حلم توتنهام بالتأهل لدوري الأبطال يمكن أن يتحقق هذا الموسم

احتلال المركز الرابع في الدوري الإنجليزي يتطلب أولا تخطي وستهام وتشيلسي خلال أسبوعين

كين مهاجم توتنهام يهز شباك تشيك حارس آرسنال في مشهد تكرر في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
كين مهاجم توتنهام يهز شباك تشيك حارس آرسنال في مشهد تكرر في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
TT

حلم توتنهام بالتأهل لدوري الأبطال يمكن أن يتحقق هذا الموسم

كين مهاجم توتنهام يهز شباك تشيك حارس آرسنال في مشهد تكرر في الدوري الإنجليزي (أ.ب)
كين مهاجم توتنهام يهز شباك تشيك حارس آرسنال في مشهد تكرر في الدوري الإنجليزي (أ.ب)

من المنتظر أن تصل المتعة في مشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لأوجها في أعقاب انتهاء العطلة الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني). ومع عقد 12 مباراة، نجد أن المباريات التمهيدية استغرقت فترة طويلة نسبيًا تمثلت في الشهور الثلاثة الأولى من عمر البطولة، لكن ما بين الآن وبداية العام الجديد، سنكون قد بلغنا نصف الموسم. وبحلول موعد عقد بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في يناير (كانون الثاني)، سيقترب جدول لقاءات الدوري الممتاز في شكله إلى صورته التي سينتهي إليها في مايو (أيار).
وبالنظر إلى الصورة الحالية للدوري، نجد أن العناصر الثلاثة الجديدة التي طرأت على المشهد بعد عطلة الشهور الثلاثة تتمثل في تعرض تشيلسي للهزيمة السابعة ونجاح ليسستر في اقتناص مكان له بين الأندية الأربعة على قمة الدوري، ونجاح توتنهام هوتسبر خلال ديربي شمال لندن الأحد قبل الماضي في إثبات جاهزيته لإعادة التأكيد على قوته هذا الموسم والسعي لضمان ترتيب متفوق له داخل دوري أبطال أوروبا. ورغم كامل تقديرنا لجوزيه مورينهو وإمكاناته الشخصية وكلوديو رانيري الذي يتمتع بفترة ازدهار جديدة مع ناديه الذي كان قد أوشك على السقوط الموسم الماضي، يبقى مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو الأكبر إنجازا بفارق كبير.
وباعتباري شخصًا يتابع عن قرب لقاءات توتنهام هوتسبر منذ بداية الموسم، بل وحجزت تذكرة للسفر إلى أذربيجان لحضور مباراة الفريق هناك، لا يسعني سوى التساؤل: هل أصبح توتنهام هوتسبر بالفعل على قدر كافٍ من القوة تمكنه من كسر أنف تشيلسي هذا الموسم؟ وهل سينجح أفراد الفريق من استغلال الصلابة والعزيمة القوية التي أصبحوا يبدونها مؤخرًا في التأهل لما هو أهم وأكبر من الدوري الأوروبي؟ إلا أن أحد المصادر التي تحدثت إليها أعرب عن اعتقاده بأن هذا أمر غير وارد الحدوث، وقال: «لقد فزنا في خمس مباريات فقط من 12، وهذا معدل غير كاف. في الوقت ذاته، تعرضنا لهزيمة واحدة فقط، مما يعد إنجازا. إلا أن وستهام وكريستال بالاس فازا بمباريات أكثر منا». ولا بد وأن هذا الشعور طبيعي تمامًا بالنسبة لناد مر أكثر من نصف قرن منذ آخر إنجاز كروي ضخم له بفوزه ببطولتي الدوري والكأس. مع مرور هذه الفترة الطويلة، تناوب على توتنهام هوتسبر كثير من المدربين، ولم يعد بإمكان المشجعين التجرؤ على مجرد الحلم بالفوز ببطولة كبرى، ناهيك باللاعبين أنفسهم. إذن، من الفريق المتوقع أن ينهي البطولة في المركز الرابع؟ أجاب المصدر: «لا أدري. ربما ليسستر، أو تشيلسي».
وحتى خارج سحابة اليأس المخيمة على توتنهام هوتسبر، قد تجد مشجعين لأندية أخرى تعرب عن الاعتقاد ذاته فيما يخص السؤال الأخير. على سبيل المثال، فإنه مع خسارة تشيلسي خلال سبعة لقاءات حتى الآن، فإن القليلين ستكون لديهم الثقة في استبعاد تشيلسي في الوقت الحالي، وهذا ببساطة بسبب ما أنجزه مورينهو مع تشيلسي في الماضي. ويبقى الاحتمال الأكبر أن تشيلسي سيمنى بمزيد من الهزائم، بل وقد يتخلى عن مدربه، الأمر الذي قد يقنع الجميع بأن المغامرات الأوروبية الكبرى التي خاضها الفريق على امتداد الأعوام الـ15 الماضية قد بلغت نهايتها. ورغم أن رومان أبراموفيتش بإمكانه بالتأكيد تمويل مغامرة جديدة، فإن هذا سيستغرق بعض الوقت، وذلك لأنه إذا رحل مورينهو عن الفريق قريبًا فإنه لن يترك وراءه الفريق ذاته الذي تسلمه واستمتع معه بحصد بطولة الدوري الموسم الماضي.
وفي هذه اللحظة من عمر الدوري الممتاز، ومع وجود ليسستر في المركز الثالث وتعرضه لهزيمة واحدة خلال مشواره حتى الآن، فإنه لا يبدو - ودون استغراب - أننا من الممكن أن نتخيل أن ليستر لديه فرصة أفضل من تشيلسي لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى. أما السؤال الأكثر إلحاحًا فهو ما إذا كان لدى ليسستر فرصة أفضل للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا عن وستهام أو ساوثهامبتون أو توتنهام هوتسبر - وهو سؤال أصعب بكثير. ورغم أن أحدا يمكن أن يخمن أن ليسستر قد يسقط بمنتصف الطريق على مدار الشهور القليلة المقبلة، فإن الأمر المثير حقًا بخصوص هذا الموسم أن الأندية الكبرى، مثل ليفربول وإيفرتون، من غير المتوقع أن تحتل مراكز متقدمة هذا الموسم. الملاحظ أن كلا الفريقين يعاني مشكلات في خط الدفاع، في الوقت الذي يواجه ليفربول أيضًا نقصًا في اللاعبين القادرين على تسجيل أهداف. أما سوانزي فقد تراجع أداؤه بعد أن قدم بداية واعدة في الموسم الحالي. وعلى ما يبدو، فإن مشكلات غاري مونك مدرب سوانزي ظهرت بمجرد أن بدأ الحديث حوله كمدرب محتمل مستقبلاً للفريق الوطني الإنجليزي. في المقابل نجد أن كريستال بالاس لا يزال يعد بمثابة الحصان الأسود بالبطولة، ومع ذلك فإن خسارته في خمس مباريات من إجمالي 12 مباراة لا يوحي بأن بإمكانه إنهاء الموسم في أحد المراكز الأربعة الأولى. على النقيض، نجد أن أداء توتنهام هوتسبر يتميز بالاتساق، وكذلك يقدم ساوثهامبتون مستوى جيدًا من الأداء، لكن وستهام قد يكون أداؤه أقل منهما بعض الشيء. ورغم وجود إمكانية لأن يتفوق ساوثهامبتون أو توتنهام هوتسبر على ليسستر، فإن الوقت لا يزال متاحًا أمام ماوريسيو بوتشيتينو مدرب توتنهام لأن يقنع لاعبيه بالارتقاء لمستوى شعار ناديهم والقتال للوصول إلى القمة هذا الموسم.
والمؤكد امتلاك ليسستر لمجموعة ممتازة من اللاعبين الذين يستمتعون باللعب من دون ضغوط. والملاحظ أنه على امتداد الجزء الأكبر من الموسم الماضي تهدد اللاعبين خطر الهبوط لدرجة أدنى، وهو أسوأ نمط من أنماط الضغوط على الإطلاق، وإن كان السعي لضمان مركز من المراكز الأربعة الأولى يمثل مصدرًا غير هين للضغط أيضًا، مثلما يتضح من حال ليفربول وتوتنهام هوتسبر. في الوقت الحاضر، لا يخضع ليسستر لأي من هذه الضغوط لأنه نجح بالفعل في التفوق على جميع التوقعات. ورغم أن أداء اللاعبين لم يرق لمستوى يرضي رانيري تمامًا بعد، فإن مجمل أدائهم يوحي بأنهم سيبدون قدرًا بالغًا من المثابرة في التمسك بمركز متقدم في الدوري. يبدو توتنهام هوتسبر أقرب للمركز الرابع، رغم أن لاعبي ماوريسيو بوتشيتينو يحتلون حاليًا المركز الخامس.
وقد نجح توتنهام هوتسبر في سحق مانشستر سيتي في سبتمبر (أيلول). ورغم كل التحسن الذي طرأ على أداء ليسستر، فإنه لم يصل لهذا المستوى بعد. ولكن في المقابل وعلى النقيض من توتنهام، فإن ليستر ليست لديه مواجهتان حاسمتان هذا الشهر أمام وستهام وتشيلسي مثلما هو الحال مع توتنهام. مثلما الحال مع ساوثهامبتون الذي خرج من الدوري الأوروبي على يد إف سي ميتييلاند الدنماركي، لم يعد لدى ليسستر ما يقلق بشأنه سوى موقعه داخل الدوري الممتاز. وفي الوقت الراهن، ليس هناك ما يثير القلق على هذا الصعيد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.