كيف سيعالج تشافي معضلة ليفاندوفسكي مع برشلونة؟

ليفاندوفيسكي يحتفل بعد تسجيله ثلاثية لبرشلونة في مرمى فالنسيا (أ.ف.ب)
ليفاندوفيسكي يحتفل بعد تسجيله ثلاثية لبرشلونة في مرمى فالنسيا (أ.ف.ب)
TT

كيف سيعالج تشافي معضلة ليفاندوفسكي مع برشلونة؟

ليفاندوفيسكي يحتفل بعد تسجيله ثلاثية لبرشلونة في مرمى فالنسيا (أ.ف.ب)
ليفاندوفيسكي يحتفل بعد تسجيله ثلاثية لبرشلونة في مرمى فالنسيا (أ.ف.ب)

صنع روبرت ليفاندوفيسكي، اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً، الفارق في فوز مهم على فالنسيا، حيث سجل ثلاثية في الشوط الثاني أنقذت برشلونة من مشكلة أكبر: خطر فقدان المركز الثاني في الدوري الأسباني والجائزة المالية التي ستعني ذلك.

وصل فالنسيا إلى نهاية الشوط الأول متقدماً 2 - 1 بعد خطأين دفاعيين مروعين من مارك أندريه تير شتيغن ورونالد أرواخو. ولكن قبل نهاية الشوط الأول جاءت نقطة التحول، حيث طُرد حارس المرمى الزائر جيورجي مامارداشفيلي، ما ترك فريقه مكشوفاً طوال الشوط الثاني بأكمله، وكان ذلك كثيراً بالنسبة لفريق روبن باراخا للتعامل معه.

سيطر برشلونة كما هو متوقع، لكنهم ما زالوا يكافحون لإيجاد طريقهم في الهجوم - وهي قصة مألوفة هذا الموسم. جاءت جميع أهداف ليفاندوفسكي من الكرات الثابتة: ركلة جزاء وركنية وركلة حرة ممتازة من عند حافة منطقة الجزاء.

مع اقتراب موعد انطلاق المباراة، مساء الاثنين، بدأت شائعة تنتشر في قاعة مؤتمر الصحافة في ملعب مونتغويك... لم يكن ليفاندوفسكي أساسياً. كانت مجموعة تشافي تتدرب مع فيران توريس في خط الهجوم، واعتقد الكثيرون أنه سيحل محل ليفاندوفسكي، بعد أسبوع واحد فقط من خروجه في الكلاسيكو.

بدأ المهاجم البولندي بالفعل أساسياً، مع جلوس توريس على مقاعد البدلاء، ما وضع حداً لتلك التكهنات. ومع ذلك، لا يزال يمثل معضلة لبرشلونة في الوقت الحالي.

من الواضح أن ليفاندوفسكي هو أحد الأسماء المألوفة في تشكيلة برشلونة، وكان السبب الرئيسي لتوقيعه هو القيمة التجارية التي سيضيفها بوصفه ما يسمى «لاعب الصف الأول»، بالإضافة إلى فكرة أنه يتصرف كلاعب ذي خبرة. نموذج يحتذى به للفريق الشاب.

لكن بعد مرور عامين تقريباً على انتقاله من بايرن ميونيخ بقيمة 50 مليون يورو، لا يعد ليفاندوفسكي عضواً لا يمكن المساس به في فريق برشلونة. من المؤكد أن لامين يامال وباو كوبارسي وغافي هم الوحيدون الذين يمكن عدّهم يتمتعون بهذا الوضع. مع توقع أن يسعى برشلونة لتحقيق بعض المبيعات الكبيرة هذا الصيف، هناك كثير من شخصيات النادي الذين يعتقدون أنه سيكون من المنطقي المضي قدماً.

بعد ثلاثية الليلة الماضية، أصبح لديه 16 هدفاً في الدوري الأسباني هذا الموسم - 23 في جميع المسابقات - بالإضافة إلى 8 تمريرات حاسمة. مع بقاء 4 مباريات في الدوري، فإن أرقامه أقل قليلاً من الموسم السابق، عندما سجل 33 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات.

لا يزال في المنافسة على أن يصبح هداف الدوري الأسباني هذا الموسم – يتقدم أرتيم دوبفيك لاعب جيرونا برصيد 19 هدفاً – لكن المشكلة مع ليفاندوفسكي وبرشلونة تتعلق أكثر بملاءمته مع الفريق.

تقول مصادر طاقم التدريب - الذين، مثل كل من جرى الاستشهاد بهم هنا، أرادوا التحدث دون الكشف عن هويتهم لحماية مراكزهم - إنهم شعروا بالإحباط طوال الموسم بسبب صراعات ليفاندوفسكي في اللعبات الفردية مع المدافعين، فضلاً عن عدم ظهوره الدفاعي بما فيه الكفاية في بعض الأحيان. لقد استبدل به تشافي آخرَ في 5 مناسبات مع عدم وجود برشلونة في مركز الفوز. كما جرى تصوير ليفاندوفسكي وهو يقوم بمشادات لفظية متوترة مع شباب مثل يامال عندما شعر بالإحباط بسبب عدم حصوله على ما يكفي من الكرات.

وقال تشافي بعد مباراة فالنسيا: «لن أتحدث عن مستقبل أي شخص لأنني لا أعتقد أنه مفيد لنا. أنا سعيد بروبرت. العمل الذي يقوم به من أجل الفريق استثنائي، لاعب كرة قدم رائع ومثال لغرفة تبديل الملابس على الطريقة التي يتصرف بها؛ ولهذا السبب سجل ثلاثية. أنا سعيد من أجله».

ولكن فوق أي أسباب تتعلق بكرة القدم، هناك أيضاً البعد المالي.

عقد ليفاندوفسكي ليس رائعاً بالنسبة لبرشلونة. وقّع عقداً لمدة 4 سنوات مع النادي في عام 2022 (العام الأخير يعتمد على لعبه ما لا يقل عن 50 في المائة من المباريات في الموسم السابق).

ومن المتوقع أن يصبح بداية من الموسم المقبل، اللاعب الأعلى أجراً في النادي، براتب قدره 16 مليون يورو سنوياً بعد خصم الضرائب، وفقاً لوسائل الإعلام الإسبانية، وبالتالي سيكون رحيله بمثابة توفير كبير للنادي الذي يحتاج إلى تحقيق ذلك، لكن ليفاندوفسكي نفسه لم يرحب بالفكرة.

وقال في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية نُشرت يوم الاثنين: «الرحيل عن برشلونة هذا الصيف أمر غير ممكن بالتأكيد، إنه ليس موضوعاً. أشعر أنني بحالة جيدة بدنياً. بداية من اليوم، هذه هي الحال لمدة عامين آخرين على الأقل. عندما لا أكون في أعلى مستوى بدنياً، سأبدأ في التفكير».

وتقول مصادر من معسكر اللاعب إن ليفاندوفسكي سعيد للغاية بالحياة في برشلونة، وإنه يستقر في منزله بالقرب من الشاطئ في كاستيلديفيلس، وإنه يفكر في البقاء هناك بعد اعتزاله في النهاية. وهم يدحضون التقارير الإعلامية التي ربطته بالانتقال المحتمل إلى الدوري السعودي، ويقول إنه يخطط بالفعل للاعتزال في أوروبا.

العامل الحاسم الآخر في كل هذا هو أن برشلونة ببساطة ليست لديه قوة في العمق في مركزه، ولا يمكنهم أن يتوقعوا بشكل واقعي أن يكونوا قادرين على التوقيع مع بديل بجودة ليفاندوفسكي أو أفضل منه.

سيلعب توريس خارج مركزه كمهاجم، ولم يُظهر أبداً علامات التهديف التي يتوقعها برشلونة من المهاجم الرئيسي، ثم هناك فيتور روكي.

فيتور روكي لم يثبت نفسه بعد في برشلونة (غيتي)

وقَّع برشلونة مع اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً من أتلتيكو بارانينسي في صفقة يناير (كانون الثاني) بقيمة 30 مليون يورو، بالإضافة إلى 31 مليون يورو أخرى كإضافات محتملة. لقد أصبح واحداً من أكبر اللاعبين المتوقع تألقهم في البرازيل، لكن عملية التأقلم لم تتبع طريقاً سهلة.

وصل روكي خارج مستواه، واحتاج إلى وقت للارتقاء والوصول إلى مستويات اللياقة البدنية لزملائه. والآن هو هناك، لكنه فشل في إقناع تشافي. لقد لعب في 276 دقيقة فقط خلال 11 مباراة في الدوري الأسباني، وكان بديلاً غير مستخدم في المباريات الثلاث الماضية لبرشلونة.

من نواحٍ عديدة، يمكن أن يكون هذا أمراً طبيعياً بالنسبة للمراهق الذي يغادر بلاده، ويحتاج إلى وقت للتكيف مع الحياة في أحد الأندية الأكثر خضوعاً للتدقيق في كرة القدم العالمية. وكان أحد الأسباب الرئيسية لوصوله المبكر في يناير هو المساعدة في هذه العملية. لبدء الاستعداد للحياة بعد ليفاندوفسكي، لكنه ليس مستعداً لذلك بعد.

من الآن، يبدو بيع ليفاندوفسكي وضم توريس وروكي كمهاجمين للفريق الأول بمثابة مخاطرة لا يمكن لبرشلونة تحملها. والتعاقد مع مهاجم جديد ذي جودة عالية، بالنظر إلى الصعوبات المالية التي يواجهها النادي والتقييم الذي سيحصل عليه مثل هذا اللاعب، هو حلم مستحيل.

كل هذا قد يحول معضلة ليفاندوفسكي، باستثناء مفاجأة الصيف، إلى ضرورة لا غنى عنها لفريق تشافي.


مقالات ذات صلة

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

وجه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسّق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

يايسله: الأهلي جاهز... لكن مواجهة ضمك صعبة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، جاهزية فريقه للعودة إلى منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك قبل مواجهة ضمك المرتقبة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية خورخي خيسوس (الشرق الأوسط)

خيسوس: مشكلة تجديد عقد غريب مع الإدارة... واللاعب يهمني

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة النجمة، أن المنتخب السعودي تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

سلطان الصبحي (الرياض)

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.