أسهم العقارات الصينية ترتفع بفضل آمال التحفيز

محللون يتوقعون أن يكون صعوداً قصير الأجل

صينيون على أحد الجسور وسط حي سكني بالعاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينيون على أحد الجسور وسط حي سكني بالعاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

أسهم العقارات الصينية ترتفع بفضل آمال التحفيز

صينيون على أحد الجسور وسط حي سكني بالعاصمة بكين (أ.ف.ب)
صينيون على أحد الجسور وسط حي سكني بالعاصمة بكين (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم شركات تطوير العقارات الصينية يوم الاثنين، وسط تكهنات بأنه من المرجح الكشف عن المزيد من إجراءات التحفيز هذا الأسبوع بهدف تصفية المخزون وتعزيز المبيعات ورفع القيود على شراء المنازل.

وقفز مؤشر هانغ سنغ للعقارات في البر الرئيسي في هونغ كونغ بنسبة 4.3 في المائة في الجلسة الصباحية، في حين ارتفع مؤشر العقارات في البر الرئيسي الصيني «سي إس آي300» بنسبة 6.9 في المائة، وكلاهما يقترب من أعلى مستوياته في أربعة أشهر.

وقال محللون إن هذا الارتفاع يبدو مدفوعاً بتكهنات بأن المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي سيجتمع في أواخر أبريل (نيسان) لمناقشة تخفيف سياسات الملكية.

وارتفعت أسهم شركات تطوير العقارات الخاصة، وبعضها متعثرة، بأكثر من 20 في المائة.

وأجّلت محكمة في هونغ كونغ يوم الاثنين جلسة استماع لتصفية شركة «كايسا» العقارية المتعثرة إلى 27 مايو (أيار)، حيث قالت الشركة المطورة ومقرها شنتشن إنها تهدف إلى تسوية شروط إعادة الهيكلة في الأسابيع الأربعة المقبلة.

وارتفعت أسهم شركة «تشاينا فانكه» المدعومة من الدولة في هونغ كونغ بنسبة 17 في المائة، بينما ارتفعت أسهمها في شنتشن بنسبة 10 في المائة.

وتخلص المستثمرون من أسهم وسندات «فانكه» في الأشهر الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالسيولة. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائج الربع الأول يوم الاثنين. كما ارتفعت أسهم «سيفي» العقارية بنسبة 17 في المائة، بعد أن قال المطور إنه توصل إلى اتفاق مع حاملي السندات بشأن خطة إعادة هيكلة الديون الخارجية.

وجاء ارتفاع يوم الاثنين بعد ارتفاع بنسبة 14 في المائة في المؤشر الفرعي للعقارات في البر الرئيسي في هونغ كونغ الأسبوع الماضي، والذي كان مدفوعاً جزئياً بخطط هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين لدعم تطوير سوق رأس المال في المركز المالي.

ومع ذلك، يتوقع المحللون أن يكون الارتفاع الحالي قصير الأجل. وقال مارك دونغ، المؤسس المشارك والمدير العام لشركة إدارة الأصول الأقلية في هونغ كونغ: «في الوقت الحالي، لم نشهد أي علامة على تحسن في الأساسيات. مبيعات العقارات لا تزال تنخفض». وكانت شركته تتجنب الأسهم العقارية.

وتابع دونغ: «من المؤكد أن هناك أملاً في أن تتخذ الحكومات المركزية والمحلية المزيد من التدابير الداعمة. ولكن بصرف النظر عن المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، سيكون من الصعب للغاية تنفيذ تدابير أخرى، مثل دعم رأس المال من الحكومات المحلية؛ لأننا نعلم أنها تواجه موارد مقيدة».

وانخفضت أسعار المنازل الجديدة في الصين بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من ثماني سنوات في مارس (آذار) الماضي، حيث أثرت مشاكل ديون المطورين على الطلب والتوقعات المستقبلية. وتعمل السلطات الصينية على تكثيف الإجراءات لدعم القطاع المضطرب، بما في ذلك تخفيف القيود على شراء المنازل، ودعم تجديد القرى الحضرية، ودفع البنوك إلى تسريع الموافقات على القروض للمطورين الذين يعانون ضائقة مالية.

ومع ذلك، يقول المحللون إن الكثير من هذه السياسات مجزأة بطبيعتها أو لها تأثير محدود على المدى القصير. وقال جيه بي مورغان في مذكرة إن الارتفاع المستدام في القطاع سيتطلب انتعاشاً ملموساً في المبيعات واستجابات سياسية أقوى.


مقالات ذات صلة

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

الاقتصاد ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق استمرار البضائع للخليج.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

قال محافظ بنك اليابان إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً على ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

أفادت مصادر بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.