«أبل» تتجه إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي لإحياء مبيعات «آيفون»

الشركة تُواجه انخفاضاً كبيراً في الإيرادات

شعار شركة «أبل» ليلاً في متجر «أبل يونجفيرنشتيغ» وسط مدينة هامبورغ بألمانيا (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» ليلاً في متجر «أبل يونجفيرنشتيغ» وسط مدينة هامبورغ بألمانيا (د.ب.أ)
TT

«أبل» تتجه إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي لإحياء مبيعات «آيفون»

شعار شركة «أبل» ليلاً في متجر «أبل يونجفيرنشتيغ» وسط مدينة هامبورغ بألمانيا (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» ليلاً في متجر «أبل يونجفيرنشتيغ» وسط مدينة هامبورغ بألمانيا (د.ب.أ)

تتجه الأنظار يوم الخميس المقبل إلى شركة «أبل» وخططها لإضافة تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى أجهزة «آيفون» وإحياء المبيعات المتراجعة في السوق الصينية المهمة، وذلك عندما يتوقع أن تُعلن الشركة عن أكبر انخفاض في إيراداتها الفصلية منذ أكثر من عام.

وخلال الأشهر الأخيرة، تراجعت أسهم شركة «أبل» التي لطالما عدّت من الأسهم التي لا غنى عنها في «وول ستريت»، بأداء أقل من شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، حيث انخفضت أكثر من 10 في المائة منذ بداية العام بسبب المخاوف المتزايدة بشأن بطء طرح خدمات الذكاء الاصطناعي واستعادة شركة «هواوي» لحصتها السوقية في الصين، وفق «رويترز».

وفي المتوسط، يتوقع المحللون انخفاض مبيعات أجهزة «آيفون»، التي تشكل نصف إيرادات «أبل» تقريباً، بنسبة 10.4 في المائة في الربع الأول من عام 2024، وفقاً لشركة «إل إس إي جي». وستكون هذه أكبر نسبة انخفاض منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويقدّر المحللون أن إجمالي إيرادات «أبل» انخفضت بنسبة 5 في المائة في الربع الثاني من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار). وهذا سيكون أكبر انخفاض في إيرادات «أبل» منذ الربع الذي انتهى في ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما انخفضت الإيرادات بنسبة 5.5 في المائة.

في وقت سابق من هذا العام، خسرت «أبل» لقب أغلى شركة في العالم لصالح «مايكروسوفت»، حيث تقف القيمة السوقية للشركة الآن عند 2.68 تريليون دولار بعد انخفاض سعر سهمها خلال عام 2024.

ودفع ضعف الإيرادات وانخفاض أسهم الشركة، «أبل» إلى ضرورة تحسين جهازها الرئيسي بعد سنوات من عدم إجراء تحديثات كبيرة.

ووفقاً لما ورد في تقرير لوكالة «بلومبرغ نيوز»، تجري الشركة محادثات مع «أوبن إيه آي» وشركة «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» لإضافة ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى أجهزة «آيفون»، والتي يمكن الكشف عنها في مؤتمر المطورين السنوي الضخم الذي يُتوقع عقده في يونيو (حزيران).

ويعتقد المحللون أن تكامل الذكاء الاصطناعي هذا يمكن أن يدفع الطلب على سلسلة أجهزة «آيفون» التالية، المتوقع الإعلان عنها في الخريف.

وفي حين أن المديرين التنفيذيين في «مايكروسوفت» و«ألفابت» ومنصات «ميتا» وغيرها من شركات التكنولوجيا الكبرى تحدثوا عن استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم في مؤتمرات المباحثات الفصلية في الأشهر الأخيرة، فإن الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، تيم كوك، ناقش خططه لهذه التكنولوجيا الناشئة بدرجة أقل.

ويمكن أن تساعد إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى أجهزة «آيفون» شركة «أبل» أيضاً على المنافسة بشكل أفضل مع كل من «هواوي» و«سامسونغ إلكترونيكس»، التي استعادت لقب أكبر بائع للهواتف الذكية في العالم من «أبل» في وقت سابق من هذا العام، مدفوعةً بالطلب على ميزات الذكاء الاصطناعي في هواتف «غالكسي إس 24» الذكية.

وقال المحلل في «برنشتاين»، توني ساكوناغ هذا الأسبوع، معللاً ترقيته لتصنيف أسهم الشركة من «أداء السوق» إلى «أداء متفوق»: «إن دورة استبدال الأجهزة وميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي الإضافية تُعد (أبل) بشكل جيد لدورة قوية لأجهزة آيفون 16».

وأضاف: «نعتقد أن الضعف السائد في الصين له طابع دوري أكثر من كونه هيكلياً، ونلاحظ تاريخياً أن أعمال (أبل) في الصين تشهد تقلباً أعلى بكثير من شركة (أبل) بشكل عام، نظراً لقاعدة المستخدمين الحساسة جداً للميزات التي توفرها».

وسيُتابع من كثب أيضاً تقرير الأرباح الصادر يوم الخميس للحصول على تحديثات حول خطة إعادة شراء أسهم الشركة ومنتج «فيجين برو» أول منتج رئيسي لشركة «أبل» منذ سنوات والذي وصل إلى الأسواق في فبراير (شباط).

وبعد الحماس الأولي، كانت هناك دلائل على تباطؤ الطلب على الجهاز الذي يبلغ سعره 3500 دولار، حيث قال أحد المحللين هذا الشهر إن شركة «أبل» قد سحبت تقديراتها لإنتاج سماعة الواقع المختلط.

ويعاني أيضاً باقي قطاع الأجهزة في الشركة من ضعف الطلب، حيث من المتوقع أن تنخفض مبيعات أجهزة الآيباد وأجهزة الكمبيوتر «ماك» بنسبة 11.4 و 4.3 في المائة على التوالي في الربع الذي انتهى في مارس.

وأشارت «أبل» إلى أنها تزيد من تركيزها على هذه الأجهزة التي عانى بعضها أيضاً من قلة التحديثات الرئيسية.

وتستضيف الشركة فعالية في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث من المتوقع الكشف عن تشكيلة محدثة من أجهزة «آيباد»، كما أفادت وسائل الإعلام أن الشركة تخطط لتحديث كل طراز من أجهزة «ماك» بمعالجات «إم 4» الأسرع والمخصصة للذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تظل أعمال الخدمات - التي تشمل الأموال التي يتم جنيها من متجر التطبيقات وخدمات الاشتراك مثل «أبل تي في»- نقطة مضيئة مع نمو في الإيرادات.


مقالات ذات صلة

«أبل» تتهم موظفاً سابقاً بتصوير وثائق سرية قبل انتقاله إلى «أوبن إيه آي»

تكنولوجيا شعار شركة «أبل» يظهر ضمن رسم توضيحي (رويترز)

«أبل» تتهم موظفاً سابقاً بتصوير وثائق سرية قبل انتقاله إلى «أوبن إيه آي»

صعّدت شركة «أبل» نزاعها القانوني مع «أوبن إيه آي» متهمةً أحد موظفي الأخيرة وهو موظف سابق لديها بتصوير وثائق سرية تتعلق بخطط تطوير منتجات لم يُكشف عنها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار في جناح شركة «فوكسكون» خلال مؤتمر الذكاء العالمي في تيانجين - الصين (أرشيفية - رويترز)

«فوكسكون» التايوانية تسجل إيرادات قياسية في يوليو تتجاوز 27 مليار دولار

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية المتخصصة في تصنيع الإلكترونيات، يوم الأربعاء، أن إيراداتها الشهرية سجلت مستوى قياسياً في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
تكنولوجيا حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

حين تهتز الأرض: كيف سبقت جوالات «آندرويد» الزلزال في مصر؟ ولماذا صمت «آيفون»؟

الشاشات انقسمت في أيدي المستخدمين إلى عالمين: عالم سبقت إشعاراته ومضات الهلع وعالم التزم الصمت التام

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ملحقات لأجهزة «أبل» صغيرة الحجم وتشحن بسرعات فائقة

ملحقات «يوغرين نيكسود إير» و«ماغفلو إير»: طاقة مبهرة لأجهزة «أبل» في جيبك

لتسهيل التنقل والسفر وتأمين جميع أجهزتك

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا شعار تطبيق «تلغرام» (رويترز)

«أبل» تحجب «تلغرام» من متجر التطبيقات مؤقتاً بسبب محتوى مخالف

قالت شركة «أبل» إنها حجبت لفترة وجيزة «تلغرام» عن متجر تطبيقاتها «أبل ستور»، بعد أن كشفت عملية مراجعة عن وجود محتوى متعلق بالانتهاكات الجنسية بحق الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز

متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز

متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول عملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، في حين واصلت أسعار النفط ارتفاعها بعد صعودها الحاد في اليوم السابق، وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق النفط الخام عبره إلى الأسواق العالمية.

وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف. وارتفع سعر خام برنت 1.5 في المائة إلى 89.01 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، الخام القياسي للولايات المتحدة، 1.7 في المائة إلى 83.54 دولار للبرميل، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان خام برنت قد قفز 5 في المائة يوم الاثنين. وتأرجح سعره بين 72 و102 دولار للبرميل الشهر الماضي، مع تذبذب الآمال في إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط بالخروج بحرية من منطقة الشرق الأوسط واستئناف إيصال الخام إلى الأسواق العالمية.

وتذبذبت الأسهم الآسيوية بعدما ابتعدت الأسهم الأميركية عن مستوياتها القياسية المرتفعة.

وارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 0.7 في المائة إلى 6345.53 نقطة، بدعم من قفزة سهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، ذات الوزن الكبير في السوق، بنسبة 4.1 في المائة. كما ارتفع سهم شركة «إس كيه هاينكس» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة 0.4 في المائة.

وتراجعت حدة التقلبات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتغير الآمال بشأن تحقيق دفعة مستدامة لأرباح الشركات بفضل الذكاء الاصطناعي، خلال الأيام القليلة الماضية.

وأُغلقت الأسواق في طوكيو بمناسبة عطلة رسمية.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 1 في المائة إلى 25677.11 نقطة، فيما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» 0.9 في المائة إلى 3932.93 نقطة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي 0.2 في المائة إلى 9250.60 نقطة، بعدما قرر البنك المركزي الأسترالي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 4.35 في المائة.

وصعد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي 0.6 في المائة.

وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الاثنين 0.1 في المائة عن مستواه القياسي المسجل يوم الجمعة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.3 في المائة.

وتباطأ الارتفاع الأخير في الأسهم الأميركية، الذي دعمته القفزة الكبيرة في أرباح الشركات. وتشير تقديرات «فاكتسيت» إلى أن تقارير الأرباح من المنتظر أن تظهر ارتفاع أرباح السهم للشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 50 في المائة خلال الربيع مقارنة بالعام السابق، وهو ما سيكون أقوى نمو منذ خمسة أعوام، عندما كان الاقتصاد يتعافى بقوة من الأزمة التي أحدثتها جائحة كوفيد-19.

وارتفع سهم «بيركشاير هاثاواي»، المعروفة بشراء الأسهم عندما تعتبر أسعارها منخفضة، 1.5 في المائة، لتصبح واحدة من أحدث الشركات التي أعلنت أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين.

وقفز سهم «مارين ماكس» 46.1 في المائة، بعدما أعلنت شركة بيع القوارب وتشغيل المراسي وتقديم خدمات اليخوت الفاخرة أنها وافقت على بيع نفسها مقابل نحو 1.5 مليار دولار نقداً إلى شركة تابعة لمحفظة «بلاكستون».

كما قفز سهم «فاريكس إيميجنغ» 48.8 في المائة، بعدما أعلنت «تيلداين تكنولوجيز» أنها ستستحوذ على الشركة المصنعة لمكونات التصوير بالأشعة السينية مقابل 18.90 دولار للسهم نقداً.

لكن سهم «إنتل» حد من هذه المكاسب، إذ تراجع 4.1 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أنها قد تبيع أسهماً بقيمة 15 مليار دولار. ومن شأن هذه الخطوة تخفيف حصص ملكية المساهمين الحاليين، وقالت «إنتل» إنها ستستخدم على الأرجح العائدات لتمويل استثمارات والاستفادة من الإنفاق الضخم الجاري على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

ومن المرجح أن يكون الحدث الأبرز في «وول ستريت» هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم لشهر يوليو (تموز) يوم الأربعاء. ويتوقع الاقتصاديون أن يتباطأ التضخم إلى 3.4 في المائة من 3.5 في المائة خلال يونيو (حزيران)، وهو ما من شأنه تخفيف الضغوط على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لرفع أسعار الفائدة.

ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يساعد في كبح التضخم، لكنه سيؤدي أيضاً إلى إبطاء الاقتصاد من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات الأميركية، كما سيضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات.

وفي تعاملات أخرى صباح الثلاثاء، تراجع الدولار الأميركي إلى 159.20 ين ياباني من 159.30 ين. وكان الدولار قد واصل ارتفاعه تدريجياً رغم تدخل اليابان والولايات المتحدة مؤخراً في أسواق العملات للمساعدة في رفع قيمة الين مقابل الدولار.

وتراجع اليورو إلى 1.1536 دولار من 1.1544 دولار.


أسهم الطاقة تقود ارتفاع الأسواق الأوروبية وسط ترقب بيانات اقتصادية

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم الطاقة تقود ارتفاع الأسواق الأوروبية وسط ترقب بيانات اقتصادية

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مدعومة بصعود أسهم شركات الطاقة مع ارتفاع أسعار النفط، في حين يترقب المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن النمو والتضخم ومسار أسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة إلى 661.39 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

ودعّمت أسعار الطاقة أسهم شركات النفط والغاز، لكن المخاوف من أن يؤدي استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعقيد آفاق خفض أسعار الفائدة حدّت من الإقبال على المخاطرة في الأسواق.

وصعد قطاع الطاقة 1 في المائة مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الشهر. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رد يوم الاثنين على شروط إيران للتوصل إلى اتفاق سلام بمطالب مماثلة، من بينها دفع تعويضات في تصعيد لفظي قد يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر الرئيسي لشحن النفط.

في المقابل، تراجع قطاع السفر والترفيه 0.7 في المائة، متأثراً بتجدد المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود، في حين ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا 0.4 في المائة.

وفي ظل اقتراب موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية من نهايته، ظلت أخبار الشركات محدودة نسبياً.

ويراقب المستثمرون من كثب بيانات التوظيف في منطقة اليورو وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. كما من المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو.

ومن بين أبرز الأسهم الصاعدة في التعاملات المبكرة، ارتفع سهم شركة «ألكون» 5.7 في المائة، بعدما رفعت الشركة السويسرية الأميركية المتخصصة في العناية بالعيون توقعاتها لأرباح العام بأكمله.


عوائد سندات اليورو ترتفع مع تزايد الشكوك بشأن إعادة فتح «هرمز»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تزايد الشكوك بشأن إعادة فتح «هرمز»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بالتزامن مع صعود أسعار النفط بعدما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بدفع تعويضات إلى الولايات المتحدة، ما زاد من تراجع الآمال في التوصل قريباً إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 3.198 في المائة، بعدما صعد 5 نقاط أساس يوم الاثنين بفعل ارتفاع أسعار النفط. وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض أسعارها والعكس بالعكس، وفق «رويترز».

وكانت إيران قد قالت في وقت سابق، يوم الاثنين، إنها تقترب من إبرام اتفاق نهائي مع سلطنة عُمان بشأن تحديد ممرات ملاحية جديدة عبر مضيق هرمز، لكنها كررت أن الولايات المتحدة يجب أن تستجيب لشروطها، بما في ذلك دفع تعويضات، قبل إعادة فتح الممر المائي الحيوي للطاقة.

وارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الثلاثاء، إذ صعد خام برنت 0.5 في المائة إلى 88.20 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه 5 في المائة يوم الاثنين، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب بشأن مضيق هرمز.

كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، نقطتين أساسيتين إلى 2.809 في المائة، بعدما زاد 5 نقاط أساس يوم الاثنين.

وقال كبير الاقتصاديين الأوروبيين لدى «جيفريز»، موهيت كومار: «لقد عدنا إلى الوضع الذي لا توجد فيه حرب مستمرة، لكن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً».

وأضاف: «كلما طال أمد إغلاق المضيق تراجعت المخزونات بشكل أكبر، وازداد تأثير ذلك في أسعار النفط».

وفي أسواق النقد، كان المتعاملون يسعّرون في أحدث تعاملاتهم تشديداً إضافياً للسياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي بمقدار 41 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من 37 نقطة أساس في نهاية تعاملات يوم الجمعة.

كما تترقب أسواق السندات صدور بيانات التضخم الأميركية لمؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء، التي ستؤثر في قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، مع انعكاسات محتملة على أسواق السندات في أنحاء العالم.

وارتفعت عوائد السندات الإيطالية والفرنسية لأجل 10 سنوات بواقع 3 نقاط أساس لكل منهما.