ريال مدريد يأمل في استغلال ترنح البايرن محلياً في الـ«كلاسيكو الأوروبي»

الصدام يتجدد بين الفريقين من أجل حجز بطاقة إلى نهائي دوري الأبطال

لاعبو ريال مدريد خلال التدريب قبل مواجهة البايرن الصعبة ذهابا في ميونيخ (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد خلال التدريب قبل مواجهة البايرن الصعبة ذهابا في ميونيخ (ا ب ا)
TT

ريال مدريد يأمل في استغلال ترنح البايرن محلياً في الـ«كلاسيكو الأوروبي»

لاعبو ريال مدريد خلال التدريب قبل مواجهة البايرن الصعبة ذهابا في ميونيخ (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد خلال التدريب قبل مواجهة البايرن الصعبة ذهابا في ميونيخ (ا ب ا)

يضع ريال مدريد الإسباني نصب عينيه ثنائية الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ولكن من أجل تحقيق مبتغاه عليه العودة بنتيجة إيجابية من عقر دار «الوحش الأسود» بايرن ميونيخ في ذهاب الدور نصف النهائي، اليوم (الثلاثاء).

تُوِّج ريال مدريد وبايرن ميونيخ باللقب الأوروبي 20 مرة فيما بينهما، ولم يلعب فريقان، كل منهما ضد الآخر، أكثر من عملاقي إسبانيا وألمانيا، لذا لم يكن غريباً أن يتساءل ليون غوريتسكا، نجم الفريق البافاري، ويقول: «ماذا يمكن أن يكون أفضل؟»، من مثل هذه المواجهة.

وسيلعب ريال، بطل أوروبا 14 مرة، في ضيافة بايرن، البطل 6 مرات، من أجل بطاقة الظهور في النهائي الذي سيقام على استاد ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن، مع الطرف الثاني الذي سيفوز من بين باريس سان جيرمان الفرنسي أو بوروسيا دورتموند الألماني.

وعلى مدار السنوات، ورغم اختلاف الظروف، تبقى المواجهات بين هذين الفريقين متكافئة إلى حد كبير بينهما، إذ فاز بايرن 12 مرة مقابل 11 مرة لريال. وسيخوض الفريقان هذه المواجهة بظروف متباينة، حيث فقد بايرن لقب الدوري بعد موسم متعثر، وذهب إلى باير ليفركوزن، فيما ينفرد ريال بقمة الدوري الإسباني واقترب من استعادة اللقب.

ورغم الحذر الذي يُبديه ريال تجاه عملاق بافاريا، الأكثر فوزاً على الملكي من خارج إسبانيا (11 مرّة)، فإن الأرقام تشير إلى تفوق الريال على منافسه 12 مرة في 26 مواجهة، كانت أبرزها في العقد الماضي.

أطاح ريال، حامل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بالمسابقة القارية، ببايرن في كلٍّ من المواجهات الثلاث الأخيرة، في نصف النهائي عامي 2014 و2018، وفي ربع النهائي عام 2017، وفي كل مرّة واصل نادي العاصمة مدريد طريقه بنجاح ليرفع الكأس الغالية.

وهذه المرة يسافر رجال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى ملعب «أليانز أرينا» لخوض مواجهة من العيار الثقيل، وبشعور مختلف، إذ إنه في عام 2017 كان يشرف على البايرن، عندما أطاحت ثلاثية نجم ريال السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو، على ملعب سانتياغو برنابيو، بفريقه الذي خسر 2 - 4 (فاز ريال 2 - 1 ذهاباً).

خلال تلك الأمسية، انتقد أنشيلوتي التحكيم الذي عدّه سيئاً وقرار الطرد القاسي بحق لاعب خط الوسط التشيلي أرتورو فيدال، وعدم احتساب حالة تسلل على هدف من أهداف رونالدو.

ودفع أنشيلوتي غالياً ثمن هذه الخسارة، إذ أُقيل من منصبه بعد بضعة أشهر، وستكون عودته إلى ملعب «أليانز أرينا» فرصة للمدرّب الأكثر تتويجاً في المسابقة مع 4 ألقاب (ميلان 2003 و2007 وريال 2014 و2022) لتأكيد جدارته.

وفي حين أنهى باير ليفركوزن ومدربه الشاب الإسباني شابي ألونسو، في هذا الموسم، هيمنة بايرن على لقب «بوندسليغا» في المواسم الـ11 الماضية، يتجه ريال لإحراز لقب «الليغا» الإسبانية للمرة الـ36 في تاريخه.

لم يفز بايرن، الفائز بدوري أبطال أوروبا 6 مرات، بالكأس الأوروبية العريقة سوى مرة واحدة منذ تتويجه الأخير على حساب مواطنه بوروسيا دورتموند عام 2013 في ويمبلي (على باريس سان جيرمان 1 - 0 في نهائي 2020). وعلى النقيض من ذلك، توّج الريال باللقب 5 مرات في تلك الفترة.

وفي تصريح نادر من كاتالونيا، قال تشافي هرنانديز، مدرب برشلونة، الأسبوع الماضي، إن نجاح ريال مدريد يولّد مزيداً من النجاح بعدما أطاح البطل الإسباني بمانشستر سيتي الإنجليزي، حامل اللقب، بركلات الترجيح 4 - 3 في ربع النهائي (4 - 4 بإجمالي المباراتين).

وتابع مايسترو خط الوسط السابق: «عندما تفوز بالكثير، فإنك تلعب بهدوء أكبر ومع خوف أقل وثقة أكبر».

ويدرك بايرن جيداً مدى حاجته للمس المجد في دوري أبطال أوروبا لتجنب موسم مخيِّب للآمال، حيث يعوّل المدرب توماس توخيل على سلاحه الفتّاك المهاجم الإنجليزي هاري كين (30 عاماً) الذي سجل 35 هدفاً في 31 مباراة في الدوري هذا الموسم، و42 هدفاً في مختلف المسابقات، ليحطم رقمه القياسي الشخصي الذي حققه عندما كان يدافع عن قميص توتنهام (41 هدفاً في موسم 2017 - 2018).

تحدث أنشيلوتي عن بايرن، قائلاً: «لقد مرّوا بموسم صعب، لكنهم الآن في أفضل حالاتهم على الأرجح، ولديهم كين الذي يسجل الكثير من الأهداف. ستكون مواجهة متكافئة وصعبة ويتعيّن علينا القتال، لكننا سعداء بخوضها وبثقة كبيرة».

فرض الحارس الأوكراني أندري لونين الذي حلّ بديلاً للبلجيكي تيبو كورتوا، المصاب، نفسه بطلاً لركلات الترجيح أمام سيتي بتصديه لركلتين، لكنه سيشعر بضغط للإبقاء على شباكه نظيفة أمام تسديدات كين.

وفي سياق متصل، أكد أنشيلوتي أن حارسه العملاق كورتوا بات جاهزاً للعودة وسيلعب في نهاية الأسبوع المقبل في الدوري، مما يعني أنه بات يتوجب على لونين رفع مستواه من أجل حجز مكانه في مباراة الإياب أو النهائي المحتمل.

ارتكب لونين خطأ أمام برشلونة في الكلاسيكو في 21 أبريل في «الليغا» أدى إلى اهتزاز شباكه، لكنّ ريال خرج فائزاً 3 - 2 ليُحكم قبضته على الصدارة في طريقه لتجريد غريمه الأبدي من لقبه. وفي وقت كان المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، بطل التأهل للنهائي -بتسجيله هدفين أحدهما من خطأ فادح من حارس بايرن، سفين أولرايش، بديل مانويل نوير المصاب، خلال المواجهة الأخيرة بينهما في إياب نصف نهائي عام 2018 التي انتهت بالتعادل 2 - 2 (فاز ريال 2 - 1 ذهابا)- حلّ الإنجليزي غود بيلينغهام بدلاً من مهاجم الاتحاد السعودي حالياً بوصفه أفضل هداف للنادي الملكي.

لاعبو البايرن متحمسون في التدريبان لإجل إنقاذ موسمهم بلقب في دوري الابطال (ا ف ب)

قدّم لاعب خط الوسط الذي يعرف جيداً أسرار الكرة الألمانية كونه دافع سابقاً عن قميص بوروسيا دورتموند قبل انتقاله إلى العاصمة مدريد أداءً رائعاً هذا الموسم، خصوصاً خلال المواجهات المصيرية، إذ سجل 3 أهداف في 3 مباريات ضد برشلونة.

حرمت الإصابة اللاعب الدولي الإنجليزي من خوض المرحلة الأخيرة من الموسم الماضي، حين خسر دورتموند أمام بايرن بفارق الأهداف في الرمق الأخير في السباق للفوز باللقب، لذا يأمل هذه المرة أن يثأر من غريمه السابق في الـ«كلاسيكو الأوروبي».

ويرى غوريتسكا نجم وسط البايرن المواجهة على أنها «قمة أوروبا الحقيقية»، وقال: «قضينا موسماً محبطاً لكنَّ دوري أبطال أوروبا يمثل آخر فرصة لنا للفوز بلقب. شعرنا بالحماس والقوة بعد الفوز على آرسنال في ربع النهائي، ونستعد بجدية وبخطة جديدة للريال، أنا أتطلع حقاً لهذه المباراة». وأضاف: «لم يسبق لي أن لعبت مع بايرن ضد الريال. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من مثل هذه المواجهة في الدور قبل النهائي؟». لكن غوريتسكا يحمل ذكريات إيجابية من مواجهة ريال عندما كان يلعب في صفوف شالكه وفاز 4 - 3 في سانتياغو برنابيو في دور الستة عشر بدوري الأبطال بموسم 2014 - 2015.

وجاءت عودة الحارس والقائد مانويل نوير، لحماية عرين البايرن، بمثابة دفعة قوية للفريق، إذ خاض آخر مباراتين بالدوري بعد تعافيه من إصابة عضلية، وسيكون مطالباً بالكثير لإيقاف هجوم ريال الخطير بقيادة الثلاثي بلينغهام وفينيسيوس جونيور ورودريغو.

توخيل يأمل تتويج أوروبي قبل الرحيل عن البايرن (ا ف ب)

وقال نوير: «أثق بأن المواجهات بين ريال مدريد وبايرن هي من بين الأقوى في اللعبة. كل عالم كرة القدم يشعر بالحماس، ونحن كلاعبين أيضاً. نعرف أن الطريق يكون صعباً من أجل الوصول إلى ويمبلي وخوض النهائي». وأضاف قائد منتخب ألمانيا: «لهذا السبب نحتاج إلى الظهور بشكل مميز في مباراتي الذهاب والإياب ويجب أن نبذل قصارى جهدنا من أجل الوصول إلى النهائي».

ويأمل توماس توخيل التتويج بلقب البطولة لترك ذكرى جيدة لجماهير البايرن قبل رحيله نهاية الموسم، ويمكنه أن يعتمد على ألفونسو ديفيز، متعدد المهام في التشكيلة ضد الريال، بعدما غاب الجناح الكندي عن مباراة آرسنال الأخيرة بسبب الإيقاف، ولكن تحوم الشكوك حول مشاركة كونراد لايمر (إصابة في الكاحل)، وماتيس دي ليخت (إصابة في الركبة). وعمل توخيل على إراحة لاعب الوسط المهاجم المتألق جمال موسيالا، في مواجهة أنتراخت فرانكفورت الأخيرة بالدوري بعد أن اشتكى النجم الشاب ألماً في الركبة، حتى يكون جاهزاً لمباراة الريال. بينما سيغيب الجناح ليروي ساني عن اللقاء، وكذلك المهاجم كينغسلي كومان بسبب الإصابة.


مقالات ذات صلة

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».


أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)
TT

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي، وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان الفريقان متعادلين 1-1 حين سقط إيبيريتشي إيزي في المنطقة المحرمة بعد تدخل من السلوفاكي دافيد هانتسكو قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي، فاحتسب الحكم الهولندي داني ماكيلي ركلة جزاء قبل أن يعود عن قراره بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر).

وقال أرتيتا: «ما يثير غضبي الشديد هو كيف يتم إلغاء ركلة الجزاء على (إيزي) بهذه الطريقة»، مضيفاً: «هذا يغيّر مجرى المباراة على هذا المستوى. أنا آسف، لكن لا يمكن أن يحصل ذلك».

وتقدم آرسنال بعدما ارتكب هانتسكو خطأ على السويدي فيكتور يوكيريس الذي سجل ركلة الجزاء، قبل أن يعادل الأرجنتيني خوليان ألفاريس النتيجة من علامة الجزاء أيضاً في وقت مبكر من الشوط الثاني بعد لمسة يد على بن وايت.

وقال أرتيتا إنه يستطيع تقبل ذلك القرار، بعدما احتُسبت ركلة جزاء مماثلة ضد بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، في ذهاب نصف النهائي الآخر ضد باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب (4-5)، لكنه لم يستطع هضم إلغاء قرار ركلة الجزاء لإيزي.

وأضاف أرتيتا الذي يقاتل فريقه على لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ 2004: «نحن جميعاً في حالة غضب. عندما تقاتل بكل قوة على مدى تسعة أشهر لتصل إلى هذا الموقع، فهذا هدف آخر غيّر تماماً مجرى المواجهة».

ورأى مجددا أنه «لا يمكن أن يحصل ذلك. لقد بذلنا الكثير من الجهد، ولا يمكن أن يحدث».

في المقابل، كان نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني ممتناً لتدخلات حكم الفيديو المساعد الذي تدخل لمنح فريقه ركلة الجزاء على بن وايت. كما وافق الأرجنتيني على قرار «في إيه آر» إلغاء ركلة الجزاء التي احتسبت ضد هانتسكو، قائلاً إنه بالنسبة لـ«ركلة الجزاء الأولى، برأيي المتواضع، هناك بعض الاحتكاك من الخلف واللاعب (يوكيريس) رمى نفسه أرضاً، وفي نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أعتقد أن ركلة الجزاء يجب أن تكون حقاً ركلة جزاء».

وتابع: «لم تُحتسب لمسة اليد ركلة جزاء، وبفضل (في إيه آر) أصبحت ركلة جزاء. وركلة الجزاء الثانية وبفضل (في إيه آر) لم تعد ركلة جزاء. أحيانا يعطي (في إيه آر) ركلة جزاء وأحياناً يأخذ (يلغيها)».

ويترك التعادل كل الاحتمالات مفتوحة قبل مباراة الإياب في لندن الثلاثاء، حيث يتطلع الفريقان للفوز باللقب للمرة الأولى.

وقال سيميوني: «ما الذي ينتظرنا؟ تحد استثنائي. لندن، ملعب آرسنال، فريق لم يخسر إطلاقاً في دوري أبطال أوروبا (هذا الموسم). لدينا أمل كبير وسنذهب للعب بكل ما نملك».

وأنهى آرسنال دور المجموعة الموحدة في الصدارة بعد فوزه بجميع مبارياته الثماني، ثم تعادل مع باير ليفركوزن الألماني 1-1 وفاز 2-0 في ثمن النهائي، وتغلب في ربع النهائي على سبورتينغ البرتغالي 1-0 وتعادل 0-0.

ويتصدر «المدفعجية» الدوري الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، لكن ملاحقه يملك مباراة مؤجلة.


«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99، بينما تجنَّب ديترويت بيستونز الخروج من الدور الأول في الشرق بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 116-109 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

في الغرب وبعدما استهل سلسلته أمام روكتس بفوزه بالمباريات الثلاث الأولى من أصل سبع ممكنة رغم افتقاده نجميه السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز، مني ليكرز بهزيمتين توالياً وفشل بالتالي في حسم تأهله إلى الدور الثاني.

وسجل جاباري سميث جونيور 22 نقطة وأضاف تاري إيسون 18، ليلعبا الدور الرئيس في تقليص النتيجة في هذه السلسلة إلى 2-3.

وأضاف التركي ألبيرين شينغون 14 نقطة مع 9 متابعات و8 تمريرات حاسمة لروكتس الذي يعود إلى ملعبه الجمعة من أجل محاولة إدراك التعادل وفرض مباراة سابعة حاسمة.

وسقط ليكرز على أرضه رغم عودة ريفز من الإصابة ورغم استمرار افتقاد روكتس لخدمات نجمه كيفن دورانت الذي غاب عن أربع من أصل خمس مباريات في السلسلة بسبب الإصابة.

ولم يسبق لأي فريق أن عاد من تأخر 0-3 للفوز بسلسلة في الـ«بلاي أوف» في تاريخ الدوري، لكن روكتس قطع نصف الطريق.

ومن بين 159 فريقاً بدأوا سلسلة بتأخر 0-3، لم ينجح سوى أربعة في فرض مباراة سابعة، وسجَّل ليبرون جيمس 17 من أصل نقاطه الـ25 في الشوط الثاني وأضاف 7 تمريرات حاسمة، لكن ليكرز تلقى خسارته الثانية تواليا بعدما خطف المباراة الثالثة بعودة غير متوقعة في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي.

ولم يسبق لأي فريق دافع عن ألوانه جيمس أن أهدر تقدما 2-0 في سلسلة من الـ«بلاي أوف» خلال مسيرته الممتدة على مدى 23 عاماً.

وسجَّل ريفز 22 نقطة مع 6 تمريرات حاسمة في عودته من غياب دام تسع مباريات بسبب الإصابة، لكن الفريق خسر الكرة 15 مرة في أسوأ أداء له في السلسلة وفي خسارته الثانية فقط على أرضه في 16 مباراة منذ فبراير (شباط).

وعلى غرار روكتس، تجنَّب ديترويت بيستونز الذي أنهى الموسم المنتظم في صدارة الشرق، الخروج من الدور الأول بفوزه على ضيفه ماجيك 116-109 بفضل نجمه كايد كانينغهام.

وسجل كانينغهام 45 نقطة، محققاً رقماً قياسياً للفريق في الـ«بلاي أوف»، بينها تسديدة قبل 32 ثانية على النهاية. وما زال ماجيك متقدماً في السلسلة 3-2، وسيحصل على فرصة ثانية على أرضه الجمعة لحسم التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2007-2008.

وفي الشرق أيضا، تقدم كليفلاند كافالييرز على تورونتو رابتورز 3-2 بالفوز عليه 125-120 في المباراة الخامسة، بفضل الألماني دينيس شرودر وإيفان موبلي، إذ سجَّل الأول 11 من نقاطه الـ19 في الربع الأخير والثاني ثلاثيتين في الوقت الحاسم من هذا الربع لينهي اللقاء بـ23 نقطة وتعود السلسلة الجمعة إلى تورونتو.