حذّر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، السفارات الإسرائيلية من خطر مواجهة «موجة شديدة من معاداة السامية» مطالباً بتعزيز إجراءاتها الأمنية.
وعبّرت إسرائيل عن قلقها من احتمال أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق مسؤولين حكوميين بتهم تتعلق بالحرب على حركة «حماس». وتحقق المحكمة الجنائية الدولية، التي يمكنها توجيه اتهامات للأفراد بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، في الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) والهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تديره «حماس».
وفي رد فعل على تقارير إعلامية إسرائيلية تفيد بأن المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، ربما تصدر قريباً أوامر اعتقال بحق مسؤولين حكوميين وعسكريين إسرائيليين كبار، حذر وزير الخارجية يسرائيل كاتس، الأحد، السفارات الإسرائيلية من خطر مواجهة «موجة شديدة من معاداة السامية» مطالباً بتعزيز إجراءاتها الأمنية. وقال كاتس: «نتوقع إحجام المحكمة (الجنائية الدولية) عن إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في إسرائيل». وأضاف: «لن نحني رؤوسنا، ولن يردعنا ذلك، وسنواصل القتال».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، إن أي قرارات للمحكمة الجنائية الدولية لن تؤثر في الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لكنها ستشكل سابقة خطيرة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المسؤولين الإسرائيليين يشعرون بقلق من احتمال أن تصدر المحكمة أوامر اعتقال بحق نتنياهو وغيره من كبار المسؤولين بسبب انتهاكات مزعومة للقانون الإنساني الدولي في غزة. وقالوا إن المحكمة الجنائية الدولية تدرس أيضاً إصدار أوامر اعتقال بحق قياديين في «حماس». ولم ترد المحكمة الجنائية الدولية أو «حماس» حتى الآن على طلبات التعليق.
وإسرائيل ليست عضواً في المحكمة، ولا تعترف بولايتها القضائية، لكن جرى قبول الأراضي الفلسطينية كدولة عضو في عام 2015. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد للصحافيين، الاثنين: «المحكمة الجنائية الدولية مستقلة وتنجز عملها دون تواصل مع واشنطن أو تدخل منها»، والولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة أيضاً.
