة الثانية الإسباني.
ومثل ماكلارين، لم يكن لباردو نفوذ كبير في ما يخص صفقات ضم لاعبين جدد إلى نيوكاسل. إلا أنه مع توافر إمكانية ضم بيريز بمبلغ زهيد بلغ 1.5 مليون جنيه إسترليني، أعطى مجلس إدارة النادي الضوء الأخضر لإنجاز الصفقة.
وكان مقررًا في البداية أن يقضي الفتى الجديد عامه الأول داخل نيوكاسل بهدف تعزيز قدراته داخل صفوف فريق الشباب تحت 21 عاما الذي يتولى تدريبه النجم السابق بيتر بيردسلي. إلا أنه بمحض الصدفة نجح بيردسلي في إقناع بيريز بالتوقيع لحساب نيوكاسل، بدلا من أحد أندية الدوري الإسباني، بما في ذلك ريال مدريد وبرشلونة، لكن الأمور سارت بوتيرة أسرع من المتوقع.
وبعد البداية رديئة المستوى التي قدمها نيوكاسل الموسم الماضي، جرى ضم بيريز للفريق الأول، حيث أثبت تفوقه ولفت الأنظار إليه. ومع رحيل الشتاء ودخول الربيع، انطلق بيريز ونيوكاسل في نضالهما من أجل بقاء الفريق بالدوري الممتاز في ظل قيادة المدرب المساعد جون كريفر بعيد رحيل آلان باردو، الأمر الذي خلق حالة استنزاف بدني وذهني لبيريز. إلا أنه بحلول ذلك الوقت، كان بيريز قد قدم ما يكفي للفت الأنظار إليه داخل جميع الأماكن المناسبة. وجدير بالذكر أن ديفيد سيلفا، نجم مانشستر سيتي، المنتمي لجزيرة غران كاناريا المجاورة صديق لبيريز وهو دائم التشجيع له. أيضا، وخلال جلسة ودية بين السير أليكس فيرغسون وصديقه القديم آلان باردو اعترف الأول بأنه لو كان لا يزال مدربًا لمانشستر يونايتد ربما كان سيسعى لضم بيريز.
الواضح أنه بغض النظر عن المكان الذي سينتهي إليه بيريز فإنه من الأنسب الاعتماد عليه كمهاجم ثان، وليس كرأس حربة، وليس كلاعب خط وسط بصورة كاملة وخالصة، وليس كلاعب جناح. يذكر أنه في البداية كانت هناك رغبة في الاستعانة به ناحية اليمين أو اليسار من عنصر خط الوسط الهجومي لدى تشكيلة 4-2-3-1 الخاصة بنيوكاسل.
وقد استغرق ماكلارين بعض الوقت كي يقتنع بأن بيريز قادر على تعزيز أداء الفريق الأول، لكن بعد تحول اللاعب نحو مركز بوسط الملعب خلف ألكسندر ميتروفيتش يحمل طابعًا أكثر هجومية، أصبح المدرب سعيدًا للغاية به.
ولن يكون من المفاجئ أن تستعين إسبانيا ببيريز في منتخبها الأول بعد استئناف المباريات الدولية في مارس (آذار) المقبل.
ومع وجود لاعبين بارزين مثل موسى سيسوكو وجورجينو وينالدوم بجانبه، يبدو بيريز قادرًا على رفع مستوى أداء فريق المدرب ماكلارين بالفعل والمعاونة في الاستحواذ على الكرة وإمتاع جماهير نيوكاسل التي تشتاق للمتعة وللعصر الذهبي في ظل قيادة كيفن كيغان عندما تألق بيردسلي تحت الأضواء. ورغم الاهتمام به داخل معقلي «أولد ترافورد» و«وايت هارت لين» وتوقع مشاركة يونايتد وتوتنهام في دوري أبطال أوروبا، فإن احتمال جلوس بيريز على مقاعد البدلاء يهدد بتراجع فرص تركه لنيوكاسل.
وإذا كان بيريز بحاجة لأخذ عبرة، فعليه النظر إلى سندرلاند حيث تسببت فترة الإعارة التي مر بها آدم جونسون لمانشستر سيتي في تراجع أدائه بعد أن قدم بداية واعدة. والآن، يعجز جاك رودويل عن ضمان مكان له في التشكيل الأساسي للفريق الأول في ظل قيادة المدرب سام آلاردايس، بعد أن مر بتجربة مشابهة مع مانشستر سيتي. حتى يوهان كاباي لاعب خط الوسط الممتاز والنجم اللامع سابقًا في صفوف نيوكاسل سلك طريقًا خطأ عندما انضم إلى باريس سان جيرمان ليجلس احتياطيا. الآن، يشارك كاباي في صفوف كريستال بالاس. وربما يقدم بيريز على الرحيل عن نيوكاسل في يناير سعيًا وراء أضواء أكثر بريقًا، لكن هل ينتهي به الحال للشعور بالامتنان حيال السماح له بالانضمام مجددًا إلى أستون فيلا فريق مدربه السابق آلان باردو؟
بيريز صاحب الشخصية المحبوبة والحساسية المفرطة أكد أكثر من مرة أنه لا يزال «من المبكر للغاية» بالنسبة له الرحيل عن نيوكاسل. لذا فإن الخطر الأكبر لا يكمن في أن يبدل المهاجم الشاب رأيه، بل أن تنجح الأرباح السريعة المحتملة في إغراء مايك آشلي رئيس نيوكاسل لبيعه. من المتوقع أن يقاتل المدرب ماكلارين للاحتفاظ بمهاجمه في ظل صراع الفريق للخروج من المناطق المهددة بالهبوط، لكن تبقى الحقيقة أن لكل شخص خاصة داخل نيوكاسل ثمنه.
وإذا ما عرض آشلي مالك النادي على ماكلارين الذي سبق أن درب المنتخب الإنجليزي السابق توفير لاعب إضافي بخط الوسط رفيع المستوى الذي يسعى بدأب للحصول عليه مقابل التخلي عن بعض اللاعبين الآخرين، فإن عزيمة مدرب نيوكاسل قد تضعف ويصبح من الوارد بالنسبة له التضحية ببيريز.
وإذا وصل الأمر حد ضرورة الاختيار بين سيسوكو الذي رغم تفاوت أدائه على نحو صارخ فإنه لا يزال قادرًا على لعب دور حاسم في المباريات، وبيريز، فإن الأخير قد يبدو العنصر الأقرب للرحيل والتضحية به.
ومع ذلك، فإن آشلي لا يبيع بثمن بخس. لذا إذا كانت هناك رغبة حقيقية لدى فان غال أو بوكتشينو في ضم بيريز، أفضل لاعب تنجبه جزر الكناري منذ صعود نجم سيلفا، فإنه ربما سيطلب سعرًا يفوق المبلغ الذي دفعه والبالغ 1.5 مليون جنيه إسترليني بـ10 أضعاف على الأقل.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.